الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 51، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يوضح المقطع أن دعاء غير الله والاستغاثة به كفر لا ينفع في الدنيا ولا الآخرة، مستدلاً بقوله تعالى: (وهم عن دعائهم غافلون) و(إذا حشر الناس كانوا لهم أعداء). ويبين أن الرازق المستحق للعبادة هو الله وحده، وأن طلب الرزق والنصر والشفاء لا يكون إلا منه، كما أن الجنة لا تطلب إلا من الله، فمن دعا غيره فقد ضل ضلالاً بعيداً، وسيكون المدعو عدواً للداعي يوم القيامة.
يبيّن المقطع أن دعاء غير الله يُعد من أضل الأعمال؛ لأن المدعو لا يستجيب، وغافل عن دعاء الداعي، وسيكون عدواً له يوم القيامة وكافراً بعبادته، مستدلاً بآيات قرآنية وكلام الشيخ ابن عثيمين على أن الدعاء هو العبادة، ومن صرفه لغير الله فقد أشرك وكفر.
يوضح المقطع أن مشركي قريش كانوا يلجؤون إلى الله وحده في الشدائد إقراراً بعجز معبوداتهم، بينما مشركو الزمان يدعون غير الله في الرخاء والشدة، فشركهم أعظم. كما يذكر حديثاً ضعيفاً عن النهي عن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، مبيناً سبب ضعفه في الإسناد.
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وبعد وقفنا عند المسائل في باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره وقفنا عند قول المؤلف رحمه الله في المسائل السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا وهذا مأخوذ من قول الله سبحانه وتعالى وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء يعني ما ينفع لا في الدنيا ولا في الاخرة قال السابع تفسير الآية الثالثة فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه ومعنى الآية ان الرازق هو المستحق للعبادة فالذي يرزق هو المستحق للعبادة قال الثامنة ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله كما ان الجنة لا تطلب الا منه ومعنى ذلك ان ما لا يقدر عليه الا الله لا يطلب الا من الله فكما ان الجنة لا يملكها الا الله فهل يتجرى احد هؤلاء المشركين ان يأتي الى ولي من الاولياء ويقول له اسألك ان تدخلني الجنة هل يتجرى احد منهم ذلك لا فاذا بقية الامور التي لا يقدر عليها الا الله لا فرق بينها وبين سؤال غير الله الجنة فالرزق والولد وكذلك الصحة والعافية والنصر والمدد كل هذا لا يقدر عليه الا الله فيطلب من الله سبحانه وتعالى وحده قال التاسع تفسير الاية الرابعة ومن اضل من يدعو من دون الله وقلنا معناها انه لا احد اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة لا احد اضل منه لا احد اضل منه فاعظم الضلال ان تدعو غير الله قال العاشرة انه لا اضل ممن دعا غير الله وتقدم معنا لان الاستفهام هنا بمعنى النفي فهو نفي وزيادة نفي وزيادة فهو انكار ونفي انكار الله عز وجل على هؤلاء هؤلاء دعاؤهم غير الله دعاؤهم غير الله وكذلك ينفي تلك العبادة قال الحادية عشرة انه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه يعني هذا الذي اشرك مع الله غافل هل يسمع هذا النداء سوى كان هذا المدعو صنما او وثنا او حجرا او قبرا او ضريحا فقال الله عز وجل وهم عن دعائهم غافلون غافلون والغافل اهل يدعى انسان غافل هل يدعى لا يدعى وانما يدعى الحي القيوم الذي لا يموت سبحانه وتعالى قال الثانية عشرة ان تلك الدعوة سبب لبعض المدعو للداعي وعداوته له لأنه قال في الآية واذا حشر الناس كانوا لهم أعداء يوم القيامة تكون هناك العداوة بين الداعي والمدعو كل واحد يتبر من الآخر كل واحد يتبر من الآخر فإذا هذه الدعوة الدنيا سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له يوم القيامة قال الثانية الثالثة عشرة تسميت تلك الدعوة عبادة للمدعو وهذا فيه دليل على أن الدعاء عبادة ماذا قال الله عز وجل وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين إيش المراد بالعبادة الدعاء لأن في أول الآية ذكر الدعاء في أول الآية ذكر الدعاء ومن أضل ومن يدعو من دون الله فهذه الآية نظيرة قول الله سبحانه وتعالى وإذا سألك قول الله سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخل فسمى الدعاء عبادة فمن يدعو غير الله فقد عبد هذا المدعو فقد عبد هذا المدعو قال الرابعة عشرة كفر المدعو بتلك العبادة وذلك في قوله سبحانه كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين يعني هذا المدعو بعبادته هؤلاء المعبودين له كافر بها خصوصا إذا كان هذا المدعو نبيا أو ملكا أو وليا صالحا كما تبرأ عيسى ممن عبده وإذ قال الله يعيسى بن مريم أنت قلت للناس تخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك نزه الله عز وجل عن هذا العمل من أولئك القوم قال الخامسة عشرة هي سبب كونه أضل الناس ما هي هذه التي قولها سبب في أنه أضل الناس قال الشيخ العثيمين أولا لأنه يدعو دون الله من لا يستجيب من لا يستجيب والذي يدعو من لا يستجيب فهذا الضلال وش الفائدة يعمل شيء لا فائدة منه لا فائدة منه هذا كالذي يريد أن يدخل أن يدخل الجمل في سم الخياط يحاول يدخل هذا الناس كلهم سيقولون عنه ماذا هذا مجنون هذا ضال وهكذا من يدعو غير الله هذا أضل للناس لماذا لأنه يعمل شيئا كعمل المجانين كعمل المجانين هذا ميت كيف تدعوه وما ينفع نفسه وما يرفع عن نفسه ضر فكيف ينفعك أو يرفع عنك الضر فهذا وجه من أوجه كون الذي يدعو غير الله من أضل الناس لأنه يدعو من لا يستجيب له أصلا من لا يستجيب له ثانيا أن المدعوين غافلون عن دعائهم غافلون لا يفهمونهم ولا يسمعونهم فكيف يستجيبون لهم وثالثا أنه كافر بعبادتهم فكيف تدعو من يكون عدوا لك يوم القيامة هذا ضلال عظيم كيف تدعو من هو يعني عدو لك يوم القيامة فلذلك كان دعاء غير الله أضل عمل ليعمله الإنسان لا أحد أضل منه قال السادسة عشرة تفسير الآية الخامسة أم من يجيب المضطر إذا دعاه أي لا أحد يجيب دعوة المضطر إذا دعاه إلا الله سبحانه وتعالى وقلنا هذه الآية دليل الاستغاثة لأن الاستغاثة تكون في حال الشدة تكون في حال الشدة قال السابعة عشرة الأمر العجيب وهو وإقرار عبدة الأوثان أنه لا يجيب المضطر إلا الله ولأجل هذا يدعونه في الشدائد مخلصين له الدين وهذا من الفروق بين مشركي زماننا ومشركي قريش مشركو قريش كان وقت الشدة يدعون الله كما قال الله عز وجل وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون نسيتم كل من تدعون من دون الله والتجأتم إلى من إلى الله عز وجل وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أي الله عز وجل أعرضتم ورجعتم إلى كفركم وإلى دعائكم غير الله وأما مشركوا زماننا فهم يدعون غير الله في الشدائد وفي غيرها من الرخاء والنعم وهؤلاء شركهم أعظم لأن مشرك العرب عرفوا الله في الرخاء هؤلاء ما عرفوا الله لا في الرخاء ولا مشركوا العرب عرفوا الله في الشدة عرفوا الله في الشدة ولم يعرفوه في الرخاء أما مشركوا زماننا فلم يعرفوا الله لا في الرخاء ولا في الشدة ولذلك هنا قال الأمر العجيب كيف هؤلاء المشركون يعني مشركوا قريش يدعون الله مخلصين له الدين في الشدة وفي غيرها لا يدعونه في غيرها كذلك الإله واحد الإله إله واحد ولماذا عرفوه في الشدة لعلمهم أن أولئك المعبودات التي يعبدونها لا تستجيب لهم علموا أن الذي ينجي من ظلمات البر والبحر هو الله سبحانه وتعالى أما هؤلاء مشركوا زماننا فهم يدعون غير الله في الرخى وفي الشدة قال الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله فهو يشير إلى الحديث واتقدم معنا أنه حديث ضعيف لما جاء الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان هناك منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم لبعض قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله هذا حديث ضعيف ما سبب ضعفه نعم إنه من ما سبب ضعفه نعم من يقول أنا نعم نعم في إسناده ابن لهيعة وابن لهيعة في خلاف شديد بين المحدثين وقد اتفقوا على أنه إذا روى عنه أحد بعد الاختلاط فإنه لا يقبل منه وقبل الاختلاط يقبل منه وذكروا العباد له وروايته في هذا الحديث أو من روى عنه هذا الحديث من غير العباد له فهو حديث ضعيف حتى الشيخ الألباني ضعف هذا الحديث فلا يحتج به والله تعالى أعلم طيب نكتفي بهذا إلى هنا والله تعالى أعلم