كتاب الطهارة 64

كتاب الطهارة 64

الدرس في كتاب الطهارة 64، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم نقض الشعر أثناء الغسل

يناقش حكم نقض الشعر أثناء الغسل من الجنابة والحيض استنادا إلى أحاديث نبوية مختلفة وتفسيرات العلماء لها. يتناول آراء العلماء في الجمع بين الأحاديث وتفسيرها.

اختلاف العلماء في وجوب نقض الشعر

يتناول اختلاف العلماء في وجوب نقض الشعر عند غسل الحيض، حيث استعرض آراء الإمام أحمد والشافعي ومالك، كما رجح شيخ الإسلام ابن عثيمين والشيخ ابن باز عدم وجوب النقض.

حكم مكث الحائض والجنب في المسجد

يتناول حكم دخول الحائض والجنب إلى المسجد ومكوثهما فيه، مستنداً إلى الأحاديث النبوية والآيات القرآنية، ويخلص إلى عدم وجود دليل صريح يمنع الحائض من المكث في المسجد.

حكم جلوس الحائض والجنب في المسجد عند الحاجة

يجوز جلوس الحائض أو الجنب في المسجد إذا كانت هناك حاجة لذلك، مثل حضور درس أو حفظ قرآن، مع جواز الامتناع عن الجلوس من باب التورع أو لعدم الحاجة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ما بعد. فمسألة غسل الرجلين له الخيار أن يغسلها في الوضوء أو يجعلها بعد الوضوء، لكن بعض العلماء علل يقول: إذا كان في مكان نظيف يغسلها مع الوضوء، إذا كان في مكان متسخ يغسلها بعد الوضوء، هذا التعليل لا دليل عليه. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت يا رسول الله، إني امرأة أشد شعر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية: والحيضة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات. رواه مسلم. هذا الحديث رواه مسلم، واختلف فيه هنا في لفظة الحيضة، هذه الزيادة زيادة الحيضة زادها عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أيوب بن موسى، ولم يذكرها أحد غير عبد الرزاق. فقد رواها جماعة سفيان الثوري ولم يذكروا الحيضة، ورواها أيضا غير سفيان الثوري عن أيوب بن موسى، رواها سفيان بن عيينة وروح بن عبادة وجماعة ولم يذكروا الحيضة. والظاهر أنها زادها عبد الرزاق، فلهذا حكم عليها بعض العلماء بالشذوذ، حكم عليها بعض العلماء بالشذوذ كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن حجر، وكذلك الحافظ ابن رجب في فتح الباري. وأيضا استدل كثير من العلماء ممن أعلوا هذه الزيادة بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: انقضي رأسك وامتشطي، أنا أمرها في الحج كما في الصحيحين أنها قالت لها: انقضي رأسك وامتشطي لما طهرت من الحيض. وهذا قال جمهور العلماء: إن الحائض لا يجب عليها النقض، والمرأة التي عليها جنابة لا يجب عليها نقض رأسها. وهذا قال جمهور العلماء، أي في أن المرأة تنقض رأسها لا يجب نقض رأسها إذا كانت على جنابة، وهو قول أكثر العلماء، بل بعضهم يقول: لا نعلم فيه خلافا، وإنما جاء شيء عن ابن عمر وعن النخعي. قال: وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، إني امرأة أشد شعر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ وفي رواية: والحيضة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات. رواه مسلم. لكن لفظه: أشد ضفر رأسي بدل شعر رأسي، أن الضفر هو الضفائر، وكأنه رواه المصنف بالمعنى. وضفر بفتح الضاد وإسكان الفاء، ضفر وهو المشهور. قالوا: الحديث دليل على أنه لا يجب نقض الشعر على المرأة في غسلها من جنابة أو حيض، وأنه لا يشترط وصول الماء إلى أصوله، وهي مسألة خلاف. وقلنا أن المسألة الأولى وهي مسألة نقض الشعر للحائض أنه لا يجب، هذا قول أكثر أهل العلم. بخلاف المسألة الثانية في الجنابة. فعند الحنفية لا يجب النقض في غسل الجنابة، ويجب في الحيض والنفاس لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: انقضي شعرك واغتسلي. ويجاب بأنه معارض بهذا الحديث، ويجمع بينهما بأن الأمر بالنقض للندب. ويجاب بأن شعر أم سلمة كان خفيفا، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه يصل الماء إلى أصوله. وهذا ليس صحيحا، هذه التعليلات ليست صحيحة، ولم يأت ما يدل عليها. وقيل: يجب النقض إن لم يصل الماء إلى أصول الشعر، وإن وصل لخفة الشعر لم يجب نقضه، أو بأنه كان مشدودا نقضا وإلا لم يجب نقضه لأنه يبلغ الماء أصوله. وهذا إذا صح الحديث، نعم يكون هذا الجمع. لكن الصحيح كما قلنا أن لفظة الحيضة ليست صحيحة. قال: وأما حديث: بلوا الشعر وانقوا البشر، فلا يقوى على معارضة حديث أم سلمة، لأنه ضعيف. وهذا سيأتي إن شاء الله تعالى، سيذكره المؤلف. قال: وأما فعله صلى الله عليه وسلم وإدخال أصابعه كما سلف في غسل الجنابة، ففعل لا يدل على الوجوب، ثم هو في حق الرجال، وحديث أم سلمة في غسل النساء. هكذا حاصل ما في الشرح على المغرب. إلا أنه لا يخفى أن حديث عائشة كان في الحج، فإنها أحرمت بعمرة ثم حاضت قبل دخول مكة، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تنقض رأسها وتمشط وتغتسل وتهل بالحج، وهي حينئذ لم تطهر من حيضها، فليس إلا غسل وتنظيف لا حيض، فلا يعارض حديث أم سلمة أصلا، فلا حاجة إلى هذه التأويلات التي في غاية الضعف. فإن خفة شعر هذه دون هذه تحتاج إلى دليل. نعم يقول الآن أن حديث عائشة قبل أن تطهر، وحمله أكثر العلماء على أنها طهرت، لكن أيضا أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بنقض شعرها، هذا يدل على أن غسل الحيض فيه النقض. قال: والقول بأن هذا مشدود وهذا خلاف، والعبارة عنهما من الرأي بلفظ النقض دعوى بغير دليل. نعم في المسألة حديث آخر، فإنه أخرجه الدارقطني في الأفراد والطبراني والخطيب في التلخيص والضياء المقدسي من حديث أنس مرفوعا: إذا اغتسلت المرأة من حيضها نقضت شعرها نقضا وغسلته بخلوق وأشنان، وإن اغتسلت من جنابة صبت الماء على رأسها صبا وعصرته. هذا الحديث رواه الدارقطني كما ذكر المؤلف، لكن في الأفراد وليس في السنن، إذا أطلق الدارقطني فالمراد به السنن، لكن هنا قيده. وأخرج الدارقطني في الأفراد والطبراني في المعجم الكبير، وفيه رجل يقال له مسلم أو سلمة بن صبيح، الحديث من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. ورواه عن حماد هذا سلمة بن صبيح اليحمدي وهو مجهول، تصحف في بعض السنن إلى مسلم بن صبيح، مسلم بن صبيح بالشين المعجمة، لكنه في مرتبة عالية من الضعف، فمسلم بن صبيح ليس هو مسلم بن صالح، إنما هو سلمة بن صبيح اليحمدي وهو مجهول، فلهذا الحديث أيضا لا يصح. قال: فهذا الحديث مع إخراجه الضياء وهو يشترط الصحة فيما يخرجه، يفيد الظن في العمل به، ويحمل هذا على الندب لذكر الخلوق والأشنان، إذ لا قائل بوجوبهما، فهو قرينة على الندب. وحديث مسلم محمول على الجمع كما قال: إنما يكفيك، فإذا زاد نقض الشعر كان ندبا. قال: ويدل على عدم وجوب النقض ما أخرجه مسلم وأحمد أنه بلغ عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر كان يأمر النساء إذا اغتسلن ينقضن رؤوسهن، فقالت: يا عجبا لابن عمر، ويأمر النساء ينقضن شعورهن، أفلا يأمرهن يحلقن رؤوسهن؟ ولقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، فما أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات. وأيضا أنكرت عليه أسماء بنت أبي بكر، أنكرت عليه هذا الكلام، أنكر عليه أنه كان يوجب على النساء أن ينقضن شعورهن. فأنكرت عليه عائشة وأنكرت عليه أسماء، ولهذا الآن هذه المسألة مسألة غسل أو نقض الشعر للحائض، هذه المسألة فيها خلاف، بخلاف المسألة الأولى نقض الشعر للجنب أو للمجنبة، المرأة التي عليها جنابة، فهذا الصحيح أن لا تنقض، لكن الخلاف حصل أكثر في نقض شعر المرأة الحائض إذا أرادت أن تغتسل. فذهب الإمام أحمد في المشهور عنه إلى وجوب نقضه، وذكروا عنه أن المهنة سأله عن المرأة تنقض شعرها من الحيض، قال: نعم. فقلت له: كيف تنقضه من الحيض ولا تنقضه من الجنابة؟ فقال: حديث أسماء، حدثت أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تنقضه. حدثت أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: تنقضه. ما يدرى إيش المرأة؟ الإمام أحمد، حديث أسماء. إلا إن كان هذا الحديث الذي أنكرت فيه على عبد الله بن عمر نقض الشعر، ولأن أيضا غسل الحيض يحدث غالبا مرة في الشهر، بخلاف الجنابة فقد تحصل يوميا. ومذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه لا يجب، سواء كان في الحيض أو في الجنابة، وهو مذهب مالك كذلك. وأيضا هو القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن عثيمين رحمه الله، على أنه لا يجب النقض. وأيضا هذا اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله عليه، ورجح الشيخ ابن عثيمين والشيخ البسام أنه لا يجب. قال: أنه يجب نقض الحائض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أن تفرك رأسها، وأيضا هذا الذي رجحه الإمام ابن القيم، وضعف رواية الحيض كما في تهذيب السنن. وأيضا شيخ الباني رحمه الله ضعف رواية الحيض. قال رحمه الله: والحديث دليل على أنه لا يجب نقض الشعر على المرأة في غسلها من جنابة أو حيض، وأنه لا يشترط وصول الماء إلى أصوله، وهي مسألة خلافية. فذكر عند الحنفية النقض وأجيب النقض في غسل جنابة، وعجب في الحيض والنفاس لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: أن انقضي شعرك واغتسلي. لفظة واغتسلي هذه ليست في الصحيحين، وإنما في سنن ابن ماجة، وقد صححها جماعة من أهل العلم لأنها جاءت بسند صحيح. لكن الشيخ الألباني رحمه الله يقول: أنها لا تصح، وهذا يؤيد أن كلام الحافظ ابن حجر أن هذه حصلت أو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تقضي شعرك قبل أن تطهر من الحيض، هذا قرأنا كلام الحافظ ابن حجر كله قرأنا. قال: وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب. رواه ابن داود، صححه ابن خزيمة. هذا الحديث روته عن عائشة جسرة بنت دجاجة، وجسرة مجهولة. وقال البخاري: عندها عجائب، وقد خالفها جماعة في هذا الحديث، وذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الأبواب: سدوا الأبواب، وليس فيه: إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب. قد رواه أكثر من واحد عن عائشة، عروة كما قال البخاري، رواه عروة ومحمد بن قاسم وغيرهم عن عائشة، فقالت: سدوا الأبواب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: سدوا الأبواب. قالوا: عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أحل المسجد، أي دخوله والبقاء فيه، لحائض ولا جنب. رواه ابن داود، صححه ابن خزيمة. ولا سلم لقول ابن الرفعة أن في رواته متروكا، لأنه قد رد قوله بعض الأئمة. والحديث دليل على أنه لا يجوز للحائض والجنب دخول المسجد، وهو قول الجمهور. وقال داود وغيره: ويجوز، وكأنه بنى على البراءة الأصلية، وأن هذا الحديث لا يرفعها. وأما عبورهم المسجد، فقيل: يجوز لقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ في الجنب، تقاس الحائض عليه، والمراد به مواضع الصلاة. وأجيب بأن الآية فيمن أجنب في المسجد فإنه يخرج منه للغسل، وهو خلاف الظاهر، وفيها تأويل آخر. أنا فيها تأويل آخر، أي أن عابري سبيل أي لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ولا جنبا إلا عابري سبيل، أن لا تأتون أماكن الصلاة أو الصلاة نفسها. التفسير الثاني على أنه الصلاة نفسها، لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل، أن لا بأس أن تعبروا مكان المسجد، لكن ليس المقصود المكث في المسجد. ومما يدل على هذه المسألة وعلى جواز مكث الجنب في المسجد لأن أهل الصفة كانوا جلوسا في المسجد، وكانوا جلوسا في المسجد، وهذا لا شك أنه الجنب، أن الرجل يجنب، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج عند الجنابة، ولو نهاهم عن ذلك أو أمرهم بالخروج لم ينقل. بل جاء في حديث عن عطاء عند أحمد أنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدهم جنبا وأراد أن يجلس في المسجد توضأ وجلس، توضأ وجلس. هذا يدل على أنهم يجلسون وهم جنب، لو قال قائل: أنهم خففوا الجنابة بالوضوء، نقول له: هل يقول هؤلاء الذين يقولون بأن الجنب لا يجلس، إذا توضأ يجلس؟ ما يقولون هذا، ما يقولون إذا توضأ يجلس في المسجد، فهم يمنعونه من الجلوس في المسجد سواء كان توضأ أو لم يتوضأ، لابد أن يغتسل. فبعضهم يقول: نعم إذا كان في المسجد فاحتلم يخرج، يجب عليه أن يخرج، هذا لا دليل عليه، على أنه يجب عليه أن يحضر من المسجد، ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. فلهذا لا دليل صريح. وأيضا كذلك في الحائض، الحائض قد كانت المرأة تسكن المسجد، تلك المرأة التي كانت تأتي عائشة، التي كانت تقول: ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا، إلا أنه من بلدة الكفر أنقذني. هذه المرأة كانت لها خيمة في المسجد، لها خيمة في المسجد. وأي مرأة يأتيها الحيض، ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرها بالخروج عند الحيض. فأيضا مسألة الحائض لا دليل على عدم جواز مكثها في المسجد. لو قلنا أنهم قاسوا على الجنب، لأن الآيات جاءت في الجنب، على التفسير أن المرأة به مثل الجنب، نقول: هناك فرق بين الجنب والحائض، الجنب غالبا يكون دائما، غالبا، بخلاف الحائض إنما تكون في الشهر مرة أو مرتين. فلهذا لا يصدق هنا القياس، ولا يصح القياس، قياس الجنب على الحائض أقصد. فالخلاصة: أنه لا دليل صريح يوجب على الحائض عدم مكثها في المسجد. أما قول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: حيضتك ليست بيدك، ليس فيه دليل. قالوا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ليس حيضتك بيدك، معنى أنك أنت حائض، والحائض لا تدخل المسجد، لكن لها أن تتناول شيئا، وهذا ليس صحيحا، بل الحديث يدل على عدم أو على جواز دخول المرأة المسجد، فقوله: ليس حيضتك بيدك، معنى أنت ستدخلين المسجد وتأتي بالخمرة بيدك، والحائضة ليست بيدك، ولم ينهها عن دخول المسجد أصلا، وليس فيه أيضا أن المرأة لا تمكث في المسجد. وأيضا استدلوا بما جاء في المصلى: وتعتزل الحائض، أيضا هذا لا دليل عليه. وتعتزل الحائض المراد: حتى لا تقف في الصفوف فتقطع على الناس صفوفهم، ولهذا تعتزل عن الصلاة. وخلاصة الأمر: أنه لا دليل أيضا على أن الحائض لا يجوز لها المكث في المسجد. لكن إن فعلت ذلك من باب التورع لا بأس، أو إذا كان خاصة لعدم الحاجة، لعدم الحاجة فتجتنب المسجد، وكذلك الجنب. لكن إذا كانت هناك حاجة لجلوسها خاصة للحائض، إذا كانت هناك حاجة لجلوسها، درسا أو حفظا أو كذا، فالظاهر أنه لا بأس بذلك، الله أعلم. إن شاء الله نكتفي بهذا.