الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 214، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض هذا المحور الشروط الثلاثة اللازمة لجواز الوجهين (الضم على الأصل والفتح سماعاً) في المنادى الموصوف بـ «ابن» المضافة إلى علم، وهي: كون المنادى علماً مفرداً، وعدم الفصل بينه وبين «ابن»، وكون «ابن» مضافة إلى علم. ويوضح بالأمثلة كقولهم «يا خالد ابن سعيد» وبيت الشعر «يا حكم ابن المنذر» أن اختلال شرط من هذه الشروط يعين الضم فقط.
يتناول هذا المحور القسم الرابع من أقسام المنادى وهو ما يستحق الضم على الأصل (المفرد، العلم، النكرة المقصودة)، مبيناً جواز نصبه وتنوينه اضطراراً في الشعر لمراعاة الوزن مع التمثيل بأبيات للأحوص. كما يبين عدم جواز الجمع بين حرف النداء وأل التعريف لاجتماع معرفين ظاهرين، مستثنياً النداء على العلم المجرد من أل.
يشرح هذا المحور الحالات المستثناة من قاعدة منع الجمع بين حرف النداء (يا) والتعريف بأل، وهي: نداء لفظ الجلالة (يا الله) مع الأفضلية في قول (اللهم)، ونادى العلم المركب من جملة محكية معرفة بأل (كـ يا الرجل منطلق)، والضرورة الشعرية التي تجيز الجمع بينهما كما في قول الشاعر (فيلغلاماني).
يختم الدرس بالحديث عن الحضور الإلهي والقرب من الخلق في كل زمان ومكان، مؤكداً أن الله سبحانه مطلع على أحوال العباد وقريب منهم بإحاطته وعلمه، في سياق يربط بين القواعد النحوية والمعاني الإيمانية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى الله وبعد قال ونحو زيد ضم وافتحن من نحوي أزيد بن سعيد لا تهن والضم إن لم يلي لابن علم أو يلي لابن علم قد حتما قال هذا القسم الثالث من أقسام المنادة وهو ما اجتمع فيه ثلاثة شروط الأول أن يكون المنادة علما مفردا أي غير مثنى ولا مجموع والثاني أن لا يفصل بين كلمة ابن والمنعوت والثالث أن تكون كلمة ابن مضافة إلى علم هذه مسألة خاصة بالمنادة الموصوف بابن العلم المنادة الموصوف بابن فهذا المنادة إذا توفرت فيه هذه الثلاثة الشروط إذا توفرت فيه هذه الثلاثة الشروط يجوز فيه وجهان يجوز الضم على الأصل البناء على الضم على الأصل ويجوز البناء على الفتح ويجوز البناء على الفتح فتقول أزيد ابن سعيد وأزيد ابن سعيد أزيد ابن سعيد وأزيد وأزيد ابن سعيد ابن سعيد يجوز هذا وهذا لكن بهذه الشروط الثلاثة أن يكون المنادة علما مفردا زيد وأن لا يفصل أي غير مثنى ولا مجموعا يعني ما يكون زيدان لأن لو قلنا زيدان فصار البناء بالألف خلاص ما يكون بالضم ولذلك اشترطوا أن يكون مفردا بمعنى ليس مثنى ولا مجموعا والشرط الثاني أن لا يفصل بين كلمة ابن والمنعوت يعني ما يفصل بين المنادة وابن إنما ابن مباشرة تأتي بعد المنادة العلم مباشرة والثالث أن تكون كلمة ابن مضافة إلى علم يعني ابن سعيد ابن أحمد ابن فلان يكون علم فإذا توفرد هذا الشروط الثلاثة يجوز في المنادة الوجهان البناء على الضم والبناء على الفتح قال مثال ذلك يا خالد ابن سعيد فيجوز في المنادة خالد البناء على الضم على الأصل لأنه مفرد علم وابن صفة منصوبة باعتبار محل الموصوف لا لفظه يعني ابن بيكون هنا صفة لمحل خالد ومحل خالد النصب لأنه في محل نصب مفعول به كما تقدم معنا ويجوز البناء على الفتح بتقول يا خالد ابن سعيد يا خالد ابن يا خالد بالبناء على الفتح قال مراعاة للمأثور في فصيح الكلام يعني قد يقول قائل ما هو الدليل على هذا يقول السمع وهذا معنى قولي مراعاة للمأثور من فصيح الكلام يعني أن العرب تكلموا بذلك وما تكلمت به العرب فهو الفصيح فهو الفصيح قال وهو على الوجهين في محل نصب على الوجهين يعني على البناء على الضم والبناء على الفتح سيكون في محل نصب ماذا مفعول به لأننا قلنا المناد هو في الحقيقة مفعول به لفعل محدوف تقديره أدعو أدعو زيدا أدعو خالدا وهكذا قال ومنه قول الشاعر يا حكم يا حكم ابن المنذير ابن الجارود سرادق المجد عليك ممدود الشاهد يا حكم أو يا حكم هنا مناد يجوز فيه الوجهان لأنه منعوت بابن مفردة وهو مفرد ولم يفصل بين وبين الموصوف فاصل وبين الوصف فاصل وكذلك أضيف إلى علم وهو المنذر فيجوز يا حكم ويا حكم قال فحكم مناد مبني على الفتح وهو اختيار البصريين وقد استشهد به سبويه في كتابه له كتاب في اللغة سبويه اسمه الكتاب ويجوز ويجوز أن يكون مبنيا على الضم على حسب ما تقدم قال فان اختل شرط من الشروط المذكورة تعين الضم نحو يا رجل ابن محمد أو ابن محمد فهنا ما هو الشرط الذي اختل لأنه غير علم رجل هنا ليس علم طيب وشرط المناد أن يكون ماذا علما فهنا لا يجوز إلا وجه واحد وهو البناء فقط إن كان رجل نكر مقصودة قال إنه غير علم ويا زيد الفاضل لأنه وصف هنا بغير ابن وصف بالفاضل ولم يوصف بالابن واضح فهنا اختل هذا الشرط لأنه وصف بغير ابن ويا خالد الفاضل ابن عمر هنا أيضا فصل بين المناد والوصف ابن بفاصل وهو الفاضل وهو الفاضل قال قال لأنه لم يتصل به ويا صالح ابن أخينا هنا أضيف ابن الوصف إلى غير علم وهو أخي أخ غير علم لأن ابن لم يضف إلى علم وإلى هذا النوع الأول شار بقول ونحو ونحو زيد ضم أي أن المناد العلم المفرد الموصوب بكلمة ابن يجوز ضمه وفتحه ولم يذكر الشروط وإنما اكتفى بالمثال المستكمل لها يعني ما ذكر الشروط الثلاثة لكن ذكر المثال هو المثال يشمل الشروط أزيد بن سعيد لا تهن هذا فيه مثال مع توفر الشروط ثم بيّن أن الصفة وهي كلمة ابن إذا لم تقع بعد علم أو لم يقع بعدها علم فإنه يتحتم الضم ويمتنع البناء على الفتح لأنه فقد الشرط والضم إن لم يلي الإبن علم أو يلي الإبن علم قد حتم يعني إذا لم يكن بعد الإبن علم أو يلي الإبن علم فحتم أي وجب الضم ولا يجوز ماذا ولا يجوز الفتح ولا يجوز الفتح قال ويمتنع البناء على الفتح وقوله لا تهن بفتح التام مضارع وهن أي ضعف يعني لا تضعف وبضمها مضارع أهان يعني لا تهن مضارع أهان ولها مكسور فيهما تهن وتهن يعني سواء كان من الثلاث أو من الرباع أي أهان غيره بمعنى أذلة النوع الثاني من المناد الذي يجوز ضمه وفتحه أن يكون المناد مكرر وهذا يأتي في تابع المناد إن شاء الله تعالى ثم قال واضمم أو انصب مضطرار نوين مما له استحقاق ضم بيين قال قال هذا هذا القسم الرابع من المناد وهو ما يجوز ضمه ونصبه وهو المناد المستحق للضم إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه وهو مضموم هذا في ضرورة الشعر الشعر يتوسع فيه مراعاة لي الأوزان مراعاة لي الأوزان فقد يضم وقد ينصب المبني قد ينصب المبني وقد ينون قد ينون المبني الأصل أن المبني لا ينون قال هذا القسم الرابع من هذا وما يجوز ضمه ونصبه وهو المناد المستحق للضم إذا اضطر الشاعر إلى تنوينه ومضموم وله نصبه أيضا وقد ورد السماع به ما فمن الأول يعني التنوين قوله سلام الله يا مطر عليها وليس عليك يا مطر السلام الشاهد يا مطر أصلها يا مطر لأنه لأن مطر المراد فيه هنا اسم امرأة اسم امرأة نعم اسمها مطر وهذا البيت للأحوص وكان قد هوي هذه المرأة ثم تزوجها ثم زوجها أهلها رجلا اسمه مطر يعني هذا الخطاب لزوجها ليس لها يعني باعتبار أن زوجها اسمه مطر هو يقول لزوجها يا مطر بالتنوين فهذا التنوين للضرورة هذا التنوين للضرورة قال فقد نون الشاعر المناد الأول للضرورة وأبقى الضم يعني في الثاني اكتفان بما تدعو إليه الضرورة ومن الثاني قوله والثاني يعني النصب أعبدا حل في شعبا غريبا ألؤما لا أبى لك واقترابا قال فقد نصب الشاعر المناد عبدا يعني يا عبد أصلها لكن نون هنا نون هنا قال فقد نصب الشاعر المناد عبدا ونونه للضرورة مع أنه مفرد معرفة لأنه نكر مقصودة فحقه أن يقول أعبد لكن هنا نصب ونون لماذا للضرورة للضرورة قال وهذا معنى قولي واضمم أو انصب إلى آخر اضمم أو انصب ما نون اضطرارا من كل ما له استحقاق ضم بين فيما تقدم والذي يستحق الضم فيما تقدم هو المفرد والعلم والنكر المقصودة وإذا نون المبني على الضم بقي على بنائه يعني يعني يبقى مبني ويقال التنوين هنا إنما للضرورة أما في حال التنوينه منصوبا فالأحسن أنه معرب منصوب للضرورة يعني فعبدا تقول منادى منصوب للضرورة هكذا قصده وقال وإنصب يقرى بنقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها يعني تقول أو إنصب أو إنصب الألف هنا خلاص تحذف ثم قال وباضطرار خص جمع يا وأل إلا مع الله ومحكي الجمل والأكثر اللهم بالتعويض وشذ يا اللهم في قريضي قال لا يجوز الجمع بين حرف الندى وأل يعني لا تقول يا الرجل أو تقول يا العلم أو يا المهم تنادي معرفا هذا قال لا يجوز لماذا قال ما فيه من اجتماع معرفين ظاهرين الندى وأل الندى لأنها إذا دخلت على النكرة المقصودة عرفتها صح عرفتها فهو تعريف ظاهر ومعنى ظاهر يعني يعني ليس معنوي ليس عامل أو ليس تعريف معنوي وإنما تعريف لفظي تعريف لفظي ظاهر فليا الندى يعرف وكذلك التعرف الإسم لما تقول يا العلم يا الرجل هذا يكون فيه تعريف للرجل والعلم طيب قال وهذا لم يعهد في الكلام العربي الفصيح يعني العرب ما تكلمت بذلك قال ولا يعترض بدخول النداء على العلم لأن العلمية ليست بأداة ظاهرة ومعنى قوله على العلم يعني بغير الألف واللام العلم يعني المعين الإسم المعين يا خالد يا سعيد هذا الآن ليا دخلت على ماذا على علم فهذا يجوز ولا إشكال فيه لماذا قال لأن العالمية ليست بأداة ظاهرة لأن التعريف فيها معنوي ليس عرفت بأداة مثل أل أو مثل يا النداء وإنما أصل العالمية هي التعريف فهذا يسمونه معرف بأمر غير ظاهر بأمر غير ظاهر قال واستثني من ذلك الحالات الآتية يعني استثني من الجمع بين النداء وبعض الحالات فأجازوها أو أجازها العرب ما هي هذه الحالات قال الأولى لفظ الجلالة لفظ الجلالة معرف بالألف واللام أصله إله فالله الألف واللام هنا للتعريف فيجوز أن تقول يا الله فإذن هنا جمع بين يا النداء وبين التعريف فهذا مستثنى هذا ماذا مستثنى قال فتقول يا الله اغفر لي والأكثر في الأساليب العالية عند نداء لفظ الله أن يقال اللهم يعني بمعنى الأفصح والأكثر فيما جاء عن العرب وهي من الأساليب الراقية العالية أن لا يقال يا الله إذا أردت منادات الله عز وجل تأتي بلفظة اللهم بدون يا النداء وإنما بحذفها وتعويضها بالميم الذي تفيد التعظيم في آخر لفظ الجلالة وهو اللهم ولذلك قال هنا والأكثر في الأساليب العالية عند نداء لفظ الله أن يقال اللهم بميم مشدد معوضة من حرف النداء يعني يحدث الياء ويعوض عنها هذا الميم كقول تعالى قل اللهم أي قل يا اللهم هكذا التقدير لكن لا يؤتى بالياهن لماذا لأنه لا يجمع بين المعوض والمعوض عنه لا يجمع بين المعوض والمعوض عنه قال كقول تعالى قل اللهم فاطر السماوات والأرض فاللهم منادى مبني على الضم في محل نصب اللهم لفظ الجلال هنا مرفوع والميم المشدد المفتوح عيوض عن حرف النداء وفاتر نعت للفظ الله منصوب لأنه مضاف أو مناد ثان مضاف إلى ماذا مضاف قال وفاتر نعت للفظ الله منصوب لأنه مضاف مضاف إلى ماذا إلى السماوات نعم أو مناد ثاني يعني يكون يا فاطر السماوات حذف منه حرف النداء منصوب لأنه مضاف أيضا وشذ الجمع بين الميم وحرف النداء يعني شاذ أن تجمع بين الياء والميم كقول الشاعر إني إذا ما حدث ألم أقول ياللهم ياللهم فهنا جمع في قولي ياللهم أتى بالياء وأتى أيضا بالميم قال الثاني ما سمي به من الجمل المحكية يعني جملة كاملة يسمى بها شخص واحد هذا يسمى الجمل المحكية وهو العلم المنقول من جملة اسمية مبدوعة بأل يعني تكون هذه الجملة مبدوعة بماذا مبدوعة بأل فتقول في من اسمه الرجل منطلق شخص سميناه الرجل منطلق هكذا اسمه مثل اندونسيين يسمون مركب صح؟ نعم فإشك لما تناديه يجوز أن تقول يا الرجل منطلق يجوز هذا مع أن أول اسم معرف بألف واللام والقاعدة نقول أنه ما يجمع بين الياء والألف واللام وفيقال أن الألف واللام هنا ما هي مقصودة في التعريف أصلا لأن التعريف بالعالمية لأن هذا العلم مركب هذا العلم مركب فقال فيا حرف نداء والرجل منطلق منادم ابني على ضم مقدر للحكاية في محل نصف على الحكاية يعني على جميع الجملة مثل شاب قرناها شاب قرناها هذا أيضا علم محكي فتحكي علامة الإعراب عليه فتقول جاء شاب قرناها جاء في علماض وشاب قرناها فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهوره الحكاية منع من ظهوره الحكاية وهذا مثله تقول يا الرجل منطلق منادى مبني على ضم مقدر منع من ظهوره الحكاية في محل نصف قال الثالث في ضرورة الشعر يجوز أن تجمع بين الياء وبين أل في ضرورة الشعر مثل ما مر معنا في التنوين قال كقول الشعر فيلغلاء فيلغلاماني اللذان فرّا إياكما أن تعقبانا شرّا فالشاهد فيلغلاماني الغلامان هنا نكر مقصودة طيب فعرّف بالألف واللام ودخل عليه الياء قال فجمع الشاعر بين حرف الندى وأل وهذا من ضرورة الشعر في مثل هذا الموضع وهذا معنى قوله وباضطرار خصة جمع ياء وأل أي إن الجمع بين أداة الندى مثل ياء وأل مخصوص بضرورة الشعر إلا لفظ الله والجمل المحكية والأكثر في ندى لفظ الله أن يقال اللهم بحذف حرف الندى وتعويض الميم وشد الجمع بينهما في قريض أي في شعر القريض المراد به الشعر تقول قردت الشعر نظمته فهو قريض لأنه اقتطاع من الكلام القرد هو الاقتطاع وابن مالك يشير بذلك إلى البيت المذكور نكتب بهذا وإلى هنا الله