كتاب البيوع 103

كتاب البيوع 103

الدرس في كتاب البيوع 103، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الشفعة وضوابطها العامة

تتناول أحكام الشفعة وضوابطها، مثل سقوط الشفعة عند تصرف المشتري في المال المشترى بوقف أو هبة أو رهن دون وصية، وحق المشتري في الغلة والنماء المنفصل قبل ممارسة الشفيع لحقه.

التحسينات على العقار وأثرها على الشفعة

تناقش أحكام الشفعة عند رفض الشفيع دفع قيمة التحسينات التي أجراها المشتري، حيث تسقط الشفعة إذا رفض الشفيع الدفع، ويحق للمشتري أخذ ما بناه أو غرسه بقيمته إذا لم يكن ذلك يضر بالشفيع.

شروط ممارسة حق الشفعة وآثارها

تشرح شروط ممارسة حق الشفعة، مثل وجوب دفع الثمن كاملًا، وبطلان الشفعة إذا مات الشفيع قبل طلبها، وثبوتها لورثته إذا طلبها ثم مات.

أحكام المؤجل في المعاملات المالية المتعلقة بالشفعة

تناول حكم المؤجل في المعاملات المالية وعلاقته بالشفعة، حيث يأخذ المؤجل المال وقد يحتاج صاحب الأرض أو الشريك إلى المال لشراء شيء في مكان آخر.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. بعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وإن تصرف مشتريه بوقفه أو هبته أو رهنه لا بوصية سقطت شفعة. يعني إذا المشتري هذا الذي اشترى تبرع بهذا المال، أنا أوقف هذه الأرض أوقفها للفقراء أوقفها لكذا، فيعتبر الشفعة انتهت، أنا سقطت الشفعة؛ لأن فيها تبرع، لأن فيها تبرع ليس فيها شراء، وهذا الذي اشتراها ليس لأجل أن يتاجر بها. ولأن النزاعات عندما تحصل في البيع والشراء، أما إذا كانت وقفًا أو هبة أو رهنًا فهذه تسقط الشفعة. وهذا قول جمهور. قال: بابه حياء الموات. أحد شيئًا عندما وهنا ذكر الوصية لا بوصية سقطت شفعة؛ أن الوصية فيها الإضرار بهذا صاحب الشفعة، فلهذا لم تدخل في هذا النوع. وأيضًا الوصية لا تلزم إلا بعد موت الموصي، فلهذا فالشفعة باقية. ثم قالوا: للمشتري الغلة. هكذا معنى الغلة التي هي الفائدة التي تحصل قبل أن يأتي هذا صاحب الشفعة. معنى الغلة: الفائدة التي تحصلها قبل أن يأتي صاحب الشفعة. وأيضًا قال: وله والنماء المنفصل. والنماء المنفصل معنى النماء المنفصل الذي ليس متصلًا مثل ولد الدابة. معنى الدابة هذه ولدت التي باعها في صاحب الشقص. الشقص معنى الشريك إذا باعها فولدت وهي عند المشتري، ثم جاء صاحب الشفعة فهذه النماء لمن يكون؟ يكون للمشتري؛ لأنها كانت في حوزته. قال: والزرع والثمر الظاهرة. الزرع والثمر الظاهرة أي بعد التعبير. والزرع والثمر الظاهرة أيضًا يكون رجوعها لمن؟ إلى المشتري حتى يأتي صاحب الشفعة. ومعنى كلام المؤلف هنا أن ما كان متصلًا أن مال متصل مثلًا الشجر إذا كبر الشجرة كبرت، هذا نماء متصل. وهذا يتبع العقد بالشفعة. ما يقول مثلًا صاحب المشتري: لا أريد مالي الذي أنفقته مثلًا في تكبير هذه الشجرة. فالنماء المتصل يرجع إلى الشفعة؛ يعني يأخذ صاحب الشفعة مع الأصل. وأما النماء المنفصل فهو يرجع للمشتري. قال: فإن بنى أو غرس. أي المشتري إذا بنى في هذا. معنى مثلًا اشترى أرضًا وبنى أو اشترى أرضًا زراعية وغرس. فهنا يحتاج إلى تفصيل في هذه المسألة. إذا كان هذا الشريك هو الذي تأخر بالشفعة، فإنه يقاسم المشتري. قاسمه معنى يرى كم حقه، كم الذي خسر ويعطيه ما له، أو يرفع أمره إلى الحاكم فيقاسم الحاكم أو القاضي. أو مثلًا صاحب الشفعة مثلًا كان صغيرًا أو كان في حالة جنون، فقاسم مثلًا وكيله. قال: فللشفيع تملكه بقيمته. معنى يدفع له قيمته إذا لم يطالب الوكيل طالب من. إذا بلغ مثلًا الصغير أو أفاق المجنون يطالب المشتري، فيعطيه الخسارة التي خسرها ويقدرها الحاكم. أو إذا كان صلح بينهما يصطلحان على شيء من المال. قال: وقلعه ويغرم نقصه. معنى الشفيع له. معنى إذا قلع الزرع يغرم نقصه. فإن أبى. قال: أنا ما سأدفع شيء لكم، هذا حقي في الشفعة، أنا ما سأدفع لكم. نقول له: هذا الذي تصرف المشتري، هذا الذي تصرف تصرف بإذن؛ لأنه قد اشترى. قد اشترى فهو مثلًا اشترى هذا البيت وبنى فيه، أو اشترى العرضية هذه وبنى فيها أو بيتًا وبنى فيه. مثلًا جاء بيت من طابق بنى الطابق الثاني، فجاء هذا الشفيع وقال له: أنا ما أنا أريد بيت أو هذه حق الشفعة التي قال خلاص هات القيمة التي خسرتها في هذا الطابق الثاني وأخذه مع الأول. فإن أبى. قال مثلًا: ما سأدفع شيء، ما سأدفع قيمة شيء. البيت ليه حق فيه وهو حق الشفعة. فيقال له: أن هذه الشفعة تسقط بهذا إذا كان أبى يدفع قيمة هذا الشخص. يقول: أنا ما عندي إلا حق البيت مثلًا البيت بعشر مليون، أنا سأدفع عشر مليون ما أدخل في المتصل. فهذا ليس صحيحًا، لابد أن يدفع أيضًا حق المتصل وإلا تسقط الشفعة. لماذا؟ لأن هذا الذي فعله والذي بنى هو بنى بإذن مأذون له على أنه اشترى. فلهذا فيلزم إما أن يدفع وينقاسم وإما أن تسقط الشفعة. قالوا: لربه أخذ. أي أخذ الغراس أو البناء إذا كان سيؤخذ أنه ستؤخذ هذه اللبنات وترجع إلى مكان آخر. فيأخذ له أن يأخذ ولو معنى إذا ولو اختار مثلًا الشفيع تملكه بقيمته. لو قال الشفيع مثلًا خلاص أنه سأدفع لك. قال: لا أنا أريد هذا الشيء مثلًا لو كان مثلًا هذا بناء جاهز مثل ما يفعل مثلًا في بعض الدول في المملكة وكذا. يأتون بجدران جاهزة. قل: خلاص أنا ما أريد هذا ما أريد أبني شيء سأبنيه في مكان آخر. يأخذ جدرانه يأخذ الجدران تله. فإذا قال له مثلًا الشفيع هذا: أنا أريد هذا خلاص اتركه سأعطي قيمة. فهل له حق أنه يأخذ؟ نعم له حق أنه يأخذ. ولهذا قاله: لربه أخذه بلا ضرر. بلا ضرر إذا كان سيضرر على الشفيع في هذه الشفعة فإنه لا يجوز أن يأخذها. إنما يأخذ قيمته يأخذ قيمته. فإذا كان هناك ضرر يأخذ معناه ضرر هنا معناه يكون في هذا الذي اشتراه يكون في الذي اشتراه إما إذا كان أرض فإذا كان الضرر يكون في الأرض في غرسها أو في بنائها. قال: وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت. بطلت الشفعة إذا مات الشفيع قبل الطلب قبل أن يطلب الشفعة. فجاء الورثة قالوا: نحن نريد الشفعة. لا ما دام أنه لم يطلب ومات فشفعة معناه الطلب يكون معناه ليس فيه شفعة. قال: وبعده. وبعده إذا مات بعد الطلب ثبتت شفعة. فمثلًا هذا الشريك اتصل بشريكه وقال له: أنا أريد شفعة أنا مطالب بشفعة. فأهمله هذا الشريك الآخر ثم مات هذا الشريك المطالب. فإن الشفعة تكون باقية تثبت الشفعة تثبت لمن؟ لوارثه. قال: وإن بعده لوارثه. لأن الحق قد تقرر هنا بالطلب. بخلاف المسألة الأولى. المسألة الأولى ما طلب ما طلب الشفعة واجته المنية ومات. فهذا تسقط الشفعة. أما لو طالب بالشفعة لكنه لم يعطها ثم مات فإنه تعطى لورثته. قال: ويأخذ بكل الثمن. معنى يأخذ هذا الشفيع الشقص أو هذا القسم بكل الثمن الذي استقر عليه العقد. مثل ما تقدم مثلًا لو اشتراها مثلًا بعشر مليون كما قلنا يعطيها عشر مليون يعطيها المشتري. وجاء في هذا حديث يذكرونه الحنابلة لكنه لا يصح. لكن المسألة صحيحة. قال: فإن عجز عن الثمن. فإن عجز عن الثمن. فإن عجز معنى عن الثمن أو بعضه سقطت شفعته. إذا قال: أنا هذا الثمن ما استطيع. فيقال له: خلاص إذا ما تستطيع خلاص اترك شريكك يبيع. أو مثلًا عنده لكن المال ليس بكامل مثلًا بيعت بعشرة معه ستة يحتاج إلى أربعة والشريك محتاج أيضًا. شريكه محتاج للمال ما ما يستطيع مثلًا أن يجعل بقية المال دينا. فهذا تسقط هنا الشفعة. لكن لو وافق مثلًا أن يجعل المال دينا أو بعض المال دينا ما فيه شفعة باقية. حتى أن بعض الحنابلة يقول: وإن أحضر وكيلًا أو كفيلًا. أحضر كفيلًا أو رهنًا. قال مثلًا: خذ هذا الرهن هذا دهب خذ هذا الدهب حتى أوافيك المال. معنا ما يلزم ما يلزمه يوافق. لو قال مثلًا: لا أنا ما أريد الرهن أريد مالي عندك مال أريد أشتري مثلًا بيت آخر عندك مال تعال وإلا اترك المشتري يأخذ ما اشتراه. أو أحضر كفيلًا مثلًا قال له: جاء برجل تاجر قال له: هذا فلان يكفلني. أيضًا لا يلزم لا يلزم؛ لأن أحيانًا كما قلنا يحتاج صاحب الأرض هذا أو الشريك هذا يحتاج إلى المال لأجل أن يشتري شيء مثلًا في مكان آخر. قال: والمؤجل يأخذ المال به. طيب إن شاء الله نحن لدرس آخر.