الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 229، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
الإغراء هو حث المخاطب على أمر محمود ليفعله، بينما التحذير هو تحذير المخاطب من أمر مكروه ليجتنبه. يُفرق بين الاقتصاد والبخل، حيث إن الاقتصاد يعني التقليل من صرفيات أو نفقات، بينما البخل هو عدم الإنفاق في أمور مفيدة.
اسم الفعل هو ما ناب عن الفعل في المعنى والعمل ولم يتأثر بالعوامل. يعمل عمل الفعل ولا يتأثر بالعوامل كالأسماء.
تتحدث هذه الفقرة عن أسماء الأفعال في اللغة العربية، وتشير إلى أن هناك ثلاثة أنواع من أسماء الأفعال: اسم فعل الأمر، اسم فعل الماضي، واسم فعل المضارع.
الأفعال في اللغة العربية تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: فعل الماضي، فعل المضارع، وفعل الأمر. كل قسم له خصائصه وطرقه في الإعراب والبناء.
الحمد لله، وصلاة وسلام على رسول الله، وعلى صحبه، وعلى التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال ابن مالك - رحمه الله -: "ومحذر بلا إيجعل مغرم به في كل ما قد فصل". قال: "الإغراء حث المخاطب على أمر محمود ليفعله، فهو ضد التحذير. التحذير تحذير المخاطب أو تنبيه المخاطب على أمر مكروه ليجتنبه، وهذا عكسه حث المخاطب على أمر محمود ليفعله نحو التدبير والاقتصاد، يعني إلزم أو إفعل أو نحو ذلك مما يكون فيه معنا الأمر بهذا الشيء المغرى به، فهو يغريك في فعل التدبير والاقتصاد". التدبير تدبير أمورك وعدم الإسراف والإنفاق في أمر لا ينفع أو ليس له كبير فائدة. والاقتصاد يعني التقليل من صرفيات أو من نفقات أو نحو ذلك. فرق بين الاقتصاد والبخل: ما هو الفرق بين الاقتصاد والبخل؟ يعني كيف نحكم على فلان أنه مقتصد أو بخيل؟ قالوا: "يجب حذف الناص في الإغراء إذا كان الإسم مكرراً أو معطوفاً عليه". يعني حكمه حكم ماذا؟ حكم إيا في الإغراء. قلنا: "إياك في الإغراء إذا كان يكون ماذا؟ يكون مكرراً". وكمحذر بلا إي يجعل يعني كلا عفواً كالمغرى بغير إياك. المغرى بغير إياك قلنا: "يجب حذف ماذا؟ يجب حذف العامل وجوباً إذا كرر أو عطف". قال: "مثال المكرر الإخلاصة الإخلاصة". فهنا التقدير إلزم الإخلاصة الإخلاصة. طيب فيجب حذف ماذا؟ الفعل. قال: "فالإخلاصة مفعول به لفعل محذوف جوباً تقدير إلزم". ومثال العطف الجد والمواظبة يعني إلزم الجد والمواظبة. فوجب هنا حذف ماذا؟ حذف العامل الناصب. قال: "فإن لم يكن الإسم مكرراً ولا معطوفاً عليه ولا معطوفاً عليه مثله لم يجب إضمار الناصب نحو المروأة فيجوز أن تقول إلزم المروأة ويجوز أن تقول المروأة بدون عامل". فالمروأة مفعول به لفعل محذوف جوازاً تقدير إلزم. ومن أمثلة ذلك في السنة حديث عائشة - رضي الله عنها -: "أن الشمس خسفت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث منادياً الصلاة جامعة". هنا قوله الصلاة قالوا: "هذا على سبيل الإغراء أي احضروا الصلاة أو إلزموا الصلاة أو نحو ذلك". قال: "جامعة حال يعني تعرب جامعة حال للصلاة لأن الصلاة معرفة معرفة فيكون جامعة صفة له لأن جامعة ما فيها حث وإنما فيها وصف لكيفية الصلاة أنها جامعة يعني تجمع المسلمين فهي صلاة جماعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر لكن الحديث جاء بالإغراء فيجوز وجه آخر الصلاة جامعة فيكون الصلاة فيكون الصلاة مبتدأ وجامعة خبر هذا وجه آخر". قالوا: "هذا معنى قولي وكمحذر بلا إيا إلى آخر يجعل الاسم المغرى بك وحكم المحذر الذي بغير إياك في كل ما فصل من الأحكام فيما تقدم". قال: "أسماء الأفعال والأصوات". قال: "ما ناب عن فعل كشتان وصه هو اسم فعل وكذا أوه ومه وما بمعنى فعل كآمين كثر وغيره كوي وهيهات نزر". قال: "اسم الفعل ما ناب عن الفعل في المعنى والعمل ولم يتأثر بالعوامل لأنه اسم فالمفروض أنه يتأثر بالعوامل فهو لم يتأثر بالعوامل يعني لا يأتي مبتدى ولا خبر ولا فاعل ولا أه وهو اسم ومعناه معنى الفعل وعمله عمل الفعل فهو يعمل عمل الفعل وهو في معنى الفعل ولا يتأثر بالعوامل لا يتأثر بالعوامل كالأسماء". قال: "نحو صه إذا تكلم غيرك فصه اسم فعل متضمن معنى فعل الأمر اسكت ويعمل عمله فصه بمعنى اسكت فلو قلت اسكت وقلت صه فصه لا بد أن تجعل له فاعلا مستترا كما فعلت أو كما جعلت فاعلا لسكت فهو يعمل عمل الفعل". قال: "الفاعل ضمير مسترجوبا تقديره أنت صه أنت واسكت أنت فهو عمل عمل الفعل ولا يتأثر بالعوامل فلا يكون مبتدان ولا خبرا ولا فاعلا ولا غير ذلك". قال: "وهذا القيد يخرج المصدر النائب عن فعله نحو إكراما المساكين إكرام هنا ليس اسم فعل وإنما هو ماذا وإنما هو مصدر فهو اسم ليس اسم فعل إنما اسم من الأسماء فإكراما هنا معناه معنى الفعل إكراما بمعنى أكرم إكراما للمساكين أي أكرم المساكين فإكرام هنا يعمل عمل الفعل فيرفع فاعلا وإن كان مستترا وينصب مفعولا وهو المساكين ومنه أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما في يتيما مفعول به لإطعام واضح فإكرام هنا يشبه اسم الفعل الأمر في كونه بمعناه وفي كونه كذلك يعمل عمل الفعل لكنه يخالف اسم الفعل في ماذا في أن العوامل تؤثر فيه ولذلك قال هنا فإنه نائب عن فعله في المعنى والعمل وهو أكرم لكنه يتأثر بالعوامل إكرام المصدر يتأثر بالعوامل فيقع فاعلا نحو سرني إكرامك المسكين فإكرام هنا مصدر وعامل عادة لكنه وإيش موقعا من الإعراب فاعل صح إذن أثر فيه العامل ما هو العامل الذي أثر فيه الفعل سر الفعل ماذا سر فأتوا بهذا القيد وهو ولم يتأثر بالعوامل المصدر العامل فهو اسم وعامل يعمل عمل الفعل ومع هذا لا يكون لا يكون اسم فعل لأنه يتأثر بالعوامل واسم الفعل لا يتأثر بالعوامل". قال: "فإنه نائب عن فعله في المعنى والعمل وهو أكرم لكنه يتأثر بالعوامل فيقع فاعدا نحو سرني إكرامك المسكين ومبتدى نحو إكرامك المسكين تثاب عليه إكرامك إيش عرامه مبتدى إذن أثر فيه العامل المعنوي الابتداء فرفعه أو غير ذلك". قال: "واسم الفعل من حيث زمنه ثلاثة أقسام القسم الأول اسم فعل أمر وهو الكثير فيها يعني أكثر أسماء الأفعال بمعنى فعل الأمر أكثر أسماء الأفعال بمعنى فعل الأمر نحو عليك نفسك فهذبها فعليك اسم فعل الأمر بمعنى إلزم عليك إلزم مبني على الفتح عليك والفاعل ضمير مسترجوب أنت عليك أنت". قال: "نفسك مفعول به لسم الفعل منصوب بالفتحة نفسك والكاف مضاف إليه ومن هذا القسم نوع قياسي الذي تقدم هو نوع السماعي". قال: "ومن هذا القسم نوع قياسي مضطرد على وزن فعالي مبنيا على الكسر يعني ما كان على وزن فعالي لكن بشرط ماذا من كل فعل ثلاثي تام متصرف يعني يكون ثلاثة أحرف مثل فعالة يكون تام تام بمعنى يعني يكتفي بماذا بمعنى يحتاج إلى ماذا مفعول به لا يكون يعني لازم يعني يحتاج فقط إلى فاعل لا يحتاج أيضا إلى مفعول به مثل فعالة فعلى محمد الخير ومتصرف بمعنى يأتي منه الأمر والمضارع نحو سماع النصحة من سمع سمع محمد النصحة فهو فعل ثلاثي وتام ومتصرف وقد تقدم ذكره في باب أسماء لازمة النداء يعني هذا الصيغة فسماعي بمعنى ماذا اسمع على هذا الوزن يكون ب فعل الأمر من هذا الفعل من هذا الفعل وهو سمع فعالي من فعل الأمر افعل فعالي الخير أي افعل الخير وسماع النصحة أي اسمع النصحة وهكذا هذا الأول منه ما هو يعني قياسي مضطرد في كل ثلاثي هذا معنى مضطرد تقيس عليه سماعي ها كذلك يمكن من الفعل غير سمع وغير فعال نفس الشيء يقاس عليه ثاني اسم فعل ماض وهو سماعي وقليل يعني في فعل الأمر منه ما هو قياسي ومنه ما هو مركب وهو أقرب إلى السماع كما سيأتي معنا". قال: "الثاني اسم فعل الماض وهو سماعي وقليل اللي هو فعل الماض قليل نحو شتان الشجاعة والجبن شتان يعني بمعنى افترق شتان بمعنى الفعل الماض افترق فشتان اسم فعل الماض معنى افترق مبني على الفتح والشجاعة فاعل والجبن معطوف عليه". قال: "ثالثا اسم فعل المضارع وهو سماعي وقليل أيضا كالذي قبله نحو وي لشباب لا يعمل فوي اسم فعل مضارع بمعنى اعجب وي اسم فعل مضارع بمعنى اعجب مبني على السكون لأن وي آخره يا ساكنة لا محل له وهكذا يعرب اسم الفعل بأنه لا محل له من الإعراب لأنه لا يتأثر بالعوامل فهو لا محل له من الإعراب لا يعرب شيئا هذا هو الصحيح لا يعرب شيئا وقولنا الصحيح بعضهم جعله معربا". قال: "والفاعل ضمير مستثر وجوبا تقديره أنا يعني وي أتعجب أنا أو أعجب أنا تقديره أنا ومنه قوله تعالى وي كأنه لا يفلح الكافرون أي أعجب كأنه لا يفلح الكافرون". قال: "وهذا معنى قوله ما ناب عن فعل كشتان وصه أي إن اسم الفعل هو ما ناب عن الفعل وبقية التعريف اشتفاد من الأمثلة كشتان اسم فعل ماض بمعنى افترق وصه اسم فعل الأمر بمعنى أسكت وأوه اسم مضارع بمعنى أتوجع ومه اسم فعل الأمر بمعنى أكفف ثم ذكر أن اسم فعل الأمر الذي بمعنى افعل كثير في كلام العرب وكفى بكثرته أنه منه نوعا قياء مقيسا وهو على وزن ماذا فعال أما الذي بمعنى غير افعل كالذي بمعنى الماضي أو المضارع فهو قليل وهو سماعي ليس منه شيء مقيس يعني يقتصر فيه على السماع ما جاء من اسم فعل الماضي أو فعل المضارع أما فعل الأمر فمنه مقيس ومنه سماعي طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى أعلم.