الدرس في 23 فضائل الأعمال في شهر الصيام - الدعاء، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
الدعاء عبادة عظيمة أمر الله بها وتظهر أهميته في مقام التوحيد حيث يظهر الإنسان عجزه بين يدي ربه. صرف الدعاء لله من التوحيد وهو دليل على صدق الاعتماد عليه.
يُحذر من خطورة الإعراض عن الدعاء في رمضان واللجوء إلى الأموات والأضرحة بدلاً من الله. بعض الناس يعتقد أن الدعاء غير ضروري لعلم الله بأحوالهم، وهذا اعتقاد خاطئ.
الدعاء في رمضان من أعظم العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، خاصة عند الإفطار وفي جوف الليل. ينبغي للمسلم استغلال أوقات الإجابة في رمضان.
المقطع ينتهي بدعاء بأن ينفع الله بما قيل ويذكر الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر الاعتراف بقدرة الله وولايته على كل شيء.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، إن من فضائل الأعمال، إخواني في الله، التي حث عليها الإسلام، وخاصة ونحن في مثل هذه الأزمان، ما يكون من عبادة الدعاء، فإن الدعاء عبادة عظيمة وقربة جليلة أمر الله بها وندب إليها وحث عليها ورغب فيها. وإن هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الدين تكتسب أهمية عظيمة، وخاصة في مقام التوحيد، إذ أن الإنسان حين دعائه لله جل في علاه، فهو في حقيقته يظهر ذله وفقره وضعفه، وما يكون من انطراحه بين يدي ربه، وأنه قد فوض جميع شؤونه وأمره إلى ربه. حتى في هيئة الدعاء ترفع الأيدي، يا عبد الله، وكأنك تستطعم أحدًا، تطلب من ربك سبحانه وتعالى، كحال السائلين الذين يسألون الناس فيمدون لهم الأيدي. وأنت كذلك مع ربك جل وعلا تمد اليد، إظهارًا للذل والخضوع والخنوع لرب الأرباب جل في علاه. بل إن مقام التوحيد وأنواع التوحيد تتنزل على شعيرة الدعاء، توحيد الربوبية يظهر جليًا في الدعاء، عندما تدعو من تعتقد أن بيده الكون جل في علاه، بيده خزائن السماوات والأرض، بيده العطاء والمنع والأمر والحكم والقطع، فهو سبحانه يغيث الملهوف، وهو يهدي القلوب، ويغفر الذنوب، ويكشف الكروب، ويعلم الغيوب جل في علاه. الكون كونه والخلق عبيده، يفعل ما يشاء جل في علاه، تعتقد هذا قمة في توحيدك لربوبيتك لربك جل في علاه. وهكذا قل في توحيدك للألوهية، وذلك عندما تنصرف لله بقلبك وقالبك، بظاهرك وباطنك، بلسانك، بأعضائك، بقلبك، بجوارحك لله جل في علاه. حتى في قوله تعالى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، المساجد على اعتبار أنها جمع مسجد، وهو البيت البني المبني للعبادة، وقيل مساجد جمع مسجد وهي أعضاء السجود، ما تكون إلا لله جل في علاه، تتضرع بها إلى ربك، فتنصرف كلية إلى الله، توحيد الألوهية. وهكذا قل في باب الأسماء والصفات، يتجلى في باب الدعاء، قال عليه الصلاة والسلام: «يا أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا قريبًا، إنما تدعون سميعًا قريبًا، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته». فأنت تدعو وتعلم أن الله جل وعلا سميع بصير قريب مجيب. فتجد أن مقامات التوحيد، يا عبد الله، تتجلى في شعيرة الدعاء، ومن هنا كان صرف الدعاء لله من التوحيد، وصرفه لغير الله من الشرك. ولهذا أمر الله جل وعلا في آيات كثيرة بضرورة التوجه إليه بالدعاء، وبصدق الاعتماد والالتجاء على رب الأرض والسماء، قال سبحانه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، وقال: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. أمر ربنا جل وعلا بضرورة التوجه إليه بالدعاء، بل هذا نبينا عليه الصلاة والسلام يقول: «وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله». هذه الكلمات قالها لمن أقالها في مجمع الرجال، لا، إنما قالها في رجل هو من حيز الأطفال، قالها لابن عباس وهو غلام: «يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله». يربيه على صغره، ومنذ نعومة أظفاله، يعلمه أن يتعلق بربه، وأن يعتمد على مولاه، ولا يلتفت إلى أحد سواه جل في علاه. إذا كانت هذه تربية للصغار، فما ظنك بالكبار؟ ولهذا، إخواني في الله، فإن الله جل وعلا توعد أقوامًا بالنار حينما استكبروا عن دعائه وتمردوا عن ندائه، كما قال سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾. إياك والكبر، إياك والترفع، يا عبد الله، عن الدعاء لله جل في علاه. وللأسف، إخواني في الله، فإن هذه الشعيرة العظيمة أصبحت من الشعائر العزيزة التي قل من يوفق إليها. أنك، يا عبد الله، تلح على ربك بالدعاء، وتسأل ربك في جميع أحوالك، وفي كل أمورك. ومن تأمل في أحوال الناس، يجد أنهم ذهبوا يمنة ويسرة، كل ذلك منهم إعراضًا عن الله جل في علاه. فمنهم من توجه إلى السحرة والكهان والعرافين والمشعوذين. ألمت به مشكلة بينه وبين أهله، ضاقت عليه البحار، قلت عليه الثمار، هرع إلى السحرة، علّ وعسى أن يفعل له طلسمًا أو حرزًا وتمائم، ومن ثم يغير حاله إلى أحسن حال، عن طريق من؟ عن طريق ربه لا، وإنما عن طريق السحرة والمشعوذين والكهان والعرافين. وطائفة من الناس، إخواني في الله، لربما في قضاء أمورهم وتيسير حوائجهم، لا يلتجئون إلى ربه، وإنما يلتجئون إلى الأموات، إلى العتابات، إلى من هو في الحقيقة رفات، لا يضر ولا ينفع، كحال من يشد الرحال إلى تلك المزارات، فينطرح بين القبور وبين الأضرحة، ويسألهم ويطلب منهم المدد. ذاك يطلب المال، وذاك يطلب ستر الحال، وذاك يطلب الولد، والكل يلح على ذاك الولي بما لا يذكره لربه. حتى سمعنا، كما ذكر ذلك الآلوسي رحمه الله، عن بعض هؤلاء الهوكة الحمقى، أن بعضهم قال: إن الولي أسرع استجابة من الله. الولي أسرع استجابة من الله. قل لي بربك، لو أن هذه الكلمة الكفرية، لو أنها فشت في مجتمع ما، ما الذي تظن بأصحابه؟ عندما يعتقد أن الأولياء عندهم من سرعة الإجابة أعظم ما يكون لله. بل قال بعضهم، عندما رأوه أنه يستغيث ويستنجد بالأموات، على حد ما يزعم أنهم أولياء من أهل الصلاة، على ما تدعوهم من دون الله، قال: دعوت الله كذا وكذا من السنوات في أمر ما، فما استجيب لي، ودعوت الولي الفلاني فاستجيب لي. قالها أناس، ومنهم من لا يصرح بهذا بلسانه، لكنه قد انقدح في قلبه، ويعلم أن التوجه إلى العتبات أنفع وأفضل من أن تتوجه إلى رب الأرض والسماوات. ولهم في ذلك ذرائع، لكن هذا مآلها الإعراض عن الله عز وجل. وهكذا، إخواني في الله، فئة من الناس، من لربما أعرض عن ربه جل وعلا، لكن اعتمد على نفسه، على فكره وشخصه، يرى أنه بمقدوره، بحاله، بماله، بجاهه، أنه يعتمد على نفسه في تسيير أموره وتيسير حوائجه، فلا حاجة إلى الدعاء، ما في هناك حاجة، يكفيني بعرق جبيني أني أفعل الذي أريد. إخواني في الله، الناس في هذا الباب ذهبوا يمنة ويسرة، وكل ذلك إعراض عن الله، ومن أعظم الإعراض، أو من باب الإعراض، صح التعبير، ما سمعه من بعض المتعبد الذي ما عنده علم، وصل به الحال أنه يخذل من باب الدعاء، تحت أدلة شرعية. ومن أعظم الفرى الذي سمعناه من بعض هؤلاء، من يستدل بحديث: «علمه بحالي يغنيه عن سؤالي». وهذا الحديث ما مفاده، كما يقال، قصة إبراهيم عليه السلام، عندما كان في المنجنيق وأراد أن يرمى به في النار، فجاءه جبريل عليه السلام، قال: يا إبراهيم، هل لك حاجة؟ قال: أما منك فلا، قال جبريل: إذن سر ربك، فقال إبراهيم: حسبي الله. بسؤالي علمه بحالي، ما الفائدة أني أسأله؟ إن سألته، إنما سأعرفه بحالي وأعلم بحالي، إذن ما في داعي للسؤال. ويخرجهم بعض بعبارة الشهيرة: «علمه بحالي يغنيه عن سؤالي»، بما أن الله مطلع على أحوالنا. فعلى ما نرفع كفة ضراعة، هذه القصة لعبد الله، التي سارت بها الألسن، وخاصة عند الجهلة، والتي يراد منها التثبيط عن الدعاء، بحجة أن الله عليم بأحوالنا، قصة مكذوبة باطلة موضوعة، مخالفة للأدلة والكتاب والسنة، بل مخالفة لما عليه الأنبياء جميعًا. ما من نبي من أنبياء الله، وكان من أعظم ما تقرب به إلى ربه، ما كان من تضرعه والتجائه. ولهذا رفع الله قدرهم، إنهم كانوا يسارعون في الخيرات، ويدعوننا رغبًا ورهبًا، هذا شأنهم، الدعاء، يلحون على الله بالدعاء، ومنهم إبراهيم عليه السلام، كان يسأل ربه. فأما، يا عبد الله، أنك تفشي هذا الخبر، وهذه القصة المفتراة المكذوبة الباطلة الموضوعة، وتريد من مرائها أنه تثبيط من الدعاء، لا، يا عبد الله، لا، يا عبد الله، فإن الدعاء يطلبه الله عز وجل من عباده إجابة واستحبابًا. إخواني في الله، لست في هذا المقام في تتبع فضائل الدعاء، وإنما حسبي في هذا المقام أن أشير إلى ربط الدعاء برمضان، وهذا الذي نريده من هذه المقامات ومن هذه الدروس، الربط بين العبادات وبين رمضان، وأن أهل الصيام، وهم من خواص عباد الله، عليهم أن يحرصوا على هذه الأعمال، ومنها الدعاء. احرص، يا عبد الله، على أن يكون للدعاء النصيب الأكثر، والحظ الأوفر، من تضرعك وندائك والتجائك وصدق اعتمادك على ربك جل في علاه. أشار القرآن إلى هذه المسألة العظيمة، وهي الربط بين الدعاء وبين رمضان، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. هذه الآية ذكرها ربنا جل وعلا في معرض كلامه عن أحكام الصيام، قال الإمام مفسر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره عند هذه الآية: قال وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء، متخللة بين أحكام الصيام، الإشارة إلى الاجتهاد فيه. لم تأت هذه الآية هكذا ذكرًا، وإنما جاءت لمقصد شرعي، وهو على أن الإنسان، من أحكام الصيام، في أحكام رمضان، يعلم أن مما ينبغي أن يتعاهده في صيامه الدعاء. ولهذا ذكر ربنا جل وعلا هذه الآية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾. وأيضًا، إخواني في الله، السنة النبوية جاءت مدللة على عظيم الربط بين رمضان والصيام في رمضان، وبين مسألة الدعاء، وأن المسلم من أعظم ما يتقرب به إلى الله في فترة صيامه، ما يكون من دعائه. والأدلة الدالة على فضيلة الدعاء في رمضان، وفي فترة الصيام، على أمرين اثنين: أدلة عامة، وأدلة مقيدة. أما الأدلة العامة، وهي الأدلة المبينة على أن رمضان، من أوله إلى آخره، في ليله ونهاره، وفي صبحه ومساه، أنه محل استجابة الدعاء، دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر، والحديث يحسنه شيخ الألباني رحمه الله تعالى بشواهده، كما في السلسلة الصحيحة. فأخبر نبينا عليه الصلاة والسلام أن