الدرس في شرح كتاب التوحيد 47، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
الرقية الشرعية لها شروط محددة تشمل أن تكون بأسماء الله وصفاته وبكلام مفهوم، وليست بطلاسم أو كلمات غير مفهومة. الرقية نافعة للأمراض العضوية والنفسية وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها.
الرقية تكون شرعية إذا استوفت ثلاثة شروط: أن تكون بأسماء الله وصفاته، وبكلام مفهوم، وأن لا يعتقد أنها مؤثرة بنفسها. كما يُشترط في الراقي أن يكون صالحًا ولا يكون مشعوذًا أو ساحرًا.
يتناول شرح الرقى الشرعية والتمائم، ويوضح الفرق بينهما، حيث أن الرقى هي أذكار وأوراد شرعية أو شركية، بينما التمائم هي أشياء تعلق اعتقادًا أنها تمنع أو ترفع البلاء. التمائم غالبًا ما ترتبط بالشرك.
المقطع يختتم بالتأكيد على أن الله تعالى هو الأعلم، ويشير إلى الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر الختام الرغبة في نيل البركة والرضا الإلهي.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، كان حديثنا في درس أمس حول تبويب المؤلف -رحمه الله تعالى- بقوله: باب ما جاء في الرقى والتمائم. وأشرنا إلى عدة مسائل منها: علاقة هذا الباب بالذي قبله، ثم بيان ما يتعلق بإطلاق المؤلف التبويب بقوله: باب ما جاء من عدم ذكر الحكم. ثم أشرنا إلى ما يتعلق بعلاقة أحكام الرقى في باب التوحيد. ثم أشرنا إلى أن الرقى تنقسم إلى قسمين: هناك رقى مشروعة، وهناك رقى ممنوعة. وأما الرقى المشروعة فهي التي دل عليها الشرع، قد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه رقى، وأنه أجاز الرقى، وأرشد إليها، كما قال إمام الحنابلة -رحمه الله-. فالرقى من الأمور العظيمة التي جاء الإسلام بإقرارها، لكن بشروطها، وهي نافعة للأمراض العضوية والنفسية على حد سواء. الرقى تنفع أن تقرأ على نفسك -يا عبد الله- من الأذكار والأوراد، ما سيأتي بيانه، هذا نافع لك في الأمراض النفسية والأمراض العضوية، كما جاء في صحيح مسلم، قال -عليه الصلاة والسلام-: «لا رقية إلا من عين أو حمة»، أي: لا رقية نافعة بمثل استخدامها في العين والحمة. العين: أي الإصابة بالعين، هذا أمر عضوي، أو قل: أمر نفسي، كأن تجد أن إنسانًا كئيبًا، وهذا من آثار العين: الكآبة والضيق والحزن والثقل وعدم الحركة والعزوف عن الناس وترك الأعمال. تجد أن إنسانًا ما يتغير حاله من حال النشاط إلى حال الكسل، من حال القدرة إلى حال العجز، مع قرائن أخرى دلت على أن هذا الإنسان مصاب بالعين. أعظم علاج: الرقى، أنه يرقي نفسه إن استطاع، أو أن غيره يرقيه، هذا في العين، وكذلك في الحمى. الحمى: هي لسعات ولدغ ذوات السموم من بعض الهوام، من الهوام من الأرض، ما هو يلدغ، ولدغته تكون ضارة بحسب سمها، كالعقارب ونحوها. فما هناك شيء أبرد على الإنسان من إصابته بلدغة هامة، بمثل ما يقرأ عليها بالرقية الشرعية، فهذا مرض عضوي. فدل هذا الحديث: «لا رقية إلا من عين أو حمة» على أن الرقية نافعة، ولهذا أرشد نبينا -صلى الله عليه وسلم- إلى هذا الباب. وأشرنا -إخواني في الله- في درس أمس إلى أن الرقية الشرعية لا بد أن تتوفر فيها شروط، والشروط كثيرة، من أهل العلم من يطيل في مباحثها، ومنهم من يختصر فيها. ومقامنا مقام اختصار واختزال، ونشير إلى ثلاثة شروط أشار إليها العلماء. الشرط الأول: أن تكون هذه الرقية بأسماء الله وصفاته، إذ أنك الآن في مقام التداوي، فما هناك تداوي نافع لك -يا عبد الله- إلا من الله، «وإذا مرضت فهو يشفين» سبحانه: الشاف هو الله، ولهذا تلجأ إلى الله، تتضرع إلى الله، وتلتجأ بأسمائه وصفاته، وكل اسم وصفة على حسب المقام الذي أنت فيه. فتسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، فلا تذهب -يا عبد الله- وتتوسل بغير الله، كمن يستنجد ويهتف بأسماء الأموات، أو يطلب العلاج والمدد من الأضرحة والقبور وأصحاب العتبات، ما يكون هذه الرقية مردودة باطلة. الرقية الشرعية تكون باسم من أسماء الله، وبصفة من صفاته، إذ أنك تطلب مما هو من مقتضيات الربوبية: أن الله -عز وجل- يشفيك، وأن الله يعافيك، وأن الله يدفع ما بك مما ابتلاك الله به -سبحانه-. الشرط الثاني: بعد أن يكون من أسماء الله وصفاته، أن يكون بكلام مفهوم معلوم، لا بد أن تكون الرقية معلومة، تعرف عما تدور، عما تتكلم، عما تتحدث. هذه الرقية أنت تطلب علاجًا في مرض ما لنفسك أو لأهلك لولدك، فإذا جاء الراقي وأراد أن يرقي لك ولغيرك، اسمع واعلم ما الذي يدار في هذه الرقية. فإن وجدت أن صاحب الرقية يتمتم بكلمات لا تعرفها، كلمات ليس لها رأس وليس لها أرجل، عبارة عن طلاسم، حينها قل: قف، قف، لا تكمل، قم، قم من عندنا، لا تكمل هذه القراءة، قراءة بطلاسم، بكلمات غريبة عجيبة، لأن هذا مما حرمه العلماء: أن تكون الرقى بكلام غير معلوم. مثله أن تكون الرقية بأحرف مقطعة، بأحرف مقطعة: حرف كذا وحرف كذا، يكرر بعض الأحرف، قل: كذلك قف، ما لي حاجة لهذا الكلام، لأن من هذه الرقى في الحقيقة ما هو استنجاد. وقد أشرنا إلى أن الرقى منها ما هو شرعي، ومنها ما هو غير شرعي. فمما ينبغي أن تهتم به -عبد الله- أن تعلم هذه الرقى التي أنت تطلبها من فلان وفلان الراقي، بماذا تدور؟ إذا سمعت أنه يسأل الله بأسمائه الحسنى وصفات العلى أن يشفي هذا الجسد، وأن يبعد عنه الحسد، وأنه كذا، كلام طيب، كما قال -عليه الصلاة والسلام-: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا». ومن مضان الشرك أن تكون هذه الرقى -كما قلنا- بلهجة غير معلومة، بكلمات غير مفهومة، بأحرف مقطعة، هنا تمنع هذه الرقى. الصورة الثالثة، أو من شرط الرقى: أن لا تعتقد -يا عبد الله- أنها مؤثرة بنفسها. الرقى ما هو إلا سبب، سبب من الأسباب. نكرر في موضوع قضاء الحوائج والمقاصد: إنما يقوم على الأخذ بالأسباب، وهذا السبب المتخذ إما أن يكون سببًا شرعيًا، وإما أن يكون سببًا كونيًا، علم بالتجربة. وقلنا: إن من الأسباب الشرعية الرقى، الرقى سبب شرعي، لكن هو ماذا؟ نعيد: سبب، سبب من الأسباب لا غير. فإن وصل في حق الإنسان أنه يعتقد في هذه الرقى أنها هي الضارة، وهي النافعة، وأنها هي المؤثرة بنفسها، ولها الاستقلالية على جلب الصحة، حينها -عبد الله- هذا من الشرك، لأنك جعلت هذا الأمر: غاية ووسيلة، وما هو إلا سبب. الشافي هو الله -سبحانه وتعالى-، وإنما أمرك الله بالرقى كسبب يتخذ في هذا الباب. وقد أشرنا دائمًا في مسائل الأخذ بالأسباب: أن الإنسان في هذا الباب إن أخذ بسبب من الأسباب، أخذت -يا عبد الله-، ارمي به، ارمي بالسبب بعد ما تأخذ به. عندك -يا عبد الله- حالة مرضية، ذهبت إلى الأطباء، أجريت العملية، الطبيب والمريض في غرفة العمليات، هذا سبب منك، اترك السبب، خلاص، أخذت الأسباب، اتكل على الله. فلا تجعل قلبك وصدرك يهفو لهذا السبب، كأن تقول: تضمن النجاح، لا، لا تخاف، وما ذا من الطبيب؟ هذا خلاص، هذا ناجح، عملية ناجحة، لا، كيف؟ أنت عندك من علم الغيب؟ هل الطبيب هو النافع الضار حتى تضمن وتجزم له العلاج؟ لا، هذا السبب، واعتمد على الله، وتسأل ربك. وهكذا في باب الرقية: تأخذ بهذا السبب، ولا تعتمد على هذا السبب. هذه الأمور الثلاثة: أن يكون الرقية بأسماء الله وصفاته، وأن تكون بكلام مفهوم، وأن تكون تعتقدها سببًا وليست مؤثرة في نفسها، هذه الأمور الثلاثة إذا اجتمعت صحت الرقية. وقد ذكر الإجماع في هذه المسألة كما أشار إلى ذلك الحافظ بن حجر، وهكذا الإمام السيوطي، ذكر هذه الأمور الثلاثة. ومنهم من أضاف كذلك من هذه الأمور: أن لا تكون الرقية من مشعوذ، لا تكون الرقية من مشعوذ، ومثله الساحر، وعلى غرارهم: الكاهن والعراف والرمال. هؤلاء الذين فريق كامل يتخذ الشعوذة مهنة، هؤلاء ما يركن إليهم في الرقاء، لا تأتي بهم -يا عبد الله-، ولو أراد أن يقرأ عليه كتاب الله، قل: لا، ولو تقرأ عليه القرآن كله، ما أريدك. اشترط جماعة من أهل العلم أن لا تأخذ الرقية من أمثال هؤلاء، لأن هؤلاء وإن تلفظوا بالقرآن، فالله أعلم بمقصدهم ونيتهم، إذ أن القراء قد حفتهم على أنه يعتمد ويعتقد في غير الله النفع والضر. وكثيرًا -إخواني في الله- ما نجد من أمثال هؤلاء تفتح أبوابًا للرقاء والرقاء، وتجد أنهم أحيانًا يبدأ بالقرآن والرقية الشرعية، ثم بعد ذلك تسمع أنه يطلب منك: أديك الأسود، وأن تذبح الكبش الأسود، أو منه من يدعي بأنه يتعامل مع الجن. فجمهور العلماء يمنعون هذا التعامل، نعم، بعض يدعي: عندي جان، وهم ينفعون، وأنا أنتفع من خبراتهم، وأعطيهم وأرفع عليهم هذه الحالات المرضية، وهم يسعفون بالإجابة. أكثر العلماء وجمهور العلماء على المنع، عدم التعامل مع هذا الصنف. فالشاهد -إخواني في الله- أنك في باب الرقية تحرص -عبد الله- على هذه الشروط الثلاثة في الرقية، والرابع في الراقي: أن يكون على حسن سيرة وحالة وصلاح وسداد ورشاد. ومن أفضل ما تكون الرقية -يا عبد الله- أنك تأخذ من الرقية الموجودة من كلام الله، ومن كلام رسوله -عليه الصلاة والصلاة-، هذا من أفضل شيء. القرآن كما قال ربنا: «وننزل من القرآن ما هو شفاء»، فربنا جعل من القرآن ما هو شفاء. فمن كان مثلًا مريضًا بمرض السحر، تقرأ عليه آيات السحر، أصيب بالعين والحسد، يقرأ عليه آيات السحر والحسد، وما كان في معنى أو بعموم الآيات الدالة على الشفاء. وقد تكلم العلماء -كابن القيم -رحمه الله- في مثل مسائل هذه الأبواب، وهذه الآيات المختارة. فالقرآن مليء، وهي قد استكملت الشروط، وأكمل وأجمل وأحسن. أو السنة المطهرة كذلك، جاءت في أحاديث السنة ما جاء من رقية نبينا لأصحابه، صح هذا عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، أو ما كان من رقية جبريل لرسول الله، صح ذلك. فتتبع -يا عبد الله- هذه الأحاديث، أحاديث الرقية، تأخذها وتأتي بها، تقرأ بها على نفسك، تقرأ بها على أهلك وعلى ولدك، فهي ماذا؟ خير وبركة لاجتمالها لكل الشروط. وأضف إلى ذلك أنها من قول الله، وقول رسوله -عليه الصلاة والسلام-. هذا -إخواني في الله- ما يتعلق بأمر الرقى، هذه الرقى الشرعية. ويقابل الرقى الشرعية: الرقى الشركية. الرقى الشركية: وهي إذا كانت إذا كنت تعتقد أن هذه الرقية مؤثرة بنفسها شرك، أو أن الرقى تقوم على الاستغاثة والاستنجاد بالأموات أو بالجان، بالأموات أو بالجان، أو بالأضرحة أو بالعتابات أو بالأولياء، كل ذلك من الشرك. وإنما يكون التوسل في الرقى بأسماء الله -جل وعلا- وبصفاته. وأما التمائم -إخواني في الله- لأن المؤلف قال: باب ما جاء في الرقى والتمائم. والتمائم: جمع تميمة، وتميمة: هو الذي يعلق، وكان أصله في اللغة وعند العرب: كانت عبارة عن خرزات تنظم في سلك وتعلق على العنق. ثم أصبح الشرك يطلقها على كل ما تعلق شيئًا، سواء كانت هذه في عنقه أو في عضده أو في غير محل من هذه المحلات. وكان العرب يعتقدون في هذه التمائم أنها وقاية تدفع وتصد الآفات والأضرار والأمراض قبل أن تصل، وقاية. ويعتقدون في التمائم كذلك أنها ترفع في حق من ابتلي ومن أصيب ومن أصابته عين، فإن هذه التمائم ترفع. فمن اتخذ شيئًا وهو مما يعلق، وهذا الفرق بين الرقى وبين التمائم: الرقى عبارة عن أذكار وأوراد، منها شرعي ومنها شركي. وأما التمائم فهي أشياء تعلق، منها ما هو جائز، ومنها ما هو ليس بجائز، كما سيأتي بيانه في ذكر الأقوال والأوراد والآثار التي أوردها المؤلف -رحمه الله تعالى-. وأكثر ما تستخدم التمائم في الأمور الشركية، إما صاحبها في الشرك الأكبر، أو يدور على الشرك الأصغر، وهذا الأكثر: أنه يعلق تميمة ويرى أنها سبب إما لدفع البلاء أو لرفعه. وهذا كثير جدًا، للأسف، تجد ما يعلق مثلًا في البيوت، ما يعلق في السيارات، ما يعلق حتى في الأجساد، وأصحابها لا يدرون أن هذه تميمة. مثاله بالأمثلة الواضحة: تدخل تركب سيارة لشخص ما، فإذا بالسيارة يعلق هذا الكف الأزرق، كف أزرق يباع في الأسواق والمحلات، ويشتريه صاحبه، وهو ما الذي يريد؟ بالكف الأزرق الذي داخله صورة عين، يجعل هذه اعتقادًا أن هذا الكف الأزرق حصن حصين لسيارته من العين. وهذا يوجد، كم سيارات نركبها وتجد هذه الكف الأزرق خاصة بهذا اللون في صورة عين، يباع في الأسواق وفي المحلات، وصاحب السيارات كفاية ما يعلقه أمامه، هذه تميمة، إذ اعتقد أن هذا يجلب له خيرًا أو يدفع عنه ضرًا. تميمة. أو كذلك في البيوت: تذهب إلى بعض البيوت أحيانًا تجد من يعلق أشياء. وكان بعض الناس في بعض الدول والقرى عندهم حدوة الفرس، تعرفون حدوة الفرس، حذاء الفرس، هذا الحديد القوسي، هذا إذا بلي من الحصان واستبدل من الحصان لا يرمى، بل يؤخذ ويعلق على البيوت، يدق على البيوت، لماذا؟ حماية، يعتقدون في هذه الحدوة أنها تنفع من ماذا؟ من صد العين. بل حتى أدخل العلماء ما الاعتقاد السائد في موضوع الدبلة، وهذه كانت عقيدة عند النصارى، النصارى في زواجهم الرجل مع المرأة يتبادلون الخواتم، هذا يهدي لزوجته، والزوجة تهدي لزوجها الخواتم، هل هي خواتم زينة؟ لا، هي اعتقاد يعتقدون أن هذه الخواتم الموجودة تدفع السوء، تدفع الشر، تدفع الحظ السيء، وأنها نافعة في استمرار الحياة الزوجية. حتى إنه يعاب للزوج إذا روعي من غير خاتم، وين خاتمك؟ البس، البس الخاتم، اعتقاد عندهم أن هذه الخواتم الموجودة في أصابع الأزواج في العشر الزوجية تستديم عليهم الخيرات، هذه اعتقد أنها السبب. وأفعلها من فعلها من أهل الإسلام مشى على الذي مشى عليه النصارى، فقد اتخذها تميمة، اتخذها تميمة. وسيأتي هذا معنا -إن شاء الله- في أحاديث هذا ما يذكر -إخواني في الله- في مسألة الرقى وما يتعلق بأهم أحكامها، وبالتمائم وفي مجمل صورها. وسيأتي معنا -بإذن الله- التفاصيل في الأحاديث الواردة التي سردها لنا المؤلف -رحمه الله تعالى- تحت هذا الباب: باب ما جاء في الرقى والتمائم. أسأل المولى -جل وعلا- أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.