الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 227، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الاختصاص هو مصدر اختص فلان فلانا بكذا، أي قصره عليه، فلم يكلف غيره. اصطلاحا، هو تخصيص حكم ضمير لغير الغائب بعده اسم ظاهر معرفة، معناه معنى ذلك الضمير.
المنصوب على الاختصاص هو اسم منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا، ويجب بناؤه على الضم في محل نصب، وتتصل به هاء التنبيه، ولا بد أن يذكر بعده اسم مرفوع على أنه نعت.
الاختصاص يشبه النداء في أنه يفيد التخصيص والقصر، ويأتي على صورته غالبا، ويكون معه الاسم تارة مبنيا على الضم وتارة منصوبا، ويفيد الاختصاص، ولا يكون للغائب.
التذكير بالله هو أمر أساسي في الإسلام، حيث يُشدد على أهمية تذكر الله في جميع الأوقات. التذكير بالله يعزز الإيمان ويقوي الروح، ويساعد على تجنب المعاصي والخطايا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. الله وبعد، قال الاختصاص: الاختصاص كنداء دونيا، كأيها الفتى بإثر، بإثر رجونيا، رجونيا من أرجو طيب من أرجو رجونيا، يعني أرجوني، يعني أخرني. وقد يرى ذا دون أي تلو أل، كمثل نحن العرب أسخى من بذل. قال الاختصاص لغة: مصدر اختص فلان فلانا بكذا، أي قصره عليه، فلم يكلف غيره. مثلا اختص فلان فلانا في وكاله، فلم يشرك معه غيره. طيب، فهذا في اللغة: اختص فلان فلانا بكذا، أي قصره عليه، قصره عليه، لم يشرك أحدا معه. هذا في اللغة. واصطلاحا: تخصيص حكم ضمير لغير الغائب بعده اسم ظاهر معرفة، معناه معنى ذلك الضمير، ومعنى هذا المثال التعريف: تخصيص حكم ضمير لغير الغائب، يعني أنك تخصص هذا الضمير، وشرط أن يكون هذا الضمير لغير الغائب، يعني إما أن يكون ضمير متكلم أو ضمير مخاطب. طيب، فالاختصاص لا يكون في ضمير الغائب، فهذا الضمير يتم تخصيصه باسم ظاهر بعده، يعني نفس الضمير الاسم الظاهر، لكن اختص به، وهذا الاسم الظاهر لابد أن يكون معرفة، إما بالألف واللام، وإما بالإضافة، يكونوا معرفة، معناه معنى ذلك الضمير، يعني هذا الاسم الظاهر هو نفس معنى الضمير. مثاله مثلا ما ذكره هنا: نحن العار العرب أسخى من بذل، أي من بذل. فالآن نحن ضمير ماذا متكلم، طيب، والعرب اسم ظاهر، طيب، اسم ظاهر، خصص الضمير، لأنه لو قال نحن قد يشمل معاني كثيرة، نحن طلاب العلم، نحن المدرسون، نحن الاندونوسيون، نحن معاني كثيرة، فالآن نريد نخصص من هم نحن، هذا ما المقصود بنحن العرب، يعني العرب، العرب بمعنى العرب، طيب، فهنا خصصنا نحن، نحن هنا الآن تخصص صح، فإذن خصصنا هذا الضمير، وهو لغير الغائب، وأتى بعده اسم ظاهر معرفة، تعرف العرب بالألف واللام، ما يصلح أن تقول نحن عربا، لا يصلح أن يكون نكرا، الاسم الظاهر لا بد أن يكون ماذا معرفة، ولو تمعنت فإن هذا الاسم الظاهر هو نفس معنى الضمير، من هم نحن العرب، صح، فإذن معناه معنى الضمير، هذا الاسم الظاهر معناه معنى الضمير المتقدم. نعم، قال نحو: نحن المسلمين خير أمة أخرجت للناس، فأين الاختصاص هنا، المسلمين، لأنك لو قلت نحن خير أمة أخرجت للناس، يعني يشمل ألفاظ ومعاني عدة، نحن المؤمنون، نحن المؤمنين، نحن المسلمين، نحن المتمسكين، أو غير ذلك من المعاني، لكن لو قلت المسلمين هنا خصصت هذا الضمير، قال أنا مثال آخر: أنا طالب العلم، لا تفتر رغبتي، أين الاختصاصنا، طالب العلم تخصص، طالب بالإضافة، بالإضافة، قال مثال ثالث: والأمثلة هذا أتى بها من باب التوضيح، فأكثر منها ذكر ثلاثة، قال: نحن الموقعين على هذا نشهد بكذا وكذا، الاختصاص الموقعين على هذا، وسيأتي إعرابه، سيأتي إعرابه، قال: وقولنا لغير الغائب، أي المتكلم وهو الكثير، يعني يكون هذا الضمير نعم، فقولنا تخصيص حكم بضمير، أي قصره عليه، قصره عليه، يعني على هذا الضمير، قصره على هذا الضمير، لأن الاختصاص في اللغة هو القصر، فهنا خصصنا، أي قصرنا معنى الضمير بهذا الاختصاص بهذا الاختصاص، قال: وقولنا لغير الغائب، أي المتكلم وهو الكثير، يعني يكون الضمير المتقدم هذا للمتكلم وهو كثير، أو المخاطب وهو قليل، الأمثل الثلاثة التي مرت كلها للمتكلم صح، أنا ونحن، وقد يأتي لي المخاطب، لكنه قليل، نحو أنت الخطيب أفصح الناس قولا، فالاختصاص هنا الخطيب، وقولنا بعده اسم ظاهر معرفة، أي معرفة بالإضافة أو بأل كما في الأمثلة، قال: والغرض من إيراد الاسم الظاهر بعد الضمير هو تخصيص الضمير وتوضيحه وإزالة ما فيه من إبهام، لأنك لو قلت مثلا نحن أسخى من بذل من أنتم أي شيء المراد، ففيه شيء من الماذا فيه شيء من الإبهام وعدم الوضوح، فالاختصاص يأتي ويوضح لنا، قال: له يسمى هذا الاسم الظاهر المنصوب على الاختصاص يقال له المنصوب على الاختصاص، أي أن هذا الاسم الظاهر دائما يكون منصوبا يكون منصوبا، لاحظ نحن العرب، نحن المسلمين مسلمين هنا منصوب بليا لأنها جمع، نحن الموقعين كلها منصوبة، فيسمى المنصوب على الاختصاص، قال: ويكون نصبه بفعل واجب الحذف مع فاعله تقديره أخص ونحوه، يعني ما هو إعراب المنصوب هذا على الاختصاص نقول مفعول به إعرابه مفعول به لفعل محذوف لفعل محذوف، وهذا الفعل المحذوف حذفه واجب فلا يجوز أن تقول نحن أخص العرب أسخى من بذل لا يجوز هذا فهمتم هذا الآن فحذفه واجب حذف هذا الفعل الذي نصب الاختصاص المنصوب على الاختصاص حذفه واجب يحذف مع فاعله أخص أنا أخص أنا، قال: ومن ذلك أي مما ورد من أمثلة في السنة قوله صلى الله عليه وسلم إن معشر الأنبياء لا نورث، فقوله فقوله معشر الأنبياء هذا منصوب على الاختصاص معشر منصوب على الاختصاص، قوله قال قال وقوله عليه الصلاة والسلام أي مثال آخر من السنة إن آل محمد لا تحل لنا الصدقة، فالمنصوب على الاختصاص هو ماذا آل آل فهو منصوب على الاختصاص، قال: فمعشر الأنبياء منصوب على الاختصاص بفعل محذوف وجوبا، والجملة معترضة بين اسم إنا وهو ناء وخبرها وهو جملة لا نورث أو حال من الضمير الأكثر من العرب من أهل النحو يجعل جملة المنصوب على الاختصاص من الجمل الاعتراضية التي لا محل لها من الإعراب التي لا محل لها من الإعراب لأن المنصوب على الاختصاص هذا مفعول به لفعل محذوف إذن هذه جملة تقديرها أخص معشر الأنبياء فما إعراب هذه الجملة أكثر المعربين على أنها جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب وبعض النحا أجاز أن تكون هذه الجملة ليست اعتراضية بل هي جملة حالية جملة حالية فهي في محل نصب حال من الضمير هذا الذي سبق المنصوب على الاختصاص فقولنا مثلا إن معشر الأنبياء فهذه الجملة أخص معشر الأنبياء في محل نصب حال من الضمير إن والتقدير إن كون حالنا معشر الأنبياء لا نورث هكذا يكون التقدير والأول هو المشهور والأكثر والمؤلف في الحاشية انتصر للقول الثاني انتصر للقول الثاني، قال: والحق جواز مجيء الحال من المبتدى لماذا جمهور النحا ما عربوها حال لأنهم قالوا الحال لا يكون صاحبه مبتدى هذا قاعدة عندهم الحال لا يكون صاحبه مبتدى فلو قلنا إن هذه الجملة حال لا قلنا إن الحال يأتي من المبتدى واضح لكن المؤلف هنا قال الحق جواز مجيء الحال من المبتدى كما ذكرت ذلك في باب الحال وعليه فلمانع من عراب جملة الاختصاص حالا وعليه بعض المعربين والأمر في ذلك إن شاء الله واسع، قال: وقد يقع الاختصاص بأي أو بأي للمذكر وأي للمؤنث ويجب بناؤهما على الضم في محل نصر وتتصل بهما هاء التنبيه وهما ملازمان لهذه الصيغة إفرادا وتثنية وجمعا ولا بد أن يذكر بعدهما اسم مرفوع على أنه نعت لأي نحو إني أيها المسلم نظيف اليد واللسان وإنني أيتها المسلمة أحسن أحسن الحجاب مدري وين الكافية سقطت عليك وين الكافية روح دور عليها روح ما تشي عندي كافية روح دور عليها برا إيش معنى هذا يعني أن الإسم الظاهر هذا الذي هو منصوب على الإختصاص قد يكون لفظة أي وأيت أي أي للمذكر وأيت للمؤنث لكن لا تنصب لا تقول أي لأن أي وأيتها فيها قاعدة دائما نكررها لو تذكرون أن الأصل فيها البناء الأصل فيها الإعراب الأصل فيها الإعراب هذا أي إلا في موضعين إذا أتت صلت إذا أتت مضافة طيب إذا أتت مضافة يعني أتت اسم موصول وحذف صدر صلتها في قوله سبحانه في سورة مريم ثم لننزي عن من كل شيعة أيهم أشدوا طيب إذا أتت صلة يعني أتت اسم موصول وحذف صدر الصلة في التقدير لننزي عن من كل شيعة أيهم هو أشد فأيهن مفعول به لكنه مبني على الضم طيب والموضع الثاني هذا الموضع إذا أتت في الإختصاص ولذلك قال هنا ويجب بناؤهما على الضم ويجب بناؤهما على الضم فهنا تضم فيقال كما في المثال إني أيها المسلم كيف تعرب أيها المسلم تقول أي مفعول به مبني على الضم في محل نصب لفعل محذوف تقديره أخص طيب والها هنا قوله ها هنا للتنبيه والمسلم كما ذكر هو ماذا صفة يعني نعت لأي واضح هذا الآن وهكذا مثله أيتها تقول أيتها مفعول به مبني على الضم في محل نصب وهال التنبيه والمسلمة نعت طيب فأيضا الاختصاص قد يكون أي المنصوب على الاختصاص قد يكون أي أو أيتها، قال: والغرض الأصل من الاختصاص هو التخصيص والقصر وهذا واضح كما تقدم معنا كما تقدم هذا الأصل فيه الأصل في الاختصاص أن يكون أن يكون للتخصيص والقصر ولذلك سمي اختصاص لكن قد يأتي لأغراض أخرى ولذلك قال هنا وقد يكون الغرض التواضع وقد يكون الغرض منه الفخر كما في بعض الأمثلة السابقة وكأنه يشير إلى قوله نحن العرب هذا جاء على سبيل الفخر يعني يفتخر وقد يأتي على وقد يكون الغرض التواضع نحو أنا أيها العبد محتاج إلى عفو الله فقوله أيها العبد هذا فيه شيء من التواضع، قال: يقول ابن مالك في الاختصاص الاختصاص كنداء أي إن الاختصاص يشبه النداء حيث جاء على صورته غالبة ومن ذلك يعني قوله الاختصاص كنداء يعني فيه أوجه شبه بين الاختصاص وبين النداء وذكر شيئا من هذه الأوجه ابن مالك في هذين البيتين فسيدكرها الشارح ويبينها فقال هنا إن الاختصاص يشبه النداء حيث جاء على صورته غالبا ومن ذلك أنه يوجد معه الاسم تار مبنيا على الضم وتار تم منصوب وهذا موجود في الاختصاص أو لا موجود فمثلا نداء تقول يا محمد هذا مبني وتقول يا طالب العلم هذا معرب منصوب وهكذا في الاختصاص نحن العرب هذا منصوب وتقول كما في أيها وأي تقول كما مثل في المثال إني أيها المسلم هذا مبني على الضم كأنك تقول يا أيها المسلم صح فهذا وجه من أوجه الشبه طيب قال وأن كل منهما يفيد الاختصاص يعني النداء وكذلك الاختصاص فمثلا لما تقول يا محمد كأنك تخص محمد بماذا بالنداء دون غيره وكذلك في الاختصاص لما تقول نحن العرب كأنك تخص العرب قال وهو هنا خاص بالمتكلم بالمخاطب وفي النداء خاص بالمخاطب لأن النداء فيه مخاطب فقط لأن النداء تخاطب من تريد نداءه وأن كلا منهما لا يكون للغائب هذا أيضا وجه شبه الاختصاص لا يكون للغائب والنداء لا يكون كذلك للغائب بل للحاضر قال دون يا أي أن إن الاختصاص يفارق النداء في أن الاسم المختص لا يذكر معه حرف النداء لا لفظا ولا تغذيرا وهذا الفارق الأول إذن هناك في أوجه شبه بين النداء والاختصاص وفي أوجه مفارقة بين النداء والاختصاص طيب فذكر الآن ثلاثة من أوجه الشبه وهو ماذا الأول يكون مبني ومنصوب والثاني يفيد الاختصاص والثالث كذلك كلا منهما لا يكون للغائب هذا هذا موافقة والمخالفة والمفارقة أن الإختصاص يفارق النداء في أن الإسم لا يذكر معه حرف النداء ما تقول نحن يا العرب لا ما تأتي في الإختصاص بالنداء حرف النداء وفي النداء لا بد أن تأتي بحرف النداء إما ظاهر أو مقدر وهذا الفارق الأول وقوله كأيها الفتى بإثر الجونية إشارة إلى الفارق الثاني الآن هذا من الفوارق وهو أن الإسم المختص لا يكون في صدر الجملة بل في أثنائها يعني الإسم المختص ما يكون في أول جملة لماذا لأن أول جملة ماذا يكون فيها ماذا يكون في أول الجملة الضمير يكون في أول الكلام الضمير في الاختصاص لكن في النداء يأتي في أول شيء النداء يا محمد صح فهذا فارق آخر وهذا معنى قوله كأيها الفتى بإثر الجونية قال إشارة الفارق الثاني وهو أن الإسم المختص لا يكون في صدر الجملة بل في أثنائها وتقدير المثال أرجوني أيها الفتى فالآن لما تقول أرجوني أيها الفتى بوقوع أيها الفتى إثر أرجوني أي على إثرها وبعدها فلا يأتي في أول الكلام أرجوني يعني أرجوني وإنما أتى بالألف هنا يسمى ألف الإطلاق قال وقوله وقد يرى ذا دون أي تلو أل أشار به إلى الفارق الثالث إذن الآن ثلاثة فوارق وثلاثة أو جهشب طيب فالفارق الثالث وهو أن الإسم المختص يكثر تصديره بأل بخلاف المناد فلا يجوز اقترانه بأل ما يجوز أن تقول يا العرب لكن يجوز أن تقول نحن العرب وهذا الآن قال فلا يجوز اقترانه بأل إلا في مواضع مستثنى تقدمت في باب النداء وقد أفاد بذلك أن الاختصاص له استعمالان أن يكون بأيها وأيتها وأن يكون اسما مشتملا على أل كالمثال الذي ذكره نحن العرب أسخى من بذل ولم يذكر بقية الأحكام فيبنك تبي بهذا وإله الله تذكير.