الدرس في شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 34، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبيّن المقطع حكم دعوى الأمين بأنه رد الأمانة ويقرر قبول قوله في ذلك، ثم يقسم القبض إلى ثلاثة أقسام بحسب الحظ: قبض لحظ القابض فقط كرهن، وقبض لحظ القابض والمالك معاً كشركة المرابحة، وقبض لحظ المالك فقط كوديعة ووكالة.
يفصل المقطع أقوال العلماء في قبول دعوى الأمين برد المال، فيفرق بين القبض لحظ الأمين فقط أو المشترك فلا يقبل قوله إلا ببينة، والقبض لحظ المالك فقط فيقبل قوله عند المؤلف بينما يختلف الشافعية في قبوله مطلقاً أو عدمه.
يجب على مدعي رد الوديعة إقامة البينة على دعواه، أما إذا ادعى الأمين تلف الوديعة فيقبل قوله مع اليمين لكونه غير ضامن للتلف بغير تفريط استناداً إلى قاعدة الأمانة وقوله تعالى: {وما على المحسنين من سبيل}.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى كل أمين يدعي الرد قال المؤلف رحمه الله كل أمين يدعي الرد قبل ما لم يكن فيما له حظ حصل هنا المقصود بالأمين كل من قبض المال بإذن الشارع أو بإذن المالك بإذن الشارع أو بإذن المالك شيء يسمى أمين مثلا الساعي للصدق بإذن الشارع هذا يسمى أمين الذي يأخذ الأمانة مثلا إنسان قال لآخر خذ هذا المال وضعه عندك وديعة فهذا يعتبر أمين فقال المؤلفون إذا قبض الأمين المال ثم ادعى رده هل يقبل قوله أنا قال الوكيل مثلا الوكيل أمين قال الموكل للوكيل أنا أعطيتك السيارة تبيعة فيقول له أين السيارة هذه التي أعطيتك إياها قاله يقول له قد رددتها لك قال له قد رددتها عليك أو يقول صاحب الوديعة يقول له هات وديعتي التي أعطيتك إياها يقول له قد أعطيتك إياها قد رددتها عليك فهنا مثل هذا يقبل قوله فذكر المؤلف رحمه الله في هذا البيت أن الأمين يقبل قوله في هذا لكن قسم هنا المؤلف قسم الرد على ثلاثة اقسام من ناحية الرد أو القبول أولا القسم الأول من قبض المال لحظ نفسه إذا كان قبض المال لحظ نفسه مثال مثلا إذا صاحب الوديع هذا أو صاحب الدين قال أريد رهنا فأعطاه سيارة مثلا قال هذا رهن خذها فهو الآن تعتبر أمين أمين على هذه السيارة سيارة لكن قبضها لحظ نفسه أنا يريد أن يوثق الدين الذي له فأخذ الرهن يعتبر توثيق وهذا حظ لنفسه وهذا القسم الثاني أن يكون قبض العين لحظ نفسه ولحظ المالك يعني يشترك قبض العين لحظ نفسه ولحظ المالك مثل مثلا شركة المرابحة مثلا تعطي إنسان مالا يقول له يشتغل بمالي هذا هذا مرابحة والربح بيننا بالنصف الربح بيننا بالنصف فهذا هنا قبض المال لحظ النفس ولحظ المالك ولحظ المالك هذا التاجر الذي سيتاجر في المضاربة أو المضارب له حق أو له ربح وهذا حظ نفسه وللمالك أيضا حظ ربح وهو حظ المالك فقال كل أمين يدعي الرد قبل ما لم يكن فيما له حظ حظ حصل إذا كان له حظ حظ نفس فهذا لا يقبل إذا كان له حظ نفس لا يقبل لو قال مثلا أعطيتك السيارة التي هي رهن يقول لا ما يقبل هذا لابد من بينه أنه أعطى السيارة أيضا كذلك إذا كانت مرابحة فيقول له أعطيني المال الذي أعطيته يقول رأس المال أعطيني رأس المال يقول لا ما أعطيتني شيء قد رددته لك يقول قد رددته لك فهذا القسمان لا يقبل لا تقبل لا يقبل لا يقبل كلام المدعي إلا ببينه لا يقبل كلام المدعي إلا ببينه وأما القسم الثالث أن يكون القبض لحظ المالك فقط والأمين ليس له حظ في القبض مثلا الوديعة الوديعة فيها قبض المال لحظ من لحظ المالك ليس للأمين أو للوديعة للوديعة الذي عنده الوديعة والمودع والمودع ليس له مصلحة المودع ليس له مصلحة ولا حظ وإنما الحظ لمن للمالك وهناك قول لأهل العلم معناه هنا الآن المؤلف يرى أن في قسمين من الأقسام لا يقبل قوله وفي قسم يقبل قوله فيقبل قوله متى إذا كان الحظ للمالك فقط إذا كان الحظ للمالك فقط ولا يقبل قوله إذا كان الحظ لنفسه سواء كان منفرد أو مشترك وهناك قول لشافعية وغيرهم قالوا يقبل أو لا يقبل مطلقا لأنه مدعي لأنه مدعي سواء كان هذا الحق حظا لنفسه أو حظا لغيره فهو مدعي لو ادعى المودع الذي وضع عنده المال رسال مثلا عندنا زيد وبكر زيد وضع مالا عند بكر وضعه وديعة قال له سأتي له مثلا بعد السنة وكذا فلما جاء زيد إلى بكر وقال له هات مالي الذي أعطيته قال قد أعطيتك أيها متى أعطيتني؟ قال قد أعطيتك وهنا الآن يعتبر ادعى شيئا لم يكن يعني هو معترف أنه عنده مال لبكر لكن ادعى أنه أعطاه إياه فيحتاج لبينة على هذه الدعواء فهي لا تقبل إلا ببين لا تقبل هذه الدعواء إلا ببين وهذا هو الصحيح قال وأطلق القبول في دعوة تلف وكل من يقبل قوله حلف فهذا عندنا الحنابلة معنى الأمين يقبل قوله في التلف إذا تلفت هذه البضاعة إذا تلف هذا المال يقبل قول الأمين مثلا قال له هذا المال الذي أعطيتني إياه سرق هذا المال الذي أعطيتني إياه سرق فهنا يقبل قوله يقبل قوله لكن بيمينه فإذا أطلف فإذا أطلف هذا المال أطلف عليه بدون تعمد فهنا لا يضمن و ف إذا ادعى أنه قد أعطى فإنه يحتاج إلى بينا فإذا ادعى التلف ادعى أنه تلف فهو يقول قولهم يقبل لكن مع الحلف فإذا تلفت تحت أيديهم فهم أمنى وقد قال الله عز وجل وما قال الله عز وجل وما على المحسنين من سبيل وهذا محسن العمين محسن فلهذا إذا تلف في يده ف وقال تلف علي فهو مقبول قوله مقبول قوله لكن معناه يحلف والظاهر أنه لا فرق بين المسألة الأولى والثانية فيقبل قوله في الأولى وفي الثانية لكن بيمينه طيب إن شاء الله نكتبه بهذا