هؤلاء الأصناف الثلاث، لا تكاد ترد لهم دعوة. دعوة الوالد إذا دعا، إذن فعليك، يا عبد الله، يا ولي الأمر، بالدعاء بالخير لأولادك وأهلك وزوجك، فإنك محل لاستجابة الدعاء. وهكذا الصائم، الصائم دعوته لا ترد، مهما دعا وهو في حال صومه، وفي فترة شهره، فالله عز وجل لا يرد له دعوة. فهذه الأحاديث، إخواني في الله، ومثلها دالة على أن رمضان هو محلا لاستجابة الدعاء، فيجيب الله دعاء السائلين، ويجيب الله دعوة المضطرين. أما الأدلة المقيدة، فقد جاءت بعض الأحاديث والآثار في بيان على أن أرجى ما يكون من إجابة الدعاء، عند الإفطار، عند الإفطار، كما قال عليه الصلاة والسلام: «إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد». عند فطره، واختلف العلماء في مسألة أو في كلمة «عند فطره» على ماذا تحمل؟ منهم من حملها على أنها قبل الإفطار، وهذا الأكثر، أي ما بقي من إفطارك إلا القليل، وأنت على وشك أن تتناول وجبة الفطور، تدعو الله عز وجل، فهذا محله قبل الإفطار. ومنهم من ذهب إلى أن محل الدعاء عند فطره، بعد الإفطار، بعد أن تفطر. على هذا أجابت الفتاوى اللجنة الدائمة، على أن المسألة تحتمل هنا وتحتمل هنا، فالأمر في ذلك واسع. وإن كان من أهل العلم من لا يقر بمثل هذه التقييدات، فلا يصحح هذه الأحاديث، لماذا؟ لضعف الأسانيد فيها، ويرى أن رمضان ما هناك فيه تقييد، بل هو عام، عام في أي وقت، في أي وقت، يا عبد الله، وجدت فرصة تقرب إلى الله بالدعاء، ادع ربك، يا عبد الله، بما تشاء، وتحرى أوقات الإجابة. وأنت في رمضان، ما بين الأذان والإقامة، الدعاء لا يكاد يرد، تكثر من الدعاء في سجودك، أقرى ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاشتهدوا فيه من الدعاء، في جوف الليل، وها نحن نصل القيامة والتراويح والتهجد، والإنسان في تلكم الساعات أقرى ما يكون من ربه وهو ساجد. ومع الثلث الأخير من الليل، فلا يكاد أن الله عز وجل يرد عبدًا تقرب إليه بقلب خاشع خاضع. فاحرص، يا عبد الله، على الدعاء، وعلى الإلحاح على الله بالدعاء، فإنه من أدام قرع الباب، فلابد أن يفتح له، فكيف مع الله جل في علاه؟ وأنت تظهر ضعفك، وعجزك، وأن الله مولاك، ولا تلتفت إلى أحد سواه. فإذا رأى الله منك هذه المعاني، احمد الله، يا عبد الله، أن وفقك الله لهذه الشعيرة، واستبشر. وفي أنت وفي مقام الدعاء، افتح الباب، يا عبد الله، على ما يخطر على بالك، ادع الله بما شئت، ادع الله بما شئت، من حظ الدنيا والآخرة. حتى في الدنيا، إن أردت سعة البال، راحة البال، كثرة الأموال، الرزق للأهل والعيال، أردت أن الله يوفقك في مستقبلك، أردت أن الله يعطيك متاعًا، أن الله يزوجك إذا لم تكن متزوجًا، أن الله يغنيك إن كنت فقيرًا معدمًا، اسأل ربك بما شئت، فالله عز وجل لا يستعظمه شيء. هذا نبي الله سليمان عليه السلام سأل ربه، قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾، فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب، والشياطين كل بناء وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد، هذا عطاؤنا، فامنن أو أمسك بغير حساب. ولهذا، يا عبد الله، لا تستثقل على لسانك أن تتوجه إلى ربك بما في خاطرك. هذا، إخواني في الله، ما يتعلق بهذه الشعيرة العظيمة من فضائل الأعمال التي ينبغي أن يحرص عليها الصوام، وخاصة ونحن في هذا الزمان، في شهر رمضان. أسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.