التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 13

التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 13

الدرس في التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 13، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

نشأة الشيخ الألباني وهجرته إلى دمشق وبداية طلبه للعلم

ولد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في أشقودرة بألبانيا عام 1332هـ في أسرة علمية فقيرة، وهاجر مع والده إلى دمشق هرباً من العلمانية. تلقى تعليمه الأولي على يد والده ودرس على علماء دمشق كسعيد البرهاني، كما تعلم مهنة إصلاح الساعات التي أتاحت له وقتاً للدراسة.

بداية الشيخ الألباني في علم الحديث ودعوته السلفية في دمشق

بدأ الشيخ الألباني دراسة الحديث في العشرين من عمره متأثراً بمجلة المنار، وخصصت له غرفة في المكتبة الظاهرية للتفرغ للبحث والتأليف. تبنى المنهج السلفي ودعا للتوحيد والسنة في سوريا فواجه معارضة شديدة، ونشط في التدريس والدعوة في دمشق والأردن.

نشاط الشيخ الألباني الدعوي وسجنه وتلاميذه

عانى الشيخ الألباني من المضايقات والسجن مرتين في سوريا بسبب نشاطه الدعوي، واستغل سجنه في تحقيق كتاب مختصر صحيح مسلم. تخرج على يديه أعداد كبيرة من العلماء والطلاب في الشام والحجاز وأوروبا وأفريقيا، منهم الشيخ إحسان إلهي ظهير والشيخ مقبل الوادعي والشيخ ربيع المدخلي.

الخاتمة والدعاء الختامي للمحاضرة

يختتم المقطع بدعاء ختامي شامل يطلب فيه الهداية والرضا من الله، والصلاة على النبي محمد. تم ذكر اسم المترجمة نانسي قنقر عدة مرات في ختام التسجيل.

  • 13 جمادى الأولى 1445هـ - 25/11/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع تراجم علمائنا المعاصرين الراسخين الربانيين، وحديثنا في هذا المجلس حول إمام علم ومحدث فقيه، هو يعتبر محدث هذا العصر، ريحانة الشام، ألا وهو أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين ابن الحاج نوح نجاتي ابن آدم الألباني. لا يخفى على الجميع مكانة هذا العالم الكبير والمحدث الشهير. ولد الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في مدينة أشقودرة، وأشقودرة هذه هي عاصمة ألبانيا القديمة، وكان مولده في عام ألف وثلاثمائة واثنين وثلاثين، وقيل ثلاث وثلاثين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، أي ما يوافق عام ألف وتسعمائة وأربعة عشر من الميلاد. وكان ولادته في مدينة أشقودرة في أسرة فقيرة متدينة، يغلب عليها الطابع العلمي. فوالده الحاج نوح نجاتي كان قد تخرج من المعاهد الشرعية في العاصمة العثمانية الأستانة، وهي اليوم تسمى بإسطنبول، ورجع والده رحمه الله تعالى إلى بلده ألبانيا لخدمة الدين وتعليم الناس ما كان قد درسه، حتى أصبح رحمه الله تعالى -أي والده- مرجعاً يتوافد عليه الناس لكي يأخذوا عنه العلم. وبعد أن تولى حكم البلاد -أي حكم ألبانيا- الملك أحمد زاغ، سار بألبانيا في طريق علمانية غربية، يعني جعل البلاد بدلاً من أنها كانت محافظة وتعاليم الإسلام فيها ظاهرة، غير مسارها إلى العلمانية، فأخذ يقلد الحضارة المادية الغربية تأسياً بما حصل في بلاد تركيا بعد سقوط الدولة العثمانية في عام 1920، قام جمال أتاتورك وحول تركيا من إسلامية إلى بلاد علمانية، وإلى يومنا هذا وتعاليم جمال أتاتورك هي الجارية في بلاد تركيا. فمن ذلك قام أحمد زاغ هذا الملك ومنع النساء من ارتداء النقاب، ومنع ارتداء النقاب، وهكذا أمر الرجال أن يلبسوا البناطيل والقبعات وغيرها مما تأثر به بأتاتورك في تركيا، وهكذا أيضاً بالعلمانية الغربية. فعندها هاجر الشيخ رحمه الله تعالى بصحبة والده، وكان عمر الشيخ الألباني رحمه الله تعالى يومها تسع سنوات، وكان استقرارهم في دمشق عاصمة سوريا للإقامة الدائمة فيها. كل ذلك يا إخوان فراراً من الفتن ومحافظة على الدين وعلى الأولاد. واختار والده دمشق، قالوا لأنه تعرف عليها خلال رحلته إلى الحج عند ذهابه إلى مكة، وهكذا عند رجوعه إلى ألبانيا تعرف على دمشق فقرر الهجرة إليها والإقامة فيها. وكما سبق كان الشيخ الألباني رحمه الله تعالى له من العمر تسع سنوات. أتم الشيخ الألباني رحمه الله تعالى دراسته الابتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق، وكان رحمه الله تعالى متفوقاً. وفي دمشق تعلم اللغة العربية السورية أولاً كما أخبر هو عن نفسه، ثم تعلم اللغة العربية الفصحى. والد الشيخ الألباني رحمه الله تعالى كان له نظرة في الدراسة النظامية من الناحية الدينية، ولهذا قرر أنه يخرج ولده من المدارس النظامية وعدم إكمال الدراسة بها، ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله هو بتعليم ولده القرآن الكريم والتجويد والنحو والصرف، وهكذا فقه الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى. جعل هو يدرس ابنه، لماذا؟ خاف عليه من المدارس النظامية وما بها من مناهج مخالفة إلى غير ذلك. الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ختم القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم على يد والده، وهذا يا إخوان يدلنا على أهمية عناية الآباء بالأبناء. كذلكم أيضاً درس الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صغره على يد الشيخ سعيد البرهاني «مراقي الفلاح» في الفقه الحنبلي، ودرس كذلكم أيضاً بعض كتب اللغة والبلاغة، وكان حريصاً على حضور دروس وندوات العلامة بهجة البيطار، كل ذلك في دمشق الشام المنصورة. الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات، فأجادها حتى صار من أصحاب الشهرة فيها، فأخذ يتكسب رزقه منها مهنة وحرفة يتكسب منها ما يسد به حاجته. وقد وفرت له هذه المهنة وقتاً جيداً للدراسة والمطالعة، متى ما أراد فتح المحل ومتى ما أراد أغلقه وذهب يقرأ ويدرس ويطالع الكتب وغير ذلك. وقد هيأت له هجرته إلى بلاد الشام أموراً، منها أولاً: كما سبق تعلم اللغة العربية، كذلكم أيضاً الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية. بداية توجه العلامة الألباني رحمه الله تعالى إلى علم الحديث، وبالرغم يا إخوان من أن والد الشيخ الألباني كان حنفياً وكان مقلداً، وكان يحذر الشيخ الألباني من أن ينشغل بعلم الحديث، إلا أن الشيخ رحمه الله تعالى كان عنده رغبة شديدة في أن يدرس علم الحديث. ولهذا لما بلغ العشرين من عمره بدأ في دراسة الحديث وعلومه، وكان بدايته تأثر بأبحاث تنشر في مجلة «المنار» التي كان يقوم عليها الشيخ محمد رشيد رضا. وبدأ الشيخ يتوسع في الاطلاع على المراجع الحديثية. وأول عمل قام به رحمه الله تعالى هو نسخ كتاب «المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار»، وهذا الكتاب للحافظ العراقي رحمه الله تعالى، وكان للشيخ الألباني رحمه الله ينسخ، وهكذا أيضاً كان له تعليقات جيدة على هذا الكتاب، فكانت هذه نقطة الانطلاق والبداية مع علم الحديث. وهذا العمل الذي بدأ به رحمه الله تعالى كان فاتحة خير كثير، فأصبح الاهتمام بالحديث وعلومه هو شغل الشيخ رحمه الله تعالى الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بمدينة دمشق، حتى أن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصوا له غرفة خاصة ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة. غرفة خاصة يا إخوان في المكتبة هيؤوها للشيخ الألباني رحمه الله لكي يتفرغ للبحث والمطالعة. زد على ذلكم أنهم منحوا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى نسخة من مفتاح المكتبة لكي يتمكن من الدخول والخروج متى شاء. الشيخ الألباني يا إخوان رحمه الله تعالى له باع كبير وطويل في التأليف والتصنيف، بدأ يؤلف كما سبق في العقد الثاني من عمره، وكان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل والقائمة على الفقه المقارن هو كتاب «تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد»، وهذا كتاب مشهور وطبع مراراً. وأما أول التخاريج الحديثية المنهجية التي قام بها الشيخ فهو كتاب «الروض النظير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير»، وبقي مدة طويلة مخطوطاً لا ندري أطبع الآن أم أنه لا يزال في حيز المخطوطات. الشيخ الألباني رحمه الله تعالى عرف بالمنهج السلفي، كان حاملاً لراية المنهج السلفي في الشام خاصة بل وفي العالم عام، وكان اشتغاله بعلم الحديث أثر كبير في توجهه للمنهج السلفي. ومما زاده تمسكاً وثباتاً مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وهكذا تلميذه ابن القيم، وهكذا كتب غيرهما من علماء وأعلام الدعوة السلفية. وقد حمل رحمه الله تعالى كما سبق راية الدعوة إلى التوحيد والسنة في سوريا، فزار الكثير من المشايخ في دمشق، وجرت بينه وبينهم مناقشات ومناظرات حول مسائل التوحيد وحول الاتباع وحول التعصب المذهبي والبدع. فلقي الشيخ بذلك معارضة شديدة من كثير من المتعصبين للمذاهب، وهكذا أيضاً من مشايخ الصوفية، وهكذا أيضاً من الخرافيين والمبتدعة. ولهذا كانوا يثيرون العوام على الشيخ، يثيرون العوام والغوغاء من الناس على الشيخ رحمه الله تعالى، ويشيعون عنه بأنه وهابي ضال، ويحذرون الناس منه ومن مجالسته ومن دعوته السلفية. وفي نفس الوقت يا إخوان لا يزال في الناس بقية خير، ففي نفس الوقت وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم والدين في دمشق، من أمثال العلامة بهجة البيطار، وهكذا الشيخ عبد الفتاح الإمام كان رئيساً لجمعية الشبان المسلمين في سوريا، وهكذا الشيخ توفيق البزرة وغيرهم، الذين حضوا الشيخ رحمه الله تعالى -أو حضوا الشيخ رحمه الله تعالى- على أن يستمر في دعوته. والشيخ رحمه الله تعالى كان له نشاط دعوي في دمشق بل في سوريا، بل تعدى ذلك إلى بعض المناطق في الأردن. فمن ذلك دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين في الأسبوع، ويحضرها طلبة العلم وبعض المدرسين في الجامعات. ومن الكتب التي كان يدرسها رحمه الله تعالى كتاب «فتح المجيد شرح كتاب التوحيد» للعلامة عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليهم، وهكذا أيضاً «الروضة الندية على الدرر البهية» لصديق حسن خان، وهكذا «أصول الفقه» لعبد الوهاب خلاف، وهكذا «الباعث الحثيث»، وهكذا «منهاج الإسلام في الحكم» لمحمد أسد، وهكذا «فقه السنة» لسيد سابق، وغيرها من الكتب. أيضاً نشاطه الدعوي في رحلاته الشهرية المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد في كل شهر ثم زادت مدتها، حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية وإضافة إلى بعض المناطق الأردنية، وماذا قبل أن يستقر بالأردن مؤخراً. وهذا يا إخوان التحرك والنشاط دفع المناوئين لدعوة الشيخ إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه. الشيخ رحمه الله تعالى يا إخوان صبر على الأذى في سبيل الدعوة، ففي أوائل عام 1960 من الميلاد كان الشيخ رحمه الله تعالى يقع تحت مرصد ومراقبة الحكومة السورية، مع العلم أن الشيخ رحمه الله تعالى كان بعيداً عن السياسة وعن العمل السياسي، وقد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له رحمه الله تعالى، فتعرض للاعتقال والسجن مرتين. الأولى كانت قبل عام 1967 من الميلاد، وهذا العام يا إخوان كما لا يخفى على من كانت له دراية بالتاريخ قامت الحرب بين بعض الدول العربية وبين الكيان الصهيوني، بين العرب في سوريا ومصر وبين اليهود الذين استولوا على فلسطين. الشيخ رحمه الله تعالى سجن في هذا العام مدة شهر واحد، وكان سجنه في قلعة دمشق. وإذا ذكرت قلعة دمشق فماذا نتذكر يا إخوان؟ ماذا نتذكر يا أبا سالم؟ نعم، شيخ الإسلام ابن تيمية الذي سجن في نفس هذه القلعة. وعندما قامت حرب سبعة وستين مع اليهود الصهاينة، ماذا رأت الحكومة السورية؟ أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين، فأفرج عن الشيخ. لكن بعدما اشتدت الحرب ماذا عاد الشيخ رحمه الله تعالى مرة أخرى إلى المعتقل، فسجن مدة ثمانية أشهر. وهذه المرة ليس بسجن القلعة بدمشق، وإنما في سجن يقال له الحسكة، وهو يقع شمال شرق دمشق، وقضى فيه يا إخوان ثمانية أشهر. وفي هذه الفترة التي قضاها في السجن قام بتحقيق عظيم لكتاب «مختصر صحيح الإمام مسلم» رحمه الله تعالى للحافظ المنذري، كتاب مشهور يا إخوان حققه وهو في السجن. أيضاً اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل، وهذا مما جعل الشيخ يتعرف على أعلام وكبار في الدعوة وفي غيرها من المجالات الأخرى. والشيخ رحمه الله تعالى... آه ماذا... آه له مشايخ، مشايخ لكن ليسوا بكثر، مشايخه يعتبرون قلة ومعدودين. فمنهم أولاً: والده الحاج نوح بن آدم الألباني، تعلم منه القرآن وحفظه على يديه، وتعلم التجويد والصرف وفقه المذهب الحنفي. أيضاً الشيخ سعيد البرهاني، قرأ عليه كتاباً في الفقه الحنبلي وهو «مراقي الفلاح»، وقرأ عليه بعض الكتب الحديثية في... نعم، قرأ عليه بعض الكتب في البلاغة واللغة. أيضاً الشيخ محمد راغب الطباخ الذي يعتبر علامة حلب في زمانه، وهو شيخه بالإجازة، فقد أجاز الشيخ في كتب الحديث. أما تلامذة الشيخ، تلامذة الشيخ فهم أعداد كبيرة جداً، ومما ساعد على كثرة تلاميذ الشيخ رحمه الله تعالى رحلاته وتنقلاته بين البلدان، كان يخرج إلى بعض بلاد أوروبا إلى إسبانيا وغيرها من بلاد أوروبا، إلى مصر والبلاد الإفريقية، إلى كذلكم أيضاً المملكة العربية السعودية التي جلس فيها ثلاث سنوات منتدباً للتدريس في الجامعة الإسلامية من عام 1385 من الهجرة إلى 1388 من الهجرة، هذا وغيره كثير أدى إلى كثرة طلابه رحمه الله تعالى. ومن أبرزهم: الشيخ إحسان إلهي ظهير، وهكذا أيضاً الشيخ باسم بن فيصل الجوابرة، وهكذا الشيخ حسين بن عودة العويشة أو العويشة، وهكذا الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، وهكذا الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، وهكذا الشيخ محمد بن جميل زينو، وهكذا كثير. ومنهم طلابه في بلاد الشام: الشيخ علي الحلبي رحمه الله، وهكذا مشهور بن حسن سلمان، محمد بن موسى نصر. مدرسة يا إخوان عظيمة أسسها وأقامها العلامة الألباني رحمه الله تعالى في بلاد الشام في... ولا سيما بعد أن استقر في عمان من بلاد الأردن. طلاب الشيخ الألباني كثر، لا يحصون إلا بمشقة. الكلام حول هذا الإمام وهذا العلم يطول، لكن نجعل له مجلساً آخر نتذاكر فيه بعض الجوانب الأخرى من حياة الشيخ رحمه الله تعالى العلمية والدعوية، وهكذا ما يتعلق بتآليفه وتخاريجه وثناء العلماء عليه إلى غير ذلك من الجوانب، يأتي معنا الكلام عنه في مجلس لاحق. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر