إذا أذن الفجر أثناء صلاة الوتر، فالأفضل قطع الصلاة ويصلي الوتر بعد طلوع الشمس، ولكن يجوز إكمالها إذا لم يجد وقتاً للقضاء. هناك خلاف بين العلماء حول هذه المسألة.
المقطع يتناول تحريم الدخان وكل ما هو ضار، ويحرم بيع هذه الأشياء واستئجار المحلات لها. كما يشرح حق الأب في مال أولاده عند الحاجة وفقاً للشريعة الإسلامية.
يتحدث المقطع عن خطورة المخدرات، خاصة مادة الشبو، ويحذر من انتشارها بين الشباب. يشدد على أهمية توعية الشباب والأولياء بخطورتها ودور الوالدين في مراقبة أبنائهم.
يتم ختام الحلقة بالدعاء للضيف وشكره، مع الإشارة إلى استقبال أسئلة المشاهدين عبر واتساب البرنامج والإعلان عن حلقة قادمة.
من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي بسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 77-038-2996. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحباً بكم المستمعون الكرام في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم الأسبوعي "من أسئلة المستمعين". والذي نستضيف من خلاله شيخنا الكريم أبا همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مطلع هذه الحلقة، نرحب بشيخنا الكريم، فأهلاً وسهلاً بكم. ورحب المستمعين حفظهم الله تعالى. بارك الله فيكم. نبدأ هذه الحلقة بسؤال أحد الأخوات، أو إحدى الأخوات، تقول في سؤالها: أنها تشرع في صلاة الوتر، وبينما هي تقرأ بسورة الأعلى يؤذن أذان الفجر، ماذا تفعل في هذه اللحظات؟ هل تكمل صلاة الوتر أم أنها تقف؟ بارك الله فيكم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، أيها الأخوة الكرام المستمعون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أسأل الله عز وجل أن يحفظنا جميعاً. أسأل الله عز وجل أن يثبتنا على الحق حتى نلقاه جل وعلا، أمين. ونسأله سبحانه وتعالى أن يسددنا في القول والعمل، أمين. فهذا السؤال الذي سألت عنه الأخت، أنها تصلي الوتر فتقرأ أو تأتي في الركعة الأولى، فإذا أذن الفجر، فإن كان قد دخل الوقت، فهنا الأفضل، وهو ما أقول: أكثر العلماء أنها تصلي شفعاً وتجعل الوتر بعد طلوع الشمس، أنها تقضي، إذا كانت محافظة عليه، تقضي هذا الوتر بعد طلوع الشمس، تخلي أربع ركعات إذا كانت تصلي ثلاثاً. وهذا الذي جاء عن أكثر السلف، وكذلك هو قول جمهور العلماء: الشافعي، وأحمد، ومالك. وأيضاً كذلك يدل عليه قول النبي عليه الصلاة والسلام: "فإذا خشيت الفجر فأوتر ولو بواحد". حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين. فهذا الحديث يدل على أن المصلي الذي يصلي الليل إذا خشي الفجر صلى أوتر، ومفهوم الحديث أنه إذا أذن الفجر فلا وتر بعد ذلك. وجاء عن بعض السلف أنهم كانوا يصلون حتى إذا أذن الفجر، جاء ذلك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. واستدل بعضهم بحديث عمر الذي أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من نام عن وتره أو نسيه فليصليه متى ذكر". فلهذا قال بعض العلماء، وهو مذهب الحنفية وغيرهم: أنه يصلى. فالقول في هذه المسألة: أن الأولى والأفضل أن الإنسان يقف إذا أذن الفجر. لكن إذا كان مثلاً ما سيجد وقتاً يقضي فيه هذا الوتر ويصلي هذا الوتر، فإنه يصليه في ذلك الوقت، ولو بعد أذان الفجر، يكمل صلاته على أنها وتراً. وأما إن كان عنده سعة، سيصلي بعد طلوع الشمس قدر رمح إلى الزوال، فهذا أفضل أن يصليه في ذلك الوقت، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا مرض في الليل وغيره، صلى إثنتي عشرة ركعة كما جاء في الصحيح، في النهار وفي الضحى. تقول هذه السائلة: بأن زوجها يعطيها مبلغاً من المال لتتصدق به، فتأخذ منه مبلغاً فتصرفه على بناتها في شراء بعض المستلزمات كالعباءات، هل عملها هذا صحيح؟ فهذا المال الذي أعطاها لها زوجها لتتصدق به، أو أنه زكاه للفقراء والمساكين، فواجب عليها أن تصرفه للفقراء والمساكين. فإن كان بناتها على هذا الوصف، أنهن فقراء، والبنات يكون فقراء بفقر أبيهن، فإذا كان أبوها فقيراً، فإنه لا بأس أن تعطيهن، لأنها على الحاجة التي صرفت فيها أو وكلت فيه هذا المال. وأما إن كان الأب عنده غنى، فبناته أغنياء بغنى والدهن، فلهذا لا يجوز أن تعطيهن من هذا المال. وإنما الذي إذا كانت بحاجة إلى ثياب وغيرها، فهذا على والدهن أن يأتي به لهن. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً. الأخ سعيد سائل للبرنامج يقول: أموالي التي عند الناس هل فيها زكاة؟ وإذا كنت يائساً من إرجاعها هل علي زكاة فيها؟ الزكاة على جميع المال، وقد قال الله عز وجل: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها". فالزكاة على جميع المال. لكن إذا كان هذا المال عند الناس، فمذهب الشافعي وغيره: أنه إذا كان يائساً منه يزكيه متى ما استلم. وإذا كان عنده ضمان أو ضامن أنه سيوفي بهذا المال، هنا الأولى أنه يخرج زكاته مع زكاة ماله. فإذا كان هذا المال يضمن أنه سيوفي له، فهذا يخرجه مع زكاة ماله. وأما إن كان يائساً منه، فيخرج زكاته حين يستلم. إن سدد له أخرج زكاته. إن كان مثلاً له مثل هذه الأموال عند الناس، فيخرج زكاة المال الموجود عنده، والمال الذي هو يضمنه، أي يضمن سداده. ثم الذي يائس منه مثلاً، أو أنه في شك من رجوعه، يتركه. فمتى أعطي أخرج زكاته في الحال، ولو كان بعد سنوات، فيخرج مثلاً أعطي مئة ألف، يخرج ألفين وخمسمائة منها، وهكذا يخرج الزكاة من نفس المال الذي يعطاه. هذا سائل للبرنامج يقول: ما حكم بيع الدخان في البقالة؟ وما حكم إيجار المحل لمن يبيع الدخان؟ وما يضر من مثل الدخان؟ الدخان هذا قد جاءت فتاوى العلماء على تحريمه، وأنه لا يجوز استعماله ولا بيعه ولا شراؤه، لما فيه من الضرر، ولأنه من الخبائث التي نهى الله عز وجل عنها، ويحرم ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ولما ثبت ضرره كذلك، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "لا ضرر ولا ضرار". وضرره وضرره ثابت. وأيضاً كذلك مع ضرره معروف أن الناس بل هو القاتل البطيء. فلهذا، ما دام أنه قد ثبت ضرره، فهو داخل في حديث "لا ضرر ولا ضرار". وقد ثبتت فتاوى العلماء على تحريم شرب الدخان. وما أيضاً كذلك ما كان مثله من مثل الوداع أو هذه الرشبة أو غيرها من هذه الأمور التي هي من الأشياء الضارة كالقات، كالشمة أو النشقة أو غيرها من هذه الأمور، فهذه من المحرمات، ويدخل في تحريم أيضاً بيعها، لا يجوز أن تباع ولا أن تشترى. فمن كان عنده محلاً وجاءه مستأجر يريد أن يستأجر هذا المحل لبيعه مثل هذه الأشياء المحرمة، فلا يجوز له أن يؤجر له هذا المكان، لأنه يعينه على الحرام، ويتحصل على مال هو من الحرام، ولو كان مال إيجار. فلهذا الواجب أنه لا يؤجر له، ويؤجر لمن يبيع الطيبات ويبيع للناس ما ينفعهم. وتكاتف الناس في مثل هذه الأمور يكون حياة للمجتمعات، وكذلك أيضاً سعادة للمجتمعات وغيرها. فنسأل الله عز وجل الهداية للجميع. بالنسبة لهذا الموضوع، حفظك الله، هل يعني يشرع لصاحب المحل أن يشترط لهذا البائع أن يقول له مثلاً يعمل اتفاقية معه، يعني إذا باع دخان أو باع مثل هذه، ترى ما الاتفاقية تلغى أو نحو هذا؟ هل يجوز له أن يشترط عليه؟ الأصل أنه إذا كان هذه البقالة أو هذا المكان المستأجر لأجل دكان مثلاً أو بقالة يبيع فيها الطيبات ويبيع فيها المأكولات، فهذا الأصل أنه جائز، ما في شيء. لكن لو باع الحرام فيها، فهل لصاحب المال أولاً أن يشترط عليه؟ له أن يشترط، وشرطه نافذ، شرطه أيضاً صحيح، وهو من الشروط الصحيحة. وإذا لم يشترط، فهل هذا الفعل يلغي العقد الذي بينهما؟ مثلاً لو باع هذا الحرام لصاحب المال، له ذلك، لأنه يبيع محرماً، وهذا يستطيع أن يغير هذا المنكر، لأنه ملكه. فلهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع بلسانه، فإن لم يستطع بقلبه". وهذا جاء بشيء مخالف لشرع الله جل وعلا، فيجوز له أن يلغي هذا العقد الذي حصل فيه مثل هذا الحرام. هذا سائل للبرنامج يقول: أن عنده أولاداً وحرص على تربيتهم وتعليمهم، وحصول الشهادات التعليمية، وقام بتسفيرهم إلى الخارج، ولله الحمد تحققت أشياء كان يتمناها. ثم إن هؤلاء الأولاد صارت لهم أموال وتجارة ولله الحمد. ولما كان قويا هذا السائل يقول: كان ينفق عليهم من مالهم، خاص في ما سمعتم الآن، كبر سنه وضعف عظمه، وعنده أولاد وبنات صغار، فخشي أن الكبار لا ينظرون إلى إخوانهم، فيسأل: هل هو شريك في هذه الأموال التي جمعها هؤلاء الأولاد الذين كان ينفق عليهم؟ والفضل بعد الله له. يقول كذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أنت ومالك لأبيك". فماذا يقول حول هذا الباب؟ فهو يعتقد أن له يعني نصيب وافر من هذا المال، له أن يأخذ ما يشاء من مال أبنائه، ويستدل بما سمعتم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "أنت ومالك لأبيك". هذه المسألة، مسألة الأب عندما يربي أولاده ويعلمهم، وأيضاً كذلك يصرف عليهم هذه المبالغ الطائلة، هذا يعتبر من النفقة عليهم، التي أوجبها الله عز وجل عليه. وبعضها قد تكون باب الاستحباب. وهذا الذي فعله لا شك أن له أثر، ينبغي أن يراعيه الأولاد. وأما إن كان مثلاً هذه التجارة التي عملها مثلاً هؤلاء الأولاد، أو الشركات التي عملوها، كان بمال أبيهم، فلا شك أن له نصيب، لذا كان هذا بمال أبيهم، فلا شك أنه له نصيب في ذلك. ولو كان أعطاهم شيئاً يسيراً من المال، ثم بعد ذلك كبروا هذه المشاريع وصارت كبيرة، فلا شك أن له جزء من مشروعه هذا، ويكون له الملك أيضاً معهم جزء، يكون في ملكه. وأما إن كانت هذه المشاريع قامها أبناؤه بأموالهم، أو هذه الشركات قامت بأموالهم وبجهودهم، فلا شك أيضاً أنه له حق الإباحة في أموالهم، ليس الملك، له حق الإباحة في أموالهم، له أن يأخذ ما يحتاجه، له أن يأخذ من مالهم ما يحتاجه، لكن لا يكون فيه ضرر عليهم، لا يكون فيه ضرر عليهم أو إجحاف عليهم. وأيضاً كذلك لا يكون أيضاً في الأمور الزائدة التي ليس له فيها حاجة. فإنما يكون إذا كان حاجة، إذا كان عنده أولاد يريد أن ينفق عليهم، لا بأس أن يأخذ من هذا المال ما يكفيه وأولاده الذين لا يستطيع أن ينفق عليهم، لأنه ليس عنده عمل، فيأخذ من أموالهم وينفق على نفسه وعلى أولاده الذين هم صغار لا يستطيعون النفقة، فينفق عليهم من هذا المال، فهذا أيضاً حاجة تعتبر، فله أن يأخذ منهم، ولا يجوز لهم أن يمنعوه شيئاً من ذلك. وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك". أي أنه هنا كما قال العلماء: اللام هنا لام الإباحة، وليست لام الاستحقاق، ليس هو له الملك في هذا المال، المال هو مال الأبناء، لكن له أن يأخذ لحاجته، له أن يأخذ لحاجته. ومذهب جمهور العلماء: أنه سواء كان بإذنهم أو بغير إذنهم، إذا لم يكن هناك ضرر عليهم، إذا لم يكن هناك ضرر عليهم أيضاً كذلك، إذا لم يكن فيه أيضاً إجحاف عليهم في أموالهم. وأيضاً لا يكون عند جمهور العلماء أيضاً إذا لم يكن لغير الحاجة. أما إذا كان للحاجة، فله أن يأخذ للحاجة التي قد تكون ضرورية، وقد تكون حتى ليست ضرورية، يعني احتاج إلى شيء من الأموال التي مثلاً يشتري فيها بعض الكماليات، أيضاً لا بأس أن يأخذ. وأيضاً يأخذ لأجل نفقته ونفقة أولاده الصغار، فهذا لا بأس. أو مثلاً أراد أن يزوج أولاده، فلا بأس أن إخوانه يزوجوه، إذا كان عندهم أموال، يكونوا يعني يحفظونهم ويحفظون أيضاً أو يحفظونهم من أن يقعوا مثلاً في شيء من الحرام وغيرهم، فيحفظونهم بالزواج ويزوجوه. فهذا قد يكون حياناً واجباً، كما ذكر ابن القيم رحمه الله. وهذا إذا كان هؤلاء عندهم الكفاية في هذا، وإلا فالأصل أن الإنسان ماله يصرف فيما أوجب الله عز وجل عليه من النفقة على زوجته وأولاده. لكن المال الفاضل أيضاً يجب فيه عليه أن ينفق على والده وعلى والدته، وعلى أيضاً إخوانه، إن كانوا لا نفقة له، ولا أحد ينفق عليهم، وهم قصر مثلاً. فالمهم أن هذا المال الذي لأبنائه ليس له حق فيه ملك، وإنما هو حق إباحة، فله أن يأخذ لحاجته، فله أن يأخذ لحاجته. هذا سائل للبرنامج رمز لسمه بميم فألف، يقول: هل من نصيحة لشبابنا وولاة الأمور والأولياء تتعلق بحفظ الشباب من المخدرات كالشبو؟ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. طيب، قلنا أن هذه المسألة، مسألة الشبو، قد يلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار مادة الشبو هذه المخدرة بين الشباب، والتي نسمع أنها تعتبر من الأنواع الخطيرة جداً على الجسم، وشديدة الضرر على الجهاز العصبي وعلى الأوعية الدموية والدماغ. وأيضاً تسبب تلف الخلايا المخ. وأيضاً سمعنا أن مادة الشبو هذه تجعل الشخص في حالة من الانحطاط النفسي والفكري والاجتماعي، وتهيج الشخص وتظهر عصبيته المفرطة، وتسبب الكثير من المشاكل، بل حتى أنه قد يقتل، قد يزني، قد يفعل فواحش وغيرها، بسبب هذا. وتسبب أيضاً الكثير من المشاكل، ويقوم متعاطوها باللجوء إلى سرقة الأموال والحصول على المال من أي طريقة كانت. فلهذا ننصح كل الناس على مختلف أعمارهم، وخاصة الشباب من هذه المادة الخطيرة، ونحذرهم من هذا المخدر وغيره من المخدرات التي هي هلاك لهم. وسبحان الله تجد هذا هلاك لهم في الدنيا، وكذلك أيضاً قد يكون هلاك لهم أيضاً في الآخرة، فيبعدهم عن دين الله جل وعلا. نسأل الله عز وجل السلامة، يبعدهم عن الدين، يبعدهم عن الصلاة، تجد أنه يسب دين الله، يسب رب العزة، ويسب كذا، ويأتي من الكفر من الكفر العظيم، فيخسر دنيا ويخسر آخرته، بسبب هذه المادة التي لم يتهن بها أصلا، وليست هي هناء، بل شقاء عليه في الدنيا والآخرة أيضاً قد يكون أيضاً وفي الآخرة. فلهذا ينتبه، ينتبه الآباء لأولادهم، ويراعوا أولادهم، وكذلك يحافظ على أولادهم. الله عز وجل يقول: "يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم، يفعلون ما يؤمرون". الواجب على الوالد أنه يتفقد أبناءه، ينصحهم للخير، ويبعدهم عن الشر. كذلك الأولاد ينبغي عليهم أن يراعوا أنفسهم، خاصة في حالة الشباب، فهذه المرحلة مرحلة الشباب، مرحلة عظيمة، إذا استغلها الشاب في طاعة الله جل وعلا، كان له الأجر العظيم. في حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله". أول نشوءه في طاعة الله جل وعلا، يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله، لذلك اليوم الذي يكون الناس في الشمس في الحر، تقريباً منهم الشمس، وقد رمي، وهذا يكون في ظل عظيم، لا تصيب هذه الشمس. وأيضاً كذلك هذه الفترة، فترة الشهوات، فترة كذا، فإذا متع شبابه كما يقولون بالشهوات، فإنه قد يفسد هذا القلب عليه، فلا يستطيع بعد ذلك أن يتدارك نفسه. فالواجب على الشاب أنه يحرص على أن يكون من أهل طاعة الله جل وعلا، من أهل التوبة، لا يسمع لهؤلاء الذين ينشرون الباطل: "تمتع بشبابك، تمتع كذا". هل التمتع يكون في الحرام؟ الواجب أنك إذا كنت على طاعة الله، وأردت أن تتمتع، تتزوج، وتأتي ما حل الله عز وجل لك، فهذه المتعة الصحيحة. أما المتعة في الحرام، فهي ليست متعة، بل تعقبها أموراً عظيمة، وعاقبتها أيضاً وخيمة. فلهذا ينبغي علينا أن ننشر الوعي، ونكثف التوعية بأضرار المسكرات والمخدرات، وأشدها خطراً وفتكاً هذه المادة، مادة الشبو، من خلال وسائل الإعلام، ننشر في ذلك أضرارها، وكذلك ما يكون من الأسباب أو فساد مثل هذه الأمور. وأيضاً وسائل التواصل الاجتماعي، ويكون التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع، وكذلك تنمية الرقابة الذاتية بالإيمان بالله والخوف من الله واللجوء إلى الله في قلوب الناس عامة، والناشئة والشباب خاصة، يحتاج الناشئة إلى أن تمتلئ قلوبهم بالرغبة إلى الله، واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى. وأيضاً ملء هذا الفراغ، الآن الشباب يقتلهم الفراغ، وجدوا فراغاً، فلهذا تجد أنهم يذهبون من متعة إلى متعة، ومن شيء إلى شيء، وقد يكون هذه الأشياء محرمة، فيملؤون الفراغ بالحرام. فلهذا لابد من تكاتف أفراد المجتمع مع الجهات المختصة، من الجهات الأمنية وغيرها. وأيضاً يشكر الجهات الأمنية على ما يقدمونه من جهود عظيمة في مثل هذا الباب، بحمد الله جل وعلا. فلهذا ينبغي أيضاً أن نساعدهم في مثل هذه الأمور، بالتبليغ على المروجين لهذه المادة المخدرة، وعدم التعاون معهم، فهو من واجبنا، من واجب الدين، ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو قربة عظيمة في دين الله جل وعلا. فلهذا فالواجب أن نحافظ على مجتمعاتنا وأوطاننا من هذه الآفات الخطيرة التي تفسد علينا المجتمعات، والعياذ بالله. والله الهادي إلى سواء السبيل. جزاك الله خيراً شيخنا الكريم، بارك الله فيك. إلى حلقة قادمة إن شاء الله. وننوه بأننا نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 770-382-996. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.