الدرس في التعليق على القواعد الحسان في تفسير القرآن 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح الشيخ السعدي القاعدة السابعة حول إثبات القرآن لنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبر موافقته للكتب السابقة ودعوته للتوحيد. ويؤكد أن شهادة النبوة ركن أساسي في الإسلام مقرون بشهادة التوحيد، ومنكرها كافر عند الله.
يستعرض المقطع أدلة النبوة من خلال اجتماع محاسن الأنبياء في النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونسخ شريعته للشرائع السابقة. كما يستدل بآيات تثبت أميته وعدم قراءته أو كتابته، مما يؤكد أن القرآن وحي إلهي.
يعرض المقطع أدلة النبوة عبر تحدي القرآن المعجز الذي عجز البشر والجن عن معارضته رغم أمية النبي. ويذكر تهديد الله له لو افترى، وإخباره بقصص الأنبياء بتفاصيل دقيقة لم يكن ليعلمها إلا بوحي.
يدعو المقطع القارئ إلى استشعار معاني الآيات بعمق واليقين بأن الرسول مرسل من ربه حقاً وصدقاً دون شك. ويختتم بدعوة للاشتراك في القناة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: القاعدة السابعة: في طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يعني: يستطيع القارئ للقرآن، المبتغي لمعرفة تفسيره والتلذذ بفهمه، أن يستدل بكثير من الآيات على تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ما معنى تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟ يعني: أنه رسول الله حقاً وصدقاً، لا شك ولا ريب في ذلك. تستطيع من خلال آيات كثيرة في القرآن أن تصل إلى هذا المقصد. طبعاً الإسلام قائم على ركنين أساسيين، وهما: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. عرفنا في القاعدة السادسة التي قبل هذه تقرير التوحيد، تقرير التوحيد ونفي ضده، وهو: لا إله إلا الله. الآن أراد المؤلف أن يبين القاعدة في تقرير شهادة أن محمداً رسول الله. فأنتم هذا الآن، فهذا كثير أيضاً في القرآن من أوجه عدة، سيذكر المؤلف بعضاً من هذه الأوجه. قال هنا: قال هذا الأصل الكبير؛ لأنه لا يدخل الإنسان إلى الإسلام إلا بالشهادتين. إذا قال: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، لكن ما أشهد أن محمداً رسول الله، فهذا لا يقبل منه، كالنصارى مثلاً. اليهود يقولون: نحن نشهد الله، لا نعبد إلا الله، لكن ما سندين لله عز وجل بما جاء به محمد، لأننا ما نؤمن به، نؤمن برسولنا. فيقال: قد كفرتم، كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. واضح؟ فإذا هذا أصل عظيم، وقد قرن الله عز وجل شهادة نبيه بشهادته في مواضع كثيرة من العبادات: في الصلاة، الشهادة، يعني التشهد، في الأذان، في غيرها من المواضع، ليدل ذلك على أنه أصل كبير، كما ذكر المؤلف. قال: هذا الأصل الكبير قرره الله في كتابه بالطرق المتنوعة. فهل تفطن لهذا عند قراءة القرآن؟ تفطن لهذا بالطرق المتنوعة التي يعرف بها كمال صدقه صلى الله عليه وسلم، وأنه حق وصدق، مبعوث من الله سبحانه وتعالى. فأخبر أنه صدق المرسلين، ودعا إلى ما دعوا إليه. فقوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، مثلاً في سورة الأحقاف: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. إذن على من أنزل هذا الكتاب؟ على نبينا محمد، فهو مصدق لما أنزل على الكتب، أو ما أنزل الله من الكتب المتقدمة. إذن قال الله عز وجل: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، أي: الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذا دليل على كمال صدقه صلى الله عليه وسلم، إذ أن شريعته ودينه جاء مصدقاً لرسالات الأمم المتقدمة، رسالات الأمم المتقدمة. قال: ودعا إلى ما دعوا إليه. ما الذي دعا إليه إبراهيم؟ التوحيد. قال الله عز وجل في القرآن: ﴿نَعَمْ﴾. وقال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾، مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام. وما هي ملة إبراهيم؟ ملة التوحيد، ملة التوحيد. فهذا أيضاً فيه دليل على ما ذكر، أن نبيه صلى الله عليه وسلم دعا إلى ما دعا إليه الأنبياء من قبله، فهذا يدل على صدقه عليه الصلاة والسلام، إذ لو كان كاذباً في دعواه لما دعا إليه رسل الله، واضح، خصوصاً في العقائد. ويدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «نحن معاشر الأنبياء أبناء علات، وديننا واحد». أبناء علات: يعني أبناء شرائع مختلفة، يعني في كيفية الصلوات مثلاً، في كيفية يعني التعبد لله الطريقة. ومعنى: ديننا واحد، يعني التوحيد والعقيدة واحدة، لأن العقيدة ما تتغير، ما تتبدل، العقيدة ما تتغير، ما تتبدل. واضح هذا الآن؟ قالوا: أن جميع المحاسن التي في الأنبياء في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما نزهوا عنه من النقائص والعيوب، فرسولنا محمد أولاهم وأحقهم بهذا التنزيل. يعني: كل موضع جاء فيه الثناء على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد فاق فيه الأنبياء، لأنه أفضل الأنبياء والمرسلين. ولذلك قالوا: أن جميع المحاسن التي في الأنبياء في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فربه زكاه بقول: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. وقال فيه أيضاً سبحانه وتعالى في سورة النجم: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، وغيرها من الآيات في الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾. وأيضاً ما نزه عنهم النقائص والعيوب، فرسولنا محمد أولاهم وأحقهم بهذا التنزيل. يعني: ما من أمر نزه الله عز وجل به الأنبياء والمرسلين، فنبينا صلى الله عليه وسلم داخل في هذا وأعظم منه. ولذلك قال: فرسولنا محمد أولاهم وأحقهم بهذا التنزيل، لأنه أفضل الأنبياء والمرسلين. قالوا: أن شريعتهم مهيمنة على جميع الشرائع. هذا كله يستدل به على يعني صدق رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إذ أن الله عز وجل جعل شريعته مهيمنة على جميع الشرائع. دليل ذلك في القرآن: قوله سبحانه وتعالى لما ذكر القرآن: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾، مهيمناً: يعني على الكتب التي سبقته، وأيضاً: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. هذا أيضاً فيه التصديق. وأيضاً قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. هذا أيضاً يدل على أن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعني مهيمنة وناسخة للشرائع المتقدمة. بل قد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لما رأى ما عمر -صحيفة من التوراة- قال: «متهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ لو أن عيسى حياً لما وسعه إلا أن يتبعني». ولما يخرج عيسى في آخر الزمان، ينزل عيسى في آخر الزمان إلى الأرض، يحكم بأي شريعة؟ بشريعة التي كان عليها، وبشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. واضح؟ فهذا كثير في القرآن والسنة، فهذا كثير في القرآن والسنة. قال: فجميع محاسن الأديان والكتب قد جمعها الله في هذا الكتاب وهذا الدين. هذا كله يدل على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول من الله، وأنه رسول من الله. فكل ثناء على القرآن فهو في الحقيقة إثبات لنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كل ثناء على القرآن فهو ماذا فيه؟ إثبات لنبوة نبينا، أو لرسالة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: وفضله عليها بمحاسن وأوصاف لم توجد في غيره. وقرر نبوته بأنه أمي لا يكتب ولا يقرأ، ولا جالس أحداً من أهل العلم بالكتب السابقة. وهذا أيضاً وجه من أوجه تقرير نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يعني: لو كان يكتب، ولو كان كما يقال متعلم، لعله ألف ما جاء به، أو تعلمه وكتبه من غيره. لكن كونه أمياً لا يقرأ ولا يكتب، فمن أين يأتي بهذا الكتاب الذي تحدى الله عز وجل ببلغاء وفصحاء العرب؟ فهذا يدل على صدقه. وهذا جاء كثير في القرآن. قال الله عز وجل في كتابه الكريم، وسيدكر أمثلة على ذلك، لكن نذكر بعضها قبل أو غير ما ذكر. فقوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، نعم، في سورة القصص، ونعم. قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾. لقبلها الآيات: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾. قبلها الآيات: ﴿مَن يَحْفَظْ سُورَةَ الْقَصَصِ﴾. سورة القصص فيها أيضاً يعني ذكر أنه ما يكتب ولا يقرأ، فمن أين يأتي لهم بهذا؟ من يعطيني مصحف؟ الذي ينتبهون الرسول، لا لا لا مصحف، مصحف. الآية صريحة في هذا، صريحة جداً في هذا. سورة القصص، ونعرف الموضع أيضاً. نعم، أين حفظكم؟ ما حد يحفظ القرآن؟ ما تحفظ القرآن يا أخينا حذيفة كاملاً؟ لماذا ما أكملت القرآن؟ ٤٨ من القصص، من العنكبوت. أنا أخطأت. إذن، أحسنت، من العنكبوت. إذن، من سورة العنكبوت، الآية رقم... اقرأها، اقرأها: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾. يعني: ما كنت تقرأ ولا تكتب. هذه الآية صريحة، هذه الآية ماذا؟ صريحة. فهذا فيه إثبات نبوة محمد عليه الصلاة والسلام. واضح؟ فهذا معنى قوله ها هنا: وقرر نبوته بأنه أمي لا يكتب ولا يقرأ، ولا جالس أحداً من أهل الكتب، من أهل العلم بالكتب السابقة. وقالوا: أساطير الأولين اكتتبها، فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً. قال الله: ﴿بَلْ أَنزَلَهُ﴾. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿بَلْ أَنزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾... أيش الآية اللي بعدها؟ ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ﴾... قل أنزله الذي لا... آية أخرى، المهم ماذا؟ أنهم قالوا: أساطير الأولين. ما معنى أساطير الأولين؟ يعني: كتب الأولين، جاء بها ثم أخرجها إلى الناس. طيب، كيف جاء به؟ لا يقرأ ولا يكتب، من أين أتى بها؟ فهذا كله يدل على ماذا؟ على تقرير نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: بل لم يفجأ الناس إلا وقد جاءهم بهذا الكتاب، الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما أتوا، ولا قدروا، ولا هو في استطاعتهم، ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً. هذا جاء فيها آيات كثيرة: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾. سبحان الله! لو كان هذا الرسول أتى به من تلقاء نفسه، وهم أعلم منه، هم أعلم منه قبل أن يوحي الله عز وجل إليه، لأنهم يكتبون ويقرؤون، وربما بعضهم أيضاً يدرس، يدرس عند بعض اليهود ويأخذ عنهم. ومع هذا جاءهم هذا الرسول الأمي بهذا الكتاب، وتحداهم أن يأتوا بمثله، هذا الدرس، لأنه ليس من عنده، ليس من تلقاء نفسه. لو كان من تلقاء نفسه لاستطاعوا أن يأتوا بأحسن منه، لأنهم أعلم منه. فهمتم هذا الآن؟ فهذا أيضاً مما يقرر ماذا؟ نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأنه محال مع هذا أن يكون من تلقاء نفسه، أو أن يكون قد تقوله على ربه. قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾. هذا أيضاً فيه تقرير نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، أن الله توعد نبيه لو أنه كذب على الله وأتى به من تلقاء نفسه، وحاشا، لا أخذه الله عز وجل وأهلكه: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾، يعني: أهلكناه وأمتناه. لكنه أتى به من عند الله سبحانه وتعالى. أو أن يكون على الغيب ظنيناً، بمعنى: بمعنى ظنيناً يعني ماذا؟ وما هو على الغيب بظنين، بمعنى: ببخيل وبشحيح. نعم. قال: وأعاد في القرآن وأبدى في هذا النوع، يعني: أنه ما أتى به من تلقاء نفسه، وأن هذا القرآن معجز في لفظه، وكل هذا يدل على أنه أتى به من ربه بما أوحاه الله إليه. قال: وقرر ذلك بأنه يخبر بقصص الأنبياء السابقين مطولاً على الوجه الواقع الذي لا يستريب فيه أحد، ثم يخبر تعالى أنه ليس له طريق ولا وصول إلى هذا إلا بما أتاه الله من الوحي. يعني: من أوجه تقرير نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الإخبار بقصص ما يعلمها المشركون. كان المشركون ما يعلمهم، ولا قصة آدم، ولا قصة نوح، ما يعلمون هذه. طيب، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القصص، بهذا القصص، وأخبر الله عز وجل أن هذا النبي من أين أتى بهذا القصص؟ ما حد يعلم بهذا، من أين أتى بهذا القصص؟ وأيضاً ما كان الرسول شاهداً معهم. هل كان الرسول في عهد آدم أو في عهد نوح؟ ما كان شاهداً معهم. وهذا كثير في القرآن، مثل له قال هنا: كمثل قوله تعالى لما ذكر قصة موسى مطولاً: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ﴾. يعني: ما كنت موجوداً عندهم حتى أنت رأيت بعينك ثم قصصت على الناس. إذن من أين جاء هذا القصص؟ من الله. إذن وحي من الله، والوحي لا يكون إلا على الرسول النبي المبعوث، أو المبعوث من الله عز وجل. وهكذا لما ذكر قصة يوسف وإخوته مطولاً قال: ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾. هل كنت معهم لما ألقوا موسى، لما ألقوا يوسف في الجب؟ هل كنت معهم؟ ما كنت معهم. إذا من أين أتيت بهذا؟ من رب العالمين. فهذا كله يدل على إثبات نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فينبغي للقارئ لما يقرأ مثل هذه الآيات أن يستشعر هذه المعاني، وأنه رسول من ربه حقاً وصدقاً، لا شك في ذلك ولا ريب. طيب، نكتب بهذا... اشتركوا في القناة.