التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 18

التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 18

الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 18، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أنواع صلة الموصول وإعراب العائد

يستعرض المحاضر أنواع صلة الموصول مقسمة إلى جملة فعلية واسمية وشبه جملة مع إعراب كل نوع وأمثلة قرآنية. كما يوضح تعريف العائد وهو الضمير الراجع للموصول وشروط مطابقة الموصول في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث.

أحكام حذف العائد في الأسماء الموصولة

يشرح المقطع حالات حذف العائد في الرفع والنصب والجر مع ضوابط كل حالة وأمثلة قرآنية توضيحية. ثم ينتقل لتعريف أداة التعريف (أل) وتقسيمها إلى عهدية وجنسية مع بيان الفرق بينهما.

تفصيل أنواع الألف واللام العهدية والجنسية والمضاف

يفصل المحاضر في أنواع الألف واللام العهدية الثلاثة: الذكري والذهني والحضوري مع التمثيل القرآني. ثم يبين معاني الألف واللام الجنسية من تعريف الماهية والاستغراق، ويذكر لغة حمير في إبدال (أم) مكان (أل)، ويختم بتعريف المضاف وإعرابه.

الخاتمة والانتقال إلى باب المرفوعات

يعلن المحاضر انتهاء شرح الأسماء والمعارف ويشير إلى أن الدرس القادم سيتناول المرفوعات من الأسماء. ويختتم الجلسة بالدعاء والتسليم لله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

طيب، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال: "صلة الموصول". نحن ذكرنا أن الاسم الموصول مفتقر إلى صلة، فالآن سيتكلم المؤلف على الصلة، ما هي هذه الصلة؟ قال: "وتفتقر الموصولات كلها إلى صلة متأخرة عنها وعائد". والصلة جملة أو شبهها. فالجملة ما تركب من فعل وفاعل، نحو: جاء الذي قام أبوه. فجملة الفعل "قام" والفاعل "أبوه" صلة الموصول. وما إعراب الجملة؟ الحمد لله، أي شيء يا حمزة؟ تقول: تكلمت. ما إعراب جملة "قام أبوه"؟ صلة الموصول. صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. فصلة الموصول جاءت هنا جملة فعلية لأنها ابتدأت من فعل وفاعل، والجملة إذا ابتدأت بفعل تكون فعلية، وإذا ابتدأت باسم تكون اسمية. وأين العائد؟ أين هو؟ لا، أبوه. أبوه هو الهاء. قولوا: الهاء. قل: الهاء. لا، "قام أبوه"، الهاء في "أبوه" المضاف إليه يعود على "الذي". هذا هو العائد. معسي ضمير مستتر معنا. أين الضمير؟ "قام"، "قام" الفاعل "أبو". ما لك؟ الفاعل "أبو" ليس ضمير مستتر، ومضاف، والهاء المضاف إليه هنا هو العائد. العائد هو الذي يعود على الاسم الموصول. الهاء يعود على "الذي". "الذي قام أبوه"، أبوه هو الذي. صح؟ قال: "وقوله الحمد لله الذي صدقنا وعده". الصلة هنا "صدقنا وعده". جملة "صدقنا وعده": فعل وفاعل، فعل ومفعول. "صدقنا" ومفعول: فعل مستتر تقديره "هو". "صدقنا" هو، و"صدق" ينصب مفعولين: ناء المفعول الأول، و"وعده" المفعول الثاني. وأين العائد؟ الضمير المستتر "صدقنا" هو. نعم. ولماذا لا يكون العائد الهاء؟ يمكن "أبوه" أي هو الذي قصد "وعده". وعد من؟ وعد الله الذي يعود عليه "الذي". هاء، نعم، هذا هو، تكون الهاء هي العائد. هذه الآية قد أعربها صاحب الكتاب. ننظر إلى وماذا جعل العائد؟ قال: الضمير المستتر، هاء، لأنه أقرب مذكور، هاء، لأنه أقرب مذكور. "صدقنا" هو. قال: "أو من مبتدأ وخبر". يعني قد تكون الصلة جملة اسمية، والجملة الاسمية التي تتركب من مبتدأ وخبر، نحو: جاء الذي أبوه قائم. "أبوه" مبتدأ، و"قائم" خبر، والجملة صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب، والعائد الضمير "أبوه". قال: "وقوله تعالى: ﴿الذين هم فيه مختلفون﴾". "هم" هنا مبتدأ، "فيه" جار ومجرور متعلق بـ "مختلفون"، و"مختلفون" خبر، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب. والضمير أينه؟ والعائد أينه؟ فيه. الضمير "فيه" يعود على "الذي". فهذه هي الجملة اسمية أو فعلية. قال: "وشبه الجملة ثلاثة أشياء". أي قد تكون الصلة شبه، قد تكون الصلة شبه جملة. قال: "أحدها الظرف". نحو: جاءني الذي عندك. تقول: "الذي" هنا فعل لـ "جاءني". فعل "جاءني"، و"عندك" ظرف مكان منصوب، ومضاف الكاف مضاف إليه، والظرف متعلق بمحذوف تقديره ماذا؟ "استقر". وهنا الظرف الجان مجرور يجب أن يتعلق بـ "استقر"، ولا يجوز أن يتعلق بـ "كائن" لأنها "كائن" مفرد، ويشترط في جملة الصلة أن تكون جملة، لا تكون مفردا. قال: "وقوله تعالى: ﴿ما عندكم ينفذ﴾". "ما" هنا اسم موصول بمعنى "الذي". سما اسم موصول مشترك، وهو مبتدأ في محل رفع مبتدأ. "وعندكم": "عند" هنا ظرف مكان منصوب في محل نصب على الظرفية، وصل الموصول لأنه متعلق بـ "استقر". "ينفذ": فعل مضارع، والفاعل مستتر "ينفذ" هو، والجملة في محل "ينفذ" وفاعلها في محل رفع خبر للمبتدأ "ما". المبتدأ "ما". فجاءت هنا الصلة ماذا؟ ظرف. شبه جملة. شبه جملة ظرف. قال: "والثاني: الجار والمجرور". نحو: جاء الذي في الدار. هذا شبه جملة أيضا. تقول: "في الدار" جار ومجرور متعلق بمحذوف وهو "استقر"، وهو صلة الموصول. وقوله تعالى: ﴿وألقت ما فيها﴾. "ألقت": فعل ماض، والفاعل مستتر تقديره "هي". "ألقت" هي، أي الأرض. "وما": اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. "وفيها": جار ومجرور صلة الموصول، متعلق بفعل محذوف تقديره "استقر". قال: "ويتعلق الظرف والجر والمجرور إذا وقع صلة بفعل محذوف وجوبا تقديره "استقر"، ولا يجوز أن يتعلق بماذا؟ بـ "كائن". "كائن" يعني باسم. لابد أن يتعلق بفعل، سواء كان "استقر" أو "ثبت" أو نحو ذلك. قال: "والثالث: الصفة الصريحة". يعني قد تكون كذلك صلة الموصول. ومعنى الصفة الصريحة كما مر: معنى اسم الفاعل أو اسم المفعول، لأن "أل" خاصة بالدخول عليهما. قال: "والمراد بها اسم الفاعل واسم المفعول، وتختص بالألف واللام كما تقدم". فالمراد بالصفة الصريحة: يعني اسم الفاعل واسم المفعول إذا دخلت عليه "أل". فأين صلته؟ اسم الفاعل أو اسم المفعول. فلو قلت مثلا في آية متقدمة: ﴿إن المصدقين﴾، تقول: "ال" هنا اسم موصول، أين صلته؟ اسم الفاعل "المصدقين". واضح؟ "المصدقين" هكذا يقال. قال: "العائد". الآن سيتكلم على العائد وأحكام العائد في الاسم الموصول. قال: "والعائد ضمير مطابق للموصول في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، كما تقدم في الأمثلة المذكورة". فلو كان مفرد تفرده، ولو كان مؤنث تؤنثه، ولو كان مذكر تذكره، وإذا كان مثنى تثنيه. تقول مثلا: جاء زيد، أو جاء الذي قام أبوه. "أبوه" هو. طيب، جاء اللذان قام أبوهما. هنا تثني ماذا؟ تثني العائد لأن يطابق الاسم الموصول. جاءت التي قام أبوها. ما تقول "أبوه"، "أبوها" لأنها مؤنثة فتؤنث ماذا؟ العائد. وهكذا في الجمع: جاء الذين قام أبوهم، جاء اللواتي قام أبوهن. وهكذا. واضح؟ فهو مطابق للاسم الموصول في كل شيء: في الإفراد، في التثنية، في الجمع، في التذكير، في التأنيث، وهكذا. قال: "وقد يحذف". يعني العائد. يعني العائد. يعني العائد يحذف لكن يقدر تقديرا. وقد يحذف في حال الرفع، وكذلك في حال النصب، وفي حال الجر. قال: "وقد يحذف نحو: ﴿لننزعن من كل شيعة أيهم أشد﴾". فهنا حذف العائد المرفوع. حذف العائد المرفوع. فأي هنا هو الاسم الموصول. "أي" ومضاف للضمير الهاء. طيب، وأين جملة الصلة؟ جملة الصلة جملة اسمية مكونة من مبتدأ محذوف وخبر موجود، والتقدير: "هو أشد"، "هو أشد". وأين العائد؟ العائد هو المحذوف المبتدأ لأنه هو الذي يعود على "أي". وهنا حذف العائد لا يوجد عائد في الجملة. نعم، لأنه محذوف. "أي الذي هو أشد". هذا مثال. قلنا: حذف العائد المرفوع. قال: "ويعلم ما تسرون وما تعلنون". ضابط أولا: ضابط حذف العائد المرفوع أن يكون الاسم الموصول مضافا، أن يكون مضافا، فتحذف صدر صلته، ويكون صدر الصلة ضمير. مثل هذه الآية. قال: "ويعلم ما تسرون وما تعلنون". هذا مثال حذف العائد المنصوب. حذف العائد المنصوب. فالتقدير: "ويعلم ما تسرونه وما تعلنونه". لأن "تسرون" ينصب مفعولا، والمفعول هنا حذف. فـ "ما" اسم موصول، وإعرابه هنا مفعول به في محل نصب مفعول به لـ "يعلم". و"تسرون" صلة الموصول: فعل وفاعل ومفعول محذوف. مفعول محذوف، والتقدير: لا، "ما تسرونه". الهاء. هم يقولون: أنت عندك إشكال في الضمائر. يقولون: إذا كان الضمير حرفا واحدا لا تتلفظ به، يعني لا، لا، لا تتلفظ به مفردا. لا، إذا كان أكثر من حرف لا تتلفظ به بلفظه. يعني لا تقول مثلا: "هو"، تقول: الضمير "الهاء" والواو. لا تقول: الضمير "هو". لكن إذا كان حرف واحد تقول: الضمير "الهاء"، تأتي بالحرف كامل، لا تأتي بنقطة، تأتي بالحرف كامل. "ضربت": تقول: "التاء" فاعل لأنه حرف واحد. لكن "ضربنا": تقول: "نا" الضمير، لا تقول: "النون والألف" الضمير. صح؟ فأنت في هذا الآن حرف واحد تقول: "الهاء". مش "هو". "الهاء". "ما تسرونه": تقول: "الهاء" المفعول محذوف هنا وهو العائد. إذن العائد هنا ماذا؟ محذوف. العائد محذوف. قال: "أي: الذي تسرونه، والذي تعلنونه". قال: "ونحو: ﴿ويشرب مما تشربون﴾". أي: من الذي تشربون منه. وضابط هذا: أن يسبقه اسم موصول مجرور، أن يسبقه اسم موصول مجرور. فإذا كرر، ويكون من نفس العامل. العامل: الاسم الموصول الأول هو نفسه عامل الاسم الموصول الثاني. فالآن "يشرب" و"تشرب" هو عامل واحد. فـ "يشرب" الأولى هذه عملت في "من"، "ما" يعني: "من" جار واسم موصول مجرور. طيب، فإذا تكرر العامل، فالاسم الموصول يحذف المجرور، يحذف، فيكون هنا التغذير: "ويشرب من الذي تشربون منه". "تشربون منه". فلو تلاحظ: "منه" هنا يعود على ماذا؟ على "من". الذي "مما" يعود عليه. واضح. وهنا حذف العائد المجرور وهو "منه" لأن التغذير: "ويشرب من الذي تشربون منه". "تشربون منه". قال: "المعرف بالأداة". يعني الرابع من المعارف. الأول: الضمائر. الثاني: الأعلام. أو الخامس: هذا الرابع. الثالث: اسم الإشارة. الرابع: الاسم الموصول. الخامس: المعرف بالأداة. المعرف بالأداة. قال: "فصل: وأما المعرف بالأداة فهو المعرف بالألف واللام، وهي قسمان: عهدية وجنسية". يعني "أل" هذه إذا دخلت على النكرة فإنها تفيدها تعريفا، وتفيدها كذلك معنى: إما عهد، وإما جنس. قال: "والعهدية: إما للعهد الذكري". نحو: "في زجاجة، الزجاجة". وضابط "أل" للعهد الذكري: أن تذكر اللفظة المعرف بـ "أل" منكرة أولا، ثم تكرر بـ "أل"، ثم تكرر بـ "أل". فهذا للعهد الذكري. نسبة إلى الذكر: ذكر اللفظ مرة أخرى، ذكر اللفظ مرة أخرى. فانظر: "في زجاجة، الزجاجة". الزجاجة هي نفسها زجاجة الأولى. ذكرت أولا منكرة، ثم معرفة. فإذا عرفت، تسمى ألفها هذا للعهد الذكري. تقول: جاء رجل، فأكرمت الرجل. الرجل الثاني هو نفسه الرجل الأول، النكرة الذي جاء. واضح؟ هذا يسمى "أل" الرجل للعهد: الذكري. لأنه ذكر اللفظ مرة أخرى. أو للعهد الذهني. نحو: ﴿إذ هما في الغار﴾. الذهني: يعني شيء معلوم في الذهن. وإلا فالغار ليس غار واحد، أغوار كثيرة: غار ثور، وغار حراء، هذا في المدينة، وأغوار أخرى. الغار هو الفتحة التي تكون في الجبل، تدخل مثل الباب، هذا تسمى غار. فإذا المراد: ﴿إذ هما في الغار﴾، الغار الذي دخله النبي صلى الله عليه وسلم مع صاحبه، وهو غار: ثور. غار ثور. وأما الغار الذي كان يتحنث فيه النبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه الوحي، فهو غار حراء. واضح؟ فإذن الآن هذا "أل" الغار: هل هي غار ثور أو غار حراء؟ يا أخانا حمزة؟ غار حراء. شفت كيف أنت مسرح الآن؟ ذهبت مكانك آخر. إذا ما وقع أسود بيكون أحمر. صح؟ ما أنت معي؟ غار حراء. أيوة، غار حراء. هذا في شيء آخر. نعم، كنا نبين أن الأغوار ليست غار واحدة. وكذا أنت، بس لقيت عن الكلمة الأخيرة تسرح كثير. انتبه، انتبه. إذن: ﴿إذ هما في الغار﴾. الغار، الألف هنا للعهد الذهني. شيء معروف في الذهن أنه غار: ثور، وليس غار حراء. ومثل ما تقول الآن مثلا: أنت عندك درس عند أبي هاشم مثلا، أنت منتظر الآن، فجاء أبو هاشم، تقول: جاء الشيخ. الآن هنا "أل" في "الشيخ" للعهد: الذهني. لأن المراد بالشيخ: الشيخ الذي هو الآن في ذهننا، في أذهاننا. وإلا هناك شيوخ آخرون. لكن أنت أردت الآن هذا. كيف عرفت هذا؟ لأن شيء مرسوم في الذهن. فأنت هذا الآن... ها. وتقول مثلا: "شيخ المركز"، "عمل كلمة"، أو "الشيخ عمل كلمة". يعني في ذهنك شيخ معين. واضح؟ في ذهنك شيخ معين. هذا يسمى للعهد: الذهني. شيء في الذهن. الله سيعني: شيء معلوم في الذهن. قال: "أو للعهد الحضوري". نحو: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾. "اليوم" هذا قالوا: للعهد الحضوري. لماذا هنا للعهد الحضوري؟ لأن صاحبها حاضرا حال الخطاب، حاضرا حال الخطاب. فـ "اليوم": أي يوم عرفة، لأن المخاطب وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضرا في هذا اليوم. أخبرتك: "الساعة لا"، "الساعة" يعني: هذه اللحظة، هذه اللحظة. فألف "الساعة" هنا للعهد الحضوري. لأنني خاطبتك في هذه اللحظة، في هذا الزمن. فهذه "أل" تسمى للعهد: الحضوري. إذا كان الخطاب في هذا الوقت الذي خاطبتك فيه. ولذلك علق هنا وقال: بأن يكون مصحوبها حاضرا حال الخطاب. أي: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، أي: اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة. "الساعة": الحاضرة، وهي هذه الساعة الآن. أنتم في آخر مثلا ساعة من الجمعة، أقول لك: استغلوا هذه الساعة الآن. هنا للعهد الحضوري. لماذا؟ لأن الساعة هذه حاضرة وقت الخطاب، وهي موجودة حاضرة. فألف هنا للعهد الحضوري. إذن العهدية تأتي على ثلاثة أقسام: عهد ذكري، وعهد ذهني، وعهد حضوري. وعرفنا الفرق بينها. قال: "والجنسية". والجنسية: من اسمها هي التي تدل على معنى الشيوع، على معنى الشيوع. قال: "إما لتعريف الماهية". نحو: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾. ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾. هذه جعلوا لها ضابطا، وهي أن "أل" لتعريف الماهية لا تحل كل محلها، لا تحل كل محلها. فلا يصلح في هذه: لا ينتقل: "وجعلنا من كل، من كل الماء كل شيء حي". وإنما: "وجعلنا من ماهية الماء". ما معنى "ماهية الماء"؟ يعني: من حقيقة الماء، وصفات الماء، كل شيء حي. فيم؟ فيم؟ فيم؟ فليس معنا أن الإنسان ما سيحيى إلا إذا شرب جميع الماء الموجود في المعمورة. لا. وإنما من حقيقة الماء، من حقيقة الماء. واضح؟ بخلاف... قال: "وإما لاستغراق الأفراد". يعني: أن كل فرد يدخل في هذه، وهي التي تحل كل محلها، تحل كل: محلها. مثل: ﴿وخلق الإنسان ضعيفا﴾. تقول: خلق كل إنسان ضعيفا. كل إنسان خلق ضعيفا. وفسر المفسرون ضعف الإنسان بأمثلة وأشياء، منها: أنه ربما إذا رأى المرأة لا يصبر فينظر إليها، فهذا من ضعف الإنسان، لا يستطيع أن يصبر. وفسر بغير ذلك. فإذا نشاهد من هذا أن كل... أن "الاستغراق الأفراد" يعني: يدخل فيها كل فرد، يدخل فيها: كل فرد. بخلاف الجنسية التي هي لتعريف الماهية، لتعريف الحقيقة، لتعريف: الحقيقة. واضح؟ هذا الآن. قال: "وإما لاستغراق خصائص الأفراد". الأفراد لهم خصائص: مثل العلم، مثل الكرم، مثل الشجاعة، مثل الجود، مثل الحلم، وغير ذلك من الصفات والأخلاق. فقد تكون "أل" يراد بها استغراق الخصائص، أي: أن هذا الشخص الذي دخلت عليه "أل" قد استغرق جميع الصفات الحميدة. قال: نحو: "أنت الرجل علما". يعني: أنت الرجل الذي استغرقت كل صفات العلم، كل صفات العلم. واضح؟ هذا الآن. فأل هنا ليست لاستغراق الأفراد، ما تريد أن كل رجل. وإنما تريد أن كل صفة، كل صفة للعالم وللعلم، فهي في هذا الرجل. واضح؟ هذا الآن. هذا هو المراد. قال: "وتبدل لا مؤلمية من في لغة حمير". بمعنى أنهم في لغة حمير: إذا أرادوا أن يعرفوا اسم كان نكرة، يعرفه يأتون بـ "أم" بدلا من "أل". مثلا: "الرجل" يقول: "أم رجل". بدل "الرجل" يقول: "أم رجل". "مسجد" يقول: "أم مسجد". وهذا الآن: هذه لغة حمير. حمير هي قبيلة من قبائل اليمن، ولهم في ذلك أشعار: "ذاك خليلي وذو يواصلني، يرمي ورائي بأم سهم، وأم سلمة". ما معنى "أم سهم"؟ يعني: بالسهم. وبـ "المسلمة" أو "المسلمة" أو "سلمة". نعم، "السلمة"، "السلمة". قال: "المضاف". واحد من المعارف. هذا الأخير، السادس من المعارف. قال: "فصل: وأما المضاف: واحد من هذه الخمسة". فنحو: غلامي، وغلامك، وغلامه، وغلام زيد، وغلام هذا، وغلام الذي قام أبوه، وغلام الرجل. فتقول: "غلام" مضاف، ويعرب على حسب ما يقتضيه العامل، على حسب ما يقتضيه العامل. تقول: جاء غلامك، أو جاء غلامي، ورأيت غلامي، ومررت بغلامي. فيعرب على حسب موقعه من الإعراب. وما أضيف إليه يعرب مضافا إليه، يعرب مضافا إليه. وبهذا نكون قد انتهينا من الأسماء، أو من المعارف، وننتقل إن شاء الله في الدرس القادم إلى المرفوعات من الأسماء. إلى هنا، والله تعالى أعلم.