الدرس في 21 فضائل الأعمال في شهر الصيام - بذل الندى، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يبدأ الحديث بأهمية بذل الندى ونشر الخير، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، ويشدد على أهمية هذه الخصلة في رمضان. يُبين أن بذل الندى من أعظم الأعمال التي يحبها الله تعالى.
يُناقش أهمية بذل الندى وضوابطه، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على المال بل يشمل المنافع والخدمات، ويجب أن يبدأ الإنسان بإعطاء أقرب الناس إليه. يُشدد على الاستمرار في فعل الخير حتى مع من يقصر في حقه.
يتناول أهمية بذل الندى في مختلف العلاقات، مثل علاقات الأبناء بالوالدين والأرحام والأزواج، ويشير إلى أن الجزاء من جنس العمل. يُبين أن الله يعامل العبد على حسب معاملته لخلقه.
يختتم بالدعاء بأن ينفع الله تعالى بما قيل ويتبعه صلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويظهر الختام بالصلاة والسلام على رسول الله.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، عباد الله، إخواني في الله، إن من فضائل الأعمال التي دلت عليها الأدلة العامة والأدلة الخاصة ما يعبّر عنه الفقهاء ببذل الندى. والندى في لغة العرب بمعنى الجود والخير والسخاء، فمعنى بذل الندى أي بذل الخير وبذل الجود وبذل السخاء. ويمكن اختصار هذا التعريف بأن بذل الندى هو إيصال الخير للغير. وهذه الخصلة العظيمة من خصال أهل الإسلام التي جاءت الشريعة بالترغيب فيها والحث عليها، مفادها أن الإنسان لا يختزل الخير في نفسه، وإنما ينشره يمنة ويسره على من حوله. هذا مفادها لا تختزل، لا تقتصر بأن تبقي الخير في نفسك فقط، وإنما تسعى يا عبد الله بأن توصل الخير لغيرك ممن هم حولك. وإن هذه الخصلة العظيمة، إخواني في الله، من خصال الدين، مما يدلك على أهميتها ما كان من هديه وسنته صلى الله عليه وسلم، إذ أن النبي حرص على هذا الباب أيما حرص حتى أصبحت من سجيته ومن طبيعته. فها هي خديجة رضي الله تعالى عنها تصف نبينا عليه الصلاة والسلام عندما جاء فزعًا من الغار، فقالت: كلا والله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق. هذه الخصال المذكورة والمعدودة في حق نبينا عليه الصلاة والسلام كلها من بذل الخير للغير. والأعجب في هذا الحديث أن خديجة رضي الله تعالى عنها ذكرت هذه الصفات عن نبينا: «إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق»، متى؟ قبل نزول الوحي عليه، لتوه نزل على رسول الله، فأخبرته خديجة بما كان من أمره، أي هذه طبيعة قبل نزول الوحي عليك. فإذا كان هذا حاله عليه الصلاة والسلام قبل بعثته وهو ينشر خيره لغيره، فما ظنك بعد نزول الوحي عليه؟ لقد بلغ القمة عليه الصلاة والسلام في نشر المعروف بين الناس. إخواني في الله، مما يدلل به كذلك على أهمية هذه الخصلة العظيمة من أعمال الخير، وهو بذل الندى، أنها من الأعمال التي يحبها الله جل وعلا من عباده، كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «أحب العباد إلى الله أنفعهم». هذه الخصلة المحبوبة عند الله أن تكون ذا منفعة ينتفع الناس منك. قال صلوات ربي وسلامه عليه: «أحب العباد إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعًا. ولأن أمشي مع أخي في حاجته أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا». فتأمل يا عبد الله فيما ذكر: كشف كربة أو طرد جوع أو سرور تدخله على مسلم أو تقضي عنه دينا أو تقضي عليه حاجة، كل ذلك من المنافع التي هي للغير، فهي من أعظم الأعمال التي ينبغي عند كل مسلم أن تكون في الحسبان وأن يرعى لها اهتمامًا وأن يجعلها من أولويات أعماله أن تنشر خيرك يا عبد الله إلى غيرك بقدر ما تستطيع. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل». علق الأمر بالاستطاعة، كأنك حاول أنك بكل ما أوتيت من قوة ومن قدرة. والاستطاعة أنك تضرب بسهم في هذا الباب. وهكذا إخواني في الله، إذا كان هذا خلق ينبغي أن يتخلق به المسلمون على الدوام، فما ظنك يا عبد الله في رمضان؟ فإن الأمر أشهد، والحث آكد بأنك تشمر عن ساعد الجد، بأنك تنشر خيرك لغيرك. ولهذا جاءت في السنن أن ما من يوم أو ليلة من رمضان إلا ونادى منادي: «يا باغي الخير أقبل، يا باغي الشر أقصر». يا باغي الخير أقبل، هذا مضمار الخير، استغلالًا لموسم شرف الزمان ولمضاعفة الأجور والحسنات. يا باغي الخير أقبل، أقبل يا عبد الله على الخير، إما خير يعود على نفسك، وأعظم من ذلك أنك تسعى لخير يعود على غيرك. وقد مر معنا في دروس خلت، تكلمنا حول أهم الأعمال التي يقوم بها أهل الصيام، وتجد أن أكثرها وجلها مما يعود إلى النفع للآخرين. مر معنا الجود، فقد كان نبينا أجود ما يكون في رمضان، والجود هو بذل الخير للغير. مر معنا إطعام الطعام، مر معنا تفطير الصائمين، وهذا من بذل الخير للغير. ولا يقصر الأمر على مبالغ نقدية حتى يظن الظن أن بذل الندى هو عبارة عن بذل مال فقط، بل حتى المنافع، أي منفعة. مر معنا في الحديث أنس في قصة في حال نبينا عليه الصلاة والسلام عندما نزل في سفر، منهم الصوام ومنهم المفطرون، فإذا بالصوام سقطوا من شدة تعب والجوع، فقام إخوانهم من المفطرين بماذا؟ بإعانتهم، بأموال لا، وإنما بإعانتهم بضرب الأبنية، بإقامة الخيم، بسقي الركاب، بإعانة إخوانهم الصوام. فما ظنك إذا كان الصائم يعين أخاه الصائم؟ فإن الأجر أعظم. وبهذا نعلم، إخواني في الله، أن بذل الندى له صور كثيرة جدًا، كما قلنا ضابطه أنك توصل خيرك لغيرك. العلم، التعليم يدخل في ذلك، القرآن تسميعًا، تحفيظًا، مراجعة لغيرك، هذا باب عظيم من أبواب بذل الندى. كذلك السعي على قضاء حوائج المسلمين، في سداد ديونهم، في علاج مرضاهم، هذا كذلك بذل الندى. كذلك يا عبد الله ما يكون من الوقوف بإزاء أهل الإسلام في مشاكلهم وفي أزماتهم ومصائبهم والتخفيف عليهم، هذا من بذل الندى. فكل ذلك يا عبد الله من الأمور العظام التي يضاعف الله لصاحبها الأجر والثواب، وخاصة في شهر رمضان، إخواني في الله. وإن مما أحب أن أذكره في هذا المقام أن أشير إلى مسائل ثلاث في موضوع بذل الندى. أولاها: أنت يا عبد الله في هذا المضمار تمشي قدمًا في نشر خيرك إلى غيرك، يمنة ويسرة، لمن ستنشره؟ هنا يا عبد الله راعي الأولية، فليكن أقرب الناس إليك هم من أسعد الناس بذلك بخيرك، بإحسانك، بإكرامك. قال عليه الصلاة والسلام: «خيركم خيركم لأهله». هنا الخيرية، إذا كنت عندك يا عبد الله بذل تريد أن تعطي مالًا، أخلاقًا، آدابًا، منافع، مصالح، أي شيء تريد أن تبذله لغيرك، ابدأ يا عبد الله بأن تبذله لأقرب الناس إليك، إلى زوجك وأولادك، إلى والديك وإخوانك، إلى صلتك وقرابتك وأرحامك، هؤلاء اجعلهم ممن يتشبعون من خيرك الذي أعطاه الله لك. وقد مر معنا ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: «اليد العليا خير من اليد السفلى». وابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك. فاحرص يا عبد الله على الأولوية وأنت تنشر خيرك. فإن من مستعاصر أن غيرك يشكرك، ومن أقرب الناس إليك من يكفرك، من يكفر بك وبأخلاقك وبأعمالك، لما فيك من جفاء وما فيك من رعونة وقسوة في تعاملك مع أقرب الناس إليك، مع أن الأبعد يمدحك ويذكرك بخير، هذا عكس، لا يا عبد الله، إن كان من خير فاجعله لأقرب الناس إليك، ثم ينتشر في من بعدهم. التنبيه الثاني، إخواني في الله، في مسألة بذل الندى، عليك أن تعلم أن هذا الخلق ينبغي أن يستمر معك مع كل أحد، ولو كان الطرف الثاني مقصرًا معك. فاجعل يدك يا عبد الله ممدودة بالخير، ولو كان هذا الغير ما يستحق، كما تزعم. وهذه من صفات عباد الله المحسنين، أنه لا يبالي بمن يعامل، فقط مراده وجه الله جل وعلا. مثاله ما لو أن رجلًا ابتلي بوالدين قد قصر في حقه، لا ننكر يوجد هذا، من يبتلى بأبوين غليظين قاسيين يغلظان عليه في المعاملة. هل معنى ذلك يا عبد الله إذا ابتليت بأبوين كما تزعم هما بهذه الصورة، هل معنى ذلك أنك لا تعطيهم شيء من خيرك؟ لا أخلاقًا، لا آدابًا، لا معاملة، لا سلوكًا، لا مال؟ هل هذا يُعقل؟ هكذا يكون هذا النظام أنك تبذل الندى فقط لمن ترى أنه يعطيك شيء، وأما من لا تجد من ورائه شيء فلا تعطيه شيء من خيرك؟ لا يا عبد الله. قال ربنا جل وعلا: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُنْيَا مَعْرُوفًا﴾. تخيل أن الله لا أقول ابتلاك بأبوين كافرين، بل ابتلاك بأبوين كافرين يهوديين، نصرانيين، ملاحدة. وإن الله الحمد لا يوجد هذا، لكن تخيل، وليس هما في الكفر، لا بل أعظم من ذلك أنهما يرغبانك على الكفر. ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾، هل ترفع يدك يا عبد الله من الإحسان إليهما؟ لا، ضعها. قال ربنا: ﴿فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُنْيَا مَعْرُوفًا﴾. قل لي بربك يا عبد الله، من منا يبتلى بأبوين على هذا الوصف؟ لا أحد، ما منا من أحد إلا قد حباه الله بأبوين مسلمين موحدين. إحمد الله، ثم نجد بعد ذلك العقوق، ويأتيك من الناس من يعامل الوالدين بهذا، يقصر معهما بحجة أنهما قصرا معه. وكم قد جاءت مسائل من ذلك، يأتي من يأتي ويشتكي من أمه بأن أمه تحابي فلانًا وفلانًا من إخوانه، وأنها تقصر في حقه، وأنه بالمقابل ما يعطيها شيء. هل هذا يجوز يا عبد الله؟ ما يجوز هذا، أعطها، أدي حق الأم وحق الأب كاملًا موفًا. هذا هو بذل الندى، تعطيه ولو كان الطرف الثاني كما تزعم مقصرًا. كذلك مثلًا في باب الأرحام، لربما تبتلى بأرحام وقرابة قد شدوا عليك النكير، قد قاموا بالتعيير والتشهير، وضيقوا عليك في حقوقك. هل تعاملهم بالمثل؟ لا يا عبد الله، إن كان من خير فصِلهم، صِلهم بالخير الذي عندك. جاء في الصحيح أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، أحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون علي. رجل باذل، لكن بالمقابل مع الطرف ما يستحق الإحسان. فقال عليه الصلاة والسلام: «فإن كنت كما تقول، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير». يعطيك الله مددًا سبحانه وتعالى، ظهيرًا يؤيدك ويناصرك ويؤازرك عليهم، كل ذلك ترغيبًا في أن يستمر على بذله للخير مع أن الطرف الثاني مقصرًا. هذا هو بذل الندى، كذلك في الحياة الزوجية، الحياة الزوجية لا تستديم إلا على هذا المنوال، أن كل واحد من الزوجين يغض الطرف عن الآخر، لا حساب، لا عقاب. الطرف الأول يشتكي، من القصور في الطرف الثاني، إذن أنا سأقصر معه. فحصل القصور في الحياة الزوجية، حينها حدث يا عبد الله ولا حرج عن المشاكل وعن التبعات العظيمة التي ضاقت بها الملفات في المحاكم. والنبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى هذه المسألة، وهو أن ما من أحد من الأزواج إلا وينبغي أن يغض الطرف عن الآخر. إن حصل منه التقصير في حق الزوج، مثلًا الزوج قد يبتلى بزوجة مقصرة، عندها من الغفلة ما يسمى بغفلة الصالحين، عندها من التقصير بالقيام بحقه إلى غير ذلك. قال عليه الصلاة والسلام: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر». بمعنى أنك تستمر بالحياة مع وجود التقصير، لوجود محاسن معها. والعكس بالعكس، الزوجة إذا ابتليت بزوج لربما يقصر في حقها، يضيق عليها في حياتها. هل معنى ذلك أنها تعامله بالمثل؟ تقصر، أنا مقصرة ما تعطيني، أنا ما أعطيك؟ ولهذا تأتي المشاكل. قال عليه الصلاة والسلام: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: كل ودود ولود عؤود». ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ «كل ودود ولود عؤود، التي إن غضبت أو أسيء إليها، قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى». تتنازل، تتنازل في سبيل أن تستمر الحياة الزوجية. معنى قد أساء إليها، ومع ذلك تستمر في بذل الندى، في أخلاقها العالية وآدابها السامية، فتقول: «هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى عني». فباب بذل الندى من أعظم الأبواب التي ينبغي أن تستمر معنا في حال السلم أو في حال الحرب، في حال من يصلح معهم البذل أو مع من كان مقصرًا معنا. أخيرًا، إخواني في الله، ولا أطيل عليكم في هذا المقام، وهي من المسائل المهمة في بذل الندى، اعلم يا عبد الله، وأنت تخوض في مضمار بذل الندى وبذل الخير للغير، اعلم أن الله جل وعلا سيعاملك على قدر معاملتك لخلقه. والقاعدة: الجزاء من جنس العمل. قال ابن القيم رحمه الله: «فإن الله جل وعلا يجازي عبده على حسب هذه الصفات، وجودًا وعدمًا. فمن عفا عنهم عفا عنه، ومن غفر غفر له، ومن رفق بعباده رفق الله به، ومن رحم خلقه رحمه الله، ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه، ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن سترهم ستره، ومن نفعهم نفعه... إلى أن قال رحمه الله: ومن عامل خلق الله بصفة عامله الله بنفس هذه الصفة في الدنيا والآخرة. فالله يكون لعبده على حسب ما يكون العبد مع خلقه». احفظها، احفظها يا عبد الله، واكتبها بماء الذهب. فالله يكون لعبده على حسب ما يكون العبد مع خلقه. كيف أنت مع الوالدين؟ كيف أنت مع الأهل والأولاد؟ كيف أنت مع الجيران؟ كيف أنت مع الأقارب والأرحام؟ كيف أنت مع عامة أهل الإسلام؟ فإن كنت على صفة، فالله يعاملك بالمثل، جزاءً وفاقًا. «ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ومن ستر مسلمًا ستره الله. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». فالله الله يا عبد الله، وأنت تعامل خلق الله، فاعلم أن هذه المعاملة كما تكون في الدنيا، فاعلم أن لك الجزاء الأوفى، بأن الله يعامل خلقه على حسب تعاملك مع غيرك. فحرص يا عبد الله على بذل الندى، وعلى إيصال خيرك للغير، لكي يوصلك الله جل وعلا بالخيرات والبركات. أسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.