التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 290

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 290

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 290، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

جمع التكسير في اللغة العربية

جمع التكسير هو نوع من الجمع في اللغة العربية، ويتميز بتغير بناء المفرد عند الجمع، إما بزيادة أو نقص أو اختلاف في حركات الحروف. يوجد نوعان من جمع التكسير: جمع قلة وجمع كثرة.

استخدام جمع القلة والكثرة

تستخدم اللغة العربية جمع القلة والكثرة بناءً على عدد الأفراد أو الأشياء، وتستخدم جمع القلة للأعداد القليلة وأقل من عشرة، بينما تستخدم جمع الكثرة للأعداد الكبيرة وأكثر من عشرة.

أصل كلمة صفا وتفصيلها اللغوي

تتحدث عن أصل كلمة صفا وتفصيلها اللغوي، حيث أنها مشتقة من كلمة صفوي، وتتناول كيفية تحول الواو إلى ياء، وتشير إلى أن الصفي هو من باب الاستعمال لا من باب الوضع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه. قال ابن مالك رحمه الله تعالى: "أفعلة أفعل ثم فعلة ثم تأفعال جموع قلة وبعض ذي بكثرة". وضع يفي كأرجل والعكس جاء كصفي أو كالصفي. قال جمع التكسير ما دل على أكثر من اثنين وتغير بناء مفرده عند الجمع إما بزيادة على المفرد فقلم وأقلام زادت الألمد والهمزة أو بنقص عنه كالرسول ورسل نقص الواو أو باختلاف في حركاته كأسد وأسد الهمزة في الجمع ضمت وفي المفرد مفتوحة والسين في الجمع سكن وفي المفرد مفتوح. قال والتغيير قد يكون ظاهرا كما مثل وقد يكون مقدرا كفلك للمفرد والجمع ومعنى مقدر يعني ما يوجد هناك تغيير بين لفظ المفرد ولفظ الجمع تجد اللفظ واحد في المفرد وفي الجمع لكن تميز بأشياء أخرى كالصفة والحال أو نحوه كما سيأتي كقوله تعالى: "وآية لهم أنّا حملنا ذريتهم في الفلك المشعون" يعني هنا قال الفلك مفرد مع أن لفظة الفلك بنفس اللفظ قد تكون جمع لكن لماذا هنا قلنا أنها مفرد قال بدليل وصفه بالمفرد قال المشعون ما قال في الفلك الشاحنات قال المشعون المشعون مفرد ومعروف أن الصفة تتبع الموصوف في الإفراد والتثنية والجمع فدل ذلك على أن الفلك مفرد ليس جمع ليس جمعا. قال والجمع كقوله تعالى: "وترى الفلك مواخرة مواخرة" هنا حال حال من الفلك وهو جمع مواخر جمع وكذلك الحال يوافق صاحبه في الإفراد والتثنية والجمع فكيف عرفنا أن الفلك هنا جمع بالحال مواخر أنه جمع بدليل وصفه بالجمع المراد بوصفه هنا يعني الحال لأن الوصف أعم من النعت فيشمل النعت والحال وما كان بمعناهما. قال وجمع التكسير نوعان أولا جمع قلة وهو مدل على ثلاثة إلى عشرة يعني أعداد قليلة وله أربعة أوزان أفعلة كأغذية وأدوية وأفعل أفعل كأرجل وأنفس أرجل على وزن أفعل وأنفس على وزن أفعل وفعلة كفتية وصبية هذا كلها جمع قلة تحفظ هذه الأوزان الأربعة فإذا رأيت اسما مجموعا بهذا الجمع فهو جمع قلة من ثلاثة إلى عشرة وأفعال كأنهار وأبطال هذه الأربعة الأوزان يقال لها جمع قلة جمع قلة ثانيا جمع كثرة وهو مدل على ثلاثة إلى غير نهاية فمن البلاغة أن تستخدم كل نوع في موضعه طيب مثلا لو عندك ثمانية طلاب مثلا أو مثلا سافرت مع ثمانية رجال فتقول سافرت مع أرجل أرجل لكن لو سافرت مع مية رجل أو خمسين رجل يقول سافرت مع رجال فتستخدم كل يعني جمع في موضع إذا كان الجمع قليل تستخدم معه جمع القلة أقل من عشرة أكثر من ثلاثة وأقل من عشرة وإذا كان أكثر من عشرة تستخدم جمع الكثرة. قال وقد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بناء الكثرة وضعا ومعنى وضعا أي ما وضعته العرب فلا يقاس عليه فتضع العرب أحد البنائين صالحا للقلة والكثرة وتستغني به عن وضع الآخر كرجل وأرجل رجل على وزن أرجل على وزن ماذا أرجل أفعل صح نعم وعنق وأعناق أعناق على وزن أفعال من جموع القلة كما مر معنا وفؤاد وأفئدة أفئدة على وزن أفعلة أفئدة على وزن أفعلة فالعرب وضعت هذه الكلمات وهي ألفاظ جمع إيش قلة لكن استغنت بها عن جمع الكثرة بمعنى أن هذه الألفاظ صالحة عندهم لجمع القلة وجمع ماذا الكثرة لجمع القلة ولجمع الكثرة. قال وقد يستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة كراجل ورجال وقلب وقلوب بالعكس يعني وضعت بعض ألفاظ الكثرة فتستخدمها لجمع القلة وجمع الكثرة تستخدمه لجمع القلة وجمع ماذا الكثرة وهذا طبعا يحتاج إلى إحاطة بما وضعته العرب لأن ليس كل لفظ جعلته العرب كذلك وإنما ألفاظ معلومة تحفظ كهذه الألفاظ التي ذكرتها هنا. قال وهذا معنى قوله أفعلة أفعلة أفعلو أي إن هذه الأوزان هي أوزان جموع القلة وقوله ثمة أفعال هي ثمة يعني ثمة عبارة عن ثمة العاطفة زيدت في آخرها تاء التأنيث المفتوحة ثم أصلت ثمة فتا هنا تاء التأنيث لكنها أتت مفتوحة قال ثم ذكر أن بعض هذه الأوزان يفي بجمع الكثرة يعني أوزان جمع القلة يفي بمعنى يستغنى بها عن جمع الكثرة أن يدل عليها ويغني فيها وهذا بالوضع الوضع يعني ما وضعته العرب وما كذلك اصطلحت عليه كما تقدم كأرجل في جمع رجل فإنهم لم يجمعوه جمع كثرة يعني رجل ما تجد لها جمع كثرة طيب فأرجل هنا هي جمعها فقط يستخدم للقلة والكثرة هذا معنى الوضع الوضع من وضع العرب يعني كلمات جعلوا لها جمع قلة فقط يستخدم للقلة والكثرة والعكس وهو الاستغناء ببناء الكثرة عن بناء القلة كجاء وضعا يعني والعكس جاء كالصفي الصفي جمع صفا الصفي هذا ليس جمع قلة صح لكن الصفا هذه ليس لها جمع الا هذا ما لها جمع قلة فهذا الجمع هو جمع كثرة لكن يستخدم للقلة والكثرة وهي الصخرة الملساء الصفا الصخرة الملساء وأصله صفوي هذا أصله على وزن فعول صفوي على وزن فعول هذا أصلها اجتم اجتم اجتمعت الواو والياء وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء لأن اليا سبقت بالواو والواو ساكن هذا معنى قوله وسبقت احداهما بالسكون فقلبت الواو ياء لأن عندهم إذا اجتمع حرفا علة احداهما ساكن والآخر متحرك فتقلب تقلب الأولى فقلبت الواو ياء طيب إذن بيكون معنى ياء وياء الياء المنقلبة عن الواو والياء الذي في آخر الكلمة صفوي قال وادغمت في الياء يعني اضغمت الياء المنقلبة في الياء الموجودة طيب وكسرت الفاء للمناسبة كسرت الفاء للمناسبة المراد بالفاء أول الكلمة فعال طيب قال وادغمت وكسرت الفاء المناسبة فصارت صوفي بياء مشددة ولم يشددها الناظم لضرورة الوزن يعني ما قال كالصوفي فقط من أجل الوزن وإلا أصلها مشددة المراد بالفاء هنا فاء الصوفي ليس فاء الفعل يعني قوله هنا وكسرت الفاء للمناسبة يعني الفاء الذي قبل الياء الصوفي طيب أصلها الصوفي أو الصوفي كالصوفي أصلها هكذا الفاء كانت مضمومة صوفي صوفي الفاء كانت ماذا كانت مضمومة لكن لما حول الواء ياء وأضغم في الياء الذي بعد ناسب الياء الكسر فحولت ضمة الفاء إلى كسرة حولت ضمة الفاء إلى كسرة كسرة فصار صوفي قال وقد ذكر الجوهري وغيره صفات وأصفاء وصفي فيكون له جمع قلة وجمع كثرة لأن أصفاء على وزن أفعال وأفعال من جموع القلة أفعال من جموع القلة لكن استغنت العرب عن بناء القلة ببناء الكثرة فيكون هذا من باب الاستعمال لا من باب الوضع ما هو الفرق بين الاستعمال والوضع الفرق بينهما أن الوضع الكلمة لها جمع واحد فقط إما جمع قلة أو جمع كثرة فتستخدم للأمرين طيب والاستعمال أن الكلمة الواحدة لها جمعان جمع قلة وجمع كثرة لكن العرب استخدمت إحداهما واستغنت عن الآخر عرفتم الآن فإذن فرق هنا بين الاستعمال والوضع ما هو الفرق بين الاستعمال والوضع الوضع يكون له جمع واحد فقط ما يكون لها جمع آخر إما قلة فقط أو كثرة فقط هذا يسمى وضع وأما الاستعمال فلها جمعان جمع قلة وجمع كثرة لكن العرب استخدمت إحدى الجمعين واستغنت عن الآخر واضح فيكون هذا إذن إذا صح كلام الجوهري فيكون الصفي من باب الاستعمال لا من باب الوضع من باب ماذا الاستعمال لا من باب الوضع والله تعالى أعلم.