الدرس في كتاب البيوع 71، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الوكيل في الشراء له رد السلعة المعيبة إذا لم يعلم بالعيب، بينما يلتزم بالشراء إذا كان على علم بالعيب. ووكيل البيع يسلم المبيع ولا يقبض الثمن إلا بقرينة.
الوكيل في البيع لا يقبض الثمن إلا بقرينة، وقد تكون القرينة لفظية أو عرفية أو شرعية. هناك اختلاف في الرأي حول هذا الأمر حيث يرى البعض أن الأمر يرجع إلى العرف.
وكيل المشتري يسلم الثمن للبائع نيابة عن المشتري، وإذا أخر التسليم بلا عذر وتلف الثمن، ضمنه لأنه تعدى حدود وكالته. كما أن وكيل البائع يقبض المبيع.
إذا وكل شخص في بيع فاسد وقام بالبيع بشكل صحيح، فإن البيع لا يصح بسبب الفساد في الأصل. هذا يشير إلى تأثير الفساد الأصلي على صحة البيع لاحقا.
بسم الله الرحمن الرحيم. محمد لله وبه نستعين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. وبعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وَإِنْ اشْتَرَى مَا يُعْلَمُ عَيْبُهُ لَزِمَهُ إِنْ لَمْ يَرْضَ مُوَكِّلًا، وَإِنْ اشْتَرَى -أي الوكيل- ما يُعْلَمُ عَيْبُهُ، وَإِنْ اشْتَرَى مَعِيبًا وَاشْتَرَاهُ عَلَى بَصِيرَةٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ، يَلْزَمُ مَنْ يَلْزَمُ الوَكِيل؛ لأن عقد الوكالة يقتضي شراء السليم، إلا إن رضي الموكل، الرضي الموكل، فحينئذ يكون للموكل؛ لأنه راضي، فيرجع إلى كما ذكرنا عقد أو شراء الفضولي، فإن أجازه الموكل جاز. قال: فإن جهل رده. أي: إذا جهل -أي الوكيل- جهل أي شيء، جهل هذا العيب الموجود في السلعة، فإنه يرد هذه السلعة؛ لأنها معيبة، والوكيل يقوم مقام موكله، فكما أن الموكل له الرد بالعيب، فكذلك الوكيل. قال: ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن بغير قرينة. ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن بغير قرينة، بغير قرينة. مثلا لو وكل إنسان آخر في بيع سيارة، فإن الوكيل يقبض، معنى يقبض، المشتري السيارة، يسلم للمشتري السيارة، فيسلم هذه السيارة مثلا للمشتري، ولكن هل يقبض الوكيل الثمن من المشتري عن موكله أم لا؟ فهذه المسألة الآن يقول: ولا يقبض الثمن بغير قرينة. لكن التسليم يسلمه، يسلمه المبيع. وعما الثمن يقول المؤلف هنا: أنه لا يقبضه إلا بقرينة؛ ليقبض الثمن بغير قرينة؛ لأنه وكله في البيع، ولم يوكله في استلام وقبض الثمن؛ لأنه قد يوكل في البيع من لا يثق به في قبض الثمن، فلهذا لا يقبض إلا بقرينة. هذه القرينة تدل على أنه أراد منه أن يقبض الثمن، مثلا يقول له: خذ هذه السلعة، اذهب إلى السوق وبع هذه السلعة، فهذا قرينة تدل على أنه يريد منه أن يقبض الثمن أيضا. وهناك قول اختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي في هذه المسألة: أنها ترجع إلى العرف، إلى عرف الناس، فإن كان في عرف الناس أن الموكل إذا وكل إنسانا في بيع، فإنه يقبض الثمن أيضا، فيكون العرف، فيكون إذنا؛ لأن الإذن العرفي كالإذن اللفظي، فهو يعتبر قرينة، فهو يعتبر العرف يعتبر قرينة لفظية أو عرفية، هذه قرينة عرفية. وقد تكون قرينة شرعية، مثلا لو أعطاه ذهبا، قال له: اذهب وبع هذا الذهب، لا شك أن الذهب يحتاج إلى قبض الثمن، لا يجوز تأخير الثمن، أنه سيكون ربا، فلهذا فهذه قرينة شرعية. قال: ووكيل المشتري يسلم الثمن عنه. وكيل المشتري له أن يسلم الثمن للبائع، كالمبيع، عنه وكيل البائع، كما أنه يسلم المبيع، فلوكيل المشتري أن يسلم الثمن، وكيل المشتري يسلم الثمن؛ لأن عقد الوكالة يقتضي هذا. لكن هل يقبض، العكس، لأن، لكن هل يقبض وكيل المشتري سلعة المبيع؟ قال له: اشتري لي كذا، لا شك أنه سيعطيه الثمن، لكن هل مقتضى العقد أنه يقبض السلعة، يأخذها من البائع؟ نفس الكلام يقال في هذه المسألة التي قيلت قبله، فالأصل أنه لا يقبض، لكن إذا كان هناك العرف يقتضي هذا، فإنه يقبض، أو هناك قرينة شرعية، أو قرينة عرفية، قرينة شرعية أو قرينة عرفية، فإنه يقبض المبيع، يقبض المبيع. مثلا إذا أوصاه كما قلنا، قال له: اذهب إلى السوق واشتري لي شاة، فلا شك أنه سيقبضها. قال: فلو أخر بلا عذر وتلف ضمنه. فعنا في كل المسألتين، إذا أخر وكيل البائع تسليم المبيع، أو أخر وكيل المشتري تسليم الثمن بلا عذر، وتلف المبيع ضمنه، أو تلف الثمن، هنا يضمن الوكيل؛ لأنه متعد بالتأخير، والمتعدي ضامن، الوكيل الأصل أنه لا يضمن؛ لأنه مؤتمن، لكن إذا تعدى، فرط، فإنه يضمن. قال: وإن وكله في بيع فاسد فباع صحيحا لم يصح. بقيت عبارة غير مترجمة.