باب غزوة أحد من صحيح البخاري 9

الدرس في باب غزوة أحد من صحيح البخاري 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

غزوة حمراء الأسد وأسبابها

غزوة حمراء الأسد كانت تالية لغزوة أحد، حيث خرج النبي عليه الصلاة والسلام ورجاله تتبعًا للكفار بعدما سمع برغبتهم في العودة والانتقام. أدت هذه الغزوة إلى إلقاء الرعب في قلوب الكفار ورفع معنويات المسلمين.

سبب نزول آية الذين استجابوا لله والرسول

نزلت آية الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح بسبب خروج الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة حمراء الأسد بعد أحد رغم جراحهم. كان أبو بكر والزبير من بين السبعين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم.

أثر غزوة حمراء الأسد في إظهار عزة المسلمين

أظهرت غزوة حمراء الأسد عزة المسلمين وقوتهم رغم الجراح التي أصيبوا بها في أحد، حيث خرج النبي عليه الصلاة والسلام ومن معه يتتبعون الكفار، مما ألقى الرعب في قلوب الكفار ورجعوا إلى مكة.

ختام الحديث عن الباب وتأكيد استمرارية الدروس

هذا المقطع ينهي الحديث عن موضوع معين ويشير إلى أن هناك درسًا قادمًا سيكمل فيه، ويعبر عن اكتفائه بالحديث حتى هذه النقطة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال البخاري رحمه الله تعالى: باب الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، الذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم. هذا الباب هو باب تابع لغزوة أحد، لكن بعد رجوع النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة، فإن النبي عليه الصلاة والسلام بعدما انتهت المعركة رجعوا إلى المدينة، ورجع الكفار إلى مكة فرحين بأنهم غلبوا. ورجع النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة، وفرح المنافقون واليهود بهذه الغزوة، وأنه قتل من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام سبعون رجلًا، لكن لم يؤسر أحد. ولهذا قال الله عز وجل: ﴿قد أصبتم مثليها﴾، أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها، قلتم أنى هذا؟ قل هو من عند أنفسكم. يريد ربنا جل وعلا ما أصابهم في أحد، فإن بعض المسلمين قالوا: من أين لنا أو من أين جاءتنا هذه الهزيمة؟ فقال: ﴿ولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها﴾، قد أصبتم مثليها. المصيبة هذه قتل السبعين، سبعين رجلًا من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. وقال: أصبتم مثليها، أي في بدر، فإنه قد قتل سبعون رجلًا من الكفار وأسر سبعون. فلهذا قال: قد أصبتم مثليها. ولم يؤسر أحد من المسلمين في أحد، لم يكن لهم أسرى، أي الكفار في أحد، وإنما انتهت المعركة ورجع وطلع النبي صلى الله عليه وسلم الجبل مع المسلمين، وانصرف الكفار. فيقال: أو كما ذكر ابن إسحاق في السيرة أن أبا سفيان لما رجع من أحد استنكر بعضهم بعضًا، كفار قريش، لماذا لم تأسروا أحدًا؟ وكيف رجعتم وقد كان الوهن في المسلمين؟ لماذا لم تقتلوه؟ فأخذت الحمية أبا سفيان، فأراد أو عزم أن يستئصل المسلمين ويأتي إلى المدينة. فيقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سمع بذلك، لكن هذه كلها سُنَيد، ليست صحيحة، وإنما يذكرها ابن إسحاق بلاغات. فسمع النبي عليه الصلاة والسلام أن المشركين أرادوا أن يرجعوا، فهذا السبب من الأسباب التي صارت المعركة بعدها، أو صارت هناك غزوة بعد أحد تابعة لأحد، وهي حمراء الأسد. سميت غزوة حمراء الأسد. وأقيل: إن سبب هذه الغزوة أن النبي عليه الصلاة والسلام لما رجع إلى المدينة وفرح اليهود بهذه الهزيمة، وكذلك أيضًا فرح بعض المنافقين، فحس النبي عليه الصلاة والسلام أنه سيدخل الضعف في المسلمين، فلهذا انتدب الناس إلى أن يخرجوا، وقال: لا يخرج معنا إلا من حضر أحد. قال: لا يحضر معنا إلا من حضر أحد، أي من لم يحضر أحد فإنه لا يأتي معنا. فانتدب إليه رجال، كما سيأتي في الحديث، فخرج بهم النبي عليه الصلاة والسلام يتبع أو يتتبع حوله الكفار، وأرسل إليهم عيونًا، فأدركوا بعض الكفار كأبي عزة وأسر هذا الرجل. الذي قال له أبو عزة من المشركين وهو أسير، وهو الوحيد الأسير الذي أسر في هذه الغزوة. وقتل بعض المسلمين ممن ذهب إلى حمراء الأسد، كما ذكر ذلك ابن سعد. والمهم أن النبي عليه الصلاة والسلام تتبعهم وخرج حتى بلغ حمراء الأسد، فدخل الرعب في قلوب الكفار، فالله عز وجل ألقى الرعب في قلوبهم. كيف إذا كانت هناك عليهم هزيمة؟ فكيف يأتون إلى حمراء الأسد؟ حمراء الأسد قرب مكة، معنى قرب عسفان، بين عسفان ومكة. معنى أنهم قربوا إلى مكة، كيف يأتون وهم قد وهنتهم هذه الحرب؟ ويأتون إلى ذلك المكان؟ فدخلهم الرعب، فصارت هذه الغزوة، أو هل أقصد هذه الغزوة غزوة حمراء الأسد تخويفًا على الكفار، وعزة وشجاعة لأهل الإيمان، فإنه رفعت المعنويات، رفعت معنويات أهل الإسلام، وحصل الرعب والخوف في صفوف الكفار. فرجع أبو سفيان بمن كان معه إلى مكة. ويقال: إن سبب رجوعه أن رجلًا من خزاعة مر بالنبي عليه الصلاة والسلام وهو بحمراء الأسد، فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: أنه قد عزنا ما حصل لكم في أحد. لأن خزاعة خلفاء بني هاشم، خلفاء النبي عليه الصلاة والسلام في إسلام وفي جاهلية. ولهذا لما عقد النبي صلى الله عليه وسلم الصلح في الحديبية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أراد أن يدخل في صلح قريش أو مع قريش دخل، ومن أراد أن يدخل مع المسلمين دخل». فدخل بنو بكر مع الكفار مع قريش، ودخلت خزاعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال هذا معبد الخزاعي للنبي عليه الصلاة والسلام: قد عزنا ما أصابكم. ولعل الله عز وجل أو كذا قال. ثم إن هذا الخزاعي ذهب إلى طريق مكة، فلقي أبا سفيان ومن معه، وهم يتجهزون للخروج لكي يلقوا النبي عليه الصلاة والسلام. فقال له هذا الخزاعي: يا أبا سفيان، إني لقيت محمدًا ورأيت أناسًا دونهم الموت. يريدون الموت، وكأنهم عندهم حق الانتقام، يريدون أن ينتقموا منكم. فخافه بهذا الكلام، فخاف أبو سفيان، فرجع بأصحابه. فألقى الله عز وجل الرعب في قلوب الكفار. قال رحمه الله: حدثنا محمد، ومحمد هنا غالبًا إما أن يكون الذهلي أو محمد بن سلام البيكندي. قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو معاوية، وهو محمد بن خازم الضرير، معنى ضرير العينين. محمد بن خازم، قال عنه شامة وراوية الأعمش، قال: حدثنا شامة بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، عن أبيه، وهو عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، في قوله جل وعلا: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح﴾ ﴿للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾. قالت لعروة بن أختي: كان أبواك منهم، الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا. وهذا أيضًا علة أو سبب من الأسباب هذه الغزوة، غزوة حمراء الأسد. قال: خاف أن يرجعوا، قال: من يذهب في إثرهم؟ فانتدب منهم سبعون رجلًا. قال: كان فيهم أبو بكر والزبير. هذا الحديث تخبر عائشة رضي الله عنها سبب نزول قول الله عز وجل: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح﴾ ﴿للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾. قال: استجابوا لله وللرسول في الشدة، فقد أصابهم ما أصابهم في أحد، وقتل منهم سبعون رجلًا، إلا أنهم خرجوا انتدبهم رسول الله وانتدبهم حتى على الخروج. فانتدب إليه أولئك الصحابة. قالت عائشة رضي الله عنها: يا ابن أختي، كان أبواك -تريد الزبير أبوه وأبو بكر أيضًا، وأبو بكر أيضًا أب لأمه، وإن جده من أمه يعتبر أبًا- كان أبواك منهم، الزبير وأبو بكر، لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب يوم أحد. فهذه الاستجابة العظيمة استجابوا مع أنهم أصابهم القرح، والقرح المراد به الجرح. أصابتهم جراح، معنى كانوا مدججين بالجراح، فيهم جراحات أصابتهم في أحد، إلا أنهم لم يكسلوا، وكذلك أيضًا لم ييأسوا. فلما انتدبهم النبي صلى الله عليه وسلم خرج أولئك، فأراد أناس من المدينة أن يخرجوا، فمنعهم النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: «لا يخرج معنا إلا من شهد أحدًا». إلا أنه أجاز بعض الصحابة الذين لهم أعذار، فقد جاء عند أحمد وغيره أن جابر بن عبد الله جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: يا رسول الله، إن أبي لما نادى المنادي لأحد -أي لغزوة أحد- فقال لي أبي: يا جابر، لا يصلح أن أذهب أنا وأنت إلى الغزوة ونترك أولئك النساء -أي نترك أخواتك وهن جسع، وقيل سبع- كيف نتركهن بدون عائل؟ قال: فخلفني معهم، خلف جابر على أخواته. قال: وإلا كنت أريد أن أذهب، فأذن له النبي عليه الصلاة والسلام أن يذهب إلى حمراء الأسد. لكن هنا إشكال في هذا الحديث استشكله العلماء، وهو قول عائشة رضي الله عنها: فانتدب منهم سبعون رجلًا. فظاهر كلامها أن الذين ذهبوا إلى هذه الغزوة هم سبعون رجلًا، أي إلى حمراء الأسد. وظاهر كلامه للسير أن كل من حضر أحدًا ذهب إلى حمراء الأسد، إلا من قتل. وكانوا في أحد سبعمائة مقاتل، أن سبعمائة رجل حضروا أحد، وقتل منهم سبعون رجلًا، فبقي منهم ستمائة وثلاثون رجلًا. هذا العدد الذي بقي من رجع إلى المدينة بعد أحد، فلما انتدبهم انتدبوا جميعًا. لكن هنا عائشة رضي الله عنها تقول: فانتدب منهم سبعون رجلًا، منهم قال: كان فيهم أبواك، كان فيهم أبو بكر والزبير. فقال بعض العلماء: إن قول عائشة رضي الله عنها: فانتدب منهم، أي بسرعة قاموا معنا، أول ما نادى المنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وتجهزوا لأجل أن يخرجوا هذه الغزوة، ثم بعد ذلك تبعهم من كان حضر أحد، فصاروا ستمائة وثلاثون رجلًا، فخرجوا إلى حمراء الأسد. وقد قتل كما سيأتي من المسلمين جماعة في أحد، سبعون رجلًا، أكثرهم من الأنصار، أكثرهم من الأنصار، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب الذي بعده. فلهذا فهذه الغزوة كانت في اليوم الثاني من أو بعد أحد، كانت أحد في يوم السبت، وكانت حمراء الأسد في يوم الأحد، في سبعة عشر شوال على قول أكثر أهل السير. خرج النبي عليه الصلاة والسلام ومن معه ممن غزا في أحد، خرجوا يتتبعون الكفار حتى بلغوا حمراء الأسد، فلم يلقوا إلا بعض الكفار كأبي عزة، فأخذوه أسيرًا. وأما أبو سفيان فرجع هو ومن معه إلى مكة، فرجع وهو ومن معه إلى مكة خوفًا، أو ألقى الله عز وجل في قلبه الرعب وقلب أصحابه، فخافوا أهل الإسلام. وإلا كانوا كما ذكرنا: كانوا لما حصلت أو حصلت الغلبة لهم كأنهم اعتزوا بأنفسهم وافتخروا بأنفسهم. ولهذا لما قال أبو سفيان: «أعلو هبل»، وقال: «العزة لنا ولا عزة لكم». فقال الصحابة رضي الله عنهم: «الله مولانا ولا مولى لكم». فقول هنا: العزة لنا ولا عزة لكم، ممكن أنه أراد العزة أي الصنع، وممكن أنه أراد العزة أي أنهم اعتزوا بهذه الغلبة، أنهم غلبوا أهل الإسلام في هذه المعركة. ولهذا قال: والحرب السجال يوم لكم ويوم عليكم. حرب السجال كما قال الله عز وجل: ﴿تلك الأيام نداولها بين الناس﴾. معنا أحيانًا يكون الإنسان أو هذا الجيش فائز، وحيانًا مغلوب. لكن الله عز وجل لم تحصل مصيبة وشيء من الهزيمة إلا للمسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أحد، وكذلك في بدايتها في حنين، ثم انتصر المسلمون. وفي أحد كانت بدايتها للمسلمين حتى كاد المشركون أن يهربوا ويخرجوا من ذلك المكان، ثم تراجعوا لما رأوا أن الغلبة لهم. فالنبي عليه الصلاة والسلام لما رجع الناس إلى المدينة انتدبهم، فانتدب كل من حضر أحد، كل من حضر غزوة أحد خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام إلى حمراء الأسد. ومنع النبي عليه الصلاة والسلام كل من لم يذهب. فأما المنافقون فقالوا كما قد ذكر الله عز وجل: «لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها ههنا». قالوا: «لو شاورونا ولو كلمونا ما قتلوا». وإنما كأنهم يقولون: إن النبي عليه الصلاة والسلام لا خبرة له بالحرب، وهؤلاء الصحابة الذين معه ليس لهم خبرة بالحرب. ونسوا وتناسوا أن هذا الأمر من الله جل وعلا. ولهذا قال الله عز وجل رادًا عليهم: «قل إن الأمر كله لله». «يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك»، يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، أن هناك في أشياء في أنفسهم أعظم. وكما قال الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿وما تخفي صدورهم أكبر﴾. فهناك أشياء يخفونها، وهي الحق على المسلمين، وكذلك التربص للمسلمين. ولهذا في واقعة عبدة بن أبي، رجع بثلث الجيش، رجع بثلاثمائة رجل أو نحوهم، رجع بهم وهم قد خرجوا من المدينة. بل كاد بعض أهل الإسلام أن يرجع، كبني سلمة وبني الحارث من الأنصار، لكن الله عز وجل سلمهم، فتابعوا النبي عليه الصلاة والسلام. إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا، والله وليهما. فلهذا حصل ما حصل في هذه الغزوة، وحصلت بهم الجراح والقرح الذي أصابهم، لكن استعادوا منشاطهم. الغالب أن الإنسان لما يأتي بجراحه يتعب ويريد أن يرتاح، لكن النبي عليه الصلاة والسلام انتدبهم، فانتدب أولئك الصحابة الأبطال رضي الله تعالى عنهم، وخرجوا إلى حمراء الأسد، وزعزع الله عز وجل قلوب الكفار، وألقى الله عز وجل الرعب في قلوبهم. لأن أولئك أهل الإسلام كانوا أهل عزة، وكذلك أهل شكيمة، وأهل نشاط، فإنه لم توهنهم هذه الجراح، ولم يوهنهم ذلك القتل، بل خرجوا يطاردون الكفار حتى أرجعوهم إلى بلادهم. فلهذا كانت هذه الغزوة العظيمة التي أسماها العلماء غزوة حمراء الأسد، وسبب تسميتها بذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام بلغ إلى حمراء الأسد، بلغ إلى حمراء الأسد، وهي قريب بئر معونة. هذه المنطقة هي قريب بئر معونة التي حصل فيها قتل السبعين من حفاظ القرآن في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الأحاديث التي ستأتي في باب من قتل من المسلمين يوم أحد. فلهذا فأهل الإسلام خرجوا في هذه الغزوة وأثبتوا أن هذه الجراحات التي أصيبوها أو التي أصيبوها في أحد لم تدخلهم، ولم أيضًا كذلك تضعف من عزمهم، بل خرجوا يطاردون الكفار حتى بلغوا إلى ذلك المكان. فهذا معنى هذا الباب: باب الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم. فهذا خلاصة ما يذكر في هذا الباب إن شاء الله تعالى. نكمل في درس لاحق، فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.