كتاب الصلاة 36

الدرس في كتاب الصلاة 36، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام صلاة المريض

يلزم المريض الصلاة حسب استطاعته، ويجوز له الصلاة في أي وضعية تتناسب مع حالته، مع تفصيل في كيفية أداء الصلاة جالسًا أو على جنبه مع الإيماء بالركوع والسجود.

تفاصيل صلاة المريض وأحكامها

يشرح كيفية صلاة المريض جالسًا مع الإيماء بالركوع والسجود، ويبين أن سجوده يكون أخفض من ركوعه، ولا تسقط الصلاة بالعجز بل ينتقل إلى صفة أخرى إذا عجز عن الصفة الأولى.

أحكام الصلاة في حالات خاصة

يتناول أحكام الصلاة للمريض الذي يعجز عن بعض الحركات وأحكام الصلاة على متن السفينة أو الراحلة، مع الإشارة إلى آراء العلماء في هذه المسائل.

حكم قصر الصلاة في السفر

يجوز للمتنقل سفرًا مباحًا مسافة أربعة برد قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين عند مفارقة قريته أو خيام قومه، مع توضيح لمسافة القصر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب صلاة أهل الأعذار. قال: يلزم المريض الصلاة قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن عجز فعلى جنب. فإن صلى مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة صح. الآن ذكر صلاة أهل الأعذار، وأول أهل الأعذار هو المريض. أهل الأعذار في صلاتهم كيف يصلون؟ فقال: يلزم المريض الصلاة قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن عجز فعلى جنب. فالمريض يصلي على حسب استطاعته. فإن كان يستطيع قائمًا فيجب عليه القيام، إلا إن كان يجد مشقة شديدة في القيام، فله أن يجلس. وله أن يصلي قائمًا يتحامل على نفسه. لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعمران بن حسين بن حصين: «صلي قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب». فتبين أن الواجب هو الصلاة قائمًا، وهذا في الفرض. أما في النفل فيجوز أن يجلس. قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي النافلة وهو جالس كما جاء عن عائشة رضي الله عنها. قال: فإن عجز فعلى جنب. وقاعدًا كيف القعود؟ جاء في سنن النسائي أنه كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم متربعًا. يصلي وهو جالس متربعًا، وهذا جاء عن أحمد رحمه الله أنه يستحب. وجاء في رواية أنه يجب. لكن المشهور في المذهب أنه يستحب أن يجلس متربعًا. وقال بعضهم بالافتراش، أن يجلس مفترشًا. قال: فإن صلى مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة صح. لم يأت ما يدل على صحة الاستلقاء، لكن إن كان مريضًا ومستلقيًا فجعل رجليه إلى القبلة فيكون صدره مواجهًا للقبلة. قال: ويومئ راكعًا وساجدًا، ويخفض سجوده عن الركوع. فهذه مسألة الإيماء، أن فيها خلافًا بين العلماء. لأنك تجد في كتب الشافعية يذكرون أنه يصلي حسب استطاعته، أو يسجد ويركع حسب استطاعته. والصحيح أنه يومئ برأسه، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه. قال: فإن عجز أو ما بعينيه، فإن قدر وعجز في أثناءها انتقل إلى الآخر. فهذا عند الجمهور على أن الصلاة لا تسقط إلا إذا غاب العقل. الصلاة عندهم أنها لا تسقط بالعجز، وإنما تسقط إذا غاب عقل الإنسان. وأما العجز لا تسقط به. قال: فإن قدر على قيام وقعود وعجز عن الركوع والسجود، أو ما بركوع قائمًا وسجود قاعدًا. هذه مسألة أيضًا، إذا كان يستطيع أن يركع ويقوم، لكنه ما يستطيع أن يسجد، فكيف يفعل؟ فقال هنا المؤلف: أنه يركع وهو قائم، ويسجد وهو جالس. قال: قالوا: لمريض الصلاة مستلقيًا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب مسلم. ولمريض الصلاة مستلقيًا مع القدرة على القيام أن يستطيع أن يقوم، لكن منعه الطبيب أن يقوم لأجل ضرر أن إذا قام سيتضرر. قال: ولا تصح صلاته قاعدًا في السفينة وهو قادر على القيام. الآن ذكر الصلاة في السفينة. الصلاة في السفينة لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث، والصحيح الذي جاء في حديث جعفر هو موقوف على جعفر أو على عبد الله بن جعفر. قال: ويصح الفرض على الراحلة خشية التأذي بالوحل لا للمرض. الفرض يجوز على الراحلة متى إذا كان هناك تأذي في نزوله. وإلا الأصل أن الصلاة في الراحلة لا تكون إلا النافلة. لا يصلي في الراحلة إلا النافلة. وأما السفينة فقد ذكر أكثر العلماء يجوز الصلاة الفريضة فيها. قال: فصل: من سافر سفرًا مباحًا أربعة برد سن له قصر رباعية ركعتين إذا فارق عامر قريته أو خيام قومه. برد عزم الله.