الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 100، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُعالج التطير بتحقيق التوحيد، والدعاء المأثور، وحسن الظن بالله، والمثابرة على الطاعات رغم الصوارف. وتُميّز القرعة المشروعة التي تُستخدم لفض النزاع بين المتساويين في الحق عن الاستقسام بالأزلام المحرم الذي يُعد من الميسر والشرك الأصغر لاعتماده على الحظ وادعاء الغيب.
ينفي الشرع تأثير العدوى والطيرة بذاتهما واستقلالهما، مؤكداً أن الأمراض والأسباب لا تضر إلا بإذن الله وقدره. وتؤكد قصص عمر مع الطاعون، وحديث الجرب، وأحوال القبوريين أن الضر والنفع بيد الله وحده.
يجب على المتشائم ألا ينسب وقوع الشر إلى تشاؤمه بل يعزوه إلى قدر الله تعالى. ويختتم الدرس بالإشارة إلى انتهاء الوقت وتأجيل بقية المسائل للدرس القادم.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، وقفنا في درسنا في كتاب التوحيد شرح الشيخ ابن عثيمين وتلخيص الصرحان عند باب التطير أو ما جاء فيه التطير، ووقفنا عند حديث ابن عمر: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك»، وأخذنا ما يتعلق بهذا الحديث وفوائد هذا الحديث. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى: «وله من حديث الفضل بن عباس»، وله يعني لأحمد، للإمام أحمد، لأن الحديث الذي قبله قال: «ولأحمد من حديث ابن عمر»، وهذا الحديث الآخر أيضاً في مسند الإمام أحمد من حديث الفضل بن العباس: «إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك». وهذا الحديث فيه ضعف وعلة، ضعفه الانقطاع؛ فإنه روي من حديث مسلمة الجهني عن الفضل بن عباس، ومسلمة لم يسمع من الفضل بن عباس، فحكم عليه العلماء بالانقطاع. ولكن معناه صحيح كما مر معنا: من ردته الطيرة أو كانت سبباً في مضيه في أمره، فهذه هي الطيرة، كما مر معنا. طيب، قال هنا الشيخ ابن عثيمين: ما هو علاج التطير؟ هذه مسألة تتعلق بعلاج التطير مما ورد في الأحاديث المتقدمة. قال: أولاً: بتحقيق التوحيد، فلو نظرت في هذا الدعاء: «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك»، هذا كله توحيد كما مر معنا، توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية. وكذلك ولكن الله يذهبه بالتوكل، والتوكل من أعظم أمور التوحيد، إذ أن التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع اتخاذ الأسباب المأذون بها شرعاً. فعلاج التطير تحقيق التوحيد، قال: لأن التطير يذهبه الله بالتوكل، ويكون منشرح الصدر. ثانياً: قول الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ماذا؟ «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك». ثالثاً: يتفاءل بالخير ولا يتشاؤم، ولا يطرأ التشاؤم على باله، فاجعل نفسك دائماً متفائلاً، متفائلاً ومحسناً الظن بالله سبحانه وتعالى، فبهذا تحتلم بإذن الله من الوقوع في التطير. قال: رابعاً: ما فيه مصلحة لا تتقاعس عنه في أول محاولة، حاول مرات حتى يفتح الله، يعني لا تتشاؤم. مثلاً: أردت أن تحفظ القرآن، فكلما تريد أن تحفظ القرآن طرأ لك شاغل، طرأ لك شاغل يشغلك عن هذا الحفظ، حاولت مرة ثانية جاء أمر آخر وجاء شغل آخر صرفك عن حفظ القرآن، ولا شك أن حفظ القرآن فيه خير عظيم، فيه مصلحة عظيمة، فلا تتقاعس إذا طرأ لك شيء من هذه الصوارف، بل تفاءل وحاول مرات وكرات حتى يفتح الله عليك. كذلك أردت أن تسافر، كلما جهزت نفسك وقع لك أمر منعك من السفر، حاولت المرة الأولى والمرة الثانية والمرة الثالثة، وكل مرة يأتي أمر يصدك ويمنعك من السفر، فلا تيأس