الدرس في كتاب البيوع 96، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
إذا اغتصب شخص مالا ثم زادت قيمته، فإنه يضمن الزيادة إذا نقصت القيمة لاحقا. الزيادة تعتبر تابعة لمالك المال الأصلي.
الزيادة في المال المغصوب تعود للمالك، بينما يضمن الغاصب النقص في القيمة. إذا تعلم الغاصب صنعة جديدة، فلا يضمن النقص إلا إذا كانت أعلى قيمة.
إذا جنى الغاصب على الشيء المغصوب، فعليه ضمانان: أرش الجناية والفارق في القيمة. يضمن الغاصب النقص الحاصل بسبب جنايته.
يتم الإعلان عن انتهاء فصل الغصب، ويُذكر أن له قيمة كبيرة وتفاصيل متعددة.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال: وإن تعلم أو سمن، فزادت قيمته، ثم نسي أو هزل، فنقصت، ضمن الزيادة. معنى ذلك أنه اغتصبه، وقد لا يساوي إلا ألف ريال، فأنا كان هزيلا وجاهلا، فعلمه، فأصبح عالما في صنعة من الصنائع أو حرفة من الحرف، وأطعمه، وأنا أعطاه من الطعام، حتى سمن. أنا فأصبح بعد أن كان يساوي ألفا، أصبح يساوي عشرة آلاف. ثم مع الأيام نسي العلم، نسي هذه الحرفة لأنه لم يعتادها مثلا، وعاد هزيلا مثل ما كان. فمثل هذه الحالة يضمن الغاصب، يقوم هذا العبد مثلا على أنه بعشرة آلاف، ثم يقوم في هزله بألف، ثم يعطى، يضمن هذا الفارق عن تسعة آلاف، لأن زيادته، لأن الزيادة هذه تابعة لمن، تابعة للمالك. ولو كانت بيد الغاصب، فهي تابعة للمالك. فإذا سمن، وكذلك تعلم، فهذا تعليمه، وأيضا زيادته في جسده، هذه تابعة لمالك. يعني لو أخذه مثلا على هكذا، فهو لا يدفع شيء، ولا يضمن شيء. يعني إذا جاء مثلا مالك، وقال له: هات عبدي، أو اشتكى به إلى الشرطة، جاء به. أو مثلا حيوان، حيوان مثلا أخذه لما اقتصبه، أخذه بالقوة عليه، لكن كان هزيلا، ثم أطعمه، وصار سمينا، صارت شاة مثلا، أو تيس أو تيس كبير. أو أخذه صغيرا، وصار كبيرا، فهنا إذا أخذه المالك، لا يضمن شيء، يأخذه كله، حقه كله. لكن لو مثلا حصل أنه في فترة من الفترات سمن، وصار سمينا، ثم تركه، فصار نحيفا، فإنه يضمن ذلك. مثلا إذا كان سيباع مثلا بثلاثمائة ألف، وهو سمين، ثم لما هزل، قد يباع بمئتين وخمسين مثلا، أو مئتين، وهنا يدفع الفارق، يضمن الفارق هو الغاصب. قال: كما لو عادت من غير جنس الأول. معنى هذه مثل الأول، مثل ما تقدم. وإن عاد بتعليم صنعة، ضمن النقص. فالزيادة ليس له فيها شيء. الآن الغاصب، الزيادة ما يتحصل عليها شيء. كما قلنا أن كل زيادة، سواء كان متصلة أو منفصلة، ليس له فيها شيء، ليس لعرق ظالم الحق، وإنما تكون للمالك. لكن لو حصل نقص، فإنه يضمن، لو حصل نقص يضمن. قال: ومن جنسها لا يضمن إلا أكثرهما. معنى يقول: من جنسها، معنى إذا تعلم حرفة من جنس هذه الحرفة، حرفة أخرى مثلا. كان عنده صنعة الحدادة، أو صنعة مثلا عنده الصيد، يصطاد، فعلمه الزراعة. فهذا ما في شيء، معنى هنا ليس هناك نقص، لأنه جبر هذا النقص بمثله، أو بما يكون من مشابها له، إلا إن كان الصفة التي أذهبها عليه، إلا إذا كانت الصفة التي أذهب عليه، فأعلى من الصفة التي صارت فيه. فهنا يجب الفارق. مثلا كان مهندسا، مهندسا مثلا في مكائن، فهذا الرجل لم يجعله، أو هذا الغاصب لم يجعله يهندس في المكائن، حتى أنساه هذا، جعله مثلا في الرعي، رعي الغنم، أو جعله في الزراعة. لا شك أن الهندسة أعلى من ناحية الدنيا، فلهذا فهنا يضمن هذا النقص. على مثلا إذا كان مثلا في الشركة، إذا كان مهندسا، سيعطى عشر، مثلا خمسمائة ألف، مثلا إذا كان في شركة، وهو مهندس. إذا كان عاملا، سيعطى مئتان، فهنا أيضا يدفع الفارق. وإذا جنى الغاصب على المغصوب جناية، فحين إذن عليه أكثر الأمرين من أرش الجناية، والنقص. مثلا لو اغتصب شاة، أو مثلا ناقة، أخذها بالقوة على صاحبها، ثم جاء إلى مكان جبل، فأراد أن يختصر، فأخرجها من ذلك الجبل، حتى تكسرت رجلها، أو تكسرت. فهنا يكون عليه أمران: أرش الجناية التي جنى على هذه البهيمة، أو على عبد مثلا. وغالب العلماء يمثلون بالعبد، لأنه إنسان، وله أشياء كثيرة، فيمثلون بالعبد، ويصلح أيضا تمثيل بغير العبد. فمثلا لو كان مثل هذا، أولا أنه جنى على هذه البهيمة، يضمن أولا الجناية، ثم بعد ذلك يضمن النقص. على إنسان مثلا معه ناقة سليمة، وناقة سمينة، وكذا سيبيعها بأكثر، لكن لو كانت عرجاء، لا شك أنه سينقص قيمتها كثيرا، فيدفع هذا الفارق. إن شاء الله انتهى هذا فصل، آخر تابع الغصب، تابع الغصب لكثيرا. قيمتها.