الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 17، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع تعريف الاسم الموصول بأنه مفتقر إلى صلة وعائد، ويقسمه إلى نصي ومشترك مع تفصيل ألفاظ النصي الثمانية. يبين إعراب كل لفظ ويورد أمثلة قرآنية موضحاً الصلة والعائد في كل منها.
يستعرض المقطع أحكام الأسماء الموصولة من حيث الاختصاص بالعاقل وغير العاقل وجواز العكس، ويوضح إعراب "أي" وبناءها في الإضافة وحذف صدر الصلة. كما يبين شروط كون "أل" موصولة في المشتقات واستخدام "ذو" و"ذا" للعاقل وغيره.
يفسر المقطع وظيفة "ال" في اسم الفاعل والمفعول باعتبارها موصولة لا للتعريف، ويفرق بين "ذو" في لغة طيء وبقية العرب. يفصل شروط كون "ذا" موصولة بتقدم استفهام ويميز بين "ذا" الملغاة في "ماذا" والمستقلة باختبار الإعراب.
يختتم الدرس بتكرار الشكر والحمد لله تعالى مؤكداً على مكانتهما العظيمة في حياة المسلم. يعبر المتحدث عن امتنانه العميق من خلال تكرار كلمة شكراً عدة مرات.
الحمد لله، وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال المؤلف رحمه الله تعالى: "الاسم الموصول، وهو الرابع من أنواع المعارف". قال: "فصل: الاسم الموصول مفتقر إلى صلة وعائد". هذا تعريفه: مفتقر إلى صلة وعائد. الصلة إما جملة كما سيأتي معنا، وإما شبه جملة. والجملة قد تكون اسمية وقد تكون فعلية. وشبه الجملة قد تكون مضافاً إليه، وقد تكون شبيهاً بالمضاف كما سيأتي معنا. وأما العائد فهو ضمير يعود على الاسم الموصول. فلو قلت: جاء الذي أبوه قائم، فالضمير هو في "أبوه". أو جاء الذي قام أبوه، فالضمير العائد هو الهاء في "أبوه". طيب. قال: "وهو ضربان: نص ومشترك". فالنص ثمانية ألفاظ. النص يعني كل لفظ يدل على شيء واحد: كمفرد لفظ للمفرد، المثنى لفظ للمثنى، وهكذا. نص. أما المشترك فهو اللفظ الواحد الذي يصلح للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، يصلح للجميع، يصلح للجميع. قال: "فالنص ثمانية ألفاظ: الذي للمفرد المذكر، والتي للمفردة المؤنثة". فتقول: "الذي" اسم موصول مبني على السكون. جاء الذي، ولابد أن يكون هناك جملة بعده أو شبه جملة: صلة الموصول ومن عائد. فالذي يقال للمفرد: جاء الذي أبوه قائم، مفرد ومذكر. والتي للمفرد المؤنثة: جاءت التي أبوها قائم. واللذان للمثنى المذكر، ويقال في اللذان ما قيل في هذان: فمنهم من جعله معرباً بالألف رفعاً وبالياء نصباً وجراً، نصباً وجراً. قال: "واللتان للمثنى المؤنث في حالة الرفع، واللذان في حالة الرفع، واللتان في حالة الرفع". الأول للمذكر والثاني للمؤنث. قال: "والذين واللتان في حالتي النصب والجر كما ذكرنا: منهم من أعرب، ومنهم من جعله مبنياً فيكون بناؤه على الياء، بناؤه على الياء". قال: "قال: والأولى والذين بالياء مطلقاً لجمعي المذكر". الأولى والذين، وقولوا هنا بياء مطلقة، يعني في حال الرفع والنصب والجر في كل الحالات بياء. أولئك فيكون مبنياً على الفتح. وولي جماعة الذكور يقول: جاء الذين، ورأيت الذين، ومررت بالذين، يلزم حالة واحدة فهو مبني. فهذا معنى قوله: "بياء مطلقة"، يعني في حال الرفع والنصب والجر. قال: "وقد يقال الذون بالواو في حالة الرفع، وهذه لغة بنو ذهل، إن شاء الله فهمتم هذا". فالذون هنا في لغة عقيل، في لغة عقيل، هذيل عفواً، في لغة بني ذهل. ومنه: نحن الذين صبحوا الصباح يوم النخيل، خارة ملحاً، نحن الذون بالواو. فعندهم أنه يعني بالواو في جميع الحالات مطلقاً. فالرفع لا، عفواً، يكون عندهم بالواو في حالة الرفع: الذون بالواو في حالة الرفع، وبالياء في حالة النصب والجر. هذا بني ذهل. وأما جمهور العرب فإنهم يجعلونه بالياء مطلقاً، يجعلونه بالياء مطلقاً. قال: "واللاء واللات، ويقال اللوات لجمع المؤنث، وقد تحذف ياءها، تحذف ياءها يعني اللاء واللات بدون ياء، بدون ياء، وهذا لجماعة الإناث". قال: "نحو: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾". ما هو وجه الشاهد من هذه الآية؟ "الذي"، فهو اسم موصول. وأين صلته؟ "صدقنا وعده". وأين عائده؟ الضمير الهاء في "وعده". ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾. أين الشاهد؟ "التي". أين الصلة؟ "تجادلك في زوجها". أين العائد؟ هاء في "زوجها". ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ﴾. والذان يأتيانها منكم. أين الشاهد؟ "الذان". وأين العائد؟ الصلة "يأتيانها منكم". أحسن. وأين العائد؟ الألف. أحسنت: "يأتيانها". ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾. أين الشاهد؟ "اللذين". وأين الصلة؟ "أضلانا". وأين العائد؟ ألف الاثنين "أضلانا". وأما الإعراب: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾. أشعر بـ "الذي" لاسم الموصول. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾: "الذي صدقنا وعده" صفة للفظ الجلالة. ﴿وَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي﴾. ما إعراب "التي"؟ لا، مضاف إليه. نعم، مضاف إليه. "قول" مضاف، و"التي" مضاف إليه. ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ﴾: "الذان" هنا سبقه كلام، فهو اسم موصول في محل رفع مبتدأ. نعم. ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾: أشعر بـ "الذين" أفعل به مفعول به، لكنه ماذا؟ مفعول به ثاني، لأننا مفعول أول. واضح. قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾. الشاهد "الذين". "الذين" اسم موصول مبني على الفتح في محل ماذا؟ في محل رفع مبتدأ. نعم. وصلة الموصول "جاءوا من بعدهم". أين العائد؟ واو الجماعة "جاءوا"، أي هم الذين. ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾: "اللائي" هذا هو وجه الشاهد. وصلة "يئسن من المحيض"، والعائد نون النسوة. ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾: "اللواتي" وصلة الموصول "يأتين الفاحشة"، والعائد أي نون النسوة "يأتين". و"اللواتي يأتين" العائد "يأتين" المخاطبة لأنه يرجع على "اللواتي". نعم، ماذا قال في الإعراب؟ نون النسوة. طيب، والعائد نون النسوة. قال: نعم، نون النسوة "يأتين"، أي "اللواتي" يعود على "اللواتي". إذن هذا هو الاسم الموصول النص: كل لفظ له اسم موصول خاص به، نص ينص عليه. هذا معنى "نص". قال: "الموصول المشترك، والمشترك ستة ألفاظ: من، وما، وأي، وأل، وذو، وذا". قال: "فهذه الستة تطلق على المفرد والمثنى والجمع المذكر من ذلك كله والمؤنث، تطلق عليها كلها مشتركة. لكن منها ما هو للعاقل، ومنها ما هو لغير العاقل، لكن يطلق على جميع الألفاظ سواء كان مذكرة أو مؤنثة، سواء كان مفرداً أو جمعاً أو نحو ذلك". قال: "من وما الموصولتان، وتستعمل من للعاقل، وما لغير العاقل". يعني هذا في الغالب، هذا في الغالب أن "من" تستخدم للعاقل، و"ما" تستخدم لغير العاقل. تقول في "من": يعجبني من جاءك، ومن جاءتك، ومن جاءك، ومن جاءتاك، ومن جاءوك، ومن جئنك. انظر: يعجبني من جاءك، "من" هنا العائد يعود على "من"، يعود على المفرد المذكر، والعائد هنا المستتر، الضمير المستتر في "جاءك": من جاءك، ها، التقدير ماذا؟ "هو"، تمام، فهو يعود على مذكر مفرد، مفرد مذكر. ومن جاءتك يعود على "من" مفرد مؤنثة، عرفنا ذلك من تاء التأنيث "جاءتك". ومن جاءاك للمثنى المذكر، عرفنا ذلك من الألف وهو العائد، الألف هو العائد. تمام. ومن جاءتاك للمثنى المؤنث، عرفنا ذلك من تاء التأنيث وألف الاثنين "جاءتاك". ومن جاءوك للجمع الذكور، عرفنا ذلك من الواو وهو العائد. ومن جئنك لجماعة الإناث، عرفنا ذلك من نون النسوة. إذن لفظ واحد شمل المفرد المذكر والمفرد المؤنث والمثنى المذكر والمثنى المؤنث وجماعة الذكور وجماعة الإناث، هذا مشترك بينها جميعاً، وكل هؤلاء عقلاء. قال: "وتقول في "ما": جواباً لمن قال لك: اشتريت حماراً أو أتاناً، الأتان هو أنثى الحمار، وقال له: ماذا؟ أتان، وقال له: أتان، والحمار ليس بعاقل، ليس بعاقل، المراد بالعاقل ذو العقل. أو حمارين أو أتانين أو حمراً أو أتن، فتقول: يعجبني ما اشتريته. هنا "ما" يعود على ماذا؟ المذكر المفرد أو المفرد المذكر، عرفنا هذا من الضمير الهاء "اشتراه"، هو. وما اشتريتها هذا للمفرد أنثى، عرفنا ذلك من تاء التأنيث. وما اشتريتهما، عرفنا ذلك من أنه للمثنى المذكر، عرفنا ذلك من ألف الاثنين "اشتراهما". طيب. وما اشتريتهم هذا لجماعة الذكور. وما اشتريتهن هذا لجماعة ماذا؟ الإناث. قال: "وقد يُعكس ذلك، ومعنى يُعكس ذلك يعني "من" تأتي لغير العاقل، و"ما" تأتي للعاقل، وهذا خلاف الأصل، ومعنى الأصل الأكثر فالأكثر في "من" أنها تأتي للعاقل، و"ما" لغير العاقل، لكن قد يُعكس". طيب، فتأتي "من" لغير العاقل، و"ما" للعاقل. مثل قال: "فتستعمل "من" لغير العاقل، نحو: ﴿فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾". فالذي يمشي على بطنه ليس بعاقل، إما الحية وإما العقرب، فهذا الذي تمشي على بطنها. طيب، فهنا أتى بـ "من". قالوا: وهذا الموضع يكون فيما إذا عطفت "من" على عاقل، لأن أول الآية ماذا؟ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾. فقوله: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ هنا عطف "من" الأولى على العاقل، لأن "على رجلين" الإنسان، صح، الإنسان يمشي على رجلين. فلما عطفت "من" التي تدل على غير العاقل على العاقل، طيب، أتي بـ "من" حتى تناسب ما بعدها، حتى تناسب ما بعدها. قالوا: "تستعمل "ما" للعاقل، نحو: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾". "ما" هنا اسم موصول للعاقل، وهو آدم، صح، وهو آدم. ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. من هو الذي خلقه الله بيديه؟ آدم. كيف تقول إبليس لا يسجد؟ لا، خلي، لا يسجد، هذا "ما منعك"، لكن أن تسجد لما خلقت، من الذي خلقه الله بيديه؟ أين الصلاة هنا؟ خلقت بيديه، من الذي خلقه الله بيديه؟ آدم. نعم، وآدم عاقل، صح. لكن هنا يجوز، أحياناً لا بأس. إذن انتهينا من "من" و"ما" التي هي من الأسماء الموصولة المشتركة. قال: "أي الموصولة". وهنا نونها لأنها معربة: "أي" إذا أتت اسم موصول تكون معربة، إلا في حالة واحدة تكون مبنية: إذا أضيفت وحذف صدر صلتها. إذا أضيفت "أي" وحذف صدر صلتها فإنها تبنى على الضم، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾. "أيهم" مفعول به، وهي مضافة إلى الهاء، وصدر صلتها محذوف، وهو المبتدأ، هو، والتقدير: ثم لننزعن من كل شيعة أيهم هو أشد، أيهم هو أشد. فصدر الصلة حذف، وهو المبتدأ. الصدر بمعنى الأول، الصلة. طيب. و"أي" أضيفت، ففي هذه الحالة تبنى. وأما في غيرها فإنها تعرب، فإنها تعرب. واضح. قال: "والأربعة الباقية تستعمل للعاقل وغيره، دون يعني أغلبية، قد تستخدم للعاقل وقد تستخدم لغير العاقل، وهي: أي، وأل، وذو، وذا". قال: "تقول في "أي": يعجبني أي قام. "أي" هنا فاعل، طيب، مرفوع، لم ترفعه الضم، وقام صلة الموصول، والصوى والعائد الفاعل المحذوف "قام"، هو. وأي قامت للمؤنث المفردة. وأي قاما للمثنى المذكرين. وأي قامتا للمثنى المؤنثتين. وأي قاموا لجماعة الذكور. وأي قمنا لجماعة الإناث. سواء كان القائم عاقلاً أو حيواناً لا فرق، لأن تستخدم للعاقل ولغير العاقل، للعاقل ولغير العاقل". قال: "أل الموصولة". قال: "وأما "أل" فإنها تكون اسماً موصولاً إذا دخلت على اسم الفاعل أو على اسم المفعول، كالضارب والمضروب: أي الذي ضرب، والذي ضُرب. نحو: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾، والسقف المرفوع، والبحر المسجور. فهذه خاصة بالدخول على اسم الفاعل واسم المفعول. فالضارب هنا الألف واللام ليس للتعريف وإنما هي موصولة، موصولة. وأما صلتها فمؤولة، فمعنى مثلاً: جاء الضارب، أي جاء الذي ضرب، وجاء المضروب، أي جاء الذي ضُرب. فهنا تكون الصلة مؤولة لأن اسم الفاعل واسم المفعول مشتق من الفعل، مشتق من الفعل. فـ "المصدقين" "ال" فيه الموصولة، بمعنى: إن الذين تصدقوا، واللاتي تصدقن، هكذا يكون التقدير. ومثله: السقف المرفوع، أي السقف الذي رُفع، والبحر المسجور، أي البحر الذي سُجِر، سُجِر". قال: "ذو الموصولة". وأما "ذو" فخاصة بلغة طيء، يعني يجعلونها اسماً موصولاً. وأما بقية العرب فيجعلونها من أخوات ماذا؟ من الأسماء الخمسة، من الأسماء الخمسة، فتضاف وتعرب إعراب الأسماء الخمسة. قال: "تقول: جاءني ذو قام، وذو قامت، والفرق بين "ذو" التي من الأسماء الخمسة و"ذو" التي هي طائية: أن "ذو" التي من الأسماء الخمسة تضاف إلى اسم جنس ظاهر غير مؤول، و"ذو" الطائية يأتي بعدها فعل، يأتي بعدها ماذا؟ فعل. انظر: جاءني ذو قام، يعني الذي قام، وذو قامت، وذو قامت، وذو قاموا، وذو قمنا. فـ "ذو" هنا تعربها مبنية على السكون، اسم موصول مبنية على السكون، ثم تقول: في محل رفع، أو في محل نصب، أو في محل جر. هم مبنية دائماً". قال: "ذا الموصولة". قال: "وأما "ذا" فشرط كونها موصولاً أن يتقدم عليها "ما" الاستفهامية. نحو: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾. "يسألونك" تعربها فعل وفاعل ومفعول: "يسألونك" الفاعل الواو والمفعول الكاف. و"ما" هنا استفهامية، اسم استفهام مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ، و"ذا" اسم موصول مبنية على السكون في محل رفع خبر. فـ "ماذا" هذا مبتدأ وخبر مكون من اسم استفهام ومن اسم موصول. واضح. ﴿يُنْفِقُونَ﴾ هذا صلة الموصول، فعل وفاعل، وأين عائده؟ خطأ، ليس الواو. العائد هذا لابد أن يعود على الاسم الموصول. ما الذي ينفقونه؟ العائد محذوف هنا، طيب، المفعول به. طيب، العائد هنا محذوف، تقديره "ينفقونه"، وهذا سيأتي معنا أن يجوز حذف العائد مرفوعاً ومنصوباً ومجروراً. قال: "أو "من" الاستفهامية". يعني يتقدم عليها إما "ما" الاستفهامية أو "من". نحو: "من ذا جاءك". تقول: "من" اسم استفهام مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ، و"ذا" اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع خبر، وجاءك فعل ومفعول، والفاعل مستتر، والجملة صلة الموصول للمحل الإعراب، والعائد أين هو؟ "من ذا جاءك"، الضمير المستتر لأنه يعود على "ذا". قال: "وأن لا تكون "ذا" ملغاة، بأن يقدر تركيبها مع "ما" نحو: "ماذا صنعت". إذا قدرت "ماذا" اسماً واحداً مركباً، ومعنى هذا أن "ماذا" يجوز، "ماذا" يجوز أن تجعلها اسمين، أو أن تجعلها اسماً واحداً، بحسب نيتك، وبحسب تقديرك، وبحسب تقديرك. فلو قلت: "ماذا صنعت"، طيب، إذا قدرت "ماذا" اسماً واحداً مركباً، بمعنى أن "ماذا" كلها تقول: "ماذا" اسم استفهام مبني على السكون، كلها "ماذا"، "ماذا" اسم استفهام مبني على السكون، كلها كامل، اسم واحد، لا تفصله، لا تفصل "ما" عن "ذا". فهنا إذا ألغيت "ذا"، "ذا" ما جعلتها اسماً موصولاً مستقلاً، إنما جعلتها اسماً، اسم استفهام مع "ما". واضح هذا الآن. فمثل هذا لا، لا، لا، لا تعمل "ذا" تكون ملغاة، نعم، لأنها ليست اسماً مستقلاً، وإنما اسماً مركباً مع غيرها، فلذلك لا تكون اسم موصول. قالوا: "وكيف تميز؟ كيف تميز بين "ذا" الملغاة و"ذا" غير الملغاة؟ طيب، "ماذا" ايش تعربها؟ "ماذا صنعت" إذا كانت ملغاة تعربها مفعول به مقدم، صح، مفعول به مقدم، و"صنعت" ماذا؟ فعل وفاعل، تمام. فقالوا: تعرف هذا بالجواب، فإن لأن الجواب سيكون، بدل الجواب سيكون "ماذا"، بدل، صح. يعني لو قلت: "ماذا صنعت"، سأقول لك مثلاً: خيراً، سأقول لك: خيراً. "خيراً" هذا بالنصب بدل من "ماذا" المركبة، لأن اسم واحد في محل نصب "ماذا" مفعول به، والمفعول به يكون منصوباً. طيب، لكن لو قلت: "خير" بالرفع، هنا جعلت "ماذا" اسمين، لأنك ستجعلها بدلاً من "ما" الاستفهامية، وما إعراب "ما" الاستفهامية؟ مبتدأ، والمبتدأ يكون ماذا؟ مرفوعاً. فقالوا: تعرف أهي اسم واحد أو اسمين بالجواب. فإن جعلته منصوباً فهي كلمة واحدة، لأن سيكون مفعول به. وإن جعلت الجواب مرفوعاً فهي كلمتان، لأن ستكون بدلاً من "ما" الاستفهامية. فأنتم هذا الآن، أي نعم. طيب، اليوم إن شاء الله نكتفي بهذا، ونكمل إن شاء الله في الأسبوع القادم. نحن سنستمر في الدرس إلى اليوم الثامن من ذي الحجة إن شاء الله، ما سننقطع إلى اليوم الثامن، أنتم مستقرون هنا. نعم، يوم عرفة قد الناس صيام ومتهيئون للعيد، لأن اليوم الثامن سيكون أظن يوم الاثنين، صح. سندرس يوم السبت والأحد والاثنين، إن الأسبوع مش اللي سيأتي، الذي بعده، أما الذي يأتي هذا ندرسه كاملاً حتى نمضي في الكتاب إن شاء الله. شكر الله، شكراً، شكراً، شكراً، شكراً، شكراً.