الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 80، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
استشار النبي صلى الله عليه وسلم علياً وأسامة في فراق عائشة، فأشار أسامة ببراءتها واقترح علي سؤال بريرة التي شهدت باستقامتها. ثم صعد النبي المنبر مستعذراً من عبدالله بن أبي، فكادت الفتنة أن تقع بين الأوس والخزرج.
يستدل الكاتب على أن النبي لا يعلم الغيب بوقعة تساور الأوس والخزرج، وينكر ادعاء علم الغيب للأولياء. ثم يسرد تفصيل حديث الإفك وبكاء عائشة ودخول النبي عليها وجوابها الفصيح المثبت لبراءتها.
تصف عائشة لحظة نزول الوحي ببراءتها في يوم شتاء بارد، حيث استبشر النبي وقال: "يا عائشة أما الله فقد برأك". نزلت عشر آيات في براءتها، وأمر الله أبا بكر بالعفو عن مسطح، وشهدت زينب بخير عائشة بينما هلكت حمنة.
يختتم الشيخ الحديث عن قصة أهل الإفك، مشيراً إلى أن الدرس القادم سيخصص لاستخراج الفرائد والفوائد المستفادة من هذا الحديث الشريف.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقرأنا في الدرس الذي مضى بعض حديث الإفك في مفترِي أهل الإفك على السيدة الصديقة عائشة رضي الله عنها، زوجة النبي عليه الصلاة والسلام. ووقفنا عندما علمت رضي الله عنها بحديث الإفك، عندما خرجت مع أم مسطح بنت أبي رهم بن عبد مناف، وهي بنت خالة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وأخبرت عائشة بقول أهل الإفك، فقالت رضي الله عنها: «فازددت مرضا على مرضي». قال: «فلما رجعت إلى بيتي، ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - تعني: سلم - ثم قال: كيف تيكم؟ فقلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟»، قالت: «وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما». قال: «فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فجئت أبوي، فقلت لأمي: يا أمتاه، ما يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية، هوني عليك، فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها». قالت: «فقلت: سبحان الله، أوَقد تحدث الناس بهذا؟» قالت: «فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، حتى أصبحت أبكي». فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي الله عنهما، حين استلبث الوحي، يستأمرهما في فراق أهله. «يستأمرهما» بمعنى: يستشيرهما. قالت: «فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود، فقال: يا رسول الله، أهلك، وما نعلم إلا خيرا». قال: «وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك»، بمعنى: هي أعرف الناس بها. قالت: «فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بريرة، فقال: أي بريرة، هل رأيت من شيء يريبك؟ قالت بريرة: لا، والذي بعثك بالحق، إن رأيت عليها أمرا أغيبه عليها - أو أغمصه عليها - أنا أعيبها فيه، عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله». الداجن: هي الشاة التي تُربى في البيت، سُميت داجناً. قال: «فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» - بمعنى أنها قالت: إنها لا تعيب شيئاً عليها، ولم تر شيئاً يريبها منها، بل هي على استقامتها، إلا أنها جارية صغيرة، بنت صغيرة، حديثة السن، تنام عن عجين أهلها - بمعنى: تعجن وتنام، فتأتي الداجن (الشاة) وتأكل هذا العجين. كل هذا العجين. قال: «فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستعذر يومئذ من عبد الله بن أبي بن سلول، فقال عليه الصلاة والسلام - وعلى المنبر -: يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟» «من يعذرني» أي: من يحجّه، ولا يكون له بعد ذلك عذر، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَعْذَرَ اللهُ امرَأً»، «أَعْذَرَ اللهُ» أي: لم يترك له عذراً. «فمن يعذرني» أن يحج هذا الشخص ويأتيني بحل عند هذا الشخص. قال: «فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي». فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: «يا رسول الله، أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك». قالت رضي الله عنها: «فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية». وقولها رضي الله عنها: «وكان قبل ذلك» ليس أنه بعد ذلك لم يكن صالحاً، وإنما أرادت أن تبين أنه معروف بالصلاح، لكن أخذته الحمية. فقال لسعد: «كذبت، لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله». وسعد رضي الله عنه - سعد بن عبادة - ما يريد أن يدافع عن عبد الله بن أبي، لكن كأنه يريد أن يكون هناك حل آخر. ولهذا لما اشتكى النبي عليه الصلاة والسلام من سعد بن... من عبد الله بن أبي عند سعد بن عبادة، لما كان مريضاً، فقال: «يا رسول الله، واعذره، فإنه قد كان الأوس والخزرج على أن يملكوه ويتوجوه، فلما جئت... شرق بذلك، لما جئت هو شرق، والناس لم يلتفتوا إليه، فلذلك فهو يفعل هذه الأشياء، أنه حسد وكيد». فكان سعد بن عبادة يريد من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعذره بهذه الأمور. فقال: «لا تقتله ولا تقدر على قتله». فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم سعد بن معاذ، من بني عبد الأشهل من الأوس، وهما سيدا بني عبد الأشهل، بل سيدا الأوس، بني عبد الأشهل، فخذ من الأوس. فقال لسعد بن عبادة: «كذبت، لعمر الله، لنقتلنه، وعنى: إذا كان من أصحابنا لقتلناه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين». فتساور الحيان: الأوس والخزرج، حتى هموا أن يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت. فهذا دليل صريح على أن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يعلم الغيب، ولو كان يعلم الغيب لما حصلت هذه الأمور كلها. وهذا لا يحتاج إلى تدليل، لكن وجد من أمة الإسلام، ممن ينتسب إلى الإسلام، من يعتقد أن النبي عليه الصلاة والسلام... بل ليس نبي الله صلى الله عليه وسلم بل يعتقد أن هناك أناساً غير النبي صلى الله عليه وسلم، ممن يعتقد فيهم الولاية، أنهم يعلمون الغيب. فالأدهى والأمر أنهم يذكرون عن أناس من هؤلاء أنهم يعلمون الغيب قبل أن يخرجوا من بطون أمهاتهم. حتى تجرأ بعض السادة العلويين، وذكروا في بعض كتبهم أن أبا بكر العيدروس تأخر في بطن أمه، فقالوا لأبيه لما تأخر: «ابني بقيت له ثلاث أسطر يقرأها من الغيب، ومن اللوح المحفوظ، ثم بعد ذلك يخرج». أنا أنظر إلى الكذب والبهتان والتجرؤ على الله عز وجل بمثل هذه القصص. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، خير الناس، وأحب الناس إلى الله، ولم يكن يجترئ، ولم يكن يقول مثل هذا الكلام: أنه يعلم الغيب. بل لما قالت بعض الجواري من الأنصار: «وفينا رسول الله يعلم ما في غد»، قال: «دعوا هذا، وقولوا غيره»، فأنهاهن، مع أنهن جواري صغار. وهذا أيضاً دليل صريح على هذا. وكما قال ربنا جل وعلا: ﴿ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾، وقال جل وعلا: ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ﴾. قالت رضي الله عنها: «فكنت يوم ذلك لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم». قالت: «فأصبح والديّ عندي، وقد بكيت ليلتين ويوماً، لا أكتحل بنوم، ولا يرقأ لي دمع، يظنان أن البكاء فالق كبدي»، أي: لم تفق من البكاء، البكاء رضي الله عنها. وهذا يدل على حرقتها على هذا الأمر. قالت: «فبينما هم جالسان عندي وأنا أبكي، فاستأذنت علي امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي». قالت: «فبينا نحن على ذلك، دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم جلس، فسلم، ثم جلس». قالت: «ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهراً لا يوحى إليه في شأني». قالت: «فتشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين جلس، ثم قال: أما بعد، يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا». وفيه: أن الإنسان إذا افتتح كلاماً، ولو كان كلاماً خاصاً، له أن يتشهد ويثني على الله عز وجل قبل أن يتكلم، فعلا كأنها بداية وتمهيد للكلام. فقال عليه الصلاة والسلام: «أما بعد، يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه». قالت: «فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقالته، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة». فقلت لأبي: «أجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما قال». قال: «والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم». فقلت لأمي: «أجيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم». قالت: «ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم». قالت: «فقلت، وأنا جارية حديثة السن، لا أقرأ كثيراً من القرآن: إني والله لقد علمت، لقد سمعت هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به». أنا تقول عائشة رضي الله عنها مخاطبةً للنبي صلى الله عليه وسلم، لأبويها: «فلئن قلت لكم إني بريئة، والله يعلم أني بريئة، لا تصدقونني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة، أني منه بريئة، لا تصدقونني، أنا إذا قلت لكم: فعلت، ستصدقوني، وإذا قلت لكم: لم أفعل، لا تصدقوني». قالت: «فوالله ما أجد لكم مثلا إلا قول أبي يوسف: ﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾». قالت: «ثم تحولت، فاضطجعت على فراشي». قالت: «وأنا حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله مبرئني ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى. ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في أمري». وهذا أيضاً حجة على هؤلاء الذين تكلموا فيها من بعد، وهم مدد من أولئك اليهود الذين قد تكلموا في الطاهرة قبلها، والعفيفة مريم بنت عمران. وعائشة رضي الله عنها تقول: إنها... بمعنى: ما كانت تتوقع، كما نقول، أن ينزل فيها قرآناً يتلى، وإنما كانت تظن أن الله عز وجل سيوحي لنبيه ببراءتي، دون أن يكون قرآناً يتلى. لكن تكرم الله لهذه الصديقة، فبرأها الله عز وجل من فوق سبع سماوات. قالت: «ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيه بأمر يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النوم رؤيا، يبرئني الله بها». أنا يرى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه، ورؤيا الأنبياء وحي. قالت: «فوالله ما قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق، وهو في يوم شاتٍ، في وقت البرد، ويتصبب، ويتحدر منه العرق عليه الصلاة والسلام، لثقل ما يجد من الوحي». قال: «وهو في يوم شاتٍ، من ثقل القول الذي ينزل عليه». قالت: «فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سري عنه وهو يضحك عليه الصلاة والسلام، فكانت أول كلمة تكلم بها: يا عائشة، أما الله عز وجل فقد برأك». أول كلمة تكلم بها عليه الصلاة والسلام بعد الوحي، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أما الله عز وجل فقد برأك». فقالت أمي: «قومي إليه»، أي: قومي إلى النبي عليه الصلاة والسلام. قالت: «فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله عز وجل». وهذه كلمة قالتها... بمعنى: لأجل أن الله عز وجل قد تاب عليها، فهو أحق بالتوبة. معنى هذا: تفسير هذا الكلام، أي أن التوبة لله عز وجل، والحمد أحق لله عز وجل. وهي لم ترد أن تعيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تخفر من مقامه عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال عبد الله المبارك: «إني لا أكبر هذه الكلمة: والله لا أقوم إليه». بمعنى يقول: أيش أنها كلمة قالتها في موقف، رضي الله عنها، وهي تريد أن تقول: إن التوبة لله، والحمد أولاً لله سبحانه وتعالى. قال: «فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده إلا الله عز وجل». وأنزل الله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ﴾، العشر الآيات كلها. قالت: «فلما أنزل الله في براءتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً، بعد الذي قال لعائشة ما قال». فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾. قال أبو بكر: «بلى، والله إني لأحب أن يغفر الله لي». فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه، أي: على مسطح، وقال: «والله لا أنزعها منه أبداً». وهذا لأن الله عز وجل بين أنها سبب المغفرة، فقال: «والله لا أنزعها أبداً». ومسطح بن أثاثة، غفر الله له هذا الكلام، وإلا فهو رضي الله عنهم من أهل بدر، ممن غفر الله لهم. قالت عائشة رضي الله عنها: «وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب، ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا». قالت: «وهي التي كانت تساميني»، أي: تنافسني من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام. قالت: «وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعصمها الله بالورع». وطفقت أختها حمنة تحارب لها، وحمنة هي بنت جحش، الظاهر زوجة عبادة بن الصامت. أو قال: «وطفقت أختها حمنة تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك». فهذا الحديث، وقصة أهل الإفك، وإن شاء الله تعالى في الدرس اللاحق نأخذ بعض الفرائد التي تؤخذ من هذا الحديث، فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.