المحاضرة بعنوان كلمة الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة، والتي كانت بمسجد الفاروق بمنطقة حباير يوم الأحد 5 شوال 1445هـ الموافق 14 أبريل 2024م ألقاها منوع
استهل المتحدث الجلسة بالتحية والثناء على الله، ورحب بالحضور ودعا لهم بالخير، معبراً عن الأسف لغياب بعض المشائخ والعلماء. وأوضح أن مجالس أهل السنة والجماعة هي مجالس عامة تقوم على النصح والإرشاد والمواعظ والعلم النافع المتبع بالعمل الصالح، ولا تخفي شيئاً عن الناس.
دعوة أهل السنة والجماعة تقوم على التوحيد الخالص، واتباع النبي صلى الله عليه وسلم بعيداً عن البدع والأهواء، وتهتم بالعلم ومحاربة الجهل. كما تدعو إلى وحدة الكلمة والاعتصام بالكتاب والسنة، وتحث على الأخلاق الحسنة وتنهي عن الرذائل، مما يعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات في كل مكان.
المتحدث يختتم الجلسة معلناً استمرار الكلمات بعد صلاة السنة الراتبة، ويذكر أن الكلمة القادمة ستكون للشيخ عمر بن علي باجبير، داعياً الله بالتوفيق للجميع.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، أيها الأحبة في الله، نرحب بالجميع ترحيبًا بعد ترحيب، ونقول للجميع: أهلا وسهلا ومرحبًا، حللتم أهلا ونزلتم مكانًا سهلا، طبتم وطاب ممشاكم. وأسأل المولى تبارك وتعالى كما جمعنا في هذا المسجد المبارك أن يجمعنا في دار كرامته إخوانًا على سرر متقابلين. ثم جزى الله خيرًا إخواننا المشائخ والدعاة الذين تكلموا بكلمات نافعة، فنفع الله بهذه الكلمات والنصائح التي ألقيت. وهكذا هي اجتماعات أهل السنة والجماعة: هي عبارة عن نصائح، هي عبارة عن إرشادات، هي عبارة عن مواعظ نافعة، هي عبارة عن علم نافع يتبعه عمل صالح. لا يفهم من مسمى اجتماع أن لأهل السنة مجالس خاصة يسرون فيها خلاف ما يعلنون، أو يخفون فيها ما لا يبدون، وإنما هي مجالس عامة، ويحصل فيها من التناصح، ويحصل فيها من التعليم والإرشاد والتوجيه. فدعوة أهل السنة والجماعة، كما لا يخفى على الجميع، أنها دعوة رحمة، وأنها دعوة تدعو إلى أصل هذا الدين وأسه وأساسه، ألا وهو التوحيد الخالص لله تبارك وتعالى، وتحذر من الشرك بشتى أنواعه وكافة صوره. وهكذا دعوة أهل السنة والجماعة تدعو إلى الاتباع الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم، بعيدًا عن البدع والمحدثات، وبعيدًا عن الأهواء والخرافات. ودعوة أهل السنة والجماعة تدعو إلى العلم والتعليم، وتحذر وتحارب الجهل بشتى صوره وجميع أنواعه، فأي داء أشد خطرًا وضررًا من الجهل؟ وهكذا دعوة أهل السنة والجماعة تدعو إلى جمع الكلمة، إلى الاعتصام بالكتاب والسنة، بعيدًا عن التفرق والاختلاف والتمزق والتحزب الذي آل إليه حال كثير ممن ينتسب إلى الإسلام. أهل السنة والجماعة هم أسعد الناس بالتمسك الصحيح والاجتماع الصحيح على الكتاب والسنة. أهل السنة والجماعة دعوتهم دعوة خير، دعوة رحمة، دعوة ينتفع بها القريب والبعيد، والراعي والرعية، ينتفع بها الجميع. فما أعظم أثرها على المجتمعات وعلى المسلمين عمومًا في شرق الدنيا وغربها! وهكذا دعوة أهل السنة دعوة تدعو الناس إلى الأخلاق الحسنة والصفات الحميدة، وتنهى عن الأخلاق السيئة، وعن الفاحشة والرذيلة. فكل خير هو في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف. فنحمد الله عز وجل الذي وفقنا لهذا الخير، ونسأله تبارك وتعالى أن يثبتنا على هذا الخير حتى نلقاه. أيها الأحبة في الله، في هذا الاجتماع نفقد وجوهًا وعيونًا طالما أمتعونا بنصائحهم وتوجيهاتهم، وفي مقدمتهم شيخنا المبارك أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي حفظه الله تعالى، فكنا نحب أن نسمع كلمة ولو عبر الهاتف، لكن لم يتيسر ذلك. وهكذا شيخنا المبارك أبو الحسين حسن بن علي علي، ونفتقده في هذا الاجتماع. وهكذا نفتقد بعض المشائخ كشيخ عبد الله بن عياش حفظه الله تعالى، وهكذا الشيخ أبي أنس إبراهيم المغلافي. وهكذا نفتقد غيرهم من المشائخ كشيخ وليد بن مقرم حفظه الله تعالى، والشيخ أبي يوسف عبد المجيد دعكيك، وهكذا غيرهم ممن لربما يطول المقام بذكرهم. فلهم أعذار، اعتذروا عن الحضور، فبعضهم مسافر، وبعضهم عنده أمراض، إلى غير ذلك. وجزى الله خيرًا الجميع، وممن تكلموا، وممن سيتكلم، وممن لربما لا يسعنا الوقت في أن يتكلم. فنرحب بالجميع، ونعتذر لكل من لم يذكر اسمه، وهكذا نعتذر لكل من لم تتح له الفرصة للكلام. وإن شاء الله عز وجل تتواصل الكلمات بعد أداء السنة الراتبة، إن شاء الله عز وجل، بكلمة الشيخ أبي عبد الرحمن عمر بن علي باجبير حفظه الله تعالى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيرًا، وبارك الله فيكم جميعًا.