الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

الخطبة بعنوان الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 4 ربيع أول 1444هـ الموافق 30 سبتمبر 2022م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

وجوب اتباع السنة والتحذير من البدعة

يؤكد المقطع على وجوب اتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتحذير من الابتداع في الدين مستدلاً بالآيات والأحاديث والآثار السلفية، وأن النجاة في اتباع الجماعة المتمسكة بالكتاب والسنة.

تحذير من بدعة الاحتفال بالمولد النبوي

يحذر الخطيب من بدعة الاحتفال بالمولد النبوي لانتفاء وجودها في عهد النبي والصحابة والقرون المفضلة، مبيناً أن المحبة الحقيقية للنبي تكون بالاقتداء به واتباع سنته لا بالابتداع، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.

رد شبهة البدعة الحسنة وبيان أن كل محدثة بدعة

يرد المتحدث على من يزعم حسن بعض البدع لاحتوائها على ذكر وصلاة، مستدلاً بحديث «كل محدثة بدعة» وقول الإمام مالك، وضرب الأمثلة بإنكار النبي على المتشددين في العبادة وإنكار سعيد بن المسيب على من زاد في الصلاة، مبيناً أن العذاب على مخالفة السنة.

دعاء الهداية والتقوى وتزكية النفس والصلاة على النبي

يختتم الداعي بالدعاء بالهدى والتقى والعفاف والغنى، ويسأل الله تزكية النفوس وتقواها، ويختم بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس، إن ربكم سبحانه وتعالى أمركم بالاتباع ونهاكم عن الابتداء، فقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. وقال عز وجل: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾. وهكذا نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أمته باتباع سنته واقتفاء أثره، وحذر من الإحداث والابتداع في دين الله وشرعه، فقال عز وجل - أي قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث العرباض بن سارية عند أهل السنن -: «فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي، أي إلزموا سنتي ولا تحيدوا عنها، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». وهكذا قال عليه الصلاة والسلام كما عند ابن أبي عاصم في السنة، ويحسنه العلامة الألباني، من حديث ابن عباس: قال عليه الصلاة والسلام: «تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم». وهكذا قال عليه الصلاة والسلام: «وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة». قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «هم الجماعة». وفي لفظ يحسنه العلامة الألباني: «هم ما أنا عليه اليوم وأصحابي». أيها المسلمون، عباد الله، ولقد تكاثرت آثار السلف في لزوم السنة وفي اتباع هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: «اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم، كفيتم بما جاء في هذا الدين الذي أكمله الله عز وجل، فلقد توفي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وترك هذه الأمة على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك». وهكذا جاء عنه رضي الله تعالى عنه - أي ابن مسعود - أنه قال: «إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر». وجاء عن الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى أنه قال: «اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم، فإنه يسعك ما وسعهم». وقال أيضا الأوزاعي رحمه الله تعالى: «عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول، وآراء الرجال هي الأقوال التي تخالف الكتاب والسنة». وهكذا عباد الله، جاء عن الإمام الزهري رحمه الله تعالى أنه قال: «كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، الاعتصام بالسنة نجاة». أيها المسلمون، عباد الله، ولولا قصر هذا المقام لأوردنا على مسامعكم الآثار الكثيرة من أقوال السلف الصالح، ولكن حسبنا ما ذكرنا، ففيه تذكرة للمتقين وثباتا للمقتدين. فنسأل الله بمنه وكرمه أن يثبتنا وإياكم على دينه وعلى التمسك بسنة نبيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. إذا علم أنك أيها المسلم مأمور بالاتباع، فينبغي عليك أن تتبع هدي نبيك عليه الصلاة والسلام، وأن تحذر من كل بدعة وإحداث. وإنه في هذا الشهر يعمل كثير من الناس أمرا مخالفا لسنة نبينا عليه الصلاة والسلام، ألا وهو احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فإن هذه البدعة لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلم يأمر بها ولم يحث عليها، ولم يأمر أصحابه بها، ولم يعمل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ذلك، ولم يعمله التابعون، ولا القرون الثلاثة الأولى المفضلة من قرون هذه الأمة. فقد حكم العلماء على هذا الفعل بالبدعة والإحداث. أيها المسلمون، عباد الله، لا شك أن العاملين لهذه البدعة عندهم شبه، وعندهم آراء ابتكرها لهم بعض أتباعهم وبعض كذلك فقهاؤهم. وإن من أعظم ما يدندنون به أنهم يفعلون ذلك محبة وفرحا وابتهاجا بمولد النبي عليه الصلاة والسلام. فيقال لهم: أيهم أحرص حبا ومحبة وابتهاجا للنبي عليه الصلاة والسلام؟ أهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أم نحن الذين بيننا وبين عهد النبي صلى الله عليه وسلم قرونا كثيرة، قرون كثيرة؟ إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لو كان هذا الفعل خيرا لسبقونا إليه، فهم أحرص، فهم أحرص على الخير منا، فهم أحرص على الخير منا، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم. ثم يا عباد الله، لنعلم أن دليل المحبة ودليل الفرح بالنبي صلى الله عليه وسلم هو اتباعه واقتفاء أثره، لا الابتداع والإحداث. قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. قال الحافظ الإمام المفسر ابن كثير رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية: «وهذه الآية حاكمة على كل من ادعى محبة الله عز وجل وليس هو على الطريقة المحمدية، وليس هو على الطريقة المحمدية، بأنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الهدي النبوي والدين المحمدي في جميع أقواله وأحواله». فهذا هو دليل المحبة يا عباد الله: أن نقتدي به وأن نتبع سنته، لا أن نحدث في دينه. فقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك. وإن قال قائل منهم: إنما هؤلاء يفعلون هذه البدعة من أجل... يفعلون هذه البدعة مخلصين لله عز وجل، يبتغون بذلك الأجر من الله، فهم يعملون هذا العمل تقربا إلى الله لا إلى فلان أو علان، فلعلهم يؤجرون على حسن نيتهم. والجواب يا عباد الله: أن حسن النية وحدها لا تكفي في التقرب إلى الله عز وجل، فلابد أن ينضاف معها الاتباع، اتباع النبي عليه الصلاة والسلام، لأنه قال كما في الصحيحين في حديث عائشة: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» أي مردود على صاحبه. وفي رواية مسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» أي مردود على صاحبه. فلا تكفي النية الحسنة وحدها، بل لابد أن ينضاف إليها الاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام. وإن قال قائلهم: إنها بدعة حسنة، إنها بدعة حسنة لأن فيها من الذكر، وفيها من الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فنجيبك بحديث نبينا ونبيك عليه الصلاة والسلام، فهو القائل: «وكل محدثة بدعة». ولفظ «كل» من ألفاظ العموم، من ألفاظ العموم. فلذلك يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى عند قول الله عز وجل: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: قال الإمام مالك: «من ابتدع في الدين بدعة يراها حسنة فقد زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خان الرسالة، لأن الله عز وجل يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، ثم قال: وما لم يكن يومئذ دين فلا يكون اليوم دين». أي عبادة لم تكن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وفي عهد خلفائه الراشدين، فلا يمكن لمسلم أن يتعبد الله عز وجل بها في عصره وفي دهره. نعم، ما لم يكن يومئذ دين فلا يكون اليوم دين. وأما قولهم: وماذا في هذا العمل؟ إنه ذكر، إنها صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، إنها قربة يتقرب بها إلى الله. فيقال: إن القربة لا بد أن تكون باتباع لا بابتداع. وهذا حديث صريح من أحاديث نبيك عليه الصلاة والسلام يبين لك أنه ما كل خير يتقرب به إلى الله إلا ما كان عن طريق هدي نبينا عليه الصلاة والسلام. فقد جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن ثلاثة نفر جاءوا إلى بيت النبي عليه الصلاة والسلام يسألون أزواجه عن عبادته عليه الصلاة والسلام، فأخبروهم بعبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنهم تقالوها، قالوا: هذه عبادة قليلة، والنبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم: أما أنا فأقوم الليل ولا أرقد. وقال الآخر: أما أنا فأصوم النهار ولا أفطر. وأما الثالث فقال: فأما أنا فلا أتزوج النساء. فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بخبرهم قال عليه الصلاة والسلام: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟ أما إني أخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأقوم وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». ماذا فيها هذه الأعمال على قاعدة هؤلاء؟ يصوم النهار ولا يفطر عبادة جليلة، يقوم الليل كله ولا ينام عبادة جليلة، يعتزل النساء ويتفرغ لعبادة الله عبادة جليلة. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم هذا الصنيع. وهذا هو فهم سلفنا الصالح. نعم، جاء عند البيهقي ويحسنه العلامة الألباني أن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين، يطيل فيها الركوع والسجود. وقد جاء صريحا عند أبي داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى أكثر من ركعتين بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الفجر. فلما رأى سعيد بن المسيب هذا الرجل يصلي أكثر من ركعتين ويطيل فيها الركوع والسجود، نهاه عن هذا الفعل. فقال له هذا الرجل: يا أبا محمد، يعذبني الله على الصلاة؟ أنا أصلي، كيف تنهاني عن هذه العبادة؟ هل الله عز وجل يعذبني على الصلاة؟ فانظر إلى هذا الجواب الذي هو من بديع أجوبة ابن المسيب، قال له رحمه الله: «لا، لا يعذبك الله على الصلاة، ولكن يعذبك على خلاف السنة، ولكن يعذبك على خلاف السنة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار». فاحذروا أيها المسلمون من هذه البدعة التي استسهلها كثير من الناس، ودعا إليها كثير من الناس، وجدولوا لها الجداول في مساجدهم، ونشروا ذلك على مستوى... فيا ينبغي أن يعانوا على ذلك، ولا ينبغي حضور مثل هذه البدع، فإنها مما نهى عنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم إن نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها، أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.