الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع أقسام الكلمة الثلاثة وهي الاسم والفعل والحرف، وينتقد خلط المصنف بينها وبين أقسام الكلام. ثم يعرف الاسم بأنه دلالة على مسمى غير مقترن بزمن، والفعل بأنه دلالة على حدث مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
يبيّن المقطع دلالة الفعل المضارع على الحال والاستقبال، واقتصار الفعل الأمر على زمن الاستقبال فقط. ثم يفرق بين حروف المعاني التي تدل على معنى في غيرها وحروف التهجي التي لا معنى لها مستقلة، مع التمثيل بآيات سورة العلق.
يستعرض المقطع علامات الاسم الأربع المشهورة وهي الخفض والتنوين ودخول الألف واللام وحروف الجر والقسم. ويوضح كيفية تمييز الاسم عن الفعل والحرف من خلال هذه العلامات مع أمثلة قرآنية.
يختتم المعلم الدرس بذكر أمثلة على الأسماء مثل لفظ الجلالة الله وحروفي القسم تالله وبالله. ثم يعلن الاكتفاء بهذا القدر وينهي الجلسة بالشكر للمشاهدين.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد: قال المؤلف حفظه الله: "أنواع الكلمة". قال صاحب المتن - وهو ابن آج الروم -: "وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى". هنا انتقد على صاحب المتن قوله: "وأقسامه"، لأن الكلام قبل هذا عن ماذا؟ عن الكلام. قال: "الكلام هو اللفظ المركب المفيد بالوضع". فقوله: "وأقسامه ثلاثة: اسم وفعل وحرف جاء لمعنى"، جاء لمعنى كأنه يقول: "أقسام الكلام". وهذا الذي ذكره ليس أقسام الكلام، إنما هو أقسام الكلمة. طيب، أقسام الكلمة وليس أقسام الكلام. فأقسام الكلمة ثلاثة: إما اسم، وإما فعل، وإما حرف جاء لمعنى. فلذلك انتقد على صاحب المتن هذا، ولذلك قال الشارح: "قلت: قول المصنف: أقسامه ثلاثة، أي: الكلام. والصحيح أن هذه الأقسام للكلمة لا للكلام، وإنما الكلام يتألف من هذه الأنواع الثلاثة. فالكلام إما فعل واسم، وإما اسم واسم، وفعل وحرف". واضح هذا الآن؟ فهذا ليس هو أقسام الكلام، وإنما الكلام يتألف منها. فهذه الثلاثة إنما هي أقسام الكلمة. واضح: أقسام الكلمة. وهذا فيه أن العالم مهما بلغ في العلم فهو عرض للخطأ، ويأبى الله إلا أن يكون كتابه هو الكتاب المعصوم. أما كتاب البشر فتجد فيه الخطأ، حتى الإمام البخاري تُنتقد عليه بعض الأحاديث وهو أصح كتاب بعد كتاب الله. فأي عالم ليس هو معصومًا من الخطأ، تجد عنده شيء من الخطأ، وهذا من ذلك. نعم، قال: "فأنواع الكلمة ثلاثة: اسم وفعل وحرف". فالاسم: ما دل على مسمى، وهو كلمة تدل بذاتها على شيء غير مقترن بزمن. انتبه معي الآن: الاسم ما دل على مسمى. كلنا كلنا لنا أسماء. طعم، فمثلا: هذا حمزة، فهو مسمى عليه. فالاسم ما دل على مسمى، وهذه الكلمة تدل بذاتها على شيء غير مقترن بزمن. يعني لما نقول: "حمزة"، ما نفهم منه زمن ماضي، أو زمن حاضر، أو زمن مستقبل، لا، وإنما يدل على مسمى معروف. لو قلت: "بحر"، أي شيء تروح ذهنك إلى أي شيء؟ هذا بحر، اسم يدل على مسمى، ذاك الماء الكثير في الأرض، وكذا. تعرفون البحر؟ هذا مسمى. لو قلت مثلا: "باب"، باب، هذا اسم. طيب، كل الأنظار ستتجه إلى ماذا؟ إلى هذا الباب. هذا باب، ولا يمكن أحد يقول لهذا: "باب". صح؟ فإذن الاسم ما دل على مسمى، لكن ليس مقترنًا بزمن. وهم يقولون: "ليس مقترنًا بزمن"، لأن هناك ما دل على معنى لكن مقترن بماذا؟ بزمن. ولذلك بعضهم يعرف الاسم أيضًا: "ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن". ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمن. بخلاف الفعل: ما دل على معنى في نفسه مقترنًا بأحد الأزمنة الثلاثة. واضح هذا الآن؟ وهذا سيأتي معنا. فإذن عرفنا ما معنى الاسم: ما دل على مسمى، وهو كلمة دل بذاته على شيء غير مقترن بزمن. قالوا: هذا الشيء قد يكون محسوسًا، بأن يكون ذاتًا، بأن يكون ذات إنسان أو حيوان أو طير أو نبات أو جماد. والمحسوس هو الشيء المشاهد، المشاهد الذي تراه بعينك أو تلمسه بيدك، هذا يقال له ماذا؟ يقال له محسوس، يقال له محسوس. طيب، مثل الإنسان والحيوان والطير والإنسان ونحو ذلك. ولذلك ذكر أمثلة كثيرة، قال: "بأن يكون ذات إنسان أو حيوان أو طير أو نبات أو جماد، نحو: محمد، وفرس، وعصفور، وعنب، وبيت". أو شيئًا معنويا يدرك بالعقل ولا يمكن مشاهدته، أو لا يمكن كذلك أن يكون محسوسًا. قال: "نحو: الشجاعة، والكرم، والمروءة". الشجاعة: يعني لا تخاف من العدو، لا تخاف إلا من الله. أمرت بالقتال تقبل ولا تدبر. طيب، أمرت بالحراسة تقوم بها بكل شجاعة، لا تخاف إلا من الله، هذا تسمى ماذا؟ شجاعة. هذا اسم، لكن هل نحن نرى الشجاعة؟ ما نراها. الشجاعة ولا نلمسها، شيء معنوي تدرك بالعقل لا بالحس. فالاسم قد يكون محسوسًا وقد يكون معنويًا. ومثل الكرم: الكرم عندك مال تنفق ولا تخاف الفقر، تعطي المحتاج والفقير، هذا يسمى كرم. والمروءة: يعني يكون عندك حياء وصيانة للعرض ونحو ذلك، هذا يسمى مروءة. فهذه أسماء ماذا؟ أسماء معنوية. فقد يكون الاسم حسيًّا، وقد يكون معنويًّا. هذا هو الاسم. قال: "والفعل: ما دل على حدث، وهو كلمة تدل بذاتها على شيء مقترن بزمن، سواء أكان ماضيًا نحو: قام زيد، أم مستقبلًا نحو: قم، أم محتملا للحال أو للاستقبال نحو: يقوم زيد". ويمكن نعرفها بأن الفعل هو كلمة دلت على معنى في نفسها مع اقترانها بأحد الأزمنة الثلاثة. فلما تقول: "قام"، "قام"، هذا فيه معنى إيش؟ معنى "قام". لو قلنا: "قام"، هل معنى أنا قلت كده؟ ها، "قام" يعني: وقفت على رجلي. صح؟ ففيه معنى في ذاته، لكنه مقترن بزمن، يعني: "قام" في الزمن الماضي. "قام" في الزمن الماضي، وهذا ما يسمى بالفعل الماضي. فهمت؟ لو قلت مثلا: "نام"، هذا فعل له معنى، صح؟ وهو النوم. النوم: تأتي على الفراش، تغمض عينيك، ما تشعر ما حواليك، هذا النوم له معنى، وكذلك مقرون بزمن. بخلاف الاسم: الاسم له معنى وما له زمن. فهمتم؟ له معنى وليس له زمن. فهذا هو الفرق بين الاسم والفعل. بين الاسم والفعل: يقولون: "ما دل على حدث، وهو كلمة تدل بذاتها على شيء مقترن بزمن، سواء كان ماضيًا نحو: قام زيد، هذا ماضٍ، أم مستقبلًا نحو: قم". وهذا يكون في الفعل الأمر، في فعل الأمر لأن فعل الأمر يكون فيه الفعل بعد زمن التكلم. بعد ما تتكلم يبدأ الفعل. فلو قلت لك: "اقرأ"، فأنا لما قلت: "اقرأ"، أنت ما تقرأ، أنت ساكت، متى ستقرأ؟ بعد ما أسكت. فهذا يسمى ماذا؟ مستقبل، يعني في الزمن المستقبل بعد زمن التكلم، بعد زمن التكلم. فهمتم هذا الآن؟ وقد يكون محتملا للحال أو الاستقبال نحو: "يقوم زيد". الأصل في الفعل المضارع أن زمنه إما للحال وإما للاستقبال، يحتمل الأمرين. مثلا لو قلت لك: لو قلت مثلا: "محمد يقرأ"، فربما أثناء الكلام وأنا أتكلم هو يقرأ، فهذا يسمى زمن ماذا؟ الحال، الحاضر، أو الحال. تمام. وإذا سكت هو لا يزال يتكلم، هذا يسمى ماذا؟ الاستقبال. فهمتم؟ فالفعل المضارع قد يدل على الزمن الحاضر، وقد يدل على الزمن المستقبل. ها. يفهمون: الفعل الماضي: ما حدث قبل زمن التكلم. قبل أن تتكلم، فأقول مثلا: "ما اسمك؟" خالد. خالد، فأقول: "خالد جاء من إندونيسيا إلى اليمن". هذا الفعل قد وقع أو ما وقع؟ قد وقع، هذا في الماضي. صح. طيب، لو قلت مثلا: "خالد ينظر إلي الآن"، هذا للحال والاستقبال، للحال وللاستقبال. أنا أتكلم وأنت تنظر إلي، أنا سكت وأنت ما زلت تنظر إلي، إذن هذا ما زال للحال والاستقبال. فهم؟ فما وقع أثناء زمن التكلم يقال له: حال. وما وقع بعد زمن التكلم يقال له: استقبال. طيب، طيب، لو قلت مثلا لحمزة: لو قلت لك: "وإذا أمرتك"، ها، مباشرة تأتمر بأمري. تمام. لو قلت لك: "ارفع يدك"، أيوة، الآن لما قلنا: "ارفع يدك"، هل يده مرفوعة؟ ها، بعد ما سكت رفع يده، هذا يسمى ماذا؟ استقبال. الفعل، الفعل الأمر، ما يدل إلا على الاستقبال. أما الفعل المضارع فيدل على الحال والاستقبال، وقد يدل على الاستقبال فقط، وهذا بقرينة، وهذا سيأتي معنا في دروس قادمة إن شاء الله. قال: "والحرف: كلمة لا تدل بذاتها على شيء، وإنما هي على معنى في الاسم أو الفعل، نحو: (هل) معناها الاستفهام عن الاسم، نحو: هل زيد عندك؟ وعن الفعل، نحو: هل قام زيد؟". وقول ابن آج الروم: "حرف جاء لمعنى"، أي: دل على معنى، ك"هل" معناها الاستفهام، و"لم" معناها النفي. واحترز بقوله: "جاء لمعنى" عن حروف التهجي. التهجي: كزاي "زيد"، ويائه، وداله، فإنها لم توضع لمعنى. إيش معنى هذا الكلام؟ الحرف ما يدل على معنى في نفسه، وإنما يدل على معنى في غيره. إما يدل على معنى مع الفعل، أو معنى مع الاسم. فمثلا عندنا أحرف الاستفهام مثل الهمزة، ومثل "هل". "هل" من أحرف الاستفهام. أقول لك: "هل تحب العلم؟" فتقول: "نعم". ف"هل" هنا ماذا يسمى؟ حرف استفهام. إذن هذا الحرف فيه معنى، ما هو هذا المعنى؟ الاستفهام. فهمتم؟ المعنى ماذا؟ الاستفهام. "زيد لم يخش إلا الله". هنا "لم" حرف يسمى حرف ماذا؟ نفي. إذن ما هو معنى؟ نفي. لو أتيت به وحده دون أن تأتي بعده بفعل، هل يدل على معنى؟ ما يدل على معنى. فهو لا يدل على معنى إلا في غيره. واضح. كذلك حروف الجر، اللي هو: "في"، و"الباء"، و"عن"، و"اللام". حروف الجر المعروفة تدل على معنى. فمثلا: "في" يدل على الظرفية. "الماء في الكوز"، على الظرفية. واضح. "على" حرف جر يدل على العلو. "محمد على السطح". واضح. فهذه الأحرف ما تدل على معنى بذاتها لوحدها، ما تنفع، لابد أن تضمها إلى غيرها. فعلى، آتي بعده باسم. هل يمكن تأتي بعده بفعل؟ أو بعده باسم؟ "هل يقوم زيد؟"، "هل محمد مجتهد؟". قد يأتي بعد اسم، وقد يأتي بعد فعل. ولذلك هنا قال ماذا؟ "وحرف جاء لمعنى". ما قال: "وحرف" وسكت، مثل الاسم والفعل، لا. قال: "وحرف جاء لمعنى"، لأن الحروف في العربية تنقسم إلى قسمين: حروف معاني، يعني لها معنى، كما ذكرنا: حروف الجر، حروف الاستفهام، حروف النفي. وفي حروف ليس لها معنى، وإنما هي يعني تركب بها الكلمات العربية. مثل ما مثلنا في اللفظ قلنا ماذا؟ هو الصوت المركب على بعض حروف الهجائية. فهناك حروف تهجي، والتهجي بمعنى: تتركب منها الكلمات. مثل "زيد"، قلنا: "زيد" مركب من ثلاث حروف: الزاي، والياء، والدال. فهمتم هذا الآن؟ فهذه تسمى أحرف تهجي. وأما "عن"، و"في"، و"هل"، و"بل"، هذه الأحرف تفيد ماذا؟ تفيد معنى، فتسمى أحرف المعاني. فالكلام إما أن يتكون من فعل واسم، أو فعل واسم وحرف جاء لمعنى. فالكلام يتكون من هذه الكلمات الثلاث: الاسم، والفعل، والحرف الذي جاء لمعنى. قال: "قال: وهذا من أمثلة الاسم والفعل والحرف قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾". "اقرأ": فعل أمر. "باسم": الباء حرف جر جاء لمعنى، وهو ماذا؟ دخل في جر اسم، وهو يدل على الاستعانة. الباء هنا فيها معنى الاستعانة. "باسم ربك": اسم، و"رب" اسم، والكاف اسم. "الذي" اسم، و"خلق" فعل. فأنتم هذا الآن. فإذن انظر، وهذه الآية تكونت من أفعال وأسماء وأحرف جر. فهذا هو الكلام مكون من الاسم والفعل والحرف الذي جاء لمعنى. قال: "قال: ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾". "خلق": فعل. "الإنسان": اسم. "من": حرف جر. "علق": اسم. "اقرأ": فعل. "الواو": حرف، حرف ماذا؟ "واو" حرف عطف. نعم. "اقرأ وربك": "رب" اسم، "الأكرم" اسم. "الذي" اسم، "علم" اسم، "الباء" حرف، "القلم" اسم، "علم" فعل. "الإنسان" اسم، "ما لم يعلم": يعني ليس الذي يعلم، "ما لم يعلم"، "علم الإنسان" لا، "ما لم يعلم"، "علم الإنسان" الذي لم يعلم. هنا "ما" اسم، و"لم" حرف، و"يعلم" فعل. واضح هذا الآن؟ ولذا قال هنا: "فالاسم: اسم، وربك، والذي، والإنسان، وعلق، والأكرم، والقلم، وما. والفعل: اقرأ، وخلق، وعلم، ويعلم. والحرف: الباء، ومن، والواو، ولم". قال: "علامات الاسم". ومعنى "علامات الاسم": يعني كيف تميز بين الاسم والفعل والحرف؟ إذا إذا اشتبه عليك، هناك في علامات، إذا قبلها هذا اللفظ وهذه الكلمة، فتدل على هذه العلامة التي خاصة بالاسم. فالاسم له علامات، والفعل له علامات، وأما الحرف فهو ليس له علامة، فيعرف بأنه ليس له علامة، كما سيأتي. قال: "فالاسم يعرف بالخفض والتنوين، ودخول الألف واللام، وحروف الخفض، وهي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورب، والكاف، واللام، والباء. وحروف القسم، وهي: الواو، والباء، والتاء. هذه علامات الاسم التي يعرف بها. فإذا وجدت اسما فيه علامة من هذه العلامات فهو اسم، أو إذا وجدت كلمة فيها علامة من هذه العلامات فهي اسم. واضح. وإذا ليس فيها شيء من هذه العلامات، لكن تقبل هذه العلامات، تقبل يعني: تدخل فيها هذه العلامات، فأدخلها عليها، فإذا قبلتها فهي اسم. مثل: مثل لو قلت لك مثلا: "محمد"، بدون يعني حركة في آخره، هذا "محمد" اسم، وهو الآن ما فيه علامة من العلامات. صح؟ "محمد" ما فيه أي علامة، ليس هو مخفوضًا، ولا منونًا، ولا فيه الألف واللام، ولا دخل عليه شيء من أحرف الجر. فكيف نعرف أنه اسم؟ ندخل عليه إحدى هذه العلامات. فمثلا: "محمد"، هل يقبل الخفض؟ نعم، الخفض يعني الجر، وتقول مثلا: "مررت بمحمد". هنا جر "محمد". وأيضا نون التنوين من علامات الاسم. وأيضا دخل عليه حرف جر وهو الباء، ودخول حروف الجر من علامات الخفض. فهمتم هذا الآن؟ فهذا معنى العلامات. قال: "قلت: للاسم علامات تدل عليه وتعرف ويتميز بها. ذكر منها المصنف أربع علامات مشهورة، وهي...". ومعنى كلام الشارح: أن علامات الأسماء أكثر من هذا، وإنما هذا مختصر، فذكر صاحب المتن أشهر هذه العلامات. قال: "الأولى: الخفض، وهو الجر، بالكسر التي يحدثها العامل. نحو: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾. هنا "اسم": اسم، ولفظ الجلالة: اسم. لأن ما هي العلامة التي عرفنا بها اسمية "اسم"؟ دخول حرف الجر والخفض، الباء هنا حرف جر. "بسمي" والخفض، واضح. لفظ الجلالة: كيف عرفنا أنه اسم؟ بأشهر العلامة التي دخلت عليه الألف واللام، والخفض أيضا لأنه مجرور: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾". قال: "فكل من "اسم" ولفظ الجلالة "الله" اسم، لوجود الكسر في آخر كل منهما". قال: "الثاني: التنوين. وهذه العلامة عبارة عن نون ساكنة تتبع آخر الاسم لفظًا وتفارقه خطًا". يعني لما تقول: "محمدٌ"، هذا يسمى تنوين في آخر "محمد". هكذا، صح؟ فقال هنا: "التنوين: عن نون، عبارة عن نون ساكنة تتبع آخر الاسم لفظًا وتفارقه خطًا". يعني تتلفظ بالنون كأنك تقول: "محمدٌ"، آخر نون، لكن هذا النون يتلفظ بها ولا تكتب. وهذا معنى قوله: "وتفارقه خطًا"، يعني كتابة. وتفارقه خطًا يعني كتابة، لا تكتب النون. خطأ أن تكتب "محمدًا" هكذا، بعضهم يكتب "محمدًا" هكذا، هذا خطأ لأن التنوين ما تظهر فيه النون، ينطق بها ولا تكتب. فهمتم هذا يسمى ماذا؟ تنوين. يسمى تنوين. "محمدٌ" واضح. فالكلمة إذا قبلت التنوين فهي ماذا؟ اسم. فهي اسم. قال: "للاستغناء بتكرار الحركة، يعني يؤتى بهذه النون حتى لا تكرر الحركة، فيكون آخر الاسم ضمتين، أو فتحتين، أو كسرتين. نحو قوله تعالى: ﴿يَتْلُو صُحُفًا﴾". "صحفًا": هذا اسم، كيف عرفنا؟ تنوين في آخره. "صحفًا". ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾. "كُلٍّ": اسم. "وَدرَجَاتٌ": اسم. كيف عرفنا؟ بالتنوين. "درجاتٍ" بالكسرتين؟ لأ، "درجاتٌ" بالضمتين. "وَلِكُلٍّ" بالكسرتين، و"درجاتٌ" بالضمتين. فكل من "صحفًا"، و"كُلٍّ"، و"درجاتٍ" أسماء، لوجود التنوين في آخرها. قال: "الثالث: أل، يعني دخول أل عليها، وتكون في أول الاسم. نحو قوله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِئَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾". "الكتاب"، و"النبيين"، و"الشهداء"، كل هذا أسماء، كيف عرفنا؟ دخول الألف واللام في أوله. واضح. أصل "الكتاب": "كتاب"، وأصل "النبيين": "نبيين"، وأصل "الشهداء": "شهداء". فلما دخلت "ال" عرفنا أنها ماذا؟ اسم. قال: "فكل من الكتاب والنبيين والشهداء أسماء، لدخول أل عليها، وكانت قبل دخولها: كتاب، نبيين، شهداء". قال: "الرابعة: أي العلامة الرابعة: حروف الخفض، وهي حروف الجر، سواء عبرت بهذا أو هذا، المعنى واحد: حروف الجر، أو حروف الخفض. وهي حروف الجر: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورب، والكاف، واللام، والباء. وهذه الحروف خاصة بالأسماء، فلا تدخل إلا عليها. ووظيفتها يعني من حيث من حيث الإعراب: خفض الاسم بعدها. نحو قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾". "عبده" هنا اسم، كيف عرفنا؟ دخول الباء والجر فيه. علامتان: دخول للباء، والمجرور في آخره. "بعبده"، "بعبده". وأيضا "المسجد"، "المسجد" هنا اسم، كيف عرفنا؟ الألف واللام. وأما بقية الأسماء مثل "ليلًا": اسم، عرفناه بالتنوين. ومثل "الحرام": عرفناه بعلامتين، ما هما؟ الألف واللام، والجر. أحسنت. والجر. "وإلى المسجد": "المسجد" أيضا اسم، عرفناه بثلاث علامات، ما هي؟ الألف واللام، والجر. أحسنت. طيب. فكل من "عبده"، و"المسجد"، أسماء، لدخول حرف الجر عليه. ومن حروف الجر: أحرف القسم. وأحرف القسم ثلاثة: تقول: "بالله"، و"والله"، و"تالله". هذه الثلاثة تسمى أحرف ماذا؟ القسم. فإذا دخلت على كلمة فهذه الكلمة اسم. لا تدخل حروف للقسم على فعل، أو على حرف، هي حرف أصلا، فتدخل على اسم. قال: "وسميت حرف قسم لأنها تدخل على المقسم به". فلو قلت: "والله"، المقسم به: لفظ الجلالة. ولو قلت: "والذي نفسي بيده"، المقسم به: "الذي". واضح. والعبد لا يجوز له أن يقسم إلا بالله، أو بصفة من صفاته. قال: "ولا يكون إلا اسمًا، نحو: الله، وتالله، وبالله". طيب، نكتفي بهذا إن شاء الله. ونكتفي. شكرا للمشاهدة.