الممتع في شرح الآجرومية 41

الممتع في شرح الآجرومية 41

الدرس في الممتع في شرح الآجرومية 41، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف المستثنى وأداة الاستثناء «إلا» وأحكام الكلام التام والناقص

يشرح هذا المحور تعريف المستثنى وأداة الاستثناء «إلا» مع التفريق بين حروف الاستثناء وأدواته، ويبين أن نصب ما بعد «إلا» واجب في الكلام التام الموجب وجائز مع الرفع في التام المنفي. كما يوضح أن إعراب المستثنى في الكلام الناقص يتبع العامل الموجود في الجملة كفاعل أو مفعول به أو مجرور.

قواعد إعراب ما بعد «إلا» في الاستثناء المفرغ والتام المنفي والموجب

يتناول هذا المحور قاعدة جرد الجملة من النفي وأداة الاستثناء لتحديد إعراب المستثنى، ويفرق بين الاستثناء المفرغ والتام المنفي والموجب مع أمثلة تطبيقية. ويبين إعراب المستثنى في كل حالة سواء كان فاعلاً أو مفعولاً به أو بدلاً أو مستثنى منصوباً.

أحكام الاستثناء بـ «غير» و«سوى» ولغاتهما وإعرابهما

يستعرض هذا المحور قواعد الاستثناء بأسماء «غير» و«سوى» بلغاتها الثلاث، مبيناً أن المستثنى بهما يُجر دائماً لإضافتهما بينما يُعرب «غير» و«سوى» وفق أحكام «إلا» حسب تمام الكلام أو نقصه. وينبه إلى أن «غير» ملازمة للإضافة لفظاً أو تقديراً فلا تدخل عليها الألف واللام.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة السلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد: آخر ما أخذنا من منصوبات الأسماء: المستثنى. المستثنى: ما هو تعريف المستثنى عندك؟ أو إحدى أخواتها، مخالفة لما قبلها في الحكم. فلو قلت: قام القوم إلا زيدًا، فزيد هنا مستثنى لأنه مذكور بعد "إلا". "إلا زيدًا" هذا أولًا. ثانيًا: مخالف لما قبلها في الحكم، فحكمنا على ما قبلها وهو المستثنى منه بالقيام، وحكمنا على زيد بعدم القيام، وما زيد ما قام. فهذا يسمى مستثنى. كيف تعريف: قام القوم إلا زيدًا؟ وما في الماضي؟ القوم بعيد إلا أداة... اللي سبتنا زيدًا... مش سبتنا منصوب به. وما لو نصبه سبتنا تقول: "إلا" أداة استثنى. ما موقعها من الإعراب؟ ما موقعها من الإعراب؟ حرف، والحرف لا موقع له من الإعراب، لا محل له من الإعراب. أسألتك هذا السؤال لأن من أدوات الاستثناء ما هو اسم، فيكون له محل من الإعراب. انتبهوا لهذا، سيأتي معنا تفصيل ذلك. هل دائمًا المستثنى بـ "إلا" يكون منصوبًا عندك؟ لا. فإذا متى يجب نصب ما بعد "إلا"؟ أحسنت. إذا كان الكلام تامًا موجبًا. وما معنى "تامًا" يا سعيد؟ الذي يذكر فيه المستثنى منه. قام القوم: القوم هنا المستثنى منه. والموجب: لم يتقدم عليه نفي، يعني مثبت. مثبت لم يتقدم عليه نفي. فإذا كان الكلام تامًا موجبًا يجب نصب ما بعد "إلا". قام القوم إلا زيدًا. ولا يجوز أن تقول: قام القوم إلا زيد. طيب. الأخغال: ليس المستثنى بعد "إلا" دائمًا منصوبًا. فمتى؟ فمتى يجوز فيه النصب وغيره عندك؟ إذا كان الكلام تامًا منفيًا. مثاله: ما قام القوم. يجوز ماذا؟ إلا زيدًا، وإلا زيد. ليس واجبًا على النصب. واضح؟ مستثنى بـ "إلا" وعلى الرفع كيف نعربه عندك؟ بدل. فإذا كان المستثنى منه مرفوعًا رفع، وإذا كان مجرورًا جر. فتقول: مررت بالقوم إلا زيدًا، وإلا زيد. زيدًا بالجر باعتباره ماذا؟ بدل من القوم المجرور. واضح؟ وهل يمكن أن يكون الكلام غير تام ومنفي عندك؟ هل يمكن أن يكون الكلام غير تام؟ نحن قلنا: الكلام قد يكون تامًا مثبتًا، وقد يكون تامًا منفيًا. فهل يأتي أيضًا الكلام غير تام؟ يعني لا يذكر فيه المستثنى منه. هل يمكن هذا؟ مثاله: مثاله عند حمزة: ما قام إلا زيد. هنا ما ذكر المستثنى منه. وإذا لم يذكر المستثنى منه، لابد أن يكون الكلام منفيًا. لا يكون الكلام غير تام مثبتًا، لا ما يكون هذا أبدًا. فإذا كان الكلام غير... فإذا كان الكلام غير تام فيكون منفيًا، لا يكون مثبتًا. مثل ما... مثل حمزة: ما قام إلا زيد. ما عندنا مستثنى منه هنا. أصل الكلام: ما قام القوم. صح؟ فما أتي بالقوم هنا. فهذا يسمى الكلام غير تام، وهو لا بد أن يكون منفيًا. فإذا ما حكم المستثنى الموجود بعد "إلا" في الكلام الغير... موجب؟ ويسمى الكلام ماذا؟ يسمى الناقص. الكلام الناقص لأن أحد أركان الكلام غير موجود وهو الفاعل والمستثنى منه. وهنا فاعل يعرب، وقد يعرب مفعولًا به. ما رأيت إلا زيدًا. هنا أيضًا الكلام ناقص لأن المستثنى منه غير موجود، وموقعه في الجملة مفعول... مفعول به. واضح؟ فهنا ما حكم الاسم بعد "إلا"؟ هل هو منصوب أو مرفوع أو مجرور عندك؟ على حسب العوامل. فإذا كان العامل يحتاج إلى فاعل أعرب فاعلًا، مثل ما مثل به حمزة: ما قام إلا زيد، لأن "قام" هنا يحتاج إلى فاعل. وإذا ذكر الفاعل ويحتاج العامل إلى مفعول أعربناه مفعولًا، مثل: ما رأيت. هنا الفعل والفاعل موجود، إذن يحتاج العامل إلى مفعول، فنعرب ما بعد "إلا" مفعولًا. ما قام إلا زيدًا. ما رأيت إلا زيدًا. ما رأيت إلا زيدًا. وإذا احتاج إلى أن يكون مجرورًا جر. ما مررت إلا بزيد. جررناه بالباء. هذا ملخص ما أخذنا في الدرس الماضي، وقرأنا شرح ذلك. طيب، نقرأ التنبيهات ثم التمارين. قال: تنبيه. عدل صاحب المتممة عن قول المصنف "حروف الاستثناء" في قوله "أدوات الاستثناء"، وهو أحسن؛ لأن الأدوات تشمل الأسماء والأفعال والحروف. وإطلاق المصنف عليها "حروفًا" وهي ليست كلها كذلك قد يكون فيه إشكال على المبتدئ. وأجيب بأن المصنف قاله تغليبًا لـ "إلا" لأن الاستثناء غالبًا يقع بها وهي حرف. معنى هذه الفائدة: هل نقول "حروف الاستثناء" أو "أدوات الاستثناء"؟ الأفضل أن نقول "أدوات الاستثناء"؛ لأن الأدوات يدخل فيها الحروف والأفعال والأسماء. أدوات الشرط قد تكون حرفًا مثل "إلا"، وقد تكون اسمًا مثل "غير" و"سوى" بلغاتها، وإما أن تكون أحيانًا فعلًا كما سيأتي معنى في "عدا" و"خلا" و"حاشا". فلذلك التعبير الأفضل والأحسن أن يقال "أدوات الاستثناء". لأن لو قلت "حروف الاستثناء" يوهم بأن هذه الأدوات كلها أحرف، والأمر ليس كذلك، والأمر ليس كذلك. فهمتم هذا الآن؟ وأما صاحب الآجرومية فقال "حروف الاستثناء"، يعني: أحسن العلماء الظن به، وخرجوا له مخرجًا، فقالوا: "حروف الاستثناء" تغليبًا؛ لأن "إلا" هي أم الباب، وأكثر ما يستثنى يستثنى بها بـ "إلا"، فمن باب التغليب هذا. يعني: من باب وجود مخرج للمؤلف. هذا معنى هذه الفائدة. قال: فوائد وتنبيهات. قال: إعراب ما بعد "إلا" في قولك: ما قام القوم إلا زيدًا، أو زيد بالرفع على البدلية، هو الراجح، وهو بدل بعض من كل. ومعنى "الراجح" والله أعلم: يعني الأفصح، ليس معناه لا يجوز النصب. فهمتم هذا الآن؟ يعني الأولى في قولك: ما قام القوم، أن تقول: إلا زيد، باعتبار أنه بدل، باعتبار أنه بدل من قوم، من القوم المرفوع. ومثله: ما مررت، أو قولك: ما مررت بالقوم إلا زيد. فالأحسن أن تقول: زيد على البدلية، ويجوز النصب. قال: ثانيًا. يعني الفائدة والتنبيه الثاني: لكي يسهل عليك إعراب الاسم الواقع بعد "إلا" في نحو: ما قام إلا زيد. جرد الجملة من النفي وأداة الاستثناء، يعني: احذف "ما" واحذف "إلا"، ستعرف إعراب زيد. يعني إعراب ما بعد "إلا": هل هو فاعل أو مفعول أو مجرور؟ فمثلا لو قلت: ما قام إلا زيد. نحذف "ما" و"إلا"، كيف سيكون الكلام؟ قام زيد. إذن فاعل. ما رأيت إلا زيد. نحذف "ما" و"إلا"، نقول: رأيت زيد. ما مررت إلا بزيد. نحذف "ما" و... لا لا لا... نعم، ما مررت إلا بزيد. نحذف "ما" و"إلا"، كيف سيكون الكلام؟ مررت بزيد. هذا هذا يسهل عليك إعراب ما بعد "إلا" في الاستثناء الناقص، ويسمى أيضًا الاستثناء المفرغ، الذي لا يوجد فيه المستثنى منه، يسمى الاستثناء المفرغ. يعني: فرغ العامل عن العمل فيما بعد "إلا" كان يعمل فيما قبل "إلا"، فلما حذف فرغ في العمل إلى ما بعد "إلا"، فيسمى الاستثناء المفرغ أو الناقص. كل هذا من أسمائه. أغلق الكتب. بين نوع الاستثناء وحكم المستثنى من الآيات التالية. يعني نوع الاستثناء: يريد هل هو تام أو منفي أو نحو ذلك. بعدين تبين حكم المستثنى: بمعنى هل هو مستثنى أو تابع كبدل ونحوه. ما أنت إلا بشر. ما أنت: الاستثناء هذا، هل هو مفرغ يعني ناقص، أو استثناء هنا تام موجب أو تام منفي أو ماذا عندك؟ ما أنت إلا بشر. أين المستثنى منه؟ إذن أي شيء؟ سمى هذا ناقص. ناقص. فما إعراب "بشر"؟ احذف "ما" واحذف "إلا"، كيف سيكون؟ أنت بشر. سيكون "بشر" ماذا؟ خبر. إعراب هنا خبر لأن العامل يقتضيه. فهمتم هذا الآن؟ فما أنت بشر: هذا استثناء مفرغ، استثناء ناقص، لأن التقدير: ما أنت أحد. فهنا الخبر حذف. واضح؟ فلما حذف ما بعد "إلا" حل محله. والضابط كما ذكرنا: تحذف النفي وتحذف "إلا"، يكون: أنت بشر، مبتدأ خبر. فهمتم هذا الآن؟ ما فعلوه إلا قليل. ما عندك هنا؟ أجنع الاستثناء هنا تام منفي. أحسنت. تام منفي. أين المستثنى منه؟ الواو. ما فعلوا: الواو. طيب، وماذا أعرب "قليل"؟ حكم هنا ماذا؟ هل هو مستثنى أو تابع بدل؟ بدل من الواو. ولذلك رفع، لأن الواو مرفوعة. الواو فاعل. ما فعلوا: فاعل الواو. فقليل هنا رفع، مثله فهو بدل من الواو. فالاستثناء هنا تام منفي. الاستثناء هنا تام منفي. ثم توليتم إلا قليلا. عندك يا أخانا سالم؟ اش نوع الاستثناء هنا؟ هل هو تام منفي أو تام موجب أو ناقص؟ ها، ارفع صوتك. تام موجب. أحسنت. تام موجب. فما حكم "قليلا" هنا؟ ما يعرابه؟ مستثنى أو بدل؟ ما... ثم توليتم إلا قليلا. مستثنى. أحسنت. منصوب على الاستثناء. وأين المستثنى منه؟ لا لا لا لا... ثم هذا ما لها علاقة. توليتم إلا قليلا. توليتم: يعني الضمير في "توليتم"، نعم، لأن الميم للجمع. فضمير... فضمير الجمع هذا هو المستثنى منه. استثني منه القليل. قال: اختر الكلمة المضبوطة بالشكل ضبطًا صحيحًا من بين القوسين فيما يلي. هل تقول: طيب، طيب، طيب، أو طيب، أو طيب؟ إن الله طيب لا يقبل إلا طيب، أو طيب، أو طيب. عندك يا أبا إسماعيل؟ لا يقبل إلا طيب، أو طيب، أو طيب. يقول: اختر الكلمة المضبوطة بالشكل ضبطًا صحيحًا. فماذا تقول؟ لا يقبل إلا طيب، أو طيب، أو طيب. ارفع صوتك. طيب، أو طيب، أو طيب. اختر لك ما شئت منه. نعم، ارفع صوتك، ما أسمع. طيبًا بالنصب. أحسنت. بالنصب قولا واحدا، وله إعرابان ما هما؟ إما مستثنى وإما بدل. يجوز فيه الأمران. فالمستثنى منصوب، والبدل منصوب. لماذا؟ لأنه إذن فيه إعراب واحد. هذا كلام ناقص فيه إعراب واحد هو بالنصب، بالنصب. لكن إعراب واحد وهو ماذا؟ مفعول به. لأنك لو حذفت النفي و"إلا" لصار الكلام: يقبل طيبًا. إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. لكن ما إعراب "طيبًا"؟ ليس مستثنى هنا لأن الكلام ناقص، لم يذكر المستثنى منه. فهنا "طيبًا" مفعول به لأن المستثنى منه محذوف. لا يقبل شيئًا. ومنفي، لابد قلنا: لابد في الكلام الناقص أن يكون منفيًا. الكلام الذي لا يذكر فيه المستثنى منه لابد أن يكون منفيًا. فإذن يا أبا إسماعيل: "طيبًا" أجبت إجابة صحيحة، وإعراب "طيبًا" هنا مفعول به لأن الكلام ناقص. قال: ما أثمرت الأشجار إلا شجرة، أو شجرة، ما أثمرت الأشجار إلا شجرة، أو شجرة، أو شجرة. عندك يا شكور؟ ما أثمرت الأشجار إلا شجرة، أو شجرة، أو شجرة. شجرة، شجرة، شجرة. طيب. أي نوع الكلام هنا؟ منفي، منفي، تام منفي، تام منفي. هكذا. إذن كيف يكون؟ ما أثمرت الأشجار إلا شجرة، أو شجرة، أو شجرة. شجرة. وهل يجوز "شجرة"؟ "شجرة" بدل، و"شجرة" يعني يجوز هذا وهذا. نعم. الكلام هنا تام منفي لأن "الأشجار" هي المستثنى منه. أثمرت الأشجار: كلام تام، ما حذف شيء منه، لكنه منفي. فيجوز النصب ويجوز الرفع باعتبار أنه بدل على "الأشجار" لأن "الأشجار" إعرابها هنا فاعل. ما أثمرت الأشجار: الأشجار فاعل مرفوع. فيجوز أن تقول: إلا شجرة، وإلا شجرة. ولا يجوز "شجرة" لأن "ما" مجرور أصلا. فهمتم؟ طيب. قال: الحزبية حرام إلا حزب الله، أو حزب الله، أو حزب الله. حزب الله، حزب الله. لأن الكلام تام موجب: مبتدأ خبر. الحزبية حرام: مبتدأ خبر. فهنا يجب نصب ما بعد "إلا". يجب النصب. ما معنى لوجه واحد فقط؟ لا يجوز وجه آخر. قال: أعرب ما تحته خط في الآية الكريمة: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾. الذي تحته خط: "إلا الذين آمنوا". فما إعراب "إلا الذين آمنوا"؟ ها، إيش هو؟ مستثنى. الذين: ها، مستثنى مبني على الفتح... ها، على إيش؟ على السكون؟ على الفتح. "الذين" مش "الذين". "الذين" مبني على الفتح في محل إيش؟ في محل نصب مستثنى بـ "إلا". واضح؟ في محل نصب مستثنى بـ "إلا". فالذين هنا مبني في محل نصب. فيه وجه واحد لأن الكلام ماذا؟ تام مجب. ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾. الذين هنا مستثنى من "الإنسان"، يعني: جنس الإنسان في خسارة، إلا من اتصف بهذه الصفات الأربع: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر. أحسنتم. نقرأ إن شاء الله. قال: حكم المستثنى بـ "غير" و"سوى". "غير" و"سوى" أسماء، ليست حروف، فلابد أن نبحث لها على إعراب. قال المصنف: والمستثنى بـ "غير" و"سوى" و"سوى" و"سوى"... هذه كلها كلمات بمعنى واحد، لكن فيها لغات. الأولى: بكسر السين وفتح الواو: "سُوًى". والثانية: بضم الواو وفتح السين: "سِوًى". وهاتان الكلمتان ألفهما مقصورة، يعني: ليس بعدها همزة، ليس بعدها همزة. وأما اللغة الثالثة: وهو "سَوَاء" بفتح السين والواو، ثم ألف، ثم بعدها همزة. والألف هذه تسمى الألف الممدودة. هذه ثلاث لغات فيها. قال: مجرور لا غير. يعني: الذي يأتي بعد هذه الأسماء: "غير" و"سوى" و"سوى" و"سوى"، يكون مجرورًا. تقول: جاء القوم غير زيد. "زيد" يكون مجرورًا باعتبار "غير" مضافًا و"زيد" مضافًا إليه. ما رأيت القوم غير زيد. رأيت القوم غير زيد. سواء زيد. سواء زيد. سواء زيد. الاسم الذي بعدها... خلاص يقوم مجرورًا دائمًا، وجه واحد. طيب. نحن قلنا: إن هذه الأسماء الأربعة أسماء، فلابد أن يكون لها إعراب. فماذا تعرب؟ تعرب إعراب المستثنى بـ "إلا". تعرب إعراب المستثنى بـ "إلا". كيف إعراب المستثنى بـ "إلا"؟ يعني: إذا كان الكلام تامًا موجبًا فإننا ننصب هذه الأسماء. فنقول مثلا: جاء القوم غير... انتبه: "غير". لماذا قلنا "غير"؟ لأن الكلام تام موجب. هذا لو كان بعد "إلا" سيكون منصوبًا بعد "إلا". وأما ما بعد "غير" فدائما قلنا يكون ماذا؟ مجروحًا. لكن لو قلنا: ما جاء القوم، فهنا يجوز أن نقول: "غير" و"غير". يجوز هذا ويجوز هذا. ثم تجر ما بعدها: "زيد"، "زيد". لأن الكلام هنا تام منفي. واضح؟ وأما إذا كان الكلام ناقصًا فعلى حسب العوامل. فنقول: ما جاء غير... لأن هنا يكون فاعلًا. صح؟ "غير زيد". وما رأيت غير... لماذا قلنا "غير"؟ لأن هنا مفعولًا به. "غير زيد". وقس على هذا. ومثله: "سوى" و"سوى" و"سوى". لكن هناك فرق في الإعراب في تلك الأسماء الثلاثة من حيث تقدير الحركات. فـ "سوى" و"سوى" و"سوى" تكون الحركة مقدرة، باعتبار أنه اسم آخره ألف... نعم، فيكون الحركة مقدرة عليه. كل الحركات تقدر على الألف للتعذر. فتقول مثلا: ما جاء... أو تقول أولا: جاء القوم سوى زيد. وما جاء القوم سوى زيد. وما رأيت القوم... وما رأيت سوى زيد. كلها "سوى" "سوى" "سوى". ثم تجعل حركات مقدرة على الألف. ففي المثال هذا: جاء القوم سوى زيد. تقول: "سوى" اسم استثناء منصوب، منصوب، علامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف. واضح هذا الآن؟ وما جاء القوم سوى زيد. تقول: "سوى" إما منصوب بفتحة مقدرة، وإما مرفوع بضمة مقدرة، أنه قد يكون بدل من القوم. ما جاء القوم سوى... وأما في الناقص فعلى حسب الإعراب. فتقول: ما جاء سوى زيد. فهنا فاعل مرفوع بضمة مقدرة. ما رأيت سوى زيد: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة. ما مررت بسوى زيد: تقول مجرور بحرف الجر على مجره، كسرة مقدرة. هذا في "سوى" و"سوى". أما "سَوَاء" فتظهر الحركة على الهمزة. فتقول: جاء القوم سَوَاء، أو سَوَاء زيد. سَوَاء بفتح الهمزة. واضح. وتقول: ما جاء القوم سَوَاء زيد، وسَوَاء زيد. وتقول كذلك: ما... ما مررت بسَوَاء زيد. استثناء مفرر، مجرور بالباء، تظهر الحركة. فامت ماذا الآن؟ هذا ملخص ما ذكره صاحب المتن. قال الشرح: استعمل بمعنى "إلا" في الدلالة على استثناء ألفاظ منها: "غير" و"سوى" بلغاتها، وهما اسمان. يعني: "غير" اسم، و"سوى" اسم. أما لغاتها فهي داخلة في "سوى". فعدوهما اسمين. عدوهما اسمين. قال: وحكم المستثنى بـ "غير" و"سوى" الجر دائمًا. يعرب مضافًا إليه. تعرب "سوى" مضافًا، و"ما بعدها" مضافًا إليه. وحكم "غير" و"سوى" في الإعراب كحكم الاسم الواقع بعد "إلا" كما تقدم على التفصيل المتقدم. نحو: جاء القوم غير زيد، أو سوى زيد. فيجب نصبهما على الاستثناء إذا كان الكلام تامًا مثبتًا. نحو: قام القوم غير زيد. لأن الكلام تام، ووجب... فيجب النصب هنا. ويجوز البدل والنصب على الاستثناء إذا كان كلام تامًا منفيًا. نحو: ما قام القوم غير زيد. وتعربان على حسب العوامل إذا كان الكلام ناقصًا منفيًا. نحو: ما قام غير زيد، وما رأيت غير زيد، وما مررت بغير زيد. وكل ما قيل في "غير" يقال مثله في "سوى". فهما متماثلان في المعنى والإعراب. يعني: متشابهان في المعنى وفي كذلك الإعراب. قال هنا: تنبيه. "غير" من الألفاظ الملازمة للإضافة لفظًا أو تقديرًا. لفظًا: يعني يكون المضاف بعدها ملفوظًا به. وتقديرًا: قد لا يكون موجودًا في اللفظ لكنه موجود في التقدير والنية. فـ "غير" لا تأتي وحدها، لابد أن تكون مضافة، إما إضافة لفظية أو إضافة تقديرية. فإدخال "ال" عليها خطأ. ينظر البحر المحيط عند قوله تعالى: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾. يعني: لا يصح أن تقول "الغير". لا يصح أن تقول "الغير"؛ لأنه لا تجتمع الإضافة مع الألف... مع "ال". لا تجتمع الإضافة مع "ال". فلا تقول مثلا: "الكتاب زيد" تريد "كتاب زيد". ما يصح. تقول: "كتاب زيد" بدون ألف ولام. وهكذا "غير". طالما أنها ملازمة للإضافة، فلا تقول "الغير". لا تدخل عليها الألف واللام. فإذا أدخلت عليها الألف واللام صار خطأ في اللغة العربية، خطأ ولحن في اللغة العربية. هذا معنى كلامه. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل لاحقًا إن شاء الله. إذا، نقول إلى هنا.