يتناول هذا الفصل أهمية تلاوة القرآن وتدبره، وشفاعته يوم القيامة لمن يقرأه ويعمل به، وأحكام الصلاة بما في ذلك السترة وأثر مرور الحيوانات أو الأشخاص أمام المصلي.
يتناول هذا الفصل أحكام الصلاة والطهارة الخاصة بالمرأة، مثل أهمية السترة، وحكم قضاء الصلاة الفائتة بسبب الحيض، وأحكام الاستحاضة وتحديد أيام الحيض.
يقدم هذا الفصل نصائح للفتاة وذويها بشأن خطبتها، حيث يُنصح الآباء بمراعاة مصالح بناتهم، ويُشجع على استشارة الفتيات الناضجات في هذا الأمر، مع التأكيد على أهمية طاعة الفتاة لوالدها.
من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس لدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 770382996. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مزيدا إلى يوم الدين. أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، طابت أوقاتكم بكل خير. أهلا وسهلا ومرحبا بكم المستمعون الأعزاء في هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم من أسئلة المستمعين، والذي نستضيف فيه الشيخ الفاضل أبا همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مطلع هذه الحلقة نرحب بكم الشيخ الفاضل أبو همام، فأهلا وسهلا بك. وأرحب بالإخوة المستمعين حفظهم الله تعالى. أول رسالة جاءتنا من أحد الأخوات المستمعات للبرنامج تقول: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الصيام والقرآن يأتيان شفيعا لأصحابه يوم القيامة»، ما هي الأسباب التي تجعل القرآن شفيعا لنا يوم القيامة ونحظى بهذه الدرجة العالية؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، فنحييكم أيها الإخوة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا سؤال، وهو الأسباب التي تجعل القرآن شفيعا لصاحبه، بينها النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». قول النبي عليه الصلاة والسلام: «اقرأوا القرآن» المراد به القراءة والحفظ، وكذلك يدخل فيه العمل بهذا القرآن وبما استطاع المرء المسلم أن يعمل بهذا القرآن، لأن القرآن حجة لصاحبه أو حجة عليه. فلهذا تجتمع عدة أمور في القرآن ينبغي للمسلم أن يتعاهدها وأن يعمل بها، فإن طبقها فيكون القرآن شفيعا له يوم القيامة بإذن الله. ومن هذه التلاوة، أنه يتلو كتاب الله جل وعلا آناء الليل وطرف النهار، وكذلك أيضا يحفظ هذا القرآن. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يقال لقارئ القرآن: اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها». فلهذا في القرآن يكون شفيعا لأصحابه كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة: «البقرة وآل عمران يأتيان يحاجان عن صاحبهما». وما يكون الرجل صاحبا لهذا القرآن إلا إذا كان يقرأه ويحفظه، وكذلك يتدبر آياته، وكذلك يعمل به فيما استطاع. فهذه الأربعة الأشياء متلازمة في القرآن، فإن كانت عند المرء فلا شك أنه يكون صاحبا لهذا القرآن ويشفع له يوم القيامة ويحاج له عند الله عز وجل. فالقرآن حجة لك أو عليك، فلهذا المرء يهتم بهذا القرآن ويراجعه، وخاصة أيضا إذا حفظ لابد أن يراجع، فإنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعاهد القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها». فيتفلت القرآن على الشخص، لكن الملازم له المصاحب له الذي يحب قراءة هذا الكتاب العظيم لا شك أنه يكون شفيعا له يوم القيامة بإذن الله جل وعلا. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. بالمناسبة شيخنا الفاضل، نحن في شهر القرآن وفي شهر الصيام، ولا شك أن هذا الشهر تميز بإنزال القرآن فيه، قال الله جل وعلا: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾. هل من نصيحة للإخوة المستمعين ولعامة المسلمين في الاهتمام بقراءة هذا الكتاب العزيز؟ فنصيحتي للإخوة المستمعين في هذا الشهر العظيم، وهو شهر القرآن كما ذكر أخونا مصطفى حفظه الله، قول الله جل وعلا: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾. وقد كان نبينا عليه الصلاة والسلام يدارسه جبريل. وجاء في رواية: «يدارس جبريل القرآن». والمراد بالمدارسة القراءة والتعلم، أو قراءة جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقرأه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. كما قال العلماء. فلهذا جاء في حديث ابن عباس، وجاء كذلك في حديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر مدارسة جبريل القرآن للنبي عليه الصلاة والسلام. فالنبي عليه الصلاة والسلام كما يقال: «كان أجود في الخير، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن». فلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجود في الخير من الريح المرسلة. فقراءة هذا القرآن العظيم، وخاصة في هذا الشهر، يكسب العبد إيمانا، وكذلك يقينا، وكذلك أيضا يكسبه محبة في الخير، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل. فهذه فرصة عظيمة أن المسلم في هذا الشهر يجتهد في قراءة هذا الكتاب العظيم، ويجتهد كذلك في التدبر لهذا الكتاب العظيم. كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله عشر حسنات، ولا أقول: ألف لام حرف، إنما ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف». فلهذا يحرص المسلم على هذه القراءة، هذا إذا كان في غير رمضان. أما إذا كان في رمضان فالحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى ضعاف كثيرة. فينبغي علينا أن نحرص على قراءة كتاب الله وتدبره والتعلق به، فإن من أحب كلام الله عز وجل أحبه الله، كما قال السلف رحمة الله عليهم. نسأل الله أن يجعلنا وإياكم والإخوة المستمعين من أهل القرآن. جاءنا هذا السؤال عن طريق جوال البرنامج، يقول صاحبه: ما حكم من يقول: «إذا تزوج أكملت نصف ديني»؟ هذا الكلام قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، والحديث في الصحيحة للشيخ الألباني، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من تزوج فقد أكمل نصف دينه، فليتق الله في النصف الآخر». جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. تقول السائلة: ما حكم مرور الهرة أمام المصلي، هل تبطل صلاته أم لا؟ وماذا عليه إذا رأها تمر أمامه وهو يصلي؟ النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في صحيح مسلم في حديثه: «يقطع صلاة الرجل المرأة والحمار والكلب الأسود». وجاء كذلك أيضا في حديث عبد الله بن عباس في السنن قال: «المرأة الحائل». فهذه الأشياء التي جاء فيها أنها تقطع الصلاة، ومعنى تقطع الصلاة على الصحيح من قول العلماء: أي تبطلها. لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين هذه الأشياء الثلاثة وبين مرور غيرهم. فالنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن المرور أمام المصلي، لكن يختلف الأمر، فإن كان هؤلاء الثلاثة: المرأة البالغة، والحمار، والكلب الأسود، فهذه الأشياء إذا مرت بين يدي المصلي، إذا لم يكن بين يديه سترة، إذا لم يكن بين يديه سترة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقطع صلاة المرء إذا لم يكن بين يديه شيء يستر». وجاء في رواية: «إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل». مؤخرة الرحل هو العود الذي يستند عليه الراكب، وقدره العلماء بشبر ونصف، منهم من قال: ذراع. فإذا كان بين يديه مثل هذه السترة لا يضره ما مر بين يديه، لكن إذا لم يكن بين يديه شيء يستره من الناس أو من المارة، فهذا يضره إذا مر هؤلاء، تقطع صلاة المرأة والحمار والكلب الأسود. وأما غير ذلك فلا يمنع المصلي أن يمر أحد بين يديه. فقال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي سعيد في الصحيحين: «إذا صلى أحدكم فلا يدع أحدا يمر بين يديه». فهذا فيه النهي أن الإنسان يجعل شيئا أو المصلي يجعل شيئا يمر بين يديه، حتى ولو كان حيوانا لا يجعله يمر بين يديه. ولهذا جاء عند أحمد أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي، فأرادت بهمة صغيرة أن تمر بين يديه، فسداها إلى الجدار حتى ألصق بطنه الشريف صلوات الله وسلامه عليه في الجدار، ومرت من وراءه. معنى ذلك: ما جعل ما مكنها أن تمر بين يديه. فلهذا يحرص المسلم سواء كان رجلا أو امرأة، أنه لا يجعل أحدا يمر بين يديه وهو يصلي. فإن مر وغلب ما في شيء، لكن يحرص أنه لا يجعل أحدا يمر بينه ولو كان حيوانا، فيساعد أو بنت صغيرة أيضا لا يمكنها أن تمر. أن استطاعت المرأة أو الرجل، وإن مر بدون ما يشعر إن شاء الله ما في شيء، لكن لا يجعل أحدا يمر بين يديه وهو يصلي، وينظر في هذا خطأ. وأما إذا كان في صلاة جماعة وهم عن الإمام، فسترة المأموم أو سترة الإمام سترة للمأموم، فلا بأس أنه لو مر بين الصفوف لا بأس. فقد جاء في صحيح البخاري أن ابن عباس قال: «كنت أترك الأتان -وهو أنثى الحمار- ترتع وتمر بين الصفوف، ولا أحد». معناه: يسعى هكذا. كما قال رضي الله عنه. فلهذا فإذا كان جماعة فلا بأس أن الإنسان يمر بين الصفوف. وأما إذا كان يصلي منفردا لا يجعل أحدا يمر بين يديه، وكذلك إذا كان إماما. الله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. فعلى هذا الهرة لا تبطل الصلاة إذا مرت. نعم، لا تبطل الصلاة، لكن لا يمكنها أن تمر. وكذلك أيضا نستفيد من هذا أهمية السترة، أهمية السترة للصلاة، فهي مطردة للشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث: «صلوا إلى سترة وادنوا منها، لئلا يقطع عليكم الشيطان صلاتكم». وكذلك أيضا تمنع من المارة، وتمنع أيضا من إبطال الصلاة. وهذا كله يدل على أهمية السترة في الصلاة، فلا ينبغي للمسلم أنه يتساهل في السترة ويصلي بدون سترة، فهذا خطأ. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. أم يونس تقول: هل يلزم المرأة إذا طهرت من الحيض أن تقضي الصلاة التي قبلها؟ مثلا طهرت وقت العشاء، هل يلزمها أن تقضي المغرب؟ وجزاكم الله خيرا. هذه المسألة وصورتها: إذا طهرت المرأة في وقت العصر، فإنها تصلي الظهر والعصر. وإذا طهرت في وقت العشاء تصلي المغرب والعشاء. هذه المسألة قد قال بها جماعة من السلف، وهي أيضا قول أكثر الأئمة، لكن لم يأتي فيها دليل صريح في هذه المسألة، بل الدليل يدل على غير ذلك. فقد جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من أدرك ركعة من صلاة العصر فقد أدرك صلاة العصر». فهذا الذي يدرك ركعة من صلاة العصر أدرك صلاة العصر، لم يدرك الظهر والعصر معا. قد يقول قائل: هذا لأنه أدرك ركعة من العصر، ومدام أن الفائتة أو الحاضرة ستفوت، لا بد أن يصلي الحاضرة. فهذا صحيح، لكن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن صلاة العصر هي التي تدرك، وليس صلاة الظهر والعصر. فلهذا لم يدل هناك دليل على أن المرأة تصلي إذا طهرت من الحيض في وقت العصر أو طهرت من الحيض في وقت العشاء أنها تصلي الصلاة التي قبلها. وأما الفجر فلا خلاف أنها تصلي الفجر. أما هذا فتصلي عند جمهور العلماء كما قلنا: تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت العشاء تصلي المغرب والعشاء، لكن لا دليل على ذلك. ومن صلى لأجل قول هؤلاء إما من باب الاحتياط ما في شيء، وإلا فهو ليس عليه دليل يدل على هذه المسألة. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا. بالمناسبة شيخنا الفاضل، إذا جاءت الدورة للمرأة بعد دخول وقت الصلاة، جاءتها الظهر الساعة الواحدة، هل يلزمها قضاء صلاة الظهر؟ هذه إذا طهرت. أيضا هذه المسألة أكثر أهل العلم، وجاء عن بعض السلف أيضا يفتون بأنها تقضي تقضي هذه الصلاة التي قد فاتتها. فمثلا إذا زالت الشمس ودخل وقت الظهر وهي والمرأة طاهرة، ثم قبل أن تصلي جاءها الحيض، فهنا قالوا: أنها تقضي هذه الصلاة. لأنها قد حضرتها. وهذا كما قلنا قول جماعة من السلف، وهو قول أكثر الأئمة، لكن أيضا لا دليل على القضاء، لا دليل يدل على القضاء. لأن القضاء جاء فيمن نام عن الصلاة، ومن نسيها، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أنس: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها». وأما إذا تركها متعمدا أو امرأة فجاءها الحيض ولم تستطع أن تصلي، فلا دليل على أنها تقضي. لكن كما قلنا أيضا في تلك المسألة: من باب الاحتياط فتصلي هذه الصلاة التي فاتتها، والتي جاءتها الدورة ولم تستطع أن تصلي تلك الصلاة الحاضرة. الله أعلم. أحسن الله إليكم. هذه السائلة التي رمزت لاسمها ألف سين باء تقول: أن دورتها الشهرية كانت مدتها ثمانية أيام، ثم زادت إلى اليوم الحادي عشر، ومن بعد فترة أصبحت تأتيها الدورة الشهرية ولا ترى الطهر أبدا، وإنما قليل من الأوساخ، تنتظر إلى اليوم الخامس عشر وتغتسل، ثم سألت الدكتورة وأعطتها علاجا استخدمته، صارت ترى الطهر في اليوم الحادي عشر، لكن تقول الآن رجعت الحال الأولى، وهي لا ترى الطهر، ماذا تعمل عندما لا ترى الطهر؟ هل تنتظر إلى اليوم الخامس عشر وتغتسل أم ماذا تعمل؟ أفيدها جزاكم الله خيرا. هذه المسألة إذا كانت المرأة تأتيها العادة أيام معدودة، ثم جاءتها أكثر وزادت هذه، فإن كانت جاءتها أغلب الشهر وأكثر من نصفه، فهذه قد تكون استحاضة، بل هذه استحاضة تعتبر. ففي المرة الثانية تجلس الأيام التي كانت تجلس عليها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش: «اجلسي قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها». يعني إذا كانت معتادة 11-10 يوم تجلس 11-10 يوم، ثم تصلي تغتسل وتصلي. وأما إذا كان هذا الدم ينقطع في نصف الشهر أو نحوه، فهنا تجلس إلى آخر النصف هذا ثم تصلي. هذا متى؟ إذا كان الدم نفسه لم يتغير. إذا كان نفس الدم. وأما إذا كان الدم الذي تعرفه دم عادتها الذي تعرفه يتغير، فإنها في المرة الثانية تجلس الأيام التي تعرف هذا الدم فيها. فمتى تغير عليها هذا الدم وجاء دم آخر، فإنها تغتسل وتصلي، ولا يلزم أنها تنتظر القصة البيضاء إذا كانت تتأخر عليها كثيرا أو لا تأتي. فلهذا فتجعل إن كانت هذه العادة معنى عندها منتظمة 11 يوما تجلس 11 يوما ثم تصلي. وإن كانت تغيرت عليها العادة ما تدري كم كانت عادتها، فتأخذ بالدم الذي تميزه وتعرفه في عادتها، تميز ذلك الدم. وإلا فإذا لم تعرف هذا الدم ولم تعرف أيضا عادتها، اختلطت عليها كثيرا، فتجلس 6 أيام أو 7 أيام كما جاء في حديث حمنة بنت جحش. فلهذا أما كما قالت الأخت: أنها تجلس أو الدم يأتيها ويستمر فيها ولا يأتيها طهرة، فهذا غالبا أنها استحاضة، غالبا أنها استحاضة. فتكون في العادة الأخرى تجلس 11 يوما، ما دام أن عادتها 11 يوما، ثم بعد ذلك تغتسل وتصلي. الله تعالى أعلم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. شيخنا الكريم، الإصرار في الصور سواء كانت صور بنات صغار أو حيوانات أو أي شيء من ذوات الأرواح، وجعلها حالات في الواتساب، هل هذا يعتبر من المجاهرة بالمعاصي، حيث أن البعض ربما يعلم حرمة التصوير وهو يفعل ذلك؟ هذه المسألة مما ينبغي أن ننبه عليها، مسألة وضع الصور في الأيقونات. صور بعضهم يضع صورة نفسه، وبعضهم يضع صورة أولاده، بعضهم يضع صورة شيء من الحيوانات، فالأمر أولا أنه قد جاء تحذير كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير. وقد جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لعن الله المصورين». كما جاء في حديث ابن عباس. وجاء أيضا في حديث طلحة بن عبيد الله. وأيضا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس أيضا في الصحيحين: «من صور صورة عذب بها في النار». قال له: «أنفخ فيها وليس بنافخ». ولا شك أنه حصل الخلاف بين العلماء: هل هذه الصور مقصودة بهذه الأحاديث أو تدخل في هذه الأحاديث؟ أم أن المراد بهذه الصور المجسمة، وكذلك الصور التي لا تحكي حقيقة الواقع، وغيرها من هذه الاختلافات التي جاءت. لكن العقل أن نقول: أنها تدخل ولو احتياطا، ولو احتياطا. وزد على ذلك أن مسألة جعل الصور ذكرى أو تعليقا، هذا بذاته أيضا قد جاءت فيها أحاديث: «أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة». فلهذا ينبغي للمسلمين أن لا يجعلوا هذه الصور في بيوتهم، ولا كذلك يظهرونها في جوالاتهم. وكذلك أيضا هذه المسألة التي سألت عنها الأخت في مسألة أو السائل في مسألة وضع الأولاد أو صور الأولاد وصور البنات وصور الحيوانات في هذه البرامج. فبعضهم أيضا يضع صورة طعام وكذا، فهذه الأشياء لا ينبغي أن تفعل. وأن الإنسان يصور ابنته ويصور كذا، حتى مثلا لا يحصل شيء مما يكون، فإن العين حق كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. فالمهم أن الإنسان يبتعد عن هذه الأشياء من باب ما ذكرناه أولا، وكذلك ما ذكرناه ثانيا. والأولى وخاصة من كان يرى ويعتقد أن حرمة الصور، ثم يفعل ذلك، فلا شك أن هذه مجاهرة. من كان يعرف أن الصور محرمة، ومثل هذه الأشياء أيضا للتذكرة وكذا، فيفعل ذلك، فهذا لا شك أنه يجاهر بهذه المعصية، وهذا خطأ عظيم. فلهذا يحرص أهل الإسلام ويحرص من كان عنده مثل هذه الجوالات، أنه لا يضع مثل هذه الصور، ويضع شيئا مما يذكر به الناس، ويذكر نفسه أولا، ويذكر غيره بما يكون فيه آية من كتاب الله، أو حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو مقال لأحد السلف، أو مقال فيها عبرة. فهذا كثير بحمد الله، فيضع مثل هذه الأيقونات أفضل له وأسلم. ونسأل الله عز وجل الإعانة منه جل وعلا. جزاكم الله خيرا. هذه سائلة تعيش في صراع مع نفسها، نسأل الله أن يفرج عنها. تقول: تقدم لخطبتها شاب من أقاربها، وهي ترهب فيه، ولم يحصل بينها وبينه تواصل ولا محادثات، ولكن تقدم لخطبتها عند وليها، فرفض بحجة أنه كان وكان، وهذا الخاطب تحسنت حالته ولله الحمد، وهو يحاول مرارا وتكرارا خطبة هذه الأخت. فلما علمت الأخت بذلك -يعني وهي ترغب فيه- عاشت صراعا مع نفسها، إذ أنها ترغب فيه وأهلها رافضون، فما هي نصيحتكم لها ونصيحتكم لأوليائها؟ جزاكم الله خيرا. هذه المسألة أولا أنصح الأبناء بأنهم يقدرون آباءهم وأمهاتهم في مثل هذه الأشياء، غالبا أن الأب أو الأم يحرصان على أنهما ينصحان لأبنائهما، لأبنائهما سواء كان الذكر أو الأنثى، وينبغي أن يراعى وخاصة البنت تراعي أيضا كلام أمها وكلام أبيها، فهو أحرص لها من نفسها، أحرص لها من نفسها غالبا. والنبي عليه الصلاة والسلام قد جعل الولاية للأب أو لمن بعده، لعله يحرص على وليته أنه لا يزوجها إلا الكفء. لكن ينبغي أن يراعى في مثل هذه الأمور. فالعقل أن الآباء هم حفظة لبناتهم، حفظة لأولادهم، لكن قد يحصل التقصير، وقد يحصل أيضا أمور أخرى قد تخالف دين الله جل وعلا، من باب الطمع في الدنيا، من باب أيضا الأحقاد التي يعيشها بعض الناس، وأيضا المشاكل الأسرية، مشاكل كذا، فيدخلون مثل هذه الأشياء في مسألة أبنائهم وكذا، فهذا خطأ. فنصيحتي أيضا للآباء أنهم يحرصون على بناتهم ويزوجون الأكفاء، وأيضا كذلك لا ينبغي أنهم يشاورون المرأة إذا معنى في مسألة إذا تقدم لها أحد حول الخطاب وغيره، يشاورونها فيه، إلا إذا كان الأب رأى أن هذا لا يصلح لابنته، وأنه بعيد عن الخير، وبعيد عن الالتزام، فهذا له حق. فهذا له حق. أما إذا كان هذا الشاب ليس عليه شيء من هذه الأمور، أو عنده التقصير، لكن ليس ذاك التقصير قائم بصلاته، وقائم بشؤون أهله، وقائم بشؤون معنى والديه، وغيرها من هذه الأمور التي يعرف بها طيبة الشخص وخبثه. يعرف بها طيبة الشخص وخبثه، فالتزامه بالصلاة هذا يدل على طيبته، التزامه أيضا ببره بوالديه هذا أيضا يدل على طيبته، وهكذا. فيستدل بمثل هذه الأمور، ثم يشاور البنت، فقد يكون عندها مشورة أخرى، خاصة إذا كانت بنت لها مثلا كبيرة، أو شاب تعرف مثل هذه الأمور، فيشاء تشاور في ذلك، وثم يحصل بعد ذلك الخير. فلهذا ننصح هذه البنت أنها تصبر، وأيضا سيعوضها الله عز وجل، لعل هذا الشخص ليس لها فيه خير، فتصبر ويعوضها الله جل وعلا. وإن شاءت كلمت أباها، كلمت أباها ما في شيء، تكلمه في هذا الباب، إذا كانت ترى أن هذا أنسب لها، أنه أنسب لها، وهو قائم بدينه وكذا، وإلا فالأفضل أنها تكون مع أبيها، وتلتزم ما يقوله الأب لها، فهو ناصح لها غالبا. فلهذا فالأولى مثل خاصة هذه الأيام لانفلات بعض الشباب والشابات، ومعنى حصول مثل هذه الأمور، فالأولى أنها ترجع إلى أبيها، وإن كان عندها شيء تكلم أمها حتى تكلم أباها وكذا، وإن شاء الله يحصل فيه الخير، لكن نقول: أنها تصبر، والتزامها بكلام أبيها إن شاء الله تعالى يعوضها الله عز وجل خيرا لها. والله تعالى أعلم. فنسأل الله عز وجل أن يوفقنا للخير، وأن يلهمنا الرشد والسداد، وأيضا أن يجعل أن يوفقنا في هذا الشهر العظيم بصيامه وقيامه، وبكل خير. فنسأل سبحانه تعالى أن يغفر لنا وأن يرحمنا. والحمد لله رب العالمين. آمين. آمين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. نشكر لكم شيخنا الكريم إجابتكم عن أسئلة إخواني المستمعين والمستمعات، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لطاعته ومرضاته. كنا المستمعون الكرام مع الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر، في هذه الحلقة من برنامجكم من أسئلة المستمعين، إلى لقاء آخر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 770382996. من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس لدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. من أسئلة المستمعين يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي.