الدرس في كتاب الصلاة 37، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
استهل الدرس بقراءة حديث أبي حميد الساعدي الذي يصف صفة صلاة النبي ﷺ تفصيلاً من التكبير إلى التسليم، مع شرح غريب الألفاظ كالحذو والهصر، واستعراض المسائل الفقهية المتعلقة بحد الركوع ووضع اليدين.
ناقش الشيخ أقوال العلماء في توقيت رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام (قبلها، معها، بعدها) مستدلاً بآثار ابن عمر ومالك بن الحويرث، مرجحاً أن الرفع مقارن للتكبير أو سابق عليه، ومبيناً أن الأمر واسع لا يتعين فيه هيئة محددة.
استعرض الخلاف في وجوب رفع اليدين عند الافتتاح وبين كونها سنة مؤكدة مع أدلة الفريقين، ثم فصل في مقدار الرفع (المنكبين أو الأذنين)، وانتقل لوصف هيئة الركوع من وضع اليدين وتفريج الأصابع واستواء الظهر، وختم بهيئة الجلوس في التشهدين ومسألة التورك.
فسر المتكلم كلمة النصب بأنها الافتراش في التشهد الأخير، وأشار إلى أن فوائد حديث أبي حميد الساعدي ستُستكمل في الدرس القادم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المؤلف: وعن أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته. أخرجه البخاري. طيب، هذا الحديث حديث أبي حميد الساعدي، أخرجه البخاري من طريق محمد بن عمر بن حلحلة عن محمد بن عمر بن عطاء عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنه كان في جماعة من الصحابة: أبو هريرة، وأبو سعيد الساعدي، وغيرهم. فقالوا: من يصلي لنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال أبو حميد: أنا. فقالوا: قم وصل بنا صلاة رسول الله معنا، أرنا كيف كان يصلي النبي عليه الصلاة والسلام. فذكر هذه الكيفية. وهذا الحديث فيه عدة مسائل. قال هنا الشارح رحمه الله: فقال "أبي حميد" بصيغة التصغير. الساعدي: هو أبو حميد بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ الأنصاري الخزرجي. يقال أن كنيته غلبت على اسمه. منسوب إلى ساعدة، وهو بطن من الخزرج، المدني. غلب عليه كنيته، غلب على أبي حميد هنا. يقال: أبو حميد الساعدي، ويقال اسمه عبد الرحمن. هنا قال: "أبو حميد بن عبد الرحمن" هكذا عندكم "ابن عبد الرحمن". هو أبو حميد، لعله أبو عبد الرحمن بن سعد هو أبو حميد بن سعد الأنصاري. قال: منسوب إلى ساعدة. قال: مات آخر ولاية معاوية. قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبر" أي: للإحرام، "جعل يديه" أي: كفيه، "حذو" - بفتح الحاء وسكون الدال المعجمة - "حذو": بمعنى الملاء المفتوحة. "حذو ومن كبير" - أي: منكب. وأيضاً أبو حميد إخوته: سهل بن سعد، وكذلك أبو سعيد بن سعد الساعدي. أولاً إخوته، وأبوه أيضاً صحابي: سعد بن مالك، وقال له: سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري. وهو سعد بن مالك غير والد أبي سعيد، اسمه سعد بن مالك أيضاً. وأيضاً سعد بن أبي وقاص اسمه سعد بن مالك. هناك ثلاثة من الصحابة، وقد يكون أيضاً غيرهم يسمون بهذا الاسم: سعد بن مالك. فقال: "حذو منكبيه". الحذو: المساوي على حياله. قال: "منكب" - هذا هو رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام. "وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه". تقدم بيانه في رواية أحمد لحديث المسيء صلاته: "فإذا ركعت فجعل راحتيك على ركبتيك، ومد ظهرك" أو "أقم ركوعك". وتقدم معنا مسألة حد الركوع: فعند الجمهور أن حده أن تصل اليدين إلى الركبتين، وعند أبي حنيفة مجرد الانحناء يعتبر ركوعاً. "ثم هصر ظهره". قال الخطابي: أثرناه في استواء من غير تقويس. أن الحصر هو مد الظهر وليس تقويسه. قال: في رواية للبخاري: "ثم حنى". قال: وهو بمعناه. في رواية: "غير مقنع الرأس، ولا مصوبه". هذا ليس في هذا الحديث الظهر، أنه في حديث، أو لعله في رواية أبي داود. أما في رواية البخاري فلم يذكر هذا، لكن ذكر في حديث أبي مجلز عن عائشة: "غير مقنع رأسه ولا مصوبه". قال: في رواية: "وفرّج بين أصابعه". فإذا رفع رأسه - أي: في الرفع - وفرّج أصابعه - أي: في الرفع - وضعها على ركبتيه وفرّج أصابعه. قال: "استوى" - أي: زاد أبو داود فقال: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد"، ورفع يديه. وفي رواية لعبد الرزاق زيادة: "حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلين". أنا رفع يديه - أي: عند الاعتدال. قال: "حتى يعود كل فقار" أو "فقر" - كل فقار: وهي عظام الظهر. وفيها رواية بتقديم القاف على الفاء: "الفقر". الفقر: بكانها - وهي التي عبر عنها في حديث الرفع بقول: "حتى ترجع العظام إلى مفاصلها". فأن كل العظام ترجع إلى مكانها. وبهذا استدل الشيخ ابن باز وغيره ممن قال بأنه يوضع اليدين على الصدر، أو على المكان الذي كان قد وضع يديه قبل الركوع، لأنه قال: "حتى يعود كل فقار إلى مكانه". يعود إلى المكان الذي كان قبل الركوع. فلذا استدلوا بهذا على وضع اليدين أيضاً قبل، مثل ما كانت قبل الركوع. وهذا الاستدلال فيه احتمال، لكن قد يحتمل أن المراد أن يرجع كل فقار إلى فقار - أي: بسبب اعتدال جسمه، بسبب اعتدال الجسم؛ لأن الإنسان المعتدل الجسم يكون جسمه أو تعود الفقرات، فقرات الظهر، إلى مكانها معتدلة. فلذا فليس فيه دلالة صريحة في هذا. قال: "فإذا سجد وضع يديه غير مفترش" - إذا سجد وضع يديه غير مفترش - أي: لهما. وعند ابن حبان: "غير مفترش ذراعيه، ولا قابضهما" - بأن يضمهما إليه. "واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة". هذا فيه السجود، ويأتي بيان في شرح حديث: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم". "وإذا جلس في الركعتين" - جلوس التشهد الأوسط - "جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى". "وإذا جلس في الركعة الأخيرة" للتشهد الأخير "قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته". أخرجه البخاري. طيب. قال رحمه الله: حديث أبي حميد هذا رؤية عنه قولاً ورؤية عنه فعلاً، واصفاً فيه صلاته صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وفيه بيان صلاته صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأنه كان عند تكبيرة الإحرام يرفع يديه حذو منكبيه. وفيه دليل على أن ذلك من أفعال الصلاة، وأن رفع اليدين مقارن للتكبير، وهو الذي دل عليه حديث وائل بن حجر عند أبي داود. وقد ورد تقديم الرفع على التكبير وعكسه، فورد بلفظ: "رفع يديه ثم كبر"، وبلفظ: "كبر ثم رفع يديه". وللعلماء قولان: الأول: مقارنة الرفع للتكبير، والثاني: تقديم الرفع على التكبير. على الرفع فهذه صفته. قال في المنهاج وشرحه النجم الوهاج: الأول: رفع هو الأصح مع ابتدائه، لما رواه الشيخان عن ابن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر، فيكون ابتداؤه مع ابتدائه، ولا استصحاب في انتهائه. فإن فرغ من التكبير قبل تمام الرفع، أو بالعكس، أتم الآخر. يعني: إذا كبر رفع يديه مع التكبير، فقد ينتهي تكبيره مع رفع يديه، وقد ينتهي رفع اليدين قبل التكبير. قال: "فإن فرغ منهما حط يديه، ولم يستدم الرفع". لم يستدم الرفع: معنى ما يقول "الله أكبر" ويستدم هكذا، وإنما يضع يديه. قال: والثاني: يرفع غير مكبر، ويداه قارنتان، إذا فرغ أرسلهما؛ لأن أبا داود رواه كذلك بإسناد حسن، واختاره، واختاره الشيخ. ودليله في مسلم من رواية ابن عمر. طيب الآن. والثالث: يرفع من ابتداء التكبير، ويكون انتهاءه مع انتهائه. أنا يقول: "الله" - هو أكبر - إذا انتهاء، ويحطهما بعد فراغ التكبير، لا قبل فراغه؛ لأن الرفع للتكبير فكان معه. وصحاه المصنف، ونسبه إلى الجمهور. انتهاء بلفظه: "وفي تحقيق الأقوال: دلت الأدلة على أنه من العمل المخير فيه، فلا يتعين شيء بحكمه". طيب، هذا الآن المسألة الأولى هنا ذكرها، وهي مسألة رفع اليدين: فلا يتعين شيء بعينه، فلا يتعين شيء بعينه بحكم... عنده خاف، لعلي نسخة. طيب، الآن يقول المؤلف رحمه الله: أن التكبير أولاً جاء على معناه في الروايات، جاء على ثلاث صيغ: أن رفع اليدين يكون مع التكبير، وهذا أكثر لحديث، ويكون أيضاً معناه مقارنة بالتكبير، ويكون قبل التكبير - يكون قبل التكبير. فهذا في حديث مالك بن الحويرث. وأيضاً جاء عن ابن عمر أنه قبل التكبير. معناه: قبل التكبير أولاً يرفع يديه ثم يقول: الله أكبر. ومع التكبير: مع التكبير يقول: الله أكبر. والثالثة: هي بعد التكبير، أنه يقول: الله أكبر ثم يرفع يديه. هذه الثلاث جاءت في رواية عند مسلم في حديث مالك بن الحويرث: أنه كبر ثم رفع يديه. وهذه الرواية إما أن تكون خطأ؛ لأن حديث مالك بن الحويرث في الصحيحين وليس فيه أنه "ثم"، وإنما جاءت في بعض الروايات بالواو: "رفع يديه وكبر"، وجاءت في رواية: "إنه رفع يديه ثم كبر"، وعنما: "كبر ثم رفع يديه". فهذا إما أنه يكون خطأ من بعض الرواة. فإن صححناها فكما ذكر المؤلف: لم يعرف أحد من العلماء من قال بهذه الرواية إلا ما جاء عن الشيخ الألباني رحمة الله عليه من المتأخرين. وأما من المتقدمين لا يعرف من قال بهذه. لكن ذكر الشيخ الألباني أنها موجودة في مذهب الحنفية: أن بعض الروايات أو بعض الأقوال عند الحنفية يقولون هذا، يقولون: لا بأس أن يجعلها بعد، أن يجعلها بعد أو قبل التكبير، يرفع يديه ثم يكبر. لكن كما قلنا: من ناحية الروايات الصحيحة هي مع التكبير وقبله. مع التكبير وقبله. ثم ذكر أيضاً أمراً آخر: وهي متى يبتدئ بها ومتى ينتهي. فقال بعضهم: يقول أنه يبدأ حين يكبر مع ابتداء التكبير، لكن لا يستصحبها إلى انتهائه، وإنما يقطعها قبل انتهائه. مثلاً: يقول: "الله هو أكبر" - أنه يكون إنزال يديه قبل أن ينتهي من التكبير. وهذا قال في رواية: في رواية الشيخين عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: "حين يكبر". فحين يكبر: معناه أنها وقت الابتداء، وأما وقت الفراغ فلا يصاحبها. والثاني: أنه يرفع غير مكبر، ويداه قارنتان، فإذا فرغ أرسلهما. أنا يقول: "الله هو أكبر" إذا فرغ ردهما. والأمر إن شاء الله سهل، ليس في شيء ما يدل على هذه الدقة. فإذا المهم أنه ينزل يديه. هذا الذي ثبت: أنه يرفع يديه مع التكبير أو قبل التكبير وينزلهما. قال: وأما حكمه: فقال داود، والأوزاعي، وحميد شيخ البخاري، وجماعة: إنه واجب؛ لثبوته من فعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأيضاً يدل عليه تبويب البخاري. فهؤلاء يقولون: إنه واجب. واجب رفع اليدين مع التكبير. فإنه قال المصنف: إنه روى رفع اليدين في أول الصلاة خمسون صحابياً، منهم العشرة المشهود لهم بالجنة. واجباً. والبخاري له كتاب أو جزء سماه: "رفع اليدين". قال: وروى البيهقي عن الحاكم قال: لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الأربعة، ثم العشر المشهود لهم بالجنة، فمن بعدهم من الصحابة مع تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة. قال البيهقي: هو كما قال أستاذنا أبو عبد الله، أستاذنا أبو عبد الله الحاكم. قال الموجبون: قد ثبت الرفع عند تكبيرة الإحرام، هذا الثبوت، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي». فلذا قلنا بالوجوب. وقال غيرهم: إنها سنة من سنن الصلاة، وعليه الجمهور، وزيد بن علي، والقاسم الناصري، والإمام يحيى. وبه قالت الأئمة الأربعة من أهل المذاهب. ولم يخالف فيه... أنا ما خالف أحد من أهل المذاهب ويقول إنه ليس سنة إلا الهادي. أو: لم يخالف فيه أي أنه سنة إلا الهادي، وهو القاسم بن الحسين، أو يحيى بن الحسين. قالوا بهذا. تعرف أن من روى عن الزيدية أنهم لا يقولون به فقد عمي من نقل بلا علم. هذا. وأما إلى أي محل يكون الرفع: فرواية أبي حميد هذه تفيد أنه إلى مقابل منكبيه. والصحيح أنه سنة، ليس واجباً؛ لأنه جاء من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يأتِ الأمر به، فهو مثل رفع اليدين عند الاعتدال، ومثل رفع اليدين عند التكبير. قال: فرواية أبي حميد هذه تفيد أنه إلى مقابل منكبيه. والمنكب: مجمع رأس عظم الكتف والعضد. وبه أخذت الشافعية. وقيل: إنه يرفع حتى يحاذي بهما فروع أذنيه، لحديث وائل بن حجر: "حتى حاذى أذنيه". وجمع بين الحديثين بأن المراد: يحاذي بظهر كفيه منكبيه، وبأطراف أنامله الأذنين. معناه: بعضهم جمع فقال: هكذا معناه أنه أطراف الأصابع عند فروع الأذنين، وآخر اليد عند المنكبين. وهذا قال به الشافعية. قال: وجمع بين الحديثين بأن المراد يحاذي بظهر كفيه منكبيه... أقصد: أنها عند الأذنين. هذا قول الشافعية. لكن بعضهم، بعض الحنابلة والشافعية، جمعوا بين الحديثين. قال: وجمع بين الحديثين بأن المراد يحاذي بظهر كفيه منكبيه، وبأطراف أنامله الأذنين، كما تدل له رواية وائل عند أبي داود بلفظ: "حتى كانت حيال منكبيه، ويحاذي بإبهاميه أذنيه". وقوله: "أمكن يديه من ركبتيه". وهناك قول أيضاً اختاره شيخ الإسلام وغيره: على أنه من باب التنوع، من باب اختلاف التنوع. معناه: إما له أن يجعلها عند أذنيه، وله أن يجعلها عند منكبيه. معنى: كلاهما جائز أو سنة. قال: حتى... طيب. قال: تدل له رواية: "حتى كان حيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه". وقوله: "أمكن يديه من ركبتيه" - قد فسر هذا الإمكان رواية أبي داود: "كأنه قابض عليهما". معنى: هذه سنة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يضع يديه ويقبض على ركبتيه. قال: قوله: "هصر ظهره" - تقدم قول الخطابي فيه. وتقدم في رواية: "ثم حنى" - بالحاء المهملة والنون. ومعناه: في رواية: "غير مقنع رأسه، ولا مصوبه". وفي رواية: "وفرّج بين أصابعه". قد سبق عن أنه يضع يديه على ركبتيه، وفرّج أصابعه، ويحصر ظهره، لا يرفع رأسه ولا يقنعه، يجعل رأسه وظهره سواء. قوله: "حتى يعود كل فقار" - المراد منه كمال الاعتدال. وتفسره رواية: "ثم يمكث قائماً حتى يقع كل عضو موضعه". وفي ذكره كيفية الجلوس: الجلوسين، الجلوس الأوسط والأخير، دليل على تغيرهما - أي: في الجلوسيات. إن شاء الله وتعالى الكلام على هذا: وأنه في الجلسة الأخيرة يتورك، أي: يفضي بوركه إلى الأرض، وينصب رجله اليمنى. وفيه خلاف بين العلماء، سيأتي. وبهذا الحديث عمل الشافعي ومن تابعه. عن الشافعي: عمل بهذا الحديث على أن التشهد الأول يكون فيه نصب... نصب: معناه افتراش. أقصد: والتشاهد الأخير فيه تورك. وسيأتي إن شاء الله الكلام على هذا. فهذا ما ذكره المؤلف في الكلام على حديث أبي حميد. إن شاء الله وتعالى في الدرس الذي سيأتي نذكر فوائد الحديث.