من أسئلة المستمعين 10

من أسئلة المستمعين 10

مقدمة عن برنامج أسئلة المستمعين

يتم التعريف ببرنامج يجيب فيه الشيخ أبو همام عبد الله بن علي بسعد عن أسئلة المستمعين، ويقدمه أبو خليل باثقيلي وتترجم له نانسي قنقر.

أحكام فقهية متنوعة

يتناول المقطع عدة أسئلة فقهية متعلقة بحكم الفطر في رمضان والصيام والقضاء والخلع والمحرمية، وحكم لبس العدسات الملونة للمرأة، وأحكام الدخول في السحب بالكروت.

تفاصيل حول لبس العدسات الملونة والدخول في السحب

يتناول المقطع تفاصيل حول حكم لبس العدسات الملونة للمرأة، سواء كانت للزينة أو لضعف النظر، كما يتناول حكم الدخول في السحب بالكروت في المحلات التجارية.

أحكام لغوية ومسؤولية طالب العلم

يتناول المقطع حكم ألفاظ شائعة بين كبار السن مثل 'الله ينصف'، ومسؤولية طالب العلم عن مراجعة كتبه وتحديث معلوماته.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بكم المستمعون الكرام في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم الأسبوعي "من أسئلة المستمعين"، والذي نستضيف من خلاله شيخنا الكريم أبا همام عبد الله بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. في مطلع هذه الحلقة، أرحب بالشيخ الفاضل، فأهلاً وسهلاً بكم. وأنا أرحب بكم وبالمستمعين حفظهم الله تعالى. حياكم الله وبارك الله فيكم. على بركة الله نبدأ هذه الحلقة بسؤال السائلة من مدينة الشحر من الشرقية، تقول: أنها مرضت في رمضان وأفطرت حوالي 13 يومًا بعدما قرر الطبيب أن عندها مرض شرايين. نسأل الله لها العافية ولجميع مرضى المسلمين. وتحتاج إلى قسطرة، لكن لكبر سنها قال: تحتاج لعلاج مستمر مدة ثلاثة أشهر وبعدها المراجعة. لهذا أفطرت؛ أفطرت من أجل أن تكمل علاجها ولضعف جسمها. فتقول: هل عليها أن تقضي هذه الأيام التي أفطرتها أو تخرج شيء من مالها، علمًا بأن حالتها الصحية لم تزل في ضعف؟ نسأل الله لها العافية والشفاء. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، أيها الأخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فسؤال الأخت هذا على أنها مرضت وإلى ثلاثة وعشرين رمضان، ثم أيضًا أخبرها الدكتور أنها تحتاج إلى علاج وقسطرة وكذا، وأعطاها علاجًا فأفطرت للمرض. فتقضي إذا كان هناك إذا شفاها الله عز وجل واستطاعت أن تقضي، فالواجب هو القضاء. لكن إن كانت كبيرة في السن، واجتمع الكبر والمرض، وقد لا تستطيع أن تقضي لكبر سنها، فهنا يخرجون عنها فدية طعام مسكين في كل يوم، أو لكل يوم طعام مسكين، هذا إن شاء الله تعالى إذا كانت لا تستطيع. أما إذا كانت لا زالت معنا، ليست كبيرة السن مما لا تستطيع أن تصوم، فلعل الله عز وجل أن يشفيها، ونسأل الله عز وجل أن يشفيها، فتقضي ما عليها إن استطاعت. جزاكم الله خيرًا. مبارك الله فيكم. أيضًا هذا سؤال يقول صاحبه: أيهما أفضل أن يقوم الليل ثم يصلي الفجر وينام، أو أنه يصلي الفجر ويجلس إلى الشروق ثم ينام؟ هذه المسألة كأنه يريد أيهما أفضل قيام الليل أو الجلوس بعد الفجر وذكر الله؟ ولا شك أن الصلاة أفضل، وخاصة صلاة الليل. ولا شك أن الجمع بين هاتين العبادتين أفضل وأعظم للأجر. لكن إن لم يستطع إلا بأن يأتي بأحدهما، أو إذا أتى وإذا صلى الليل لم يستطع أن يجلس بعد الفجر، يغلبه النوم، فصلاة الليل لا شك أنها أفضل، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: أنها أفضل الصلاة بعد المكتوبة. وأيضًا زد على ذلك أنها صلاة، والصلاة أفضل الأعمال، الصلاة خير موضوع، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. وقال أيضًا في حديث ثوبان: وأعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، فهي أفضل الأعمال التي بعد التوحيد الله جل وعلا، كما في حديث أركان الإسلام. فلهذا فصلاتها في الليل أفضل مع صلاة الفجر، وتنام بعد الفجر أفضل، أنها تترك صلاة الليل وتجلس الفجر، الله أعلم. بارك الله فيكم. شخص يرغب في طلب العلم، ووالده يحتاج إليه، وإذا استأذن والده في طلب العلم، فإن الوالد لا يمنعه من طلب العلم، وهو يعلم أن والده يحتاجه للعمل. فبماذا تنصحونه؟ جزاكم الله خيرًا. إن استطاع أن يجمع بين الأمرين فهو أفضل، يجمع بين طلب العلم ويعين أباه، وأيضًا خدمته والجلوس عنده. وإن لم يستطع وسيكون بينهما تضاد ما يستطيع أن يجمع بينهما، فإذا كان العلم الواجب، فالواجب أن يقدم العلم الواجب؛ لأن أباه أذن له، والعلم الواجب قال العلماء: أنه مقدم حتى على طاعة الوالدين. لكن ما دام أنه قد أذن له، فهو أفضل حتى لا يدخل أو حتى لا يكون مثلاً يطلب علم المسائل الذي هو مستحب، ليس الواجب، ويعطي والده. فلهذا الأفضل أنه يجمع بينهما، فإن لم يستطع، فإن كان يطلب العلم الواجب الذي لا يسع أحد جهله، فهذا يجب عليه. وما دام أن أباه قد أذن له، فيجب عليه أن يذهب للعلم. وإن كان هذا العلم ليس العلم الواجب، عنده مثلاً في التوحيد، وعنده في الصلاة يعرف كيف يصلي، كيف أيضًا يعلم بعض مبطلات الصلاة أو أركان الصلاة واجباتها وغيرها من هذه الأشياء التي أيضًا يجب عليه أن يعلمها، فهنا لا يجب عليه أن يطلب العلم، لكن يستحب. فإن كان أبوه يأذن له، فالأفضل أنه يطلب العلم. وإن كان لا يأذن له، فالأفضل أنه يجلس ويعين أباه. وإن كان كما قلنا من العلم الواجب، فهذا وقد أذن له أباه، فهو يذهب إلى العلم، وهو أفضل له إن شاء الله تعالى. أحسن الله إليكم. هذا سائل رمز لاسمه بسين عين، يقول: هل أحكام الخلع مثل أحكام الطلاق من حيث الدخول على أم الزوجة وأب الزوج؟ هذه المسألة مسألة هل هناك فرق بين الخلع والطلاق في مسألة المحرمية؟ لا فرق، ولا تعلق بالمحرمية بالطلاق ولا بالخلع. لكن لا شك أن هناك فرق بين الطلاق والخلع في أحكامهما، فالطلاق له أحكام، والخلع أيضًا له أحكام مغايرة للطلاق. من ذلك مثلاً أن الخلع يكون من قبل المرأة، والطلاق يكون لا شك من قبل الرجل. وأيضًا كذلك بعض العلم يقول: أن الطلاق أو أن الخلع عدتها حيضة واحدة، وبعضهم يقول: أنها مثل الطلاق. لكن الصحيح الذي جاءت به الأدلة: أنها حيضة واحدة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عدة المختلعة حيضة واحدة"، كما أخرج ذلك أحمد والطيالسي وغيرهما من حديث ابن عمر، فهو حديث صحيح على أن عدتها حيضة واحدة. وغيرها من الفروق التي تكون بين الخلع والطلاق. لكن هذه المسألة مسألة المحرمية لا تعلق بمسألة المحرمية بالطلاق؛ لأن المحرمية تثبت خاصة المحرمية المؤبدة تثبت بالعقد. مثلاً الآن الرجل إذا تزوج ابن ابنه امرأة، فبمجرد العقد تحرم هذه المرأة على الأب، حتى ولو لم يدخل عليها تحرم عليها هذه البنت. وكذلك أي امرأة يتزوجها أب الأب، سواء كان الأب المباشر أو الجد، سواء كان من الأم أو من الأب، سواء كان ابن أو جدًا يتزوج امرأة، فتحرم هذه المرأة على ابنه أو على ابن ابنه أو على ابن بنته، فتحرم عليهم تحريمًا مؤبدًا. وكذلك أيضًا أم الزوجة، أم الزوجة بمجرد ما يعقد الرجل على البنت تحرم أمها بالعقد، ولو لم يدخل عليها، ولو لم يدخل عليها، ولو طلقها في نفس الحال ولم يدخل عليها، فتكون هذه الأم أم الزوجة محرمًا إلى الأبد، محرمًا إلى الأبد. فلهذا فالمحرمية هذه المؤبدة بعضها يثبت بالعقد، وبعضها يثبت بالدخول. لكن هذا الذي ذكره السائل كأم الزوجة، وأيضًا أبي الزوج، هؤلاء يكون محرميتهم بمجرد العقد. والله تعالى. أحسن الله إليكم. هذا سائل للبرنامج يقول: أنه قام بعد سلام الإمام لإتمام الصلاة، وكانت له ركعة ركعة واحدة، هل يرفع يديه عندما يقوم ويقضي أم أنه لا يرفع يديه؟ السنة في رفع اليدين جاء في صحيح البخاري، صحيح مسلم عن عدة من الصحابة في رفع اليدين أولاً في ثلاثة مواضع: عند تكبير الإحرام، وعند الركوع، وعند الاعتدال من الركوع. وجاء أيضًا في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر من طريق سالم ابنه: أنه رفع إلى النبي عليه الصلاة والسلام: أنه أيضًا إذا قام من التشهد رفع يديه، إذا قام من التشهد رفع يديه. وبعض مما رواه عن ابن عمر، كـ "نافع" جعله من فعل عبد الله بن عمر. والمهم أن البخاري وغيره يصححون رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام. لكن الثلاثة الأولى ثابتة عن جماعة من الصحابة، حتى قال الشوكاني: قرابة ثمانين وعشرين صحابيًا عند تكبيرة الإحرام، عند الركوع، وعند الاعتدال منه، فهو سنة. وكذلك أيضًا عند القيام من التشهد الأول، عند القيام من التشهد الأول. بل صحح بعضها العلماء أيضًا عند كل قيام، وعند كل ركوع. جاء في حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند كل تكبير. وجاء أيضًا من حديث أبي هريرة، لكن لا يصح، وإن كان بعض العلماء يحسن مثل هذه الأحاديث، لكن أكثرها العلماء على أنها لا تصح. وإنما يكون رفع اليدين في هذه الأربع المواضع، كما هو عند الشافعي وأحمد. لكن إذا قام مثلاً من الركعة الأولى هل يرفع يديه؟ فالأمر سهل، إن رفع يديه إن شاء الله ليس فيه شيء، وإن لم يرفع فليس فيه شيء؛ لأن الأمر مستحب. وأيضًا إن شبه أن أردنا أن نقول مثلاً أن نرفع اليدين لأجل التشهد، فنقول مثلاً: أنه لا يرفع. وإن كان المراد فقط لأجل الانتقال من الجلوس إلى القيام، فيقال: أنه يرفع. والأمر إن شاء الله سهل، فمن رفع لا حرج، ومن لم يرفع لا حرج إن شاء الله. جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم. يقول السائل: إذا رضع الطفل من امرأة خمسة أيام كل يوم رضعة مشرفعة، هل تعتبر أمًا له؟ أم لابد من تتابع الرضاعات؟ مسألة الرضاعات، الرضاعات، وكم عدد الرضاعات؟ لا شك أن جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كما في صحيح مسلم أنها قالت: "كان فيما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن عشر الرضاعات يحرم، ثم نسخنا إلى خمس، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مما يتلى في القرآن". فأخذ بهذا الحديث الشافعي وأحمد على أن أقل ما يصير به الطفل مرضعًا، وأيضًا تكون فيه أحكام الرضاعة، وأيضًا هذه الأحكام تؤثر بهذا الرضاع، أن يكون خمس رضاعات، أن يكون خمس رضاعات فما فوق، يكون خمس رضاعات فما فوق. ولا يشترط أن تكون هذه الخمس رضاعات متتابعة، بل حتى متفرقة، ولو كانت بعد أيام، ولو كانت بعد أشهر، فالمهم أنها ترضعه خمس رضاعات. فإذا رضعته خمس رضاعات، صارت أمه من الرضاعة. وأيضًا أثر هذا الحليف المحرمية لهذا الطفل في المحرمية لهذا الطفل. فمن أرضعته تكون أمه، وزوجها الذي هي في عقده يكون أباه، وأبناء هذه المرضعة يكون إخوة له، وأيضًا إخوان هذه المرضعة يكون أخوالاً له، وأيضًا إخوان زوجها يكون أعمامًا له. وكذلك أيضًا ما جاء من نسل هذه المرضعة، فأيضًا يقرب لهذا الذي أرضعته. وأما ما يتعلق بالرضيع، إنما ما يأتي من نسله الرضيع، ما يأتي من نسله يكون فيه المحرمية. أما إخوانه، وكذلك ما يتعلق به من الأصول كالآباء، وأيضًا الأعمام والأخوال، فلا دخل لهم في رضاعة هذا الولد أو البنت التي أرضعت. فلهذا هذا الذي جاء في الآيات والحديث، فإذا كان خمس رضاعات، فإنها يكون ابنها من الرضاعة، أو إذا كانت بنتًا تكون بنتها من الرضاعة. وعلى ما ذكرنا أيضًا كذلك من تأثير هذه الرضاعة في المحرمية. والله تعالى. بارك الله فيكم. ويكون في الحولين أين؟ نعم، وهذا أيضًا قول جمهور. وجاء بلا حديث: أنه يكون في الحولين. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا. هذه السائلة كريمة تقول: ما حكم لبس العدسات الملونة للمرأة، علمًا بأنها تلبسها من أجل ضعف النظر، وما حكمها كذلك إذا كان لبسها للزينة؟ بارك الله فيكم. فالعلماء في هذا أكثرهم يفتي بأنه إذا كانت لأجل النظر فلا بأس، إذا كان لأجل النظر فلا بأس. وأما إن كان للتزين، فهذا قد يدخل في قول الله عز وجل: ﴿لَّآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ فهو من تغيير خلق الله جل وعلا؛ لأن عيناها على السواد أو على اللون الذي شقر مثلاً أو كذا، فتجعل هذا اللون يتغير. وحتى لو كانت الطبية، الأفضل إن كان ليس بلازم أن تجعل هذه العدسات ليست على لون آخر، تجعل هذه العدسات على لون عينيها، وهذا أفضل وأولى والله تعالى أعلم؛ لأن هذه الأشياء غالبًا يكون فيها التشبه بالكافرات، وهذا يدخله في مسألة التحريم. والله تعالى. أحسن الله إليكم. هناك ألفاظ دارجة في ألسنة عجائزنا وبعض كبار السن، مثل عبارة "الله ينصف". هذه العبارة ربما يقولها قائل يعني في حالات كهذه الحالات التي نعيشها مثلاً في أيام الحر ونحو ذلك. فما حكم هذه الألفاظ؟ وما هي نصحتكم لأمهاتنا وآبائنا حول هذه اللفظة التي يدار على ألسنت كثير من آبائنا وأمهاتنا؟ هذه اللفظة تسمع من كثير من الناس، خاصة كبار السن. وهذه اللفظة مجملة، قد يكون لها معنى غير صحيح، وقد يكون لها معنى صحيح؛ لأن الله ينصف ينصف على ماذا؟ معنى كأنه يطالب الله عز وجل بالإنصاف، أو أنه يخبر أن الله عز وجل هو الذي ينصف. وهذا الظاهر الله عز وجل هو الذي ينصف. لكن غالبًا ما تقال هذه الجملة لأجل أن يكون مثلاً أن يعاقب فلان، معنى كأنه يرى أن الله عز وجل لابد أن يعاقب فلان لأجل فعله هذا، فيقول: "الله ينصف فيه". وهذا ليس صحيحًا. لكن ممكن أن الإنسان يدعو مثلاً إذا كان يريد أن يدعو على أحد يدعو عليه، لكن أفضل أنه يدعو له بالهداية والصلاح، فصلاحه أفضل، فصلاحه أفضل. وإن كان مثلاً أراد أن يدعو عليه مثلاً أو أراد أن الله عز وجل يعاقبه على ما فعل وكذا، فيدعو بأنه مظلوم، وأن الله عز وجل ينصره لظلمه، ينصره لظلمه؛ لأنه مظلوم. وأيضًا ينزل العقوبة بالظالم، ينزل العقوبة بالظالم. مثلاً يقول: "اللهم عليك به فإنه ظلمني وأنه كذا". فإن شاء الله هذا أفضل. وإن كان كما قلنا ظاهر العبارة ليس فيها شيء، لكن اللفظ أحيانًا يكون معناه يتبين المعنى، فالغالب كما قلنا أن كثيرًا من هؤلاء يأتون به على طريقة عقوبة الظالم، يقولون: "الله ينصف" أي إذا أرادوا أن الله عز وجل يعاقبه، وكأن الإنصاف أنه يعاقب هذا الشخص، وهذا ليس صحيحًا. لكن الواجب التأدب مع الله عز وجل، وأنه يكل الأمر إليه، ويدعو بما يصلح حاله، أو ما ينتقم له من هذا الظالم الذي ظلمه. والله أهل. بارك الله فيكم. أيضًا تقول السائلة الكريمة: تسأل عن حكم الدخول في السحب بالكروت في بعض المحلات التجارية، ومع العلم بأنها تشتري هذه البضاعة لحاجتها، ويعطى لها هذا الكرت للدخول في السحب، ثم تعطى جائزة كبيرة للفائز. فما حكم هذا العمل أو أخذ الكرت؟ هذا الذي أفتى به جماعة من العلماء كالشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله: أن مثل هذه المسابقات أو هذه المنافسات أو غيرها مما يكون من الهدايا التي تعطى بالقرعة بالقرعة، وأنا تعطى هدايا بالقرعة، فمثل هذه ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: أنه يجوز، لكن بشرطين. أول شرط: أن هذا الذي صاحب البضاعة لا يرفع بضاعته، ولا يرفع ثمن البضاعة. والأمر الثاني: الشرط الثاني هو للمستهلك الذي يشتري: أنه لا يشتري لأجل هذه الهدية أو هذه الجائزة، لا يشتري لأجل هذه الهدية أو هذه الجائزة، وإنما مثلاً يشتري ما يحتاجه من هذا المكان أو هذا السوق، ثم بعد ذلك يدخل في هذا السحب بدون مال، ولا بدون شيء يخسره، وإنما هو اشترى مثل ما يشتري. فهذا يقول الشيخ ابن عثيمين: أنه أمر جائز. لكن بعض العلماء كالشيخ ابن باز رحمه الله عليه أيضًا وضع شرطًا ثالثًا، فقال: أن يكون هذا الأمر لا يضر بأصحاب البقالات أو الدكاكين الأخرى. فإن كان فيه ضرر عليهم من ناحية أن الناس لا يأتون إليهم لأجل أن هذا فتح للجوائز وكذا، فانشغل الناس بهذا، فهذا عنده الشيخ ابن باز: أنه فيه ضرر، فلهذا قال: لا يجوز مثل هذه المعاملات إذا كان فيه ضرر على الآخرين. فمن ترك ذلك ورعًا أفضل، من ترك مثل هذه المسابقات ورعًا فالأفضل هذا. ومن دخل فيها لأجل مثلاً ما بلغه من فتاوى العلماء بالجواز، إن شاء الله لا حرج عليه. الله أعلم. بارك الله فيكم. آخر سؤال في هذه الحلقة لهذه السائلة تقول: هل يأثم طالب العلم إذا لم يراجع كتبه التي درسها من قبل فتضيع العلم؟ هو أمر لا يستحب، ولا أيضًا كذلك ينبغي على طالب العلم: أنه يضيع علمه ويضيع المعلومات التي قد اكتسبها. فإن هذا أيضًا من تضييع الأوقات، فقد يكون أهدر أوقاتًا كثيرة في جمع هذه المعلومات، ثم لا يراجعها، ولا أيضًا كذلك يقرأها فتضيع عليه، فكأنه ضيع وقته. لكن هل هذا أو يأثم على ذلك؟ لا، لم يثبت شيء مما يؤثمه؛ لأن هذه الأمور غالبًا مستحبة. لكن أهم شيء التطبيق، أهم شيء التطبيق، وخاصة في الأمور التي هي فرائض وواجبات، فلابد أن يطبقها كما جاء بها الشرع. فإن تعلمها ونساها وضيعها، فهو آثم لا شك، يعني ضيعها في التطبيق. وأما إن كان يطبقها، ولو لم يكن مثلاً أضاع هذه المعلومات، ولو كان أيضًا أضاع هذه المعلومات من ناحية دليلها وكذا، لكن من باب التطبيق طبقها، فهذا ما في شيء، ولا يأثم على ذلك. لكن الطالب العلم يحرص على المعلومات وعلى وقته حتى يستفيد أكثر، ويصلح نفسه، ويصلح أهله، ويصلح مجتمعه، فيكون له الأجر العظيم عند الله عز وجل. وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَّعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فنسأل الله عز وجل أن يغفر لنا، وأن يرحمنا، وأن يجعلنا من عباده الصالحين، وأن يثبتنا حتى نلقاه سبحانه، وأن يثبتنا على هذا الدين حتى نلقاه جل وعلا. والحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاكم الله خيرًا وبرك الله فيكم. المستمعون الكرام، في ختام هذه الحلقة، لا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر لله سبحانه وتعالى الذي وفقنا لتسجيل هذه الحلقة مع الشيخ الفاضل أبي همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. وإلى أن يتجدد اللقاء بكم في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى، استودعكم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 77-038-2996. "من أسئلة المستمعين" من أسئلة المستمعين، برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي بسعد، المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. "من أسئلة المستمعين" يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.