الدرس في الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية 100، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتحدث عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش بعد طلاقها من زيد بن حارثة وتدخل الله تعالى في تزويجها. يبرز أهمية هذا الزواج وأثره.
يتمحور حول الحديث عن خصائص السيدة زينب رضي الله تعالى عنها وصفاتها الحميدة مثل التقوى والصدق. يذكر تفاصيل حول زواجها ووفاتها.
يتناول تفاصيل غزوة بدر الموعد في السنة الرابعة للهجرة وتراجع كفار قريش عن الخروج. يبرز خروج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إلى بدر.
يختتم الدرس بالتأجيل للحديث عن غزوة الأحزاب إلى درس قادم. يختم بالصلاة على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال الناظم رحمه الله تعالى: وبنت جحش ثم بدر موعد وبعدها الأحزاب فاسمع وعددي. هذا البيت في الحقيقة هو تبع للبيت الذي سبق، وقد مضى معنا في درس أمس. والمؤلف رحمه الله تعالى يسرد لنا الحوادث التي وقعت في سيرته عليه الصلاة والسلام وحياته، وذلك تحديدا في السنة الرابعة. فمضى معنا في درس أمس: وبعد موت زينب المقدمة وبعده نكاح أم سلمة وبنت جحش ثم بدر الموعد وبعدها الأحزاب فاسمع وعددي. إذن، بصلة هذا البيت بما قبله سنعلم ما المراد بقول المؤلف وبنت جحش. أي أن مما وقع في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الرابعة أنه نكح أم سلمة ونكح أيضا بنت جحش، أي تزوج عليه الصلاة والسلام من هاتين امرأتين وأصبحتا في عقده عليه الصلاة والسلام ومن زوجاته في السنة الرابعة من الهجرة. مر معنا ما يتعلق بزواجه عليه الصلاة والسلام من أم سلمة، وأعلمنا شيئا من حياتها، وهي هند بنت أبي أمية. وكيف أن أبو أمية كان من سادات العرب، وليس من عداد الصحابة، بل هو من سادات العرب وكان يسمى بزادي الراكب، تزوجها نبينا صلى الله عليه وسلم. ثم بعدما تزوج نبينا من أم سلمة تزوج من بنت جحش، وهي زينب بنت جحش الأسدية رضي الله تعالى عنها، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، وهي تعد عمة الرسول عليه الصلاة والسلام. أميمة بنت عبد المطلب هي عمة الرسول عليه الصلاة والسلام، فإذا كانت زينب بنت جحش هي ابنة أميمة ستكون بالنسبة للقرابة بنت عمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه المرأة تزوجها نبينا على القول الصحيح في السنة الرابعة، وإلا الخلاف حاصل بين أهل العلم والتاريخ في موعد وتحديد زواج نبينا من هذه المرأة، هل كان في السنة الرابعة؟ قيل هذا، وقيل في السنة الثالثة، وقيل في السنة الخامسة. والصحيح عند المؤرخين وعند المحققين السنة الرابعة. قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في تاريخ الإسلام: تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث، وقيل سنة خمس، وقيل سنة أربع وهو أصح. أي السنة الرابعة كما اختاره الناظم رحمه الله تعالى ها هنا. وزينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها كانت قبل ذلك متزوجة من زيد بن حارثة، وهو مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد طلب نبينا من زينب أن تتزوج من زيد، مع أن هذا كان أمرا مستعظما، فزينب رضي الله تعالى عنها كانت من بيت السيادة والريادة من بني هاشم، وزيد يعتبر مولى. إلى أن النبي طلب منها أن تتزوج من زيد فأبت في أول أمرها، وكان في زواجها عبرة وعظة لكل مسلم ومسلمة. لكن لما علمت أن هذا بأمر من الله جل وعلا وافقت، وأنزل الله في حقها: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، فانصاعت لأمر ربها وأطاعت نبيها فتزوجت من زيد. وبهذه الآية كما قال علماء: فيها تزكية لزينب لأن الله وصفها بالإيمان. فتزوجت من زيد بن حارثة وكان مولى، لكن لم تدم العشرة بينهما، قيل نحو من سنة ثم فارقها زيد. فلما قضت زينب رضي الله تعالى العدة وانقضت عدتها تزوجها نبينا صلى الله عليه وسلم. وهكذا جاء في ذلك القرآن: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾. وكانت هذه الآية من الآيات التي تعتبر من خصائص هذه الزوجة الكريمة، إذ أن تزويجها تم من عند الله: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ سبحانه وتعالى. حتى أن زينب كانت تفاخر على بقية النسوة على زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام بهذه الخصلة، فكانت تقول: «زوجكن أهاليكن، وأما أنا فقد زوجني الله من فوق سبع سماواته». أي أن الله هو الذي تولى تزويجي سبحانه وتعالى، فكانت هذه خصلة عظيمة. وقد ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد قال: ومن خصائص زينب أن الله سبحانه كان هو وليها الذي زوجها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من فوق سبع سماواته سبحانه وتعالى. فكانت هذه مفخرة بحق لهذه الصحابية الجليلة ولهذه الأم من أمهات المؤمنين. وبهذا نفهم هذا الحديث: «وأما أنا فقد زوجني الله» أي أن الله تولى تزويجي. ما يفهم هذا الحديث كفهم ذاك الرافض البليد السقيم الذي أطل علينا بمفاجأة أراد أن يشغب على أهل السنة. ومفاد هذا المقطع يقول: انظر للوهابية، انظر لأهل السنة يزعمون أن الله تزوج. قال: وهذا موجود في صحيح البخاري عندهم. فإذ به يلقي الضوء على هذه الرواية التي تحكي فيها زينب رضي الله تعالى عنها بقولها: «وأما أنا فقد زوجني الله». فهو فهم أن الله هو الذي تزوج زينب. والرواية كلها تدل على أن الله هو الذي تولى تزويج زينب، لكن انظر للبلادة. هكذا الرافض من أبلد خلق الله كما ذكر العلماؤنا قديما وحدثا كانوا ولا زالوا الرافض من أشد الناس ضعفا في العلم والدين، وكذلك قلة في الفهم. فالحاصل أن زينب كانت تتفاخر بهذه الخصلة أيضا من خصائص زينب رضي الله تعالى عنها أنها كانت دينة، صاحبة دين وخلق وبر واستقامة. وشهدت على ذلك عائشة رضي الله تعالى عنها حيث قالت كما في صحيح مسلم: قالت ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب، تقول عائشة رضي الله تعالى عنها: لم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة. كل هذه الصفات موجودة في زينب أنها أتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة. وأيضا من خصائص زينب رضي الله تعالى عنها بأنها كانت من أول النساء أي من زوجات الرسول وفاتا بعد موته عليه الصلاة والسلام. بعد أن مات نبينا كان من أول النساء موتا بعده هذه زينب رضي الله تعالى عنها. وقد جاء ذلك في الصحيحين. أشار نبينا إلى ذلك فلما اجتمع نبينا صلى الله عليه وسلم بزوجاته في محضر قد جمعهن قال عليه الصلاة والسلام: «أسرعكن بي لحاقا أطولكن يدا». أسرعكن بي لحاقا أي أسرعكن أي من النساء زوجاته من تلحق بي بعد وفاتي، أطولكن يدا الذي لها طول في يدها. طبعا ظن الأزواج والزوجات على أن المقصود بالطول الطول الحسي. حتى قيل أنهن كنا يقسنا الأيدي حتى تعلم من هي أطول يدا فتلحق برسول الله. وكانت زينب من حيث الخلقة قصيرة، قالت: قصيرة فلم تكن تدخل في هذا الوصف، فاستبعدت أن تكون هي معنية بهذا الحديث. لكن المفاجأة ما الذي صار؟ أن لما مات نبينا كانت أول من ماتت هي. فحينها لما استذكروا الحديث «أطولكن يدا» ليس الموصود بالطول الحسي وإنما الطول المعنوي، إذ أنها كانت كثيرة البذل كثيرة العطاء كثيرة الصدقة. فكانت هي كذلك فكانت من أول الناس موتا بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام. توفيت قال العلماء في سنة العشرين من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. في خلافة عمر توفيت ودفنت في البقيع، وكان عمرها ثلاث وخمسون عاما. وقيل أنها أول من صنع لها النعش، هذا مشهور في كتب السير. أول من صنع لها النعش أي الستر هي زينب رضي الله تعالى عنها. فهذا قوله رحمه الله تعالى: وبنت جحش. أي أن النبي في السنة الرابعة تزوج من هذه المرأة. قال: ثم بدر الموعدي. أي مما وقع من حوادث السنة الرابعة بدر الموعد. ما سميت بغزوة بدر الموعد؟ من باب الفائدة حين تقرأ في السيرة النبوية وخاصة في باب الغزوات ستصادف أن اسم بدر غزوة بدر ستأتيك في ثلاثة وقائع ثلاثة وقائع في سيرته عليه الصلاة والسلام سميت بغزوة بدر. أولاها بدر الأولى، الثانية بدر الكبرى، الثالثة بدر الموعد. هذه ثلاثة غزوات فانتبه لها حتى لا يلتبس عليك الأمر. بدر الأولى وبدر الكبرى وبدر الموعد أو بدر الآخرة تسمى هذا أو هذا. أما بدر الأولى وهي غزوة بدر التي قد مضت معنا، حين أن أغار طائفة من الكفار على سرح المدينة على مواشيهم وعلى حقولهم فأتلفوا ثم لاذوا بالفرار. فقام نبينا صلى الله عليه وسلم ولحقهم لحق هذه الطائفة المخربة من المشركين إلا أنهم لاذوا بالفرار. وكانت وذهابهم وكان افتقادهم في منطقة تسمى سفوان، تسمى سفوان جهة بدر. حتى تسمى هذه الغزوة أحيانا في كتب السيرة يقال عنها بدر الأولى أو غزوة سفوان. لأن النبي افتقدهم وفروا ولاذوا بالفرار في هذه المنطقة، وكانت هذه المنطقة جهة بدر. ولهذا يقال عنها غزوة سفوان أو غزوة بدر. وسميت بدر الأولى لأنها في هذه الجهة. وقد خرج عليهم نبينا بسبعين من أصحابه، وكان ذلك في جماد الآخرة. هذه تسمى بدر الأولى ولم يقع فيها قتال. البدر الثاني هو تسمى بدر الكبرى، وهي اسم على مسمى، وهو يوم الفرقان، وهو اليوم الذي خرج فيه نبينا لاعتراض قافلة للكفار. فقدر الله أن تكون هناك مواجهة ومجابهة مع صناديد كفار قريش. وخرج نبينا بثلاثمائة من أصحابه، وقد وقعت ذلك في رمضان. وقد تحدثنا عن هذه الغزوة وعن تفاصيلها وما وقع من أحداثها. هذا تسمى ببدر الكبرى. ثم الثالثة وهذا الذي بين أيدينا وهي بدر الموعد أو يقال بدر الآخرة أو يقال بدر الصغرى تسمى بدر الموعد. لماذا تسمى بدر الموعد؟ لو تذكرون في غزوة أحد بعدما صار الذي صار مما وقع في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وأراد أبو سفيان أن ينصر من الوقعة تواعد أبو سفيان مع الصحابة مع المسلمين أن موعدكم البدر القادم. قال: موعدكم البدر. أي أن سنتواجه بعد ذلك في بدر. فأخذ منهم موعد للغزوة القادمة ويكون هذه الغزوة متى؟ في منطقة بدر الذي وقعت فيها بدر الكبرى سنعيد الكرة إليكم. فتواعدوا ها هنا على ما يسمى ببدر فسميت هذه الغزوة ببدر الموعد على الموعد الذي توعدوا عليه. هذا أوانها متى وقعت؟ ذلك في السنة الرابعة في شعبان. وتسمى أيضا هذه الغزوة بدر الموعد وتسمى بدر الآخرة لأنها آخر البدرات بدر الأولى وبدر الكبرى وبدر الآخرة هذه آخر بدر تسمى وتسمى بدر الصغرى أيضا لأنها ما وقع فيها قتال. كما سيأتي معنا ما الذي صار في بدر الموعد؟ أبو سفيان بنفسه هو الذي ضرب الموعد التزمه وأراد من المسلمين أن يلتزموا به. بعد أراد موعدكم البدر. فلما جاء هذا الموعد خرج أبو سفيان ومعه من معه من كفار قريش، قيل وصل عدد الجيش إلى ألفي مقاتل. خرجوا حتى إذا وصل أبو سفيان إلى منطقة يقال عنها مجنة من ناحية ظهران هناك قد خرجوا كما يقول العلماء وهم باستثقال. خرجوا بكره خرجوا ببطء ما عندهم نية للقتال للخوف. بل قال العلماء أن في هذا الخظة ألقى الله في قلوبهم الرعب. خرجوا وهم على خوف. حينها القائد والأمر يدور على رأسه أخذ يقلب الأمور يريد أن يرجع بقومه يرجع إلى بلده ليس بحاجة إلى قتال. يكفي مزيدا من إراقة الدماء. وعلى ماذا يقاتلون؟ ما وراهم شيء. النبي ما فعل معهم شيء هم قد اعتزلوا. فعلى ماذا يقاتلونهم؟ فحينها دبر أبو سفيان رأيه فأتى بعذر. فكان من قوله: «يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام رغد خصيب ترعون فيها الشجر وتشربون منه اللبن. وإن عامكم هذا عام مجدب». وإني راجع فارجعوا. ما وجد إلا هذا العذر وهو الوضع المناخي. المناخ ما يساعدنا على القتال. المناخ كما ترون جدب حر ما يسعفنا هذا على القتال. هذا سيثقلون هذا سيكون سبب في هزيمتنا أمام محمد. ولا ينفع إلا أن نخرج في عام آخر يكون فيه ماذا؟ رغد فيه خصب فيه أمطار فيه رعي فيه سقية فيه قوة لنا ولمركوباتنا. فأنا أرى أن ما يصلح هذا العام. وإني راجع والأمر إليكم. والجماعة كما قال أرادوا هذا العذر فرجعوا ورجعوا جميعا. فرجعوا. بقي هذا ما يتعلق بما كان من أهل قريش. بقي ما كان من معسكر أهل الإسلام. ما كان من أمر نبينا؟ نبينا يعلم بالموعد. يعلم بالموعد وماذا صنع؟ أراد أن يخرج عليه الصلاة والسلام. أراد أن يخرج. تناقل أهل السير أن أبا سفيان لما أراد الخروج بقي أمر آخر. الآن استطاع أنه يذهب بنفسه ويرجع إلى بلده آمنا مطمئنا بلا قتل ولا قتال. لكن فكر بوصمة العار التي ستكون وتضج وترج في الجزيرة. كيف أن أهل قريش تململوا واستسلموا وانهزموا وانسحبوا؟ ففكر أبو سفيان بالأمر الثاني وهو كيف أن يثبت محمدا عن الخروج. أرسل إلى رجل يقال عنه نعيم بن مسعود. نعيم بن مسعود وهو الأشجعي. أرسل إليه بخبر قائلا: بأننا قد توعدنا مع محمد في القتال هذا العام في بدر. وأن هذا العام لا يصلح للقتال للجدب والقحط والحر. وما نستطع هذا العام أن نرجع. وسنرجع. لكن قال: نقشى من محمد أن يخرج. وحين سيتجرع علينا هذا الذي خشيه أن يأتي أهل الإسلام إلى الموعد ويأتون يقول: أين قفار قريش؟ أنا أبو سفيان. سيستنطقون بهذا ولا نريد هذا لا نريد هذا. فطالب منه أن يذهب إلى المدينة وأن يخذل محمدا عن الخروج. قال: ولك عشرون ناقة. لك عشرون أبعيرا هذا مني لك. قم بهذه المهمة. حاول قدر الإمكان أن تثبت أهل الإسلام وأهل المدينة من الخروج إلى الموعد. فقال أهل السير: على أن نعيم نعم وصل المدينة. فوجد أن رسول الله يستعد قد أعد العد مع أصحابه للخروج. فبدأ بالتثبيت يثبت هاهنا ويثبت هاهنا على ما أوصاه أبو سفيان. وأراد أن يخذل. فما وجد إلا الصرامة. ما وجد إلا ماذا؟ الإقدام. وأن النبي قال: «سأخرج». فخرج نبينا عليه الصلاة والسلام معه ألف مقاتل. حتى وصل إلى منطقة بدر الذي تواعدوا في القتال إليها. وجلس هناك ثمان ليال ليس يوم ثمان ليال. جلس في هذا المكان منتظر من أن يأتي معسكر الكفار. وما سيأتي لأن هؤلاء قد قذف الله الرعب في قلوبهم وجلسوا في بيوتهم وديارهم. هذا أخواني في الله ما يتعلق بما يسمى ببدر الموعد. ثم قال رحمه الله تعالى: وبعدها الأحزاب فاسمع وعددي. أي مما يذكر من الحوادث. وسأتي معنى الخلاف الحاصل في الأحزاب هل كانت في السنة الرابعة أم كانت في السنة الخامسة؟ فـلطول مبحث الكلام عن غزوة الأحزاب وما يتعلق بأسبابها وتفاصيلها نرجي الحديث عنها بإذن الله في درس قادم. إلى هنا والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.