ولا تتقاعس، بل حاول مرة رابعة وخامسة وسادسة إلى أن يفتح الله عليك ويسر أمرك. هذا أيضاً من علاج التطير. ثم هنا ذكر أيضاً مسألة وهي الفرق بين القرعة والاستقسام بالأزلام. أولاً: نتصور المسألتين، إذا تصورنا المسألتين عرفنا الفرق بينهما. القرعة: هو أن يرد خلاف بين شخصين أو بين جماعتين في أمر شرعي، بل ربما يكون في أمر فيه طاعة وقربة، فصار هناك النزاع. مثلاً: هذا يريد أن يؤذن وهذا يريد أن يؤذن، وليس أحدهما بأولى من الآخر، يعني لم يكن هذا مؤذناً معيناً مثلاً من جهة، وإنما في مكان يمكن أن يؤذن كل أحد فيه، فهذا يريد أن يؤذن وهذا يريد أن يؤذن، فاختلفوا، كيف يفض هذا النزاع؟ بالقرعة. القرعة مثلاً يجعل مثلاً ورقة تكتب فيها اسم هذا واسم هذا، ويؤتى ثالث يأخذ هذه الورقة، فمن طلع اسمه في هذه الورقة هو يؤذن، هو المؤذن، هذا لا بأس، هذه تسمى قرعة. أردت أن تذهب الحج وعندك خمسة من الأولاد، فقلت لهم: أريد أحدكم يرافقني في هذه العبادة، وكل واحد قال: أنا، ويقول أنا، ويقول أنا، كل واحد يريد هذه العبادة وهذه القربة، فكيف تحل هذه المشكلة؟ إذا قدمت أحدهم غضب الآخرون، فهنا يلجأ إلى القرعة، يعمل لهم قرعة، والذي يطلع اسمه يذهب مع أبيه. أو مثلاً معنا سيارة تأخذ ثمانية نفر، نريد نخرج دعوة وهناك عشر من الدعاة، كل واحد يريد أن يخرج، ولو رددنا أحدهم لغضب الآخر، كيف نفعل؟ إنهم عشرة والسيارة لا يمكن أن تأخذ هؤلاء العشرة، إذن نعمل لهم قرعة، خلاص الكل يقتنع بهذا، صح؟ هذا لا شيء فيه لأنه في أمر جائز أو مشروع أو مباح، فهذا لا بأس به، هذه القرعة. أما الاستقسام بالأزلام فمعناه كما ذكر العلماء: أن كان أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم سفراً أو تجارة أو زواجاً، ماذا يفعل؟ يستعمل الأقداح، الأقداح يعني مثل المعالق مثلاً، نقول من خشب أو نحوها، فيستعملون هذه الأقداح، فيكتبون على بعضها: «نهاني ربي»، هذا القدح يكتبون فيه «نهاني ربي»، وهذا الآخر يكتبون فيه «أمرني ربي»، «أمرني ربي»، نعم. فإذا ثم يجعلوها مثلاً مع بعض في مكان ثم يخرجوا أحدهما، يخرجون أحد هذين القدحين، فإذا كان هذا القدح فيه «أمرني ربي» مضوا في سفرهم ومضوا في زواجهم ومضوا في تجارتهم، وإذا خرج القدح الآخر «نهاني ربي» امتنعوا عن السفر وعن الزواج وعن التجارة أو نحو ذلك. إذن هل الكتابة هذه هي التي تمنع أو هي التي تعطي؟ أبداً، هذا بمعنى ماذا؟ بمعنى التشاؤم، لمعنى التشاؤم. ولذلك أنكر ربنا عز وجل ذلك على المشركين: ﴿وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾، وسمي استقساماً؛ لأنهم يسألون هؤلاء الأقداح أن يقسموا لهم، أن يقسموا لهم، إيش معنى يقسموا لهم؟ يقسموا لهم يعني إما أن يقسموا لهم بالمضي في أمورهم، وإما أن يقسموا لهم في الإحجام عن المضي في أمورهم، فسموها الاستقسام بالأزلام، والأزلام هي الأقداح. فإذا عرفتم الآن الفرق بين القرعة وبين الاستقسام بالأزلام، هناك فرق شاسع، فما هي هذه الفروق؟ ذكر هنا عدة فروق: قال: القرعة حكمها جائزة، والاستقسام بالأزلام كبيرة، وهي من الميسر، بل تكون كذلك من الشرك الأصغر؛ لأنهم جعلوا هذه الأقداح سبباً في المنع أو في المضي. نعم، هذا وجه. وجه آخر: يحصل بها القرعة يحصل بها المقصود الشرعي، وما هو المقصود الشرعي؟ اختيار أحد المتخاصمين، هذا مقصود شرعي، كيف نفض النزاع بينهما؟ كيف نفض النزاع بينهما إذا لم توجد هناك قرائن شرعية ترجح أحدهما على الآخر؟ كلهم يستحق هذا الأمر، فكيف نفصل بينهم؟ بالقرعة، فهنا يحصل به المقصود الشرعي. أما الاستقسام بالأزلام فلا يحصل به المقصود الشرعي. وكذلك من الفروق: أن القرعة تستعمل لتعيين من له الحق بين متنازعين لهم نفس الحق دون تعيين، دون تعيين، فإن تستخدم القرعة لفض النزاع، أما الاستقسام بالأزلام تستعمل لتعيين الخير من الشر، وتشبه ادعاء الغيب بالاعتماد على الحظ، أنت وحظك، قد تأخذ القدح الذي فيه «أمرني ربي» وقد تأخذ القدح الذي فيه «نهاني ربي»، فهذا ليس فيه تعيين لصاحب الحق، بل فيه ادعاء للغيب، وأن الخير بما هو مكتوب في هذا، أو أن الشر بما هو مكتوب في هذا. ومن الفروق كذلك: أن القرعة عمل أهل التوحيد، فالنبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه أنه كان إذا أراد سفراً يقرع بين نسائه، معه تسع نساء، من يأخذ منهن؟ يستخدم بينهن القرعة. بل جاءت في بعض الأحاديث ذكر القرعة: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، وما وجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا»، يستهموا يعني يقترعوا، فالقرعة جاءت في النصوص الشرعية فهي من عمل أهل التوحيد، وأما الاستقسام بالأزلام فهو من عمل أهل الشرك، من عمل أهل الشرك. هذا أيضاً من الفروق، فالله عز وجل أنكر على أهل الشرك هذا الفعل في كتابه الكريم. كذلك من الفروق بين القرعة والاستقسام بالأزلام: أن القرعة للصف الأول والأذان، وأما الاستقسام بالأزلام... هذا ما ورد به النص، وإلا هي القرعة في كل ما يتنازع فيه من الأمور الشرعية، لكن هذا ما ورد فيه النص. وأما الاستقسام بالأزلام فالخيرة برمي النقود المعدنية والعد، أو برمي الأقداح، أو ما يشبه ذلك، هذا كله يسمى استقساماً بالأزلام، فهو بمعنى الميسر، فهو بمعنى الميسر. قال: ومن الفروق أيضاً: أن القرعة تميز لصاحب الحق ولا يمكن القسمة، لا يمكن القسمة، يعني الأذان ما نقول لواحد: اذن النصف، وهذا الثاني يأذن النصف، قال: هذا يمكن، الثنين يبغون يؤذنون، نقول: نصف وهذاك نصف، لا، ما يكون فيه القسمة. كذلك الصف الأول، معنى المكان حق واحد فقط، كيف نفعله؟ لا يمكن أن يأخذ الاثنين وتنازع فيه، فهنا يؤتى لواحد لأنه لا يقبل القسمة أو لا يمكن القسمة. وأما الاستقسام بالأزلام فهو تميز لمن ليس له حق والقسمة ممكنة، القسمة ممكنة. فهذا هو الفرق بين القرعة والاستقسام بالأزلام، فبينهما فرق شاسع كما علمت. قال: المسائل: الأولى: التنبيه على قوله: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ﴾ مع قولهم: «طائركم معكم»، فلا تعارض بينهما، لأن قولهم: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ﴾ يعني بقدر الله، فهنا المراد به القدر، نعم، ليس ما يعتمدون عليه من حركات الطيور أو من وجود الأشخاص أو نحو ذلك. وأما قولهم: «طائركم معكم»، أي بسببكم، ما وقع بكم من الشر أو من البلاء أو من المصائب إنما هو بسبب أنفسكم، فهذا هو الجمع بين الآيتين. الثاني: نفي العدوى، والمراد بنفي العدوى هنا نفي ماذا؟ نفي تأثيرها بنفسها، تأثيرها بنفسها، لا أنها سبب للتأثير، وفرق بين الأمرين. فقولنا: تأثيرها بنفسها يعني بذاتها، أن هذه العدوى تنتقل لا محالة لأنها تؤثر، لأنها تؤثر ولا محالة، فهي مؤثرة بذاتها ونفسها. أما قوله: لا أنها سبب للتأثير، والسبب قد يقع وقد لا يقع، وهذا الواقع يشهد بذلك، بمعنى أن من كان مريضاً بمرض معدي إذا جلس بين الأصحاء قد ينتقل هذا المرض بإذن الله، وقد لا ينتقل بإذن الله، بإذن الله. ولذلك في الطاعون لما قال أبو عبيدة رضي الله تعالى عنه لعمر حين قرر الرجوع وعدم الدخول إلى الشام لأن فيها الطاعون، فقال: يا أمير المؤمنين، قال أبو عبيدة لعمر: يا أمير المؤمنين، أتفر من قدر الله؟ فماذا قال عمر؟ نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله، نفر من قدر الله إلى قدر الله. فكل شيء بقدر الله عز وجل، فإذا ذهب مثلاً الصحابة بلاد الشام قد يصابوا بالطاعون، وقد لا يصابوا، قد يصاب بعضهم وقد لا يصاب بعضهم، صح؟ لأن الطاعون ليس بذاته هو الذي يؤثر في المريض، وإنما بقدر الله. وقد ذكرنا لكم حديث ذاك الرجل الذي قال: إن الإبل تكون بها الجرب فتعدي أخواتها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «فمن أعدى الأول؟» أول من شر المرض، من أين أتى به؟ هذا الأول الذي ليس قبله مريض، أو لم يخالط مريض، من أين أتوه هذا المرض؟ من الله، لأن كل شيء بقدر الله، فإذا كان المرض من الله فنقل العدوى به من الله، فإذا شاء للمخالط أن يصيبه هذا المرض أصابه، وإن لم يشأ أن يصيبه هذا المرض لم يصبه، لم يصبه. فهذا معنى قوله، وانتبه إلى تعبير المؤلف: تأثيرها بنفسها، نفي العدوى أي تأثيرها بنفسها، لا أنها سبب للتأثير، سبب، ليست بذاتها، والسبب كما تقدم قد يقع وقد لا يقع، قد يقع وقد لا يقع. قال: الثالث: نفي الطيرة، ونفس الطيرة نفس الشيء يعني التأثير، لا نفي الوجود، لا نفي الوجود، فوجود ذلك قد يقع بماذا؟ بقدر الله، بقدر الله، نعم. قد مثل الإنسان زجر طيراً طيباً، فذهب ذات الشمال، طيب، فامتنع عن السفر، فبعد قليل قالوا له: جاءت سيول كثيرة والناس تعبوا وما استطاعوا المواصلة السفر، قال: ها، شوف هذا لأنني أخذت بما رأيت من هذا الطائر، قل له: لا، هذا بقدر الله، هذا بقدر الله. وهذا معنى قوله: نفي التأثير لا نفي الوجود، يعني قد يكون ما يتوقعه المتشائم، لكن هذا بقدر الله لا بسبب هذا الطير. والعكس بالعكس: قد إنسان يتفاءل بالطير، يذهب يميناً، فيمضي في سفره، فيتيسر له السفر، فيقول: ها، لأنني تفاءلت، نقول: لا، لأن هذا من قدر الله. ومثال آخر عكس ذلك: كله إنسان مثلاً تشاءم بالطير، ذهب ذات الشمال، فامتنع عن السفر، فسافر أصحابه وتيسرت لهم الأمور، ولم يحصل لهم شيء، لم يحصل لهم شيء نهائياً، فيقال له: هذا بقدر الله، هذا بقدر الله، وهذا التشاؤم لم ينفعك شيئاً، هذا التشاؤم لم ينفعك شيئاً، لو سافرت لسافرت سفراً لا مصيبة فيه ولا تعب فيه ولا شيء فيه. فإذا كل الأمر من الله سبحانه وتعالى، كله بقدر الله سبحانه وتعالى. وهذا يذكرنا بأفعال أهل الشرك من القبورية، من القبورية، فمثلا إنسان ينكر عليهم عبادة القبور فأصابه شيء، يقولون: انظر، أصابه شيء لأنه تكلم عن القبر الفلاني، هذا القبر الفلاني هو السبب في إعاقته أو في مرضه، كما يذكرون عن أحد الموحدين ذهب إلى قرية، ولعلها قرية قيدون، فيها واحد من الصوفية، فكان ينكر عليهم، يعني يدعو هذا القبر، يعني الاستغاثة به ونحو ذلك، وكان يأتيهم على حمار، فأنكر عليه الناس وقاموا عليه، ثم ذهب منهم، وفي الطريق سقطت به دابته فانكسرت رجله، فقال: سيقول كفار قيدون، سيقولون: من الذي أسقط دابته؟ يقولون: هذا القبر، لأنه كان يتكلم عليه ويقول: إن ما ينفعكم ولا يضركم، الآن ضره القبر، وإن له ما ضره القبر. الله عز وجل كتب له ذلك، صح؟ الله عز وجل كتب له ذلك، هذا من الله، ليس من صاحب القبر، ليس من صاحب القبر. هذا من عقيدة أهل التوحيد. وهكذا في التفاؤل والتشاؤم، لا يقول المتشائم إذا وقع شيء من الشر: ها، أنا ما ذهبت لأنني أخذت بهذا السبب وهو التشاؤم، لا، هذا بقدر الله، هذا بقدر الله سبحانه وتعالى. نعم. طيب، لعل الوقت قد أدركنا، ونترك بقية المسائل في الدرس القادم، نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى.