الدرس في شرح كتاب صفة وضوء النبي ﷺ 2، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المحور فضائل الوضوء العظمى من معرفة النبي لأمته يوم القيامة بآثار الوضوء (الغر المحجلين)، وخروج الخطايا مع ماء الوضوء، والفرق بين المحو والمغفرة، وبيان أن الطهور شطر الإيمان، مع ذكر قصة بلال رضي الله عنه دالة على رفعة الدرجات بالمحافظة عليه.
يستعرض المحور أحاديث تحث على إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد، مبيناً أن المشي إليها يمحو السيئات ويرفع الدرجات، وأن صلاة ركعتين بخشوع بعد الوضوء توجب المغفرة والجنة، مع كون الوضوء حلية للمؤمن يوم القيامة.
ينتقل المحور لبيان حكم النية في الوضوء، معرفاً إياها لغةً وشرعاً بأنها عزم القلب على العبادة امتثالاً لأمر الله، ومبيناً وظيفتها في التمييز بين العبادة والعادة، وراجحاً قول الجمهور باشتراطها في الوضوء استدلالاً بحديث "إنما الأعمال بالنيات"، ومحلها القلب.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآله ما بعد أخذنا في الدرس الذي مضى في صفة الوضوء تعريف الوضوء ومشروعيته وذكرنا بعض فضلي الوضوء وبعض الحديث التي ذكرها المؤلف ووقفنا عند حديث بهريرة عندما أتى النبي صلى الله عليه وسلم المقبرة قال السلام عليكم دارقون المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم عن قريب لاحقون وددت لو أننا قد رأينا إخواننا قال وولسنا إخوانك يا رسول الله قال نعم أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف نعرف أو قالوا كيف تعرف من لم يأتي من أمتك يا رسول الله قال رأيت لو أن رجلا له خيل غر محجله بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض فرطهم معنا مقدمهم قال لا لا يدادن رجال عن حوض كما يداد البعير الضال يداد معنا يكرد أناديهم ألاها الأمة فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول شحقا شحقا وهذا الحديث قلنا يأخذ منه أن أهل الوضوء وأن النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أمته بهذا الوضوء وذكرنا هذا بالعمس طيب قال نبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم إذا توضأ الرجل المسلم قرجت خطاياه من سمعه وبصله ويده ورجليه فإن قعد قعد مغفورا له فإن قعد قعد مغفورا له هذا أيضا فيه ما تقدم من مغفرة الذنوب قلنا من من فضاء الوضوء أن يغفر الله عز وجل العبد ذنوبه التي تقدم وهذه كما قلنا من من فضائله المحو ورفع الدرجات ومعرفة النبي عليه الصلاة والسلام لأمته بهذا الوضوء والحلية والحلية التي تكون من هذا الوضوء هذه أربع والخامسة المغفرة مغفرة الذنوب وذكرنا إيش الفرق بين المحو والمغفرة انتبهوا لهذا الفرق بين المحو والمغفرة قد يكون المحو مغفرة كما قلنا وقد يراد بالمحو محوه من من كتاب الحفظة محوه من كتاب الحفظة معناه كأنه خلاص غير موجود أصلا لكن الذي يغفر هو الغفران هو الستر غفر الله له أي ستر عليه ستر ذنبه وهذا إذا كان غفران أن الدم يبقى لكنه مستور ولهذا الله عز وجل يأتي بها يوم القيامة يقول يا عبدي فعلت كذا وفعلت كذا أي للمؤمن فيقول نعم يا رب قال قد غفرتها لك أو قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم قال عن أبي مالك لشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم الطهور شطر الإيمان الطهور أي فعل الطهارة شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأان ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان أي برهان على الإيمان والصبر ضياء لأنه يوسع لك الطريق الصبر يوسع الطريق فلهذا صار ضياء مثل النور الذي يجعله الإنسان حتى يمر إلى الطريق فلهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم الصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك حجة لك أو عليك إن انتفعت به فهو حجة لك وإن لم تنتفع به فهو حجة عليك قال كل الناس يغضو فباعوا النفس فمعتقها أو موبقها أخرجه الإمام المسلم هذا الحديث فيه فضيلة من فضائل الوضوء هذا الحديث فيه فضيلة من فضائل الوضوء وهي الفضيلة السادسة الطهور شطر الإيمان الطهور شطر الإيمان وشطر الإيمان أي نصفه الطهور نصف الإيمان لأن الطهور تجعل العبد يؤدي عباداته لله وخاصة الصلاة فلهذا كان شطر الإيمان ونصفه وكلما كان الرجل يحب التطهر كان أقرب إلى الله جل وعلا أقرب إلى الله سبحانه وتعالى ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث ثوبان ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن يحافظ على الوضوء معنى كل من تقض توضى ولهذا جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لبلال يا بلال إني سمعت خشخشة عليك في الجنة إني سمعت خشخشة عليك في الجنة فماذا تفعل؟ ما هذا الذي رفعك إلى هذه الدرجة حتى سمعت خشخشة عليك؟ ولماذا قال خشخشة عليك؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دائما يسمعها لأن بلال يأتي ويوقظه للصلاة في الصلاة فيسمع خشخشته فقال له إني سمعت خشخشة عليك في الجنة سمعت خشخشة عليك في الجنة فماذا تفعل؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام أو قال بلال ما أعمل عملا إلا أني كلما حدثت حدثا توضعت وصليت ركعتين كلما حدثت حدثا توضعت وصليت ركعتين قال النبي صلى الله عليه وسلم فبهذا إذن فبهذا إذن معنا بهذا رفعك الله عز وجل هذه الدرجة العظيمة فدل على أن الإنسان كلما كان متوضع كلما كان أقرب إلى الله جل وعلا وأيضا أيضا من أهل كمال الإيمان من أهل كمال الإيمان فلهذا عندنا الآن فائدتان الفائدة الأولى أن الطهور شطر الإيمان نصف الإيمان والفائدة الثانية أنه أن الوضوء يعلي درجة المؤمن أو نقول أنه يكمل إيمانه يكمل إيمانه المحافظة على الوضوء من كمال الإيمان المحافظة على الوضوء من كمال الإيمان ويستدل كما قلنا بحديث بالحديث الذي ذكرناه حديث ثوبان وحديث أيضا حديث أبي هريرة في دخول النبي صلى الله عليه وسلم الجنة أو دخول أقصد بلال وسمع صوتنا عليه في الجنة قال العثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره هذا تقدم خروج الخطايا تقدم ومعناه المحو والمغفرة ومعناه المحو والمغفرة وهذا قد تقدم كما قلنا في الحديث السابقة أو في الفوائد السابقة قالوا عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توضى هكذا معناه أي عثمان أولا أراهم كيف الوضوء كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضى توضى ثلاثا ثلاثا ومسح على رأس مرة ثم قال سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول من توضى هكذا أي بهذا الوضوء غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة فهذا الحديث أيضا نأخذ منه فائدة وهذا الفائدة الكم فائدة الكم السابعة السابعة والثامنة طيب لو ترتبوها طيب طيب الآن هذا هنا فائدة أخرى من فوائد الوضوء أن الرجل إذا توضى في بيته إذا توضى في بيته كان صلاته ومشيه تتضاعف أو يتضاعف أجر صلاته ويتحصل على أجر مشيه يتضاعف أجر صلاته وكذلك يتحصل على أجر مشيه ولهذا قال في حديث عبد الله بن عمر أو في حديث بهرير أقصد أن قال قال صلى الله عليه وعليه وسلم صلاة الرجل أو صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وجاء في رواية تفضل على صلاته في سوقه أو بيته بخمس وعشرين درجة وذلك أنه إذا توضى خرج إلى الصلاة فما يرفع رجلا إلا رفعت له درجة وما يحط رجلا إلا وتحط عنه سيئة فهذا يدلك على أن الذي يتوضى في بيته يتحصل على هذا الأجر العظيم ويكتب له أجر مشيه وأيضا تتضاعف أيضا أجر صلاته طيب قال عن ابن عمر رضي الله عنه عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم إذا توضى حدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا ينزعه إلا الصلاة لم تزل رجله اليسرى تمح عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لا توهما ولو حبواء فهذا الحديث فيه نفس الفائدة أن العبد إذا توضى في بيته وخرج إلى المسجد كلما رفع رجله رفعت له درجة وكلما حط رجله حطت عنه سيئة أو جاء في هذا وتكتب له اليمنى حسنة هذه اليمنى التي يرفعها والتي حطها تمح عنه سيئة حتى يصل إلى المسجد وهذا خير عظيم قال النبي عليه الصلاة والسلام كما تقدم قبل ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويأفع به الدرجات وذكر منها كثرة الخطى إلى المساجد بعد إسباق الوضوء أيضا كذلك في حديث جابر حديث جابر في صحيح المسلم أن بني سلمة وهم أهل جابر قبيلة جابر من عبد الله جابر من بني سلمة من الأنصار أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا قرب المسجد كانت بيوتهم بعيد من المسجد فأرادوا أن يتحولوا قرب المسجد قرب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فسمع النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فقال يا بني سلمة آثار أو قال آثاركم أو أقدامكم تكتب آثاركم أقدامكم تكتب آثاركم فعن هذه الأقدام التي تمشونها تكتب لكم تكتب لكم أجرا عند الله عز وجل وأيضا كذلك في حديث بيفي ذاك الرجل الذي كان يتوضى من بيتي ثم يخرج للمسجد وكان بيته بعيدا فقيل له لو تركب حمارا حتى تأتي للمسجد فقال إني أحب أن يكتب الله عز وجل لذهابي ورجوعي فقال للنبي عليه الصلاة والسلام قال أخبروه أن الله عز وجل قد كتب له ذلك كله أخبروه أن الله عز وجل قد كتب له ذلك كله أو قال قد جمع له ذلك كله طيب قال عن نبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توضى فأحسن الوضوء ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا هذا الحديث فيه خلاف صحته لكن هنا المؤلف مشى على صحته على ما قاله الشيخ للباني رحمة الله عليه الشيخ للباني حسن هذا الحديث طيب وأيضا هنا ممكن نأخذ فائدة في هذا الحديث أن من توضى فأحسن الوضوء أي في بيته أو في المكان الذي هو فيه ثم خرج إلى الصلاة خرج يريد الصلاة فوجد الناس قد صلوا وجد الناس قد صلوا قد انتهت الجماعة فهل يتحصل على أجر الجماعة قال نعم قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا على ما ينتقص من أجرهم لا بل يعطيه الله عز وجل مثل وجورهم لكن إذا كان ليس متكاسلا يسمع الصلاة وهو جالس في بيته ثم يتوضى ويخرج وقد انتهت الصلاة لا هذا متكاسل لكن عنده حرص على أنه يحضر الصلاة فتوضى وخرج فوجد الناس قد صلوا وهنا يتحصل على ذلك الأجر قالوا عن زيد بن خالد الجهني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال من توضى فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر الله لهما تقدما من ذنبه وهذا أيضا يدخل في فائدة مضاعفة الأجور في الصلاة مضاعفة الأجور في الصلاة إذا توضى الإنسان وصلى لكن هذا قد يدخل أيضا في مغفرة الذنوب قال عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم من توضى فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبلوا عليهما بقلبه ووجهه وجبت له الجنة يعني يقبل عليه بقلبه ووجهه معناه أنه لا يلتفت بوجهه ولا يلتفت بقلبه معناه خاشعا فيها والمراد خاشعا أي لا يذكر أمور الدنيا ولهذا جاء في حديث العثمان لا يحدث نفسه بالدنيا لا يحدث نفسه بالدنيا فهذا يتحصل للعجر العظيم أنها توجب له الجنة وبعض الفوائد في الوضوء قد تشترك مع بعض الأعمال مثل هذا الآن اشتراك الوضوء مع الصلاة وقد يكون ايضا اشتراك الوضوء مع الذكر في حديث عقبة بن عامر قال النبي عليه الصلاة والسلام من توضع ثم قال اللهم اجعلني من التوابين واجعلني أو قال اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فوجبت له أو فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل منها حيث شاء فهذا الحديث في صحي مسلم معنى فيه فضل الوضوء مع الذكر فضل الوضوء مع الذكر طيب قال وعن علي رضي الله عنه طيب قال عن عثمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم يقول من توضى للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه وهذا تقدم هذا الحديث خرجه الإمام المسلم وقد تقدم مع فائدته عن علي رضي الله عنه وأن رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم قال إسباغ الوضوء في المكاره ويعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا يغسل الخطايا غسلا وهذا تقدم معناه في حديث أبي هريرة ألا أدلكم على ما يمحو الله به القطايا ويرفع به الدرجات أسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة والصلاة قال عن الحمران بن عبان أن عثمان دعا بوضوء فذكر صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام ثم قال صلى الله عليه وعليه وسلم في آخر الحديث من توضى مثل وضوء هذا ثم قام فصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر لهما تقدم من ذنبه هذا الحديث صحيحين وتقدم معناه طيب الآن خذنا من هذا عدة فوائد وعدة فضائل للوضوء أولا الفائدة الأولى محوى الذنوب والفائدة الثانية علو الدرجات والفائدة الثالثة مغفرة الذنوب والفائدة الرابعة أنها حلية المؤمن يوم القيامة يتحلى بها تكون حلية له يوم القيامة الفائدة الخامسة أن النبي عليه الصلاة والسلام يعرف أمته بذلك الوضوء أن النبي عليه الصلاة والسلام يعرف أمته بذلك الوضوء أيضا الفائدة السادسة أن الوضوء نصف الإيمان أن الوضوء نصف الإيمان والفائدة السابعة أن المحافظة على الوضوء من كمال الإيمان المحافظة على الوضوء من كمال الإيمان والفائدة الثامنة أن من توضع في بيته ثم خرج إلى الصلاة تتضاعف له أجر الصلاة وكذلك تكتب حسنات تكتب له حسنات وتمحى عنه سيئات وأيضا كذلك كما قلنا وهذه الفائدة التاسعة أنها تشترك يشترك الوضوء مع بعض الأعمال أيضا ولها أجر عظيم من وجوب الجنة ودخولها طيب انتهينا إن شاء الله تعالى من فضائل الوضوء قال المؤلف رحمه الله النية قال النية هي عزم القلب على فعل الوضوء امتثالا لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هي عزم القلب على فعل الوضوء امتثالا لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكما قلنا أن هذه التعاريف تختلف من عالم إلى آخر بحسب التعبير لكن الغالب المعنى واحد فالنية في اللغة هي القصد النية في اللغة هي القصد والعزم هي القصد والعزم نوى فلان أي قصد نويت فلان أي قصدته وكذلك تأتي بمعنى العزم نويت الصلاة عزمت عليها وهكذا فالنية هي القصد والعزم هذا في اللغة وأما في الشرع فالمراد بالنية هي كما ذكر المؤلف عزم القلب على فعل العبادة وهنا لما كان يتكلم عن الوضوء فقال هي عزم القلب على فعل الوضوء امتثالا لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا تعريف النية هذا تعريف النية والنية كما ذكر العلماء لها فائدتان عظيمتان لها فوائد كثيرة باتصالها بالعبادات لكن هناك فائدتان هي أهم هذه الفوائد وهي أوهما الفائدة الأولى أن النية تميز بين العبادة والعادة أن النية تميز بين العبادة والعادة إنسان يغسل أطرافه وهو لا يريد الوضوء للصلاة يريد فقط أن يغسل أطرافه ورجل يغسل أطرافه لأجل الوضوء للصلاة فيختلف فهذا يتوضى للصلاة وهذا الوضوء يقبله الله لكن ذاك ما يقبله الله لماذا؟ لأنه ما توضع لأجل الوضوء وإنما أراد أن يغسل أطرافه أراد أن يغسل أطرافه يعني بعض الناس مثلا يأتي يغسل يديه فيغسل يديه ثم يبدو له أنه يغسل وجهه يغسل وجهه يغسل رجليه يغسل رأسه فهل هذا وضوء لا هذا ليس وضوء هو ما قصد الوضوء أصلا وإنما غسل يديه فقام غسل وجهه ثم بدأ له أن يغسل رجليه وبدأ له أن يمسح رأسه أو حتى ولو كان بالترتيب غسل وجهه ثم بدأ له أن يغسل يديه أنا هو الذي كان في نية أن يغسل وجهه ما أراد أن يتوضع ويغسل أطرافه ثم غسل يديه ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه هذا وضوء غير صحيح ليس هذا وضوءا لو صلى بهذا الوضوء صلاته باطلة مع أنه نفسه الذي يفعله في الوضوء غسل وجهه ويديه ومسح رأسه وغسل رجليه لكن يش الفرق النية كذلك في الصيام في أي عبادة من العبادات يفرقهما النية أيضا الفائدة الثانية أن النية تفرق بين العبادات بعضها من بعض تفرق بين العبادات بعضها من بعض معنى تفرق بين الفرض والنفل يفرق بين الفرض والنفل تفرق كذلك بين الفريضة والفريضة بين فريضة الظهر وفريضة العصر هذا فريضة وهذا فريضة وهكذا فتفرق بين العبادات بعضها من بعض أيضا هنا مسألة وهي ما حكم النية ما حكم النية في الوضوء ما حكم النية في الوضوء النية في الوضوء شرط النية في الوضوء شرط من شروط الوضوء والشافعية يقولون ركن وهذا لا فرق من ناحية أن الخلاف كما يقولون لفظ فقط هذا الشافعية يقولون ركن والحنابلة يقولون شرط وكذلك المالكية ولا فرق بين الركن والشرط إلا أن الركن داخل الصلاة والشرط خارجها فيقولون وهذا هو الصحيح أن النية شرط من شروط الوضوء لقول النبي عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات إنما الأعمال بالنيات وهذا قول أكثر العلماء قول جمهور أهل العلم وهناك قول بأن النية لا تجب ولا تشترط في الوضوء أنا في الوضوء فقط ليس في العبادات في الوضوء فقط وهذا قول الحنفية وذهب إليه أيضا سفيان الثوري والأوزاعي وجماعة من العلماء قالوا بأن النية لا تشترط في الوضوء لو توضى الإنسان بدون نية فوضوءه صحيح لو توضى الإنسان بدون نية فوضوءه صحيح معنى على المثال الذي ذكرناه قبل معنى عند هؤلاء يعتبر هذا وضوء يصلي به هذا وضوء يصلي به واستدلوا بماذا قالوا الله عز وجل لما ذكر أعضاء الوضوء لم يذكر النية قال إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم لم يذكر أنه ينوي لكن هذه الآية تدل عليها قول إذا قمتم إلى الصلاة ايش معنى إذا قمتم إلى الصلاة إذا عزمتم إلى الصلاة إذا قصدتم الصلاة فهي نية فهي نية هنا وأيضا الشرع لا يأخذ من مثلا آية أو حديث بل يجمع بين الآيات ولا حديث فعندنا حديث إنما الأعمال بالنيات وهذا عمل وهذا عمل فلابد أن تشترط فيه النية عن التروق التروق لا تشترط فيها النية شيء يترك لا تشترط فيه النية لكن شيء يعمل لابد من نية أيضا بعض الأشياء بعض الأعمال لا تشترط فيها النية ولهذا هم قاسوا هذا الوضوء به وهي مثلا النجاسة تطهير النجاسة تطهير النجاسة عند جمهور العلماء لا يشترط فيه النية عند جمهور العلماء لا يشترط فيه النية لماذا؟ لأن النجاسة المراد هو إزالتها المراد هو إزالتها فبأي شيء زالت زال حكمها لو مثلا إنسان في ثوبه نجاسة بول مثلا ووضع هذا الثوب على الحبل ثم جاءت المطر جاءت المطر وغسلت هذا الثوب أو رجل عنده ثوب فيه نجاسة فمطرت المطر وأصابت سيمنه أو إنسان رشه مثلا في ثوبه أو كان ما يدري مار على مكانه فيه ماء فغسله أو أن ثوبه سقط في ماء معنا رادي نعلقه وهو فيه نجاسة فسقط في الماء فهذا يعتبر تطهير له يعتبر تطهير لهذا الثوب بدون أن ينوي أنه يغسل هذا الثوب فقام قاسو هذا بهذا وهذا ليس صحيحا لأن الثوب أو هذه النجاسة المراد إزالتها المراد إزالتها معنا تركها من الثوب تعتبر من التروق أن تترك من هذا الثوب وتزال من هذا الثوب فهذا متى ما حصل هذا الزوال حصل المقصود لكن الوضوء هو عمل يحتاج إلى نية لأنه متعلق بالصلاة لأنه متعلق بالصلاة فلهذا يحتاج إلى نية تقيم بهذا طيب فصحيح أن النية شرط في الوضوء وأمر آخر أو مسألة ثالثة وهي أن النية محلها القلب كما ذكر هنا المؤلف النية محل القلب وإن شاء الله تعالى نذكر ذلك في درس لاحق فنكتفي بهذا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر