شرح الأصول الثلاثة 43

شرح الأصول الثلاثة 43

الدرس في شرح الأصول الثلاثة 43، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم وأدلته

يتناول المقطع مسألة ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم، مستدلاً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية. يشرح معاني "خاتم النبيين" ويرد على من يدعي اكتساب النبوة بعد نبينا.

حكم من يدعي النبوة أو نزول الوحي بعد الخاتمية

من يدعي النبوة أو نزول الوحي عليه بعد خاتم النبيين فهو كافر، وقد أجمع العلماء على ذلك. كما أن من صدق مدعي النبوة فهو كذلك كافر.

نزول عيسى عليه السلام وتأييده لختم النبوة المحمدية

يتناول المقطع مسألة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وعلاقتها بختم النبوة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ويوضح أنه سينزل تابعًا لهذه الأمة ويحكم بشريعة الإسلام.

الدعاء والختام وتأكيد مكانة النبي

يختم الخطيب كلامه بدعاء الله أن ينفع بما قيل، ويصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. يُظهر حرصه على التأكيد على مكانة النبي كخاتم النبيين.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: وأولهم نوح عليه السلام، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم النبيين. والدليل على أن أولهم نوح قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾، ﴿وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا رَسُولًا مِنْ نُوحٍ إِلَى مُحَمَّدٍ﴾، يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن عبادة الطاغوت. كان الكلام، إخواني في الله، فيما سبق حول ما يتعلق بالأولوية التي تميز بها نوح عليه السلام، وهذا في شأن الرسالة، وذكرنا الخلاف في موضوع النبوة. ومسألة وهي الفقرة التي ذكرها المؤلف على إثر الفقرة الأولى: وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم النبيين. والمؤلف لم يدلل على دليل لهذه المسألة، والأدلة كثيرة تؤيد هذه المسألة بأن الله جل وعلا ختم النبوة والرسالة ببعثته عليه الصلاة والسلام، كما قال ربنا جل في علاه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾، فهذه الآية فيها دلالة على ختمه عليه الصلاة والسلام للنبوة والرسالة. وهذه الآية التي فيها تلك الدلالة المرادة من هذه الفقرة، لفظة خاتم جاءت على لفظين اثنين، وكلاهما من القراءات السمعية المتواترة: قرئ «خاتم النبيين» وقرئ «خاتم النبيين»، خاتم جاءت بالفتح وجاءت بالكسر. فيقول العلماء: وكل معنين صحيح، ولا إشكال فيهما. ففي قوله سبحانه وتعالى: ﴿وخاتم النبيين﴾، قال العلماء: خاتم مأخوذ من الختم، وهي من ختام شيء، من الخاتمة، أي هذه الدلالة على أن رسول الله آخر الأنبياء. بقراءة «خاتم» وعلى قراءة «خاتم» حملها العلماء على عدة محامل، «خاتم» على عدة محامل. ومن هذه المحامل، كما ذكر ذلك الشوكان رحمه الله تعالى: أنه بمعنى الزينة، بمعنى الزينة، ومنه خاتم الذي يتحلى به، فهو عليه الصلاة والسلام هو خاتم، هو زينة الأنبياء والرسل. والأدلة لا تدل على الأول والثاني، فأما على المعنى الأول: بأن «خاتم» أو «خاتم» بمعنى أنه آخر الأنبياء، فالأدلة قد تواترت بهذه المسألة. فإن ختم الرسالة كانت على بعثته عليه الصلاة والسلام، كما جاء في صحيح مسلم، حيث قال جبير بن مطعم: «قال لي خمسة أسماء»، قال عليه الصلاة والسلام: «لي خمسة أسماء»، ومن هذه الأسماء قال: «وأنا العاقب، لا نبي بعدي»، إذن لا نبي بعد، فهو الختام بمعنى الآخر. وأيضا يأتي بمعنى الزينة، فهو «خاتم» بمعنى الزينة، ويؤيد هذا المعنى ما جاء في الحديث الصحيح، قال عليه الصلاة والسلام: «ما مثلي ومثل الأنبياء من قبلي إلا كمثل رجل بنى فناء أو بنى بيتا إلا موضع لبنة، فجعل الناس يطوفون حول البيت ويقولون: ما أحسنه، ما أجمله، لو استكمل هذا اللبنة أو هذا الموضع»، فقال عليه الصلاة والسلام: «وأنا اللبنة، هذه اللبنة التي استكمل بها البناء»، ويظهر فيها هذا البناء الفاخر، فهو عليه الصلاة والسلام كذلك زينة. فإذن، فهذه الآية، أخواني في الله، دلالة واضحة على أنه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين. وعلى كل التفاسير، كما يقول العلماء، هي ترجع إلى الخاتمة، ترجع كذلك كل ما أدى إليها وكل ما عني به إلى الختم، فهو آخر الأنبياء والرسل عليه الصلاة والسلام. وهذا، أخواني في الله، يستفاد منه فوائد، نجليها على مسائل سريعة. هذه المسألة، والذي أشار إليه المؤلف بقوله: «وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو خاتم النبيين»، من فوائد هذه المسألة: الأولى منها أن مسألة الكسب، والذي يدعيها بعض الباطنية، وهكذا الفلاسفة، من زعمهم أن مسألة النبوة يمكن أن تكتسب، واكتسابها يكون عن طريق مهارات علمية أو عملية. يقوم بعض هؤلاء بحصر بعض الأعمال الفكرية، ينشغلون بها، فينمون موارد أذهانهم، يتعلقون بما يسمى بالصوم، يفرغون الظاهر ويفرغون الباطن، معهم هناك أشياء يفعلونها من بعض السلوكيات الخاصة، فهم يدعون بهذه السلوكيات التي يفعلها الإنسان في نفسه ومع ربه تؤهله أن يكون نبيا. فعندهم أن النبوة مكتسبة، وهذا قول، كما قلنا، قال به بعض الباطنية، وهذا القول من قال به فهو كافر، هذا القول من قال به فهو كافر. فهذا ما يتعلق بالكسب، فالنبوة لا تكتسب. القول الثاني: على إثر هذه الفائدة من نبينا وخاتم النبيين، يقول العلماء: يستفاد من ذلك على أنه بانقطاع الرسالة، وانقطاع النبي عليه الصلاة والسلام، معنى انقطاع الوحي، معنى انقطاع الوحي. إذا ظللنا أن النبوة والرسالة قد أغلقت وقد ختمت، إذن يلازم ذلك أن الوحي قد ختم وقطع وانقطع عن الدنيا، فلا وحي يسير. فقول من يقول، وزعم من يزعم، يدعي أنه يتلقى الوحي، لا زال بعض الناس يقول: لا زال أنه يتلقى الوحي من رسوله. وقد لا يدعي النبوة، هو لا يدعي النبوة، النبوة أمر آخر، يقول: لا، أنا أدعي، يقول: أنا أشعر أن هناك وحيا ينزل عليه. فبعض يدعيها أن الوحي ينزل عليه، إما من طريق رب العالمين المباشرة، أو عن طريق جبريل. فيقال لهم: وهذه المسألة كتلك، فمن ادعى ومن زعم أن الوحي ينزل عليه فقد كفر. ويقول جماعة من المحققين: على أن من صرح بأن الوحي ينزل عليه فإنه كافر بالله العظيم، كافر بالله سبحانه وتعالى، لأنه يلازم أن الوحي يسير مع النبوة والرسالة، فبانقطاع النبوة والرسالة فالوحي انقطع. فأما من يدعي أن الوحي لا زال ينزل على أعيان من الناس، على طوائف من الناس، قد يشيع هذا، وقد يسر لبعض أتباعه بأن الوحي لا زال يسري في عروقه، فهذا كافر، سواء الدعوى مباشرة أو الدعوى عن طريق واسطة، فلا وحي بعده ختم النبوة والرسالة. الفائدة الثالثة: كان يستفاد من هذه المسألة على أن من ادعى النبوة صراحة فهو كافر، وهذا بإجماع العلماء، بإجماع الأمة. من ادعى النبوة، ودعى الرسالة، وأنه نبي من الله، أو أنه مرسل من رب العالمين، فإنه كافر، حلال الدم والمال. ومن صدقه، ومن صدقه على ذلك، فهذا كذلك يلحق به، فإنه كافر، وبهذا إجماع الأمة. فإن من صور الردة من زعم أن هناك نبيا بعد نبينا عليه الصلاة والسلام. وقد بين نبينا صلوات ربي والسلام عليه أن من أمارات الساعة، ومن علامات الساعة، ومما سيقع في دنيا الناس: أن هناك من سيكسر هذا الباب، معنى يكسر: أن يتجرأ على هذا الباب، فيظهر أناس يدعون النبوة. وقد ثبت ذلك في صحيح مسلم، وفي صحيح مسلم من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه: أن نبينا أخبر أنه سيكون في هذه الأمة دجالون، كلهم يدعي أنه نبي. وفي رواية: «ثلاثون»، حصرهم نبينا عليه الصلاة والسلام بهذا العدد: «أنا ثلاثون من هذه الأمة، من يخرج على الناس ويدعي النبوة ويدعي الرسالة»، قالوا: «كلهم كذابون»، وهم أدعياء النبوة. وقد وقع من ظهور هؤلاء الأدعياء في زمن الصحابة، كمسيلمة الكذاب، وهكذا الأسود العنسي، ادعى النبوة. وهكذا في زمن التابعين: المختار العبيد الثقفي ادعى النبوة. وهكذا كلما توالت الأزمان، كلما ظهر أدعياء النبوة، حتى في أزماننا المعاصرة، بعض الناس ادعوا في بعض البلدان العربية ادعوا النبوة، وأعدموا وقتلوا، وأريقت دماؤهم. هذا أصل أن من ادعى النبوة فهو كافر، يستباح دمه وماله، ليس من أهل الإسلام، ولا من أهل القبلة، ولا الذمة، فهم مرتدون. تأتي مسألة هنا، وهي: قد يقول قائل: السنة قد جاءت بالحصر بعد الثلاثين من يدعي النبوة، لكن من نظر في تاريخ السير وأحوال الأمم يعلم أن الذي ادعوا النبوة أكثر من ذلك. وهذا صحيح، من نظر إلى أدعياء النبوة يراهم أكثر من ثلاثين، كثر كثير، قد يربوع عشرات منهم، هنا واحد، وهنا واحد، بل أنا أذكر في هذا الزمن المعاصر: أذكر في هذا الزمن المعاصر أكثر من عشرات، بعضهم من العرب، بعضهم ظهر في أرض أمريكا يدعي النبوة، بعضهم في أرض الهند والسند يدعون النبوة، يوجد، يوجد. فكيف الجمع بين حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الذي فيه حصر النبوة بثلاثين، وبين واقع الناس الذي دعاه أكثر من هذا؟ العرب كثير. قال العلماء: الجمع بين هذا أن الذي أرادهم نبينا، والذي حصرهم في هذا الحديث، هم الذين يدعون النبوة وعندهم قوة وعندهم نفوذ وعندهم هيمنة وعندهم صولة وجولة، هؤلاء الذين يظهرون عن الناس ويفتنون الناس. هؤلاء الذين عناهم نبينا، مثل مسيلمة، كيف كان ظهوره قوي جدا، أمم ضلت على يده، نافحوا وقاتلوا وتجمع حوله الألوف، فهذا يحسب، مسيلمة، الأسود العنسي يحسبون. لكن بعضهم شواذ أفكار غريبة، رجل هنا ورجل هنا ورجل تائه، هذا لا يحسب بشخص. ومن الطريف ما أذكر: أن رجلا ادعى النبوة في أرض الشام، وكان من جرأته أنه دخل على العلامة الألباني، وشريط مسجل لقاء مع مدعي النبوة، رجل دخل على شيخ الألباني ومعه أحد أتباعه، لماذا معه؟ قال: «أنا النبي، ما شاء الله، أنا أدعو، أتبعوني، العذاب سيأتيكم». فشيخ الألباني، لله دره، طبع مع الرجل، جعله مهزلة مضحكة مصخرة، فأسألك سؤال: «أتصلي؟» قال: «أنا أصلي». طيب: «صلي على السنة، أرني كيف تصلي؟ أنت جد بدين جديد، أنت نبي ونبي يجدد شريعة نبي قبله، فكيف صلى النبي؟» فأصبح يضرب أخماسا بأسداس، ولا يحسن أن يصلي. في نهاية البحث، الشيخ الألباني قال: «أنصحك أن تأخذ هذا إلى مصح عقلي، إلى دكتور نفساني يعالجه، على الله يشفيه مما فيه من وساوس». فأمثال هذا لا يحسب، رجل هو صح يدعى النبوة، لكن لا يحسب أنه واحد من ضمن الثلاثين. فهناك أذكر كذلك في رجل في الخارج، في أمريكا، في شرق أوروبا كذلك يدعي النبوة، فيظهرون هؤلاء، فمثال أمثال لا يحسبون. وهل الثلاثين هل قد ظهروا؟ بعضهم قد ظهر، وبعضهم لا زال قد يظهر في انتظاره، قد يظهر والعياذ بالله، الله أعلم متى يحين زمنه. فهناك أدعياء، وهناك أمراء، وهناك البهائية، بهاء الدين، أول ما ظهر على شكل نبوة. سيأتي الدجال الأكبر على قول الصحيح، وقال العلماء: أن الدجال أول ما يظهر يدعي النبوة، ثم على يده ماذا؟ الألوهية والربوبية، فيظهر أولئك الدجاجلة ممن يدعون النبوة والرسالة. بقي مسألة متعلقة بهذا الباب، هو ختم الرسالة بنبينا عليه الصلاة والسلام، أن هذا يشكل بمسألة أو قضية نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان. الأحاديث الصحيحة قد دلت على أن من علامات الساعة أن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان. وبعض الناس أشكل عليهم كيف ذاك؟ كيف يكون نبينا خاتم النبيين، وأن عيسى سيظهر بعده؟ فوجدوا هناك تعارضا، حتى تجرأ بعض الناس إلى إلغاء أحاديث عيسى ونفيها، وأنها لا يمكن أن تثبت. لماذا ما تثبت؟ قالوا: كيف نثبت أن عيسى سينزل في آخر الزمان، وعندنا قاعدة عقدية رصينة بالكتاب والسنة على أن الرسول هو خاتم النبيين؟ فسيكون تعارضا، فقالوا: لا بد الجمع، وكيف الجمع؟ بحذف أحاديث عيسى، وهذا ليس بصواب، بل هذا خلل. أحاديث عيسى كثيرة، مستفيضة، منتشرة ومشتهرة في كتب السنة والصحاح، بل دل كذلك عليها ظاهر القرآن، فعيسى سينزل في آخر الزمان. لكن يقول العلماء: لإزالة هذا اللبس الذي قد عيسى عليه السلام أصلا أن نبوته قد سبقت نبينا، قد سبقت نبينا عليه الصلاة والسلام. لا نقول بأن عيسى سيكون ليس بنبي، ثم أصبح نبيا، لو قلنا بهذا القول: بأن عيسى سيكون تعارضا، كيف جاء النبي بعد رسول الله؟ لكن عيسى نبوته سابقة لرسول الله، قد ظهرت نبوته، قد ظهر، وعاش مع أمته. وإنما ينزل، وليس خاتم النبيين، وإنما رسالته قد سبقت نبينا. فالصحيح أن النبي خاتم النبيين. ثانيا: أن عيسى عليه السلام لا ينزل على أنه يأتي بشريعة مستقلة، أو أنه يأتي بشريعة تخالف شريعة الإسلام، بل عيسى عليه السلام إذا نزل فإنه ينزل كتابع لهذه الأمة، تابع لهذه الأمة، وإنه سيحكم بشريعة الإسلام، لا بشريعة النصارى. جاء في الصحيحين: أن عيسى إذا نزل، عيسى عليه السلام، فإنه يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، علامة النصارى، يهدمها، الذين هم الآن في هذه الأزمان يتواطؤون ويتعبدون الله بشعار الصليب، هذا الشعار سيكسره عيسى، ويدكه دكة، دلالة على أن عيسى لا يدعو الصليب، ولا يدعو التثليث الذي هم عليه النصارى، وإنما يرجع الناس إلى ملة نبينا، ملة الإسلام. فعيسى إذا نزل يكون التابع لهذه الأمة، حتى قال عليه الصلاة والسلام: «كيف أنتم إذا نزل عيسى بن مريم فيكم، وإمامكم منكم؟» انظر حتى الإمامة، إذا نزل عيسى في بيت المقدس في وقت صلاة من صلاة الجماعة، فيقدم الناس عيسى، فيقول عيسى: «لا، إمامكم منكم»، فيتقدم رجل من المسلمين فيصلي بالناس، وعيسى في الصف عليه السلام، إذا دل ذلك على أن عيسى إذا نزل كان تابعا لهذه الأمة. إذا لا إشكال، أخواني في الله، في أن نبينا خاتم النبيين، وأن عيسى ينزل بعده. فإن عيسى إذا نزل، أولا: عيسى رسالته قد سبقت، فليس له نبوة جديدة ستطرأ عليه. والثاني: أنه إذا نزل فإنه ينزل بشريعة الإسلام، ويكون تابعا لهذه الأمة. فأرجو، أخواني في الله، مسائل سريعة متعلقة بهذه المسألة، من كون نبينا صلوات ربي وسلامه عليه خاتم النبيين. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.