شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 6

شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 6

الدرس في شرح متن الأساس والبناء للتفتزاني 6، الدرس السادس :من : (الباب الثالث:افعلَّ يفعل افعلالاً موزونة ... ومثال المشاركة بين الاثنين فصاعداً نحو تصالح القوم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

باب افعلال وتفعّل في الصرف

يتناول هذا الفصل شرح باب افعلال وتفعّل في الصرف، موضحًا بنية الفعل ومعناه في سياق الألوان والعيوب والمطاوعة والتكلف.

معاني باب تفعل وتفاعل

يشرح هذا الفصل معاني باب تفعل وتفاعل، مع توضيح معاني المطاوعة والتكلف والاتخاذ والتجنب والمشاركة والتظاهر والادعاء والتدرج.

ختام الدرس وتوجيهات للمتابعين

يختتم هذا الفصل الدرس مع دعوة المتابعين للاشتراك في القناة، مشيرًا إلى انتهاء المحتوى المقدم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الباب الثالث: يفعله، يفعلالا، موزون: «حمر، يحمر، حمرارا». وعلامة أن يكون ماضيه على خمسة أحرف، بالزيادة: الهمزة في أوله، وحرف آخر من جنس لام فعله في آخره. وبناءه لمبالغة اللازم. وقيل: للألوان والعيوب. مثال الألوان نحو: «احمر زيد». ومثال العيوب نحو: «اعور زيد». هذا الباب هو الباب الثالث في نسق ترتيب المؤلف رحمه الله تعالى. وأكثر أهل الصرف يجعلون هذا الباب هو الباب الخامس. يجعلون هذا الباب هو الباب الخامس. وهذا الثاني أصوب؛ لأننا كما قلنا: ترتيب أهل العلم لأبواب الصرف بحسب كثرتها وشهرتها. وهذا النوع من الأبواب نادر وقليل. وهذا نقل عن سيباويه رحمه الله تعالى أنه نقل عن العرب أنهم استغنوا بـ«شمارة» عن «حمرة». ونقل نحو هذا ابن جني رحمه الله تعالى. واستفدنا من هذا أمران: الأمر الأول: أن نستخدام مثل هذا الفعل قليل، وأقل منه وأندر، أو لا يكاد يوجد مجرد هذا الفعل. فلا يقولون: «حمرة الثوب» إذا اشتد حماره قليلا، ولكن يقولون مباشرة: «احمر الثوب». يعني نحن كما مر معنا أن معاني الأفعال متدرجة. معاني الأفعال متدرجة. فـ«حمرة» أقل مبنى، فيدل على أقل معنى، و«حمر» أكثر مبنى، فيدل على أكثر معنى. هذا الأصل. لكن كما مر معنا أن اللغة العربية لغة بالسماع، لغة بالسماع. فلذلك ليس كل واحد يجري مجرى القياس من الأفعال. القياس يقتضي أن «حمرة» مما يستعمل؛ لأنه أصل ثلاثي. لكن ظاهر كلام سيباويه وابن جني رحمه الله، وجماعة من أهل اللغة، يدل أنه لم يسمع عن العرب، أو ندر جدا. مع أنهم ظاهر كلامهم يدل أنه لم يسمع استعمالهم لـ«حمراء». الحاصل: هذا الباب ذكره رحمه الله تعالى. وقلنا: أن الأولى أن يكون هو الباب الخامس. وقوله: «يفعله، فعلالا» هذا هو الوزن. موزون: «يحمر، يحمرارا»؛ لأن هذا الفعل هو أشهر أفعال هذا الباب، وفيه أكثر صفات هذا الباب. فمن صفات هذا الباب: أنه للألوان والعيوب. للألوان والعيوب. وهذا الفعل فيه هذا المعنى. وكذلك أنه على هذا الوزن. وهذا الفعل في هذا الوزن. وكذلك أنه أشهر أفعال هذا الباب، وهو كذلك. فـ«حمر» أشهر أفعال هذا الباب. ثم قالوا: علامته أن يكون ماضيه على خمسة أحرف، بزيادة الهمزة في أوله، وحرف آخر من جنس لام فعله في آخره. وهي في «حمر» الراء. وفي «عور» الراء كذلك الراء. ثم قال رحمه الله: «وبناءه لمبالغة اللازم». وبناءه لمبالغة اللازم. ومعنى مبالغة اللازم: يعني زيادة المعنى في اللازم. تقول: «عاور الرجل» يعني حصل له عور. وإذا قلت: «اعور الرجل» يعني العور بالغ. العور بالغ. وعرفنا فيما سبق ما معنى اللازم. اللازم: الذي لا يتعدى. ثم قال: «وقيل للألوان والعيوب» يعني قيل: أنه لأجل للألوان والعيوب. معناه: من معانيه أنه للألوان والعيوب. وقوله: «وقيل» كأنه يفرق بين هذا وهذا. والصحيح: أنه لا فرد، بل هو لمبالغة اللازم، وهو للألوان والعيوب للإثنين، ليس لأحدهما. وقوله: «مثال الألوان نحو احمر زيد» هذا ظاهر. احمر، واصفر، خضر. «ومثال العيوب نحو اعور» كذلك. تقول: «اعور، احول» ونحو ذلك. قال رحمه الله تعالى: الباب الرابع: «تفعل، يتفعل، تفعلا». موزونه: «تكلم، يتكلم، تكلما». وعلامته أن يكون ماضيه على خمسة أحرف، بزيادة التأء أوله، وحرف آخر من جنس عين فعله بين الفاء والعين. وبناؤه للتكلف. ومعنى التكلف: تحصيل المطلوب شيئا بعد شيء. نحو: «تعلمت العلم مسألة بعد مسألة». وهذا الباب الرابع كذلك ترتيبه في هذا الموضع بحسب كثرة الأفعال وشهرتها. فالوزن: «تفعَّل، يتفعل». والموزون: «تكلم، يتكلم، تكلما»؛ لأنه أشهر أفعال الباب. أشهر أفعال الباب. وفيه صفات هذا الباب. وصفات هذا الباب ومعانيه ترد على أربعة معاني مشهورة. ويوجد غيرها، وهو نادر وقليل. وأشهر هذه المعاني الأربعة أولا: المطاوعة. مثل: «تأدب، أدبته». فماذا؟ فـ«تأدب». فهو مطاوع من الفعل. أيش الثلاث المزيد بحرف؟ «أدب» مطاوع من الفعل من الفعل الثلاثي المزيد بحرف مضعف الذي هو من الباب الثاني. من الباب الثاني المزيد بحرف: «أدبته» فـ«تأدب». من معانيه مطاوعة. ومن معانيه كذلك التكلف. وهو كما قال: تحصيل المطلوب شيئا بعد شيء. مثل: «تعلمت العلم مسألة بعد مسألة». فلم يجد العلم دفع واحدة. ومثله: «تصبر الرجل» يعني جمع الصبر خصلة بعد خصلة. ومنه كذلك من معانيه: الاتخاذ. من معانيه: الاتخاذ. تقول: «توسد الرجل الوسادة» يعني اتخذ له ماذا؟ اتخذ له وسادة. اتخذ له وسادة. ومن معانيه كذلك التجنب. فتقول: «تأثم الرجل» يعني كره الإثم، فيتنب مواضع الإثم. هذه أربعة معاني مشهورة تذكر في هذا الباب. ومن هذا الباب أفعال ظاهرها أنها ليست من هذا الباب، وهي من هذا الباب، لكن حصل فيها إدغام. حصل فيها إدغام. وسيأتي الكلام على الإدغام إن شاء الله في موضعه. من هذه الأفعال: «اضطهر». طيب. لا «تطهر». عفوا. «تطهر». نحن الآن في باب «تفعل». فـ«تطهر». وتذكر. «تطهر» وتذكر. طيب. انظر أصلها: «تطهر» وتذكر. ثم صارت بعد ذلك: «اضطهر». «اضطهر». «اضطهر». «اضطهر». فاصلها: «تذكر» وتطهر. حصل لها قلب وإدغام. وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في موضعه؛ لأنه لا يبتدأ بالساكن. فأتي بالهمزة: همزة الوصل. بخلاف الفعل: «اتذكر». «اتذكر» بالتخفيف الثاني. «اتذكر» فهو من الباب الثاني: «افتعل». انظر: «اتذكر» أصله من «افتعل». فحصل إدغام؛ لأن هناك قاعدة: وهو أنه إذا تقارب المخرج أُدغم الحرف الأول في الثاني، وجعل من جنس أحدهما. وسيأتي الكلام عليه وضابطه في موضعه إن شاء الله. فاصله من «افتعل» يعني: «اد + تكر» «اد + تكر»؛ لأن الفعل: أيش؟ «دكرا». ثم زادت التأء في الوسط. ثم أُدغمت. فصارت ماذا؟ حرفا مضعفا. ثم أتي بهمزة الوصل للنطق بالساكن. أو أصله الهمزة أصلا «افتعل» على وزن الفعل. وأتي في أصل وزن الفعل؛ لأجل النطق بالساكن. نفس الجواب. قال رحمه