كتاب البيوع 73

كتاب البيوع 73

الدرس في كتاب البيوع 73، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مسؤولية الوكيل عن المال

الوكيل يعتبر أمينا على المال ولا يضمن التلف إذا لم يكن هناك تفريط أو تعد، ويقبل قوله في نفي التفريط. الوكيل يحلف على نفي الوكالة إذا أنكرها.

أحكام الوكالة في قبض الحقوق والتعامل مع الإنكار

إذا ادعى شخص الوكالة في قبض حق، لا يلزم المدين الدفع إلا إذا تأكد من الوكالة. عند الإنكار، يحلف المدعي الوكالة أو نفيها وتترتب الأحكام على ذلك.

ترجمة القرآن الكريم

المقطع يشير إلى ترجمة القرآن الكريم إلى لغة أخرى بواسطة نانسي قنقر. لا يحتوي على تفاصيل إضافية حول الترجمة أو سياقها.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل، والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط. وهذا قد تقدم أن الوكيل يده يد أمانة، فإذا تلف شيء في يده وهو لم يفرط، حينئذ لا ضمان عليه، لقول الله جل وعلا: ﴿ما على المحسنين من سبيل﴾. وأيضا لأن الإنسان إذا وكل إنسانا في شيء، إنما وكله لأنه يثق فيه، ولهذا فهو أمين، ويده الأمين لا تضمن إلا إذا فرط أو تعدى. مثلا لو باع شيئا لموكله وقبض ثمنا، ثم سرق هذا الثمن أو أضاعه، أنا من غير تفريط ولا تعدي، فهذا لا يضمن، فهو لم يفرط بترك ما يجب، ولم يتعدى في فعل ما لا يجوز. أن التفريط هو التفريط في ترك ما يجب عليه فعله، والتعدي يكون في فعل ما لا يجوز. كان مثلا يستعمل ما قد وكل في بيعه بدون إذن، فيتلف عليه، فهذا تفريط أو هذا تعد. يقصد أن التفريط كان يضع مالا ليس في حرزه، مثلا يعطيه شخص أو باع مثلا لموكله أرضا وأخذ هذا المال ووضعه في نافذة من نوافذ البيت، فجاء وسرق، فهذا يعتبر ضامنًا لأنه فرط. أن المال يوضع في مكان يكون حرزا له، لا يوضع في النوافذ، وخاصة إذا كانت هذه النافذة تطل على الشارع. قال: ويقبل قوله في نفيه، أي في نفي التفريط، فلا نقول له: تبين لنا أنك لم تفرط، بل متى ادعى أنه لم يفرط وادعى أنه وضعه في حرز وسرق عليه من حرز، فالقول قوله ويقبل قوله في نفيه. والهلاك مع يمينه، يعني إذا ادعى أن المال تلف عليه وهلك، فيقول: أنه يقبل قوله، لكن مع اليمين عليه يمين. قال: ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمر لم يلزمه دفعه إن صدقه، ولا اليمين إن كذبه. أنا ادعى رجل مثلا يقال له زيد أنه وكيل لعمر من الناس، أنا عمر وكلت زيدا في قبض مالي مما عندي، بايع ما عندي كذا، فأيش الحكم الآن؟ أقصد رجل وكل مثلا زيدا في القبض ماله من عمر، جاء زيد لعمر وقال: لي عمر أن فلانا يقول لك أعطيني المال الذي له. هل يلزم عمر أن يصدقه وأن يدفع له المال؟ لا يلزم، لا يلزم أن يعطيه حتى يتأكد أنه وكيل لفلان، لأنه لو أعطاه ثم جاء زيد صاحب المال وقال: هات مالي، فيقول: أعطيته فلانا جاءني من طرفك، فيقول: لا، أنا ما أرسلت أحدا. فقوله يكون مصدقا، ولا يلزمه اليمين، لا يلزمه اليمين، أنه يقول: لا، أنا ما أرسلت أحدا ويحلف لا. فلهذا لابد أن يتأكد من هل هو صحيح أنه أرسله أو لا، فلا يعطيه إلا كذلك، أو أنه يراه ثقة ورجلا أمينا. فإن أعطاه، فيتحمل بعد ذلك التبعات. قال: فإن دفعه وأنكره زيد الوكالة حلف وضمنه. عمر دفع هذا المدين الحق إلى الوكيل، قال: خلاص، خد، ما دام تقول أنه فلان أرسله، خد. ثم أنكر هذا زيد الوكالة وقال: أنا، أنا لم أؤكله. الآن من الذي يحلف؟ يحلف زيد، لأن المدعي هو هذا الرجل الذي ادعى أنه وكيل لزيد، وزيد الآن ينكر، فيحلف على أنه لم يوكله. فإذا حلف، فيغرم عمر، لأنه أعطاه المال ففرط. ثم بعد ذلك يرجع عمر إلى هذا الرجل الذي جاء إليه، هذا الذي ادعى أنه وكيل، فيخاصمه أنه أعطاه المال، لكن مال زيد لا يسقط، لا يسقط في مجرد هذا. معنى الآن نفس الصورة، معنى الآن جاء الرجل إلى عمر وقال: زيد أرسلني إليك تعطيني المال، فأعطاه، فأنكر زيد، قال: أنا ما أرسلته. هذاك الآن يدعي أن زيدا أرسله، وهذا يقول: لا، أنا ما أرسلته. الآن زيد يحلف يمين، يحلف لمن؟ لعمر، أنه ما أرسل أحدا. فيبقى المال في ذمة عمر، ممكن يذهب ويأتي بالمال الذي أخذه هذا الذي ادعى الوكالة، إذا مثلا لم يستطع أن يأتي، يلزمه أن يعطي زيد المال، ثم بعد ذلك يخاصم ذلك الرجل. قال: وإن كان المدفوع وديعة أخذها. أنا إذا كانت وديعة، يقول: وإن كان المدفوع وديع أخذها، أخذها من. إن وجدها عند عمر أخذها، وإن وجدها عند هذا الذي يدعي الوكالة أخذها، هذا حقه. فجاء إلى عمر وقال له: أين وديعتي؟ قال: أخذها فلان، قال: أنه أنكر وكالتي، فيقول مثلا: أنا ما وكلت، فيقول له: الآن موجودة مع فلان، فيذهب إليه ويأخذها. فيأخذها من الوكيل، هذا الذي ادعى الوكالة أو الذي عنده الأمانة، لأنها عين حقه. قال: فإن تلفت ضمن. أيهما شاء أن أخذ هذا الذي ادعى الوكالة فتلفت في يده، فهنا إما أنه يضمن زيدا لأنه فرط وعطاه، وإما أنه يضمن هذا الذي ادعى الوكالة. وكلاهما يضمن، لأن هذا زيد فرط فأعطاه إياه فهو ضمن، وهذا الذي ادعى الوكالة أنه أخذ شيء ليس له، فهو أيضا ضمن. فإن شاء ضمن هذا أو ضمن هذا حتى يأخذ حقه. قال الله تعالى. ترجمة نانسي قنقر.