الدرس في التعليق على حلية طالب العلم 74، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول الفصل الأخير من كتاب حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد محذراً من الإسرائيليات الجديدة التي تسللت من المستشرقين وأهل الكتاب. يفرق بين الإسرائيليات القديمة التي تعامل بقاعدة لا تصدق ولا تكذب، والإسرائيليات الفكرية المعاصرة التي يجب الحذر منها.
يحذر النص من أن المستشرقين يدرسون مصادر الإسلام للرد والطعن لا للإيمان، مستخرجين شبه تناقضات في الأحاديث. يعد هذا التسرب الفكري أخطر من الإسرائيليات القديمة لكونه خفياً ومتدفقاً عبر وسائل التواصل.
يحذر المتحدث من اختراق أعداء الإسلام لصفوف طلبة العلم والدعاة بأسماء مستعارة، مستشهداً بحالات واقعية. يؤكد أن هؤلاء يثيرون الخلافات ظاهرياً بدعوى الغيرة على السنة بهدف تمزيق وحدة المسلمين.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه أما بعد قال الشيخ العلامة بكر ابن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدين أجمعين قال رحمه الله تعالى في كتابه القيم حلية طالبي العلم حلية طالب العلم ونحن مع الفصل السابع والأخير الذي عقده لبيان محاذير ينبغي على طالبي العلم أن يحذر من الوقوع فيها قال رحمه الله تعالى آخر شيء قرأنا الإجهاد صحيح قال رحمه الله تعالى قال الإسرائيليات الجديدة الإسرائيليات الجديدة والإسرائيليات يطلق على الأخبار والروايات الواردة والمنقولة عن بني إسرائيل وبني إسرائيل أي بن يعقوب فإسرائيل هو لقب يعقوب إلا ما حرم إسرائيل على نفسه على نفسه ويدخل في بني إسرائيل اليهود والنصارى والأخبار والروايات الواردة عن بني إسرائيل كما جاء في حديث أبي هريرة في البخاري لا تصدق ولا تكذب ولا تكذب لا تصدق أهل الكتاب ولا تكذبوهم ولا تكذبوهم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قال قوله ولا تكذبوهم أي إذا كان ما يخبرونكم به محتملا لألا يكون في نفس الأمر صدقا فتكذبوه أو كذبا فتصدقوه فتقعوا في الحرج تقعوا في الحرج فأخبار بني إسرائيل إذا جاء في القرآن والسنة ما يدل على صدقها تصدق وتقبل وما جاء في القرآن والسنة ما يدل على كذبها فإنها تكذب لكن غير ذلك فلا تصدق ولا تكذب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوى مقعده من النار والمؤلف رحمه الله تعالى لا يريد الروايات والأخبار القديمة التي ترد عن بني إسرائيل وإنما يريد الأفكار الدخيلة التي دخلت على المسلمين من قبل اليهود والنصارى وغيرهم فهي ماذا إسرائيليات فكرية قال رحمه الله تعالى قال احذر الإسرائيليات الجديدة في نفثات المستشرقين من يهود ونصارى قال فهي أشد نكاية وأعظم خطرا من الإسرائيليات القديمة وهذه الأفكار الدخيلة الجديدة التي أتت من قبل اليهود والنصارى ودخلت على أهل الإسلام قال منا فتاة المستشرقين والمستشرقون هؤلاء هم كفار ومعظمهم نصارى وقد يكون فيهم من اليهود ماذا يفعلون؟ هؤلاء يا إخوان يدرسون دين الإسلام قد يحفظون القرآن ويحفظون من السنة ما يحفظون ويقرؤون الكتب ويسردونها سردا قد يقرأ أحدهم مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ويقرأ زاد المعاد فتح الباري صحيح أو شرح مسلم وغيرها من الكتب التي قد نعجز نحن عن قراءتها مع أنه ليس بمسلم فإذا كان ليس بمسلم فلماذا يقرأ ويحفظ؟ لماذا يقرأ ويحفظ؟ لعل أبا طاهر أعرف ذلك لماذا يقرؤون ويحفظون؟ أحسنت لكي يردوا على أهل الإسلام ويطعنوا في الإسلام تجلس مع أحدهم يقول لك أخرج النساء عن أبي هريرة أن نبيكم قال كذا وكذا بينما أخرج الترمذي عن أنس أنه قال كذا وكذا إيش هذا التعارض؟ ما هذا التناقض؟ فتعجز أنت أنت ما تدري ما أخرجه النساء ولا الترمذي وهو يحفظ ذلك بل لهم مؤلفات كبيرة في ماذا؟ في أبواب في العلوم الإسلامية فهؤلاء أخطر وأشد نكاية وضررا وأعظم خطرا من الإسرائيليات القديمة قال فإن هذه أي القديمة قد وضح أمرها أو قد وضح أمرها ببيان النبي صلى الله عليه وسلم الموقف منها ونشر العلماء القول فيها أما الجديد المتسرب إلى الفكر إلى الفكر الإسلامي فهي شر محض وبلاء متدفق وقد أخذت بعض المسلمين عنها سنة وخفض الجناح لها آخرون يعني بعض المسلمين يغفل عن ذلك وخطر ذلك ولربما يصدق ما يأتي عن هؤلاء الطاعنين في الإسلام والطاعنين في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أصحابه ولا سيما اليوم يا إخوان اليوم على الشبكة وفي مواقع التواصل تجد أناسا يكتبون ولا يعرفون يكتب أحدهم يرد على العالم الفلاني ويخبط الداعية الفلاني ويثير الجدل حول مسألة معينة طيب من هو من هذا الكاتب لا يدرى قد يأخذ له اسما مستعارا أو يأخذ له كنية من الكنى بل للأسف حدثنا بعض إخواننا طلابي العلم في بعض دور الحديث أن بعضهم يهودي ويأتي يدرس في مراكز العلم ويبرس في العلم ويعد من كبار الإخوة المستفيدين يفتح دروس ويدرس صل مع الناس وبعدها يظهر أنه ماذا أنه يهودي بل من ألذي الأعداء والخصوم على أهل الإسلام على أهل الإسلام ذكروا في بعض البلاد أظنها في مأرب مدرسا مصريا أتى يدرس نحو سبع سنوات وكان ظاهره الاستقامة وعليه سيماء العلم فجعلوه خطيب الجمعة يخطب بهم يوم الجمعة وبعد أن أنهى عقده رجع إلى بلده فزاره بعض أهل تلكم البلاد زاره في مصر فلما دخل عليه رأى الدنيا متغيرة والبنات متبرجات والرجل ذهب عليه آثار الاستقامة ما لك يا شيخ ايش اللي حصل قال يا أخي أنا نصراني بس جئت أشتغل عندكم مدرس وأنتم أحرجتموني بالخطابة يخطب لهم سبع سنوات على هذا الحال فما أكثر الأفكار الدخيلة الجديدة على أهل الإسلام التي ترد من قبلي اليهود والنصارى وغيرهم هذا كله يستدعي الحذر ويدعو إلى اليقظة وعدم الاندفاع مع هؤلاء الذين يثيرون الخلافات ويشعلون نيران الفتن ويظهرون الغيرة على الدعوة وعلى السنة وهم يريدون أن يمزقوا ويفرقوا ويفسدوا في الأرض ولا يصلحون ولا يصلحون ولهذا للأسف كما ذكر الشيخ رحمه الله قال وقد أخذت بعض المسلمين عنها سنة والسنة ما هي السنة بدايات النوم والنعاس قال وخفض الجناح وخفض الجناح لها آخرون أي لم يبالوا بها واستسهلوها قال فاحذر أن تقع فيها وقال الله المسلمين شرها آمين طيب نختفي بهذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم