شرح المنظومة البيقونية 4

شرح المنظومة البيقونية 4

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 4، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

تعريف الحديث الحسن والضعيف والفرق بينهما

يوضح المقطع تعريف الحديث الحسن بأنه ما توفرت فيه شروط الصحيح إلا خفة ضبط بعض رواته، وينقسم إلى حسن لذاته وحسن لغيره. ثم يعرف الحديث الضعيف بأنه ما قصر عن رتبة الحسن لفقد شرط من شروط القبول، مبيناً عدم جواز العمل به حتى في فضائل الأعمال لكفاية الصحيح عنه.

الفرق بين ضعف الإسناد وضعف الحديث وأقسام المرفوع

يبين المقطع أن ضعف الإسناد لا يستلزم ضعف الحديث لجواز تقويته بالشواهد، كما أن صحة الإسناد لا تضمن صحة الحديث لاحتمال الشذوذ. ثم يعرض تعريف الحديث المرفوع وما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً أو تقريراً مع قسميه المرفوع صريحاً والمرفوع حكماً.

أنواع المرفوع والموقوف والمقطوع في مصطلح الحديث

يفصل المقطع الفرق بين المرفوع صريحاً وحكماً حيث يُنسب للرسول بلفظ صريح أو بقرينة كقول الصحابي: "من السنة". كما يعرّف الموقوف بأنه ما نُسب للصحابة والمقطوع ما نُسب للتابعين مع توضيح تعريف الصحابي والتابعي والمخضرم.

ختام الدرس وتأجيل الآية القادمة

أعلن المحاضر تأجيل شرح البيت المذكور إلى الدرس القادم واختتم الجلسة بالصلاة على النبي محمد وآله والحمد لله. كما شكر الحضور على المتابعة والمشاركة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه. أما بعد: أخذنا في الدرس الماضي بيتاً أو بيتين، بيتاً واحداً. من يقرأه؟ أحسنت. نعم، نعم: «وغدت اشتهرت». أحسنت. نعم، أحسنت. نعم، نعم، أحسنت. أحسنت، أحسنت. نعم، أحسنت. نعم، أحسنت. نعم، أحسنت. نعم، أحسنت. نعم، أحسنت. نعم، نعم، أحسنت. تفضل. نعم، أحسنت. أندف؟ نعم، ربس. من بقي؟ طيب. «والحسن المعروف طرقاً وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». وسبق معنا الحديث حول النوع، حول النوع الثاني من أنواع علوم الحديث، ألا وهو النوع الحسن. والحسن كما سبق معنا هو ما توفرت فيه شروط الحديث الصحيح. ما هي شروط الحديث الصحيح؟ ما هي؟ نعم؟ ما اتصل سنده؟ اتصال السند؟ آه، تمام. أولها الصحيح، وهو ما اتصل... هنا فائدة الحفظ يا إخوان: لما يقال لك: ما هو الحديث الصحيح؟ تقول: الصحيح... آه، أولها الصحيح، وهو ما اتصل... ما اتصل إسناده، ولم يشذ أو يعل، أي: عدم الشذوذ وعدم العلة. بقي شرطان: ما هو؟ ما يرويه... عدل ضابط. عدالة الرواة وضبطهم، ضبط الرواة. هذه خمسة شروط للحديث الحسن. الحديث الحسن هو ما توفرت فيه شروط الحديث الصحيح إلا أنه اختلف بأمر واحد، ما هو؟ خف ضبط بعض رواته. «والحسن المعروف طرقاً وغدت رجاله لا كالصحيح اشتهرت». والحسن يعتبر من أنواع الحديث المحتج بها المقبولة، مثله مثل الصحيح في الاحتجاج، مثله مثل الصحيح في الاحتجاج، فيعمل به في العقائد والأحكام والمعاملات والسلوك وغيرها من المجالات، وغيرها من المجالات. وسبق معنا أن الحسن على نوعين: حسن لذاته، وحسن لغيره. التعريف الذي سبق ذكره ينطبق على الحسن لذاته أو على الحسن لغيره؟ على الحسن لذاته. هو ما توفرت فيه شروط الصحيح إلا أنه خف ضبط بعض رواته. طيب، الحديث... الحديث الحسن لذاته إذا جاء من أكثر من طريقه، فيرتقي إلى ماذا؟ عندك حسن لذاته، أتى من طريق أخرى، حسن لذاته، طريقان أو أكثر، عندها يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره، الصحيح لغيره. طيب، الحسن لغيره... الحسن لغيره، نعم. إذا... إذا اشتد الضعف... ليش يتقوى؟ إيش هو الذي يتقوى؟ الحديث. ليش؟ أيو، الحديث الحسن لغيره: متى نحكم على هذا الحديث أنه حسن لغيره؟ إذا جاء عندنا أولاً الشواهد... من عادي، شواهد، عفواً: الشواهد تشهد لماذا؟ أولاً نقيم الأصل، بعدين نأتي بما يقويه. الشواهد على ماذا؟ على الحديث. طيب، أحسنت. نعم. الحديث الضعيف الذي لم يشتد ضعفه، ضعفه ينجبر، ما له؟ إذا جاء من طريق أخرى أو طرق أخرى أيضاً، ماذا؟ ضعفها ليس بشديد، فعندها ماذا يتقوى هذا الضعف؟ فيصير ماذا؟ فيصير حسناً لغيره، ليس لذاته. هو ذاته ضعيف، أصله ضعيف، لكن متى تقوى؟ متى تقوى؟ لما جاء من طريق أخرى، أو جاء ما يشهد له. طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعده: اليوم معنا بعض أنواع علوم الحديث، البيت السادس: «وكل ما عن رتبة الحسن قصر وممكن يقال: الحسن قصر، فهو الضعيف وهو أقسام كثر، وما أضيف للنبي المرفوع، وما لتابع هو المقطوع». والمسند المتصل الإسناد من راويه حتى المصطفى، ولم يبن. ومعنى «لم يبن» كما سيأتي معنا: أي لم ينقطع، لم ينقطع. إذن عندنا النوع الثالث من أنواع علوم الحديث هو الضعيف، هو الضعيف. والضعيف يا إخوان: الضعيف كما عرفه الناظم ها هنا: «كل ما عن رتبة الحسن قصر»، قال: «فهو الضعيف وهو أقسام كثر». ومعنى ذلك: أن الحديث الذي فقد شرطاً من شروط الإسناد الحسن، ومن باب أولى الصحيح، فإنه ماذا يعتبر؟ يعتبر من الضعيف، يعتبر من الضعيف. أي أنه ما لم يجتمع فيه صفات الحسن أو الصحيح المذكور آنفاً فهو يعتبر من قبيل الحديث الضعيف، من قبيل الحديث الضعيف. على سبيل المثال: نحن عندنا خمسة شروط، أولها... أولها اتصال السند. اتصال السند. وأقلنا معنا: اتصال السند أن يروي كل شيخ عمن فوقه مباشرة، مباشرة. طيب، إذا فقد هذا الاتصال، كأن يكون هذا الراوي لم يأخذ الحديث مباشرة عن شيخه، وإنما هناك بينهما واسطة، فهنا نقول: الإسناد منقطع، فيحكم على هذا الإسناد المنقطع بأنه ضعيف، بأنه ضعيف. طيب، بينه وبين من روى عنه شيخان اثنان متواليان؟ سيأتي معنا أن هذا ليس بمتصل، وإنما يقال له معضل، والمعضل من أقسام الحديث الضعيف. تابعي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتابعي هذا لم يلقَ النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئاً. طيب، هنا بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم واسطة، هذه الواسطة قد يكون صحابياً، وقد يكون أكثر. يعني بعض التابعين، ثم صحابي، ثم عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يسمى مرسل، هذا يسمى مرسل، وهو من أقسام الضعيف. وهكذا غيرها من الأقسام. قال: «فهو الضعيف». لماذا ضعيف؟ لأنه فقد شرطاً من شروط القبول، شرطاً من شروط الحديث الحسن، ومن باب أولى أنه سيفقد شرطاً من شروط الحديث الصحيح، فعندها يعتبر من الضعيف الذي أقسامه كثر، الذي أقسامه كثر. وقد ذكر العلماء أقسام الحديث الضعيف، فذكر مثلاً الإمام ابن حبان البستي رحمه الله تعالى للحديث الضعيف تسعة وأربعين نوعاً، قال: هذه كلها من أقسام الحديث الضعيف. وزاد بعضهم فذكر أكثر من ذلك، فذكر أكثر من ذلك. طيب يا إخوان، ما حكم الحديث الضعيف؟ نحن سبق معنا أن الحديث الصحيح والحديث الحسن مقبول، يحتج به. طيب، ما حكم الحديث الضعيف؟ نعم، لا يحتج به، ولا يقبل، ولا يقبل، لا يقبل، لا في العقيدة، ولا في العبادات، ولا في المعاملات، ولا في غيرها. اختلف العلماء في فضائل الأعمال. ما هي فضائل الأعمال؟ يعني حديث في الترغيب في عمل ما، مثلاً في قيام الليل، في صلاة الضحى، في الصدق على المسكين والأرملة واليتيم، في صيام النوافل، هذا يسمى فضائل الأعمال. ذهب بعض العلماء إلى أنه يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال. والصحيح يا إخوان هو عدم جواز ذلك، لماذا؟ لأن الكل دين. فضائل الأعمال دين، كما أن العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق والسلوك وغيرها تعتبر ديناً. وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه كفاية، وفيه غنى. «وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا». وفضائل الأعمال يا إخوان شرع ودين، فما يجوز أن يقبل إلا بأحاديث ماذا؟ أحاديث ثابتة، أحاديث صحيحة، أحاديث حسان، محتج... محتج بها، محتج بها. طيب، عندنا فيما يتعلق بمبحث الضعيف... فيما يتعلق بمبحث الضعيف، أمثلة على الحديث الضعيف، يعني مثلوا لي الحديث الضعيف. مثلاً بحديث ابن عباس، حديث ابن عباس، هذا يرويه الترمذي وابن ماجه من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك»، فخلل أصابع يديك ورجليك. هذا الحديث يعتبر مثالاً للحديث الضعيف، لماذا؟ قالوا: لأن في سنده هذا الراوي صالح مولى التوأمة، فهذا ضعيف بسبب اختلاطه. اختلط، كيف اختلط؟ يعني أصبح لا يميز بين حديث وحديث آخر، قد يدخل حديث في حديث آخر، هذا يسمى اختلاط، يعني بدأ ماذا؟ بدأ الخرف، ولم ينتبه له. والاختلاط يا إخوان آفة قد تذهب بعلم هذا المحدث كله، ولهذا لم يقبل حديث بعض الأئمة بسبب الاختلاط. وبعضهم تميز حديثه المختلط عن حديثه الصحيح. مثلاً: أول ما بدأ يخرف، ماذا عمل أهله؟ خلاص، غلقوا عليه. أتى المحدثون: نريد نجلس مع الشيخ ونسمع منه. قالوا: الشيخ خلاص، ادعوا له، الشيخ الآن في وضع لا يسمح له بالتحديث. هو قد يكون عنده رغبة يريد يجلس مع التلاميذ، مع الطلاب، ويحدث، لكن حالته الصحية لا تسمح له بذلك. فحفظ حديثه، حفظ حديثه. وبعض المختلطين قام طلابهم بحفظ حديثهم، أول ما رأوا الشيخ ماذا؟ يخلط. فهنا وضعوا حداً: من روى عنه قبل عام كذا وكذا حديثه صحيح، ومن روى عنه بعد ذلك حديثه ماذا؟ حديثه مختلط. أو من روى عنه بالبصرة حديثه صحيح، لكن لما انتقل إلى الكوفة بدأ معه الخرف وبدأ يخلط. إذن من روى عنه بالكوفة حديثه ضعيف، ومن روى عنه بالبصرة حديثه صحيح. والاختلاط هذا من الأمور التي ينبغي ماذا؟ أن ينتبه لها، مما ينبغي أن ينتبه لها. طيب، قولهم في إسناد ما: إسناده ضعيف، إسناده ضعيف. ركزوا يا إخوان: لا يلزم من قولهم... من قولهم: إسناده ضعيف، أو إسناد ضعيف، أن يكون الحديث ضعيفاً. واضح؟ لا يلزم من قولهم في إسناد ما: إسناده ضعيف، أو إسناد ضعيف، أن يكون الحديث ماذا؟ أن يكون الحديث ضعيفاً. ما السبب؟ تذكروا مبحث الحسن، عندها ستجدون جواباً حسناً. أعيد مرة أخرى: لا يلزم من قولهم في إسناد ما: إسناده ضعيف، أو هذا إسناد ضعيف، لا يلزم منه أن يكون الحديث ضعيفاً. ما السبب؟ ها؟ الضبط؟ ما السبب؟ ها؟ إيش؟ أحسن: لأنه قد يأتي ما يعضده وما يقويه. هذا إسناد ضعيف، جاء إسناد ضعيف آخر يقويه، وإذا بالحديث ماذا؟ حسن لغيره. واضح يا إخوان؟ يا أبا ناظم، واضح؟ عندنا إسناد ضعيف، هذا لا يقبل، لكن هل يلزم من... من كون الإسناد ضعيف أن يكون الحديث ضعيفاً؟ الجواب: لا. لماذا؟ لأنه قد يأتي إسناد آخر يتقوى به، يتقوى به، فإسناد ضعيف مع إسناد ضعيف، وإذا بالحديث ماذا؟ حسن لذاته؟ لا، لغيره. أحسن، لغيره. فتنبه لهذا، فتنبه لهذا. طيب، أيضاً العكس بالعكسي، العكس بالعكسي، العكس بالعكسي: قد يكون إسناد صحيح لكن متن الحديث ضعيف. كيف ذلك؟ لا يلزم من كون الإسناد صحيح أن يكون الحديث أيضاً صحيحاً، لماذا؟ نعم، لأنه قد يقع في الشذوذ، قد يقع في الشذوذ. إسناد صحيح، لكن هنا... هنا يشذ بلفظ الحديث، فيزيد زيادة ماذا؟ خالفه فيها غيره ممن هو أحفظ، أو أكثر عدداً، أو تفرد برواية ماذا؟ لا يحتمل معها تفرده. إذن ماذا؟ إسناده ضعيف، أو إسناده صحيح... هذا قد يكون هناك أمر آخر يجعل الإسناد الضعيف قوياً، أو يجعل الإسناد الصحيح ماذا؟ ضعيفاً. واضح؟ طيب، قال: «وما أضيف للنبي المرفوع، وما لتابع هو المقطوع». هذا يا إخوان: الحديث باعتبار قائله، الحديث باعتبار قائله ينقسم إلى... ينقسم إلى ثلاثة أقسام. الحديث باعتبار قائله ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أولها المرفوع، وثانيها الموقوف، وثالثها المقطوع. هذه أقسام الحديث بالنسبة لماذا؟ بالنسبة لقائلها، بالنسبة لقائلها. على هذه الأقسام الثلاثة: المرفوع، والموقوف، والمقطوع. وهنا في هذا البيت ذكر نوعين: ذكر المرفوع، وذكر ماذا؟ المقطوع. «وما لتابع هو المقطوع». لماذا لم يذكر الموقوف؟ سيأتي معه، سيأتي معنا قريباً الكلام على الموقوف في بيت مستقل. طيب، عندنا المرفوع. المرفوع كما عرفه ها هنا بأنه ما أضيف إلى من؟ قال: «وما أضيف للنبي المرفوع، وما لتابع هو المقطوع». إذن أولاً عندنا المرفوع، الذي هو عبارة عن ماذا؟ عبارة عن ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قولا أو فعلاً أو تقريراً، أو تقريراً، يقال له مرفوع، سواء اتصل الإسناد أو لم يتصل، فيسمى مرفوعاً. واضح يا إخوان؟ سهل جداً. ما أضيف إلى النبي، التابعي أو الصحابي أو غيرهم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، هذا مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. أو يقول: يحكي فعل النبي صلى الله عليه وسلم، كقول أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث». حديث عائشة: كان إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك»، قال: «غفرانك». طيب، إقرار النبي صلى الله عليه وسلم: يفعل بحضرته أمر ويقر، كقول جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل، هذا إقرار من النبي صلى الله عليه وسلم. سؤاله عليه الصلاة والسلام للجارية كما في حديث معاوية بن الحكم السلمي: قال للجارية: «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. أقرها على ذلك، فقال لسيدها معاوية بن الحكم السلمي: «أعتقها فإنها مؤمنة، فإنها مؤمنة». فما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وانتهى إليه الإسناد، فهنا يقال له مرفوع، يقال له مرفوع. والمرفوع يا إخوان قد يكون مرفوعاً صريحاً، وقد يكون مرفوعاً حكماً. لاحظوا: عندنا المرفوع صريح، وقد يكون مرفوع حكماً. الصريح: الذي يصرح الراوي الصحابي بماذا؟ برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق. هذا مرفوع ماذا؟ صريحاً. هذا مرفوع صريحاً. طيب، المرفوع حكماً هو ماذا؟ الذي لا يصرح الراوي برفعه وإضافته إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لا يصرح بذلك. مثل ماذا؟ مثلاً يقول الصحابي: من السنة، من السنة، كقول ابن عباس مثلاً في الإقعاء في الجلوس بين السجدتين، لما سئل عن ذلك قال: من السنة، أي سنة، سنة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا مرفوع، لكن ماذا؟ صريحاً لا، حكماً، حكماً. يأتي مثلاً التابعي يروي عن الصحابي، قال: ينميه، التابعي مثلاً قتادة عن أنس، ينميه، أي يرفعه ويبلغه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. واضح يا إخوان؟ طيب، فهنا نقول: إنه مرفوع، لكن لم يصرح الراوي بأنه من قول أو فعل أو تقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ماذا؟ أتى بكلمة كقوله: من السنة، أو كنا نؤمر، كنا نؤمر. كقولي اليوم مرة معنا في درس صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: قوله سهل بن سعد: قال: كان الناس يؤمرون. صحابي يقول: كان الناس، أي الصحابة، يؤمرون من الآمر لهم؟ الرسول صلى الله عليه وسلم، أن يضع الرجل يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة. هذا يا إخوان مرفوع، لكن مرفوع حكماً، وليس مرفوعاً ماذا؟ وليس مرفوعاً صريحاً. إذن المرفوع على نوعين: صريح، أي أن يصرح الراوي بأن هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: سمعت رسول الله، قال رسول الله، أخبرنا رسول الله، حدثنا رسول الله، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، أمرنا رسول الله بكذا، نهانا رسول الله عن كذا، هذا مرفوع صريح. لكن مرفوع حكماً: ما يصرح الراوي برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يأتي بقرينة تدل على أنه مرفوع، كقوله: من السنة كذا وكذا، أو أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، واضح، أو عن الصحابي الفلاني ينميه، أي إلى النبي، أو يرفعه إلى النبي، أو يبلغ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها من العبارات التي تدل على أن هذا الحديث له حكم الرفع، له حكم الرفع. إذن باختصار: المرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وسواء كان هذا المرفوع صريحاً كقول الصحابي: سمعت، أو أخبرني، أو حدثنا، أو أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما نحن جلوس عند النبي، هذا مرفوع صريح. أحسن. طيب، أو مرفوع حكماً: كان يقول الراوي الصحابي مثلاً: من السنة كذا، أو أمرنا بكذا، نهينا عن كذا، إلى غيرها من هذه الصيغ. طيب، الموقوف سيأتي معنا أنه ما أضيف إلى من؟ إلى الصحابي، من قوله أو فعله. الصحابي كان آي يقول: عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: «تعلموا قبل أن تسودوا». هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، من كلام عمر بن الخطاب، إذن هو ماذا؟ موقوف على عمر، موقوف على عمر رضي الله تعالى عنه. قول عمر: «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمتى ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله»؟ موقوف على عمر. وهكذا. كان أضيف إلى أفعال الصحابة، إلى أفعال الصحابة، مثل ماذا؟ فعل من أفعال الصحابة لا يبلغ إلى النبي صلى الله عليه وسلم. من يأتي بمثال لفعل من أفعال الصحابة؟ ما أكثرها يا إخوان؟ شايف عليه الصحابة؟ نعم، عندك؟ كيف؟ نعم، مثلاً: أبو بكر تصدق بماله كله، لما حث النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على أن يتصدقوا، قال عمر: فوافق ذلك مال عندي، فماذا؟ فأتى بنصف ماله. أتى أبو بكر بماله كله. هذا، وإن كان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه فعل من؟ فعل أبي بكر الصديق. وهكذا تصدق عثمان مثلاً ببئر رومة، وغيرها كثير جداً، غيرها كثير جداً. المقطوع: المقطوع يا إخوان هو ما أضيف إلى من؟ إلى التابعي. والتابعي يا إخوان هو من التقى واجتمع بالصحابة رضي الله تعالى عنهم. الصحابي: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، مؤمناً به، ومات على ذلك، ولو تخللته ردة. يعني بعض الصحابة قد يكون وهم قلائل في ماذا؟ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حصلت لبعضهم شيء من الردة، وهم قليل جداً، والغالب أنهم ماذا؟ الصحابة الذين هم حديث عهد بإسلام، ثم بعد ذلكم رجعوا. طيب، هل لما وقع بعضهم في الردة يزول عنه وصف الصحبة؟ الجواب: لا. ماذا؟ ما أنه رجع، فيبقى وصف الصحبة باقياً. طيب، التابعي: التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ التقى بالصحابة، وسمع منهم، وسمع منهم، فهذا يقال له تابعي. طيب، هل يوجد من التابعين من التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ هل يوجد أو لا يوجد من التابعين من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم، ممكن، ممكن. يعني اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم في حال كفره، لم يسلم بعد، ثم بعد ذلكم أسلم، ولم يجتمع بمن؟ بالنبي صلى الله عليه وسلم. هذا يقال له تابعي. يزيدون عليها كلمة أخرى: تابعي مخضرم. كيف مخضرم؟ يعني أدرك قد يكون الجاهلية أو عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وماذا؟ لكن لم يلتقِ بالنبي صلى الله عليه وسلم في حال إسلامه، وإلا لو التقى به في حال إسلامه لكان ماذا؟ لكان معدوداً في الصحابة، لكان معدوداً في الصحابة. طيب، إذن المقطوع هو ما جاء عن التابعين، موقوفاً عليهم، موقوفاً عليهم، سواء من أقوالهم أو أفعالهم، أو أفعالهم. زاد بعضهم: عن التابعين أو من بعدهم، التابعين، مثل من؟ مثل قتادة بن دعامة، الحسن البصري، سعيد بن المسيب، سعيد بن جبير. عندنا الشعبي، عامر بن شراحيل الشعبي، عروة بن الزبير بن العوام، الأعمش، يعني يعتبر من صغار... صغار، من صغار التابعين، أدرك يعني كما ذكر بعضهم أدرك يعني أنساً أو غيره من صغار الصحابة. الشاهد من هذا: قالوا: إذا كان من التابعين أو من بعدهم، وبعد التابعين أتباع التابعين، أتباع التابعين، فما أضيف إلى التابعي أو من بعده من قوله أو فعله، فهذا يسمى مقطوعاً، هذا يسمى مقطوعاً. وجاء عن بعض أهل العلم التعبير بالمقطوع عن المنقطع، كما جاء عن الحافظ البرديجي، وهكذا أيضاً بعضها في كلام الشافعي، وفي كلام أبي القاسم الطبراني، وغيرهم ممن ذكروا عنهم أنهم لربما عبروا بالمقطوع عن المنقطع، عن المنقطع. لكن في اصطلاح المحدثين، فالمقطوع... ماذا؟ المنقطع يعني ما سقط من إسناده راوٍ أو أكثر، والمقطوع هو ماذا؟ ما أضيف إلى التابعي من قوله أو فعله، أو فعله. واضح يا إخوان؟ طيب، إذن ماذا عندنا؟ البيتين... ونؤخر هذا البيت إلى الدرس القادم إن شاء الله، ونكتفي بهذا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، والحمد لله رب العالمين. شكراً للمشاهدة.