الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 35، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع تقسيم الرُّقَى إلى مشروعة وشركية مستدلاً بالأحاديث النبوية الناهية عن التمائم والتولة، ثم يستعرض ثلاثة شروط لصحة الرقية الشرعية: أن تكون بكلام الله أو سنة نبيه أو أسمائه وصفاته، وأن تكون بلسان عربي مفهوم خالي من الطلاسم، وأن يعتقد الراقي والمرقي أنها سبب لا ينفع إلا بإذن الله محذرين من التعلق بالسبب. كما يُوضح أن القرآن لا يؤثر إلا بلفظه العربي بينما يجوز الدعاء بغير العربية، ويناقش خلاف السلف في تعليق التمائم من القرآن ورجحان تحريمها.
يسرد المقطع أربعة أدلة لتحريم تعليق التمائم ولو كانت من القرآن وهي: كراهة السلف الدالة على التحريم، دخولها في عموم حديث «إن الرقى والتمائم والتولة شرك»، سد الذريعة لجواز تعليق غير القرآن، وامتهان القرآن بدخول الحمام والنجاسة. ثم يفصل في حكم لبس الدبلة (خاتم الخطوبة) مبيناً أنها شرك أكبر إن اعتقد تأثيرها بذاتها، وشرك أصغر إن اعتقد كونها سبباً، ومحرمة لمجرد التشبه بالنصارى أو لبس الذهب للرجال.
يقرر المقطع جواز التزين بالخاتم للإنسان قبل الخطبة أو بعدها بشرط ألا يكون من ذهب للرجال، مستدلاً بلبس النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة للخاتم، وهذا هو التفصيل في المسألة بعيداً عن الاعتقادات الفاسدة أو التشبه المذموم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: أخذنا في الدرس الماضي باب ما جاء في الرُّقَى والتمائم، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى تحت هذا الباب عدة أحاديث، منها حديث أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه في الصحيحين، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فأرسل رسولًا: «ألا لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قُطعت». وعرفنا ما هي القلادة، أي: ما يُقلَّد في رقبة البعير من أجل دفع العين، وهذا كما تقدم من الشرك. وأيضًا ذكر حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك». وعرفنا ما المراد بالرقى في هذا الحديث: الرقى المعهودة عندهم، وهي الرقى الشركية؛ لأن الرقى قلنا: منها ما هو مشروع، ومنها ما هو ممنوع، وسيأتي معنا شروط الرقى الشرعية. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا رقية إلا من عين أو حمة»، كما مر معنا في حديث ابن عباس. وهكذا يقول عليه الصلاة والسلام: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا». وعرفنا ما معنى التولة، ما هي التولة عند من؟ التولة: إن الرقى والتمائم والتولة شرك. نعم، نعم، أو ما يسمونه اليوم الصرف أو نحوه، أو العطف، هذا أيضًا من الشرك. طيب، قال: شروط الرقى الشرعية. نحن ذكرنا أن الرقى تنقسم إلى قسمين: شرعية وغير شرعية، أو شرعية وشركية. فالشرعية لها شروط حتى يجوز أن يُرقى بها. فأول شرط: قال: أن تكون من الكتاب أو السنة، أو يدعو بأسماء الله وصفاته. من الكتاب: يعني تقرأ مثلًا سورة الإخلاص والمعوذتين، أو سورة الفاتحة، أو آية الكرسي، أو غيرها من الآيات التي تُقرأ على المريض، فالقرآن شفاء، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾. وهكذا من السنة: الأدعية الواردة، كقوله النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»، وأيضًا: «اللهم رب الناس أذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا»، أو غيرها من الدعوات النبوية. أو يدعو بأسماء الله وصفاته: «اللهم يا رحيم اشفه، اللهم يا لطيف ألطف به»، وهكذا تدعو بأسماء الله وصفاته. يكون الكلام من القرآن والسنة، وبالدعاء بالأسماء الحسنى وصفات العلى. هذا الشرط الأول. الثاني: أن تكون بكلام مفهوم، مسموع، ومعلوم باللغة العربية، فلا يكون فيه طلاسم، ولا كلام تمتمة لا يفهم ولا يعرف، فهذا من صنيع السحرة والكهنة والمشعوذين. أما الرقية الشرعية فتكون بكلام مفهوم يفهمه السامع، وهذا الكلام كما تقدم يكون من الكتاب والسنة، ما فيه استغاثات بالجن والشياطين كما يفعل الكهنة والسحرة، وإنما يكون بكلام عربي مفهوم مسموع واضح. هذا الشرط الثاني من شروط الرقية الشرعية. الشرط الثالث: أن يعتقد أنها سبب شرعي، أو أن يعتقد - فيشمل ذلك الراقي والمرقي - يعني الراقي والمرقي أن يعتقد أنها سبب شرعي لا تنفع إلا بإذن الله. لأن بعض الناس يتعلق بهذه الرقية، بل ويتعلق براق معين، يقول لك: هذا الراقي الذي يعني بيده الشفاء، بيده الشفاء، فيعتقد أن هذا السبب هو الذي ينفع، أو هو الذي يرفع هذا البلاء، وهذا من الرقية الشركية. أنه تقدم معنا أن جعل السبب هو بذاته ينفع أو يضر، هذا من الشرك الأكبر، هذا من الشرك الأكبر. فينبغي عند أن يُرقى المريض أن يعتقد أن هذا سبب، وأن الأمر لله، ولا يكون الشفاء إلا بإذن الله، كما قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، أي: الله عز وجل والذي يشفيني. فمهما اجتمع أذكى الراقين وأعلم وأخبر الراقين في رقية فلان، إذا لم يأذن الله عز وجل بشفاء هذا المريض لا يشفى، لا يشفى. ولذلك ذكر بعض أهل العلم أن تأخر الشفاء بالرقية الشرعية قد يكون بسبب ضعف إيمان المريض، إما لعدم إيمانه بالقرآن والسنة والأدعية، فما عنده يقين بأن القرآن شفاء، فهذا سبب لتخلف الشفاء. وإما أنه تعلق قلبه بهذا السبب، تعلق قلبه بهذا السبب، فبسبب هذا الخلل في إيمانه يتخلف الشفاء، يتخلف الشفاء. فلو أن مريضًا أيقن بأن القرآن فيه الشفاء، وعنده إيمان جاز بذلك، وجعل هذه الرقية سببًا فقط، لم يتعلق بها، مثل الأسباب الأخرى في الرزق: تخرج وتطلب الرزق من الله عز وجل، وتتخذ الأسباب، لا تتعلق بالسبب. وهكذا في أسباب الشفاء، سواء كان بالرقية أو بالعلاجات أو بالأدوية أو نحو ذلك، فلا تتعلق بهذا السبب. فهذه الشروط الثلاثة متى ما توفرت في الرقية الشرعية كانت هذه الرقية شرعية، وهي نافعة بإذن الله سبحانه وتعالى. وإذا تخلف واحد منها كانت هذه الرقية غير شرعية. ولذلك قال ابن عثيمين هنا: إذا اختل شرط من هذه الشروط أصبحت رقية غير شرعية. وليس هناك رقية بغير العربية، ليس هناك رقية بغير اللغة العربية إلا إذا كان من باب الدعاء، لأن القرآن لا يؤثر إلا بلفظه، لا يؤثر بلغة أخرى بمعناه، وإنما يؤثر بلفظه، إلا إذا كان من باب الدعاء: إنسان أجنبي ما يحسن العربية وأراد أن يدعو، فأجاز العلماء أن يدعو بلغته، فالله عز وجل يسمع كلامه ويميز كلامه، فهو سبحانه وتعالى الذي جعل اللغات مختلفة، وخلق العباد على هذا الاختلاف في اللغة. نعم، فهو يعرف ويميز دعاء الداعين بأي لغة كانت، بأي لغة كانت. ولذلك قال: إلا إذا كان من باب الدعاء، فيصح أن يدعو بغير اللغة العربية، بشرط أن لا يغير الأسماء الحسنى. يعني: إذا أراد أن يدعو بالأسماء الحسنى يأتي بها بالعربية، لماذا؟ لأنها من القرآن، لأنها توقيفية. ومعنى توقيفية: يعني ما يثبت أهل السنة من الأسماء إلا ما ورد في القرآن أو في السنة بلفظه ومعنى، فلا يغير، فلا يغير، ولا يؤتى حتى في اللغة العربية بلفظ مرادف للاسم الوارد في القرآن أو في السنة، لا يجوز هذا لأن الأسماء توقيفية، يقتصر فيها على ما ورد في القرآن أو في السنة. ولذلك قال: لأنها توقيفية، والأسماء تحكى كما هي في كل اللغات، في كل اللغات. ثم قال المؤلف: التمائم: شيء يُعلَّق على الأولاد عن العين. لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهى عنه، منهم ابن مسعود رضي الله عنه. وهذه المسألة نقل فيها شيخ الإسلام في هذا الكتاب الاختلاف. وسئل الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله في بعض فتاويه في اللقاء المفتوح: من هؤلاء الذين رخصوا في تعليق القرآن؟ قال: بحثت فلم أجد، ولكن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ثقة عندنا، فنقله لهذا الخلاف معتمد ومعتبر، ومعتبر. فلم يرد منهم - من السلف الذين رخصوا في التعليق بالقرآن - يعني: يكتب مثلًا آية، أو يأتي بمصحف صغير مثلًا يعلقه على الصبي، أو يجعله في حق الصبي، أو يعلقه في ثوب المريض أو الصبي أو نحو ذلك. هذا رخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهى عنه، منهم عبد الله بن مسعود. وقوله: يجعله من المنهى عنه، يعني: مما لا يجوز، مما لا يجوز فعله. لكن ما حكمه؟ هل هو من الشرك أيضًا؟ الصحيح والله أعلم أنه لا يصل إلى درجة الشرك، لماذا؟ لوجود الخلاف بين السلف، لوجود الخلاف بين السلف. ولذلك سيأتي معنا في الدليل السادس أثر عن إبراهيم النخعي أنه قال: كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن. والكراهة هنا كراهة التحريم، فيكون التمائم من غير القرآن شرك، ومن القرآن محرم لا يجوز، لعموم النهي، لعموم النهي عن التعليق. والصواب في هذه المسألة ما ذهب إليه ابن مسعود، وهو النهي عن التعليق، ولو كان من القرآن، ولو كان من القرآن. وذكر الشيخ ابن عثيمين - وقد رجح هذا القول، قول المسعود - ذكر أربعة أسباب، ذكر أربعة أسباب من أجلها رجح أن ينهى عن تعليق شيء من القرآن. فذكر السبب الأول: كراهة بعض السلف لها، والكراهة عند السلف تعني التحريم، لأن اصطلاح الكراهة مراد به كراهة التنزيه هذا اصطلاح المتأخرين من الأصوليين، وأما اصطلاح القرآن والمتقدمين بالنهي فيراد به التحريم، كقول الله عز وجل: ﴿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾، ومن الذي ذكره: ذكر عقوق الوالدين وقتل النفس بغير حق والزنا، وكذلك أخذ مال اليتيم بغير حق، والقول على الله بغير حق، ونحو ذلك مما ذكر في سورة الإسراء، ثم قال: ﴿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾، أي: محرَّمًا. وهكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يكره لكم ثلاثًا»، بمعنى: يحرم عليكم هذه الثلاث: قيل وقال، وكثرة السؤال، وغير ذلك مما ورد في عبارات السلف. تجد مثلًا في كتاب الأم عبارات للإمام الشافعي يقول: «وأكره أن يرفع القبر أكثر من شبر»، فهذه الكراهة كراهة التحريم، لأن النصوص ظاهرة في هذا، وغير ذلك من عبارات السلف. وهكذا ما جاء في أثر إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون، المراد بالكراهة هناك كراهة التحريم، لقول عبد الله بن مسعود وأصحابه، لأن إبراهيم النخعي من أصحاب عبد الله بن مسعود، ومن مدرسة عبد الله بن مسعود. قوله هنا: كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن، وغير القرآن، يعني: أصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يكرهون، يعني: أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. هذا السبب الأول: كراهة السلف لها. السبب الثاني: لدخولها تحت قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك»، وهي من التمائم لأنها تُعلَّق، لأنها تُعلَّق، فهي داخلة في معنى التمائم. هذا السبب الثاني. السبب الثالث: قال: قد تفتح باب شر، لأن البعض قد يظن أن التمائم كلها جائزة، حتى من غير القرآن. بعض الناس ربما ما يميز، فيظن أن هذا الذي علقه على ولده ليس من القرآن، وإنما من غير القرآن، فيظن أن التمائم جائزة مطلقة، وهذا يفتح باب شر، وباب كذلك شرك. هذا السبب الثالث. السبب الرابع: لأن فيها امتهانًا للقرآن، فقد يدخل بها الحمام، أو تصيبه النجاسة. وأنت تعلق القرآن، هل ستتحرى في كل مرة تدخل إلى الحمام تخرج هذه التميمة وهذا المعلق؟ هذا إذا كنت عاقلًا، أما إذا كان طفلًا صبيًا ربما دخل الحمام في أي لحظة، وهذا القرآن معلق، وهذا فيه امتهان للقرآن، لا يجوز أن يدخل بالقرآن إلى مواطن النجاسة، ومواطن قضاء الحاجة. فمن أجل هذه الأربع الأسباب: الصحيح أنه لا يجوز تعليق التميمة، ولو كانت من القرآن، ولو كانت من القرآن. طيب، قال: والرقى هي التي تسمى العزائم، وخص منه الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسوله عليه وسلم، من العين والحمى، كما مر معنا: «إن الرقى»، قال عليه الصلاة والسلام: «لا رقية إلا من عين أو حمة». وعرفنا ما معنى العين وما معنى الحمة: العين يعني نظرة المحسود، والحمة هي لدغة ذوات السموم، كما تقدم معنا. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا»، لا بأس يعني: يجوز. قال: «وأتوه بشيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب بالمرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته»، قال: «من التولة، من التولة». خاتم الدبلة أو الدبلة، هذه العادة يختلف اعتقاد الناس فيها، فلذلك فصل الشيخ هنا في لبس هذا الخاتم. فقال: قد يكون شركًا أكبر إذا اعتقد أنه مؤثر بذاته، وبيده جلب المنافع ودفع المضار. يعني: إذا اعتقد أن هذه الدبلة هي التي توفقه في إتمام زواجه، وأنها سبب لجلب المحبة بينه وبين مخطوبته، أو أن لا أحد يقف حجر عثرة بينه وبين إتمام هذا الزواج، أو نحو ذلك. إذا اعتقد هذا الاعتقاد أن هذه بذاتها تدفع عنه هذه المضار، فهذا كما تقدم يعد من الشرك الأكبر. أما إذا اعتقد أنها سبب، فهي شرك أصغر، إذا اعتقد أنه سبب في بقاء العلاقة الزوجية فقط، سبب، وهذا ليس بسبب قدري ولا شرعي، فجعل ما ليس سببًا سببًا، وهذا كما تقدم معنا في القاعدة يكون من الشرك الأصغر. وأما الأمر الثالث: وهذا أقل أحواله أنه محرم، محرم لبس هذه الدبلة أو الدبلة، لأنها من عادات النصارى، لأنهم يعتقدون بوضعه عقيدة التثليث، وفيه محذور: إن كان من ذهب للرجال، يعني: يقولون أن هذا الخاتم له علاقة بعرق يصل إلى القلب، ونحو ذلك. فهذه العادة إنما جاءت من النصارى، من النصارى. فإذا لم يعتقد بذاتها أنها تنفع، ولم يعتقد أنها سبب، وإنما لبسها تبعًا لعادة الغرب أو النصارى، فهذا لا شك أنه أمر محرم، لماذا؟ لأنه قد تشبه بالكفار، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من تشبه بقوم فهو منهم». فهذه من عادات غيرنا، من عادات غيرنا. وأما إذا كانت من ذهب فهذا أيضًا أشد حرمة، لأن الرجال نُهوا عن لبس الذهب، حُرِّم عليهم لبس الذهب، فهذا يكون محذورًا آخر، محذورًا آخر. فعلى كل حال لا ينبغي أن يلبس الخاطب هذه الدبلة، لا يجوز له، فهو على حسب اعتقاده فيها، وإن لم يعتقد فقد وقع في التشبه، وإن لبس الذهب فقد وقع في عين التحريم، تحريم لبس الذهب للرجال، للرجال. لكن قد يقول القائل: هل يجوز لي أن ألبس الخاتم؟ فرق بين الخاتم والدبلة، فرق بين الخاتم والدبلة. إذا لبست الخاتم بنية الزينة، خاتم معروف، الدبلة تكون مثل الحلقة، مثل الحلقة فقط، معروفة، الدبلة تكون مستديرة، وليس فيها فصوص ولا شيء، إنما تكون ملساء، هذا هي من عادة النصارى، هذا الذي لا يجب. أما إنسان أراد أن يتزين بخاتم قبل الخطبة، ليس مع الخطبة بنية أنها من أجل الخطبة، إنما قبل الخطبة أو بعد الخطبة، فهذا لا بأس به، فقد لبس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الخاتم، ولبسه الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، بشرط ألا يكون من ذهب، بشرط ألا يكون من ذهب. فهذا هو التفصيل في هذه المسألة. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر