الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 216، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح هذا المحور أحكام التابع للمنادى المبني "أي" و"أية"، مبيناً وجوب رفع النعت الواقع بعدهما مراعاة للفظ المنادى. كما يحدد أنواع النعت المسموح بها في اسم المعرفة بـ "ال" الجنسية، أو اسم الإشارة، أو الاسم الموصول المحلى بـ "ال".
يتناول هذا المحور إعراب البيت المتعلق بنداء "أي" مع بيان جواز نصب "مصحوب" أو رفعه، وحصر نعت "أي" في ثلاثة أنواع هي: الاسم المعرفة بـ "ال"، واسم الإشارة، والاسم الموصول. كما يوضح علة حذف العاطف وتوجيه إفراد خبر "ورد" مع مثنى المبتدأ.
يبين هذا المحور أن نداء "ذا" يأخذ حكم "أي" في لزوم الصفة ورفعها، ويفصل أحكام التوابع حسب حالة المنادى: الرفع وجوباً في المبني، والنصب وجوباً في المنصوب للنعت وعطف البيان والتوكيد، والجواز في عطف النسق والبدل. كما يوضح أن فعل "يفيت" رباعي من "أفات".
يعلن المتحدث في هذا المحور انتهاء الحلقة والاكتفاء بما تم طرحه من شرح وتفصيل. ويشير إلى أن الترجمة تمت بواسطة نانسي قنقر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال ابن مالك رحمه الله تعالى: "وأيها مصحوب ألٍ بعد صفةٍ يلزم بالرفع لدى ذي المعرفة. وأي هذا أيها الذي ورد، ووصف أيٍّ بسوى هذا يرد. وذو إشارةٍ كأيٍّ في الصفة إن كان تركها يفيت المعرفة". قال الشارح -حفظه الله-: رابعًا، يعني يتكلم الآن على أحكام التابع. طيب، أحكام التابع للمنادى: أخذ أولًا إن كان المنادى مبنيًا. طيب، وذكر أحكام التابع، وأنه بالنسبة للنعت والتوكيد وعطف البيان وجب نصبه مراعىً لمحل المنادى، ولا يجوز بناءه. ثم إذا كان المنادى مبنيًا وجاء تابعه مضافًا مغترًا بأل، أو كان مفردًا أي غير مضاف، فيجوز فيه الوجهان. هذا الثاني. الثالث: إذا كان التابع عطف نسق غير مغتر بأل، أو كان بدلاً، فيعطى ما يستحقه لو كان منادى مستقلًا، فيعامل معاملة المنادى المستقل. رابعًا: قال: إذا كان المنادى مبنيًا وهو "أي" في التذكير و"أية" في التأنيث. يعني المنادى "أي" خاصة، أداة "أي" خاصة. فإذا جاء بعده نعت، قال: "وجاء بعده نعت وجب رفعه"، أي التابع، مراعاة للفظ المنادى، مراعاة للفظ المنادى، ولا يجوز هنا نصبه. التابع لا يجوز في هذا الموضع نصبه. مثاله قال: نحو "يا أيها العاقل". "العاقل" صفة لـ "أي"، صفة لـ "أي". طيب، وأما "ها" فهذا حرف تنبيه فقط. "أيها": "ها" هذه حرف تنبيه. قال: "فأيٍّ وأية". قال: نحو "يا أيها العاقل تدبر حالك". فهنا تقول: "العاقل" صفة لـ "أي". نعم، صفة لـ "أي"، مرفوع بالضمة، مرفوع بالضمة. قال: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾. الشاهد: "الناس" صفة لـ "أي". وقال تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾. "النفس" أيضًا صفة لـ "أي". فأيٌّ وأية مبنيان على الضم في محل نصب؛ لأن كلًّا منهما منادى نكرة مقصودة، فيعامل "أي" و"أية" معاملة النكرة المقصودة، النكرة المقصودة؛ لأنها ينادى بها مقصود، ينادى بها مقصود. قال: و"ها" حرف تنبيه، و"الناس" نعت مرفوع بالضمة. "الناس" كحركة المنادى؛ لأن المنادى حركته الضم، فالتابع كذلك يضم. ومثله كلمة "النفس". قال: ولا توصف "أي" و"أية" في هذا الباب إلا باسم دخل بأل الجنسية. هذه قاعدة: أن "أي" و"أية" نعتهما لا يكون إلا اسم دخل عليه أل، وهذه الجنسية. ومعروف ما هي أل الجنسية التي يعني تستغرق جميع أفراد من دخلت عليه. فالمراد بـ "الناس" كل الناس، ليس واحدًا بعينه، ليس واحدًا بعينه. وكذلك "النفس": كل نفس، ليست نفسًا بعينها. قال: كما مثل، أو باسم الإشارة. يعني إما اسم دخلت عليه أل الجنسية، أو اسم إشارة مثل "ذا". قال: ولا يوصف اسم الإشارة إلا بما فيه أل. يعني الآن انتبه: معك موصوف، معك وصفان أو نعتان. النعت الأول نعت "أي" وهو اسم الإشارة. طيب، وهذا اسم الإشارة ينعت أيضًا، ونعته يكون باسم دخل بأل. هذا معنى قوله: "أو باسم الإشارة، ولا يوصف اسم الإشارة إلا بما فيه أل". نحو: ﴿يَا أَيُّهَا هَذَا أَتْطَالِبُ أَحْسِنِ الْقَصْدَةِ﴾. انظر الآن: "يا" نداء، و"أي" مبني على الضم في محل نصب منادى. طيب، و"ها" للتنبيه، و"ذا" اسم إشارة مبني على... هنا يمكن أن نقول لأنه وصف مبني على السكون. طيب، مبني على السكون. و"الطالب" هنا صفة لمن؟ لاسم الإشارة. طيب، لاسم الإشارة. هذا معنى قوله: "أو باسم الإشارة، ولا يوصف اسم الإشارة إلا بما فيه أل". فالذي فيه أل هو "الطالب"، وهو وصف لاسم الإشارة، ليس لـ "أي". أما "أي" فأين وصفها؟ أين نعتها؟ اسم الإشارة "ذا". قال: أو بموصول محلى بأل. يعني اسم الإشارة هذا... أه، اسم الإشارة هذا إما أن يكون موصوفًا بما فيه أل، أو موصوفًا بموصول محلى بأل. مثاله: ﴿يَا هَذَا الَّذِي عَصَى رَبَّهُ اعْرِفْ مَنْ عَصَيْتَ﴾. هنا "الذي" وصف لـ "من"؟ "الذي" الاسم الموصول لـ "ذا" وصف لـ "ذا" لـ "ذا". فإذا... هذا لان. قال: "فأي منادى". أي هذا الأولى: "يا أيها الطالب". الآن يعرب "يا أيها الطالب أحسن القصد". فيقول: "أي" منادى، ما بني على الضم في محل نصب، و"ها" للتنبيه، و"ذا" اسم إشارة صفة في محل رفع صفة لـ... صفة لـ "أي". صفة لـ "أي". و"الطالب" صفة لاسم الإشارة، أو عطف بيان، المهم تابع لـ أين؟ لاسم الإشارة "ذا". ذا... وقد توصف "أي" بموصول محلى بأل. لأن الأولى هذا: "يا ذا الذي". هذا وصف اسم الإشارة، ما فيه "أي". صح: "يا ذا الذي". طيب، "يا ذا الذي" يريد الشاهد منه أن "الذي" وصف لـ "ذا". لكن الآن مسألة أخرى: وهي ماذا؟ قد توصف "أي" بموصول محلى بأل، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾. الآن أين نعت "أي"؟ الاسم الموصول "الذي". ها، الاسم الموصول... ماذا "الذي"؟ فهمتم هذا الآن؟ ها. قال: فالذي نعت "أي"، وهذا معنى قوله: "وأيها مصحوب أل بعد صفة" إلى آخره. فأيها مبتدأ الآن يعرب البيت، يعرب ماذا؟ البيت. فيقول: "أي" مبتدأ، و"مصحوب" و"مصحوب أل" مفعول به تقدم على عامله "يلزم". والمعنى: "وأيها يلزم مصحوب أل". طيب، "يلزم مصحوب أل" نعم. قال: "مرفوعًا واقعًا بعده". قال: ويجوز رفعه على أنه مبتدأ ثانٍ خبره "صفة". الذي يجوز رفعه على أنه مبتدأ ثانٍ: "مصحوب". طيب، "وأيها مصحوب أل" تقول: "أي" مبتدأ أول، و"مصحوب" مبتدأ ثانٍ. طيب، أين خبر المبتدأ الثاني؟ قال: خبره "صفة". يعني التقدير: "وأيها مصحوب أل بعد صفة"، بعد صفة. يعني كأنه يقول: "مصحوب أل صفة". "مصحوب أل صفة" فيكون "صفة" خبر للمبتدأ الثاني "مصحوب". واضح هذا الآن؟ فهمتم هذا الآن؟ هو يعرب البيت بس. الآن يعرب البيت الذي ذكره ابن مالك. فيقول: "أي" يكون مبتدأ، و"مصحوب" هنا لماذا نصب؟ لأنه مفعول به لـ "يلزمه". هذا الوجه الأول. طيب، تقدم المفعول. ويجوز... تقدم المفعول به. والوجه الثاني: أن "مصحوب" يكون مبتدأ ثانيًا، وأين خبره؟ "صفة". "مصحوب الصفة" هكذا يكون. فهذا معنى قوله: "ويجوز رفعه على أنه مبتدأ ثانٍ خبره صفة، أو جملة يلزم". يعني "مصحوب" هذا المبتدأ الثاني قد يكون أيضًا خبره جملة "يلزم". فتكون الخبر جملة، ليس مفردًا. طيب، فيكون التقدير: "وأيها مصحوب يلزم بالرفع". واضح: "يلزم بالرفع" يجوز هذا وهذا. قال: والجملة خبر "أيها". يعني الجملة إما الاسمية: "مصحوب الصفة"، أو الجملة الاسمية التي خبرها جملة فعلية وهو "مصحوب أل يلزم". فالجملة الثانية مع المبتدأ تكون خبرًا للمبتدأ الأول وهو "أيها". قال: وقد أطلق في قوله "مصحوب أل"، ولابد من تقييده بأل الجنسية كما تقدم. يعني "ال" هذه يجب أن تكون ماذا؟ الجنسية، كما تقدم معنا في الأمثلة: "يا أيها الناس" قلنا هذه الجنسية، و"يا أيها النفس" أيضًا الجنسية، وهكذا. قال: ثم ذكر أن وصف "أي" باسم الإشارة... هذا البيت الثاني: "أو بموصول محلى بأل". ورد عن العرب. يعني أن متبوع "أي" يكون اسم إشارة أو اسم موصول. مثال اسم الإشارة ما تقدم معنا من قوله: "يا أي هذا". هذا اسم الإشارة الوصف. وأما الاسم الموصول: مثل له بقوله كذلك: "يا أيها الذي نزل عليه الذكر". طيب، فيجوز أن يكون في متبوع "أي" كذلك اسم الإشارة أو الاسم الموصول. فهذا مما سمع عن العرب، مما سمع عن العرب. قال: "ونعت أي بغيرها يرد". أي يرفض ويستبعد. يعني لا توصف "أي" إلا بما هو اسم دخل بأل هذا واحد، ثانيًا باسم الإشارة، ثالثًا بالاسم الموصول فقط. هذه الثلاثة هي التي يوصف بها ماذا؟ "أي". هذا الذي يكون تابع "أي". واضح؟ وغير ذلك يرد. يعني ما يوصف بغير ذلك يرد. قال: وفي البيت الثاني حذف العاطف وهو جائز. ويريد بالعاطف يعني حرف العطف. أين حذف؟ أين حذف؟ حذف... يعني في قوله: "وأي هذا أيها الذي". ما قال: "وأيها الذي". فهمتم؟ فهذا الأول مثال الاسم الإشارة جاء وصف نعت، و"أيها الذي" الاسم الموصول جاء نعت. طيب. قال: "وقوله ورد" في البيت ماذا؟ هذا في البيت الثاني: ﴿وَأَيُّهَذَا أَيُّهَا الَّذِي وَرَدْ﴾. قال: "وقوله ورد" خبر المبتدأ، وهو قوله: "وَأَيُّهَذَا". يعني الآن أين المبتدأ؟ المبتدأ "أي هذا". طيب، "وَأَيُّهَا الذي" أشعرابه "أي" معطوف على "أي هذا" لأن العاطف حذف، والتقدير: "وأي هذا وأي ها الذي ورد". أي "ورد" هنا سكن فقط لوزن البيت، وإلا هو فعل "ورد". يعني ورد عن العرب. فهنا الخبر جملة، جملة "ورد"، والمبتدأ "أي هذا". هذا هو المبتدأ: "أي هذا" المنادى مع صفته. واضح. قال: "والقياس التثنية". لكنه حذف... لكنه على حذف مضاف. أي "ورد لفظ أي هذا وأي ها الذي"، أو لتأويلهما بالمذكور. أي "ورد المذكور". يعني القاعدة أن أنه إذا كان المبتدأ مثنى يثنى ماذا؟ الخبر. ها تقول مثلاً: "محمد وخالد قاما". "قاما" صح؟ لأن المبتدأ مثنى. أو "الطالبان مجتهدان". ما تقول "مجتهد" صح. طيب، الآن المبتدأ مثنى لأن معطوف. يعني "أيها الذي" معطوف على "أي هذا". فالمبتدأ هنا ماذا؟ مثنى. فالقياس أن يثني ماذا؟ أن يثني الخبر، وهو "ورد". مفروض يقول: "وردا". لأن يعود هنا الخبر على اثنين، مش على واحد. واضح؟ لكن وجدوا له مخرج: إيش هذا المخرج؟ على تقدير إيش؟ هذا التقدير: تقدير حذف مضاف، و"ورد" يكون مضافًا إليه. أي ماذا تقول مثلاً؟ نعم: "أي ورد لفظ أي هذا، ورد لفظ أي هذا". فيكون هنا تقدير وهو "أي". أي تقدير وهو ماذا؟ "لفظ". نعم، "لفظ" يعني كلمة "لفظ". "ورد لفظ". ف"لفظ" هنا يعني ماذا؟ مضاف إلى "أي" و"أيها الذي". فيكون هنا مثنى على التقدير. طيب، على تقدير حذف المضاف. على تقدير حذف المضاف هذا وجه. ووجه آخر: على تأويلهما بالمذكور. فيكون التقدير: "ورد المذكور"، "ورد المذكور". واضح هذا الآن؟ فهنا يعني عاد الخبر إلى المثنى، عاد الخبر إلى المثنى. نعم، هكذا خرجه. قال: وذكر في البيت الثالث أن اسم الإشارة إذا كان منادى فإنه يجري مجرى "أي" في لزوم الصفة ورفعها وكونها بأل أو بموصول محلى بأل. هذا في البيت الثالث. قال: "وذا إشارة كأي في الصفة إن كان تركها يفيت المعرفة". يعني يريد بهذا أن اسم الإشارة إذا كان منادى تنادي اسم إشارة: "يا هذا". طيب، فإنه يجري مجرى "أي" في لزوم الصفة ورفعها وكونها بأل. يعني حكم النداء باسم الإشارة في التابع حكم "أي" في النداء بالنسبة للتابع. واضح؟ فمثلا كما مر معنا في المثال تقول: نحو "يا ذا الذي". يا ذا الذي. فهنا "ذا" منادى، وهو ماذا؟ اسم إشارة. صح، اسم إشارة. فوصف بماذا؟ بـ "الذي". كما أن "أي" يجوز أن توصف بماذا؟ بـ "الذي". فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى قوله: وذكر في البيت الثالث أن اسم الإشارة إذا كان منادى فإنه يجري مجرى "أي" في لزوم الصفة. يعني لا بد أن تذكر الصفة، لا ينادى بغير صفة إلا في حالة سيأتي بيانها. ورفعها: تقول اسم موصول مبني في محل رفع؛ لأن المنادى هنا يكون مرفوعًا. وكونها بأل: يعني الصفة. مثل أن "أيها" صفتها لا بد أن يكون بأل، والمراد بها الجنسية، أو بموصول محلى بأل كالذي. طيب، فالنداء بـ "ذا" يأخذ حكم النداء بـ "أي"، يأخذ حكم النداء بـ "أي". قال: وقوله "إن كان تركها يفيت المعرفة". قال: "يفيت" مصدر "أفات". ولذلك ضم أوله؛ لأن الرباعي إذا الفعل الرباعي إذا أتين بمضارعه نضم أوله، نضم أوله. صح تقول: "دحرج يدحرج". وهنا قال: "يفيت". ما قال "يفيت"، "يفيت" بضمها. فدل ذلك على أنها من الرباعي، ليست من الثلاثي. المضارع هنا من الرباعي، فهي مصدر "أفات" الرباعي. ومفعوله الأول محذوف: أي "يفيت المخاطبة معرفة المشار إليه". باعتبار أنها تنصب مفعولين. أين المفعول الأول؟ المفعول... أو المحذوف. وأين المفعول الثاني؟ "المعرفة". طيب، هذا المفعول الثاني. قال: أي "يفيت المخاطب معرفة المشار إليه". يعني إذا تركت الصفة فإنك كما تدري من هو المخاطب. أنا الآن لو قلت: لو قلت مثلاً "يا هذا انتبه"، وأنا أخاطبكم الثلاثة، من أريد بهذا المخاطب؟ ما يتبين. صح. لو قلت هكذا "يا هذا انتبه"، كل واحد سينظر إلى الثاني: من هو المقصود؟ "يفيت المعرفة"، يفيت ماذا؟ المعرفة. إذا لابد من وصفه. فتقول مثلاً: "يا هذا الذي ينعس"، يعرف منه الذي ينعس، يعرف نفسه. صح. إذا وصفناه بـ "الذي" فهنا لابد من ذكر ماذا؟ الصفة. لابد من ذكر الصفة. فهمتم هذا الآن؟ فإذا كان النداء باسم الإشارة، إذا لم يوصف يفيت المعرفة، ما ندري من هو هذا المنادى. فهنا يجب أن نذكر ماذا؟ الصفة. يجب أن نذكر ماذا؟ الصفة. واضح هذا الآن؟ قال: والمراد يفوت علم المخاطب ومعرفته بالمنادى لو تركت الصفة. ومثاله: "يا هذا القائم تكلم". تقول: "القائم" بين جلوس. يعني الآن مجموعة عندك لكن أحدهما واقف قائم. فأنت تقول: "يا هذا القائم"، فهو يعرف نفسه. صح. لكن لو قلت: "يا هذا تكلم"، ومنكم عشرة، من سيتكلم؟ ما ندري من المقصود بالنداء. قال: فلو قيل "يا هذا تكلم" لم يعلم المخاطب من المنادى. وعلى هذا فالمقصود بالنداء هو الصفة. يعني ليس اسم الإشارة، إنما المراد الصفة. واسم الإشارة وصلة لندائها. يعني مثل ما تقول: واسطة، واسطة لنداء هذه الصفة. إذ لا يصح "يا القائم". لماذا لا يصح "يا القائم"؟ لأنه تقدم معنا أنه لا يجمع بين النداء وأل. صح، لا يجمع بين النداء وأل لأنهما حرفا معرفة، حرفا معرفة. نعم. قال: أما إذا كان اسم الإشارة هو المقصود بالنداء لم يجب رفع الصفة، بل يجوز الرفع والنصب؛ لأنه صفة أو عطف بيان، وكلاهما مفرد يجوز فيه الوجهان. وهذا إذا عرفه المخاطب بدون صفته، كما لو وضع المتكلم يده على المقصود بالنداء. مثل أنتم الآن ثلاثة. طيب، وقلت: "يا هذا" مثلاً "تكلم". واضح؟ فهنا عرف من هو المنادى، عرف من هو المنادى. فإذا أتينا بصفة فهنا يختلف الحكم: فيجوز أن يرفع على أنه تابع للفظ، ويجوز أن ماذا؟ أن ينصب. لأن الكلام المتقدم كله لا يجوز إلا ماذا؟ الرفع فقط. لا يجوز إلا الرفع فقط. لكن في هذه الحالة يجوز الرفع والنصب. فتقول: "يا هذا القائم" و"القائمة". فهمتم؟ يجوز أن تقول: "يا هذا" إذا أردت أن تصفه فتقول: "يا هذا القائم" و"القائمة". لأن حينئذ عرف من هو المنادى، عرف من هو المنادى. فهمتم هذا الآن؟ هذا معنى قوله: لأنه صفة، عطف بيان، وكلاهما مفرد يجوز فيه الوجهان. وهذا إذا عرفه المخاطب بدون صفته، كما لو وضع المتكلم يده على المقصود بالنداء. يعني أشار إليه، أشار إليه. قال: هذا حكم تابع المنادى إذا كان مبنيًا، وهو الذي اقتصر عليه ابن مالك. يعني في "أي" وفي غيرها من الأحكام المتقدمة. قال: فإذا كان المنادى منصوبًا، يعني مضافًا أو شبيهًا بالمضاف، وتابعه نعت أو عطف بيان أو توكيد، وجب نصب التابع مراعاة للفظ المتبوع. نحو: "يا عبد الله صاحب خالد". لأن لا يوجد هنا وجه من أوجه الرفع. ما عندنا منادى مرفوع أصلًا، فعلى أي وجه نرفع التابع؟ ما هناك وجه. واضح؟ فإذا كان المنادى معربًا منصوبًا فإن التابع، خصوصًا إذا كان نعتًا أو عطف بيان أو توكيد، يجب نصبه، يجب نصبه. وهو عكس الحالة الأولى. قال: "ويا عبد الله أبا صالح". فهنا لا يجوز أن تقول: "أبو صالح". و"يا علماء الإسلام كلكم قوموا بواجبكم". فلا يجوز أن نقول: "كلكم" بالرفع؛ لأنه لا يوجد وجه. وكذا إذا كان التابع عطف نسق مجردًا من أل، أو بدلاً، وجب نصبه على أرجح الآراء. والرأي الثاني يعني يجوز... يجوز النصب والرفع. يجوز النصب والرفع. لكن وجه الرفع على أنه منادٍ مستقل. إذا كان... إذا كان ما بعد... إذا كان المعطوف مفردًا. إذا كان المعطوف مفردًا فيجوز مثلاً أن تقول: "يا عبد الله وسعيد". باعتبار أن التقدير ماذا؟ "ويا سعيد". لأن هنا فرق. فرق بين الأول والثاني. الثاني في هناك عطف، والعطف على تقدير تكرار العامل. صح؟ لما تقول: "جاء زيد وعمر"، التقدير: "جاء زيد وجاء عمر". صح. ولما تنادي: "يا عبد الله ويا سعيد"، يعني "يا عبد الله ويا سعيد" هكذا التقدير. صح؟ فإذا قدرنا المنادى يجوز البناء. واضح هذا في ماذا؟ في عطف النسق. في عطف النسق. فالصحيح الله يعلم: يجوز الوجهان. قال: نحو "يا عبد الله وسعيد"، "يا أبا صالح ويا أبا صالح خالدا". هذا بدل. طيب، فالبدل كذلك لأنه في نية ماذا؟ تكرار العامل. لما تقول: "جاء محمد أبو صالح"، التقدير: "جاء محمد، جاء أبو صالح". صح. فهنا أيضًا يجوز ماذا؟ يجوز البناء على الضم. قال: معطوف على المنادى المنصوب، والمعطوف على المنصوب، وكذا البدل. "خالد" نكتفي بهذا. وإلى هنا والله تعالى. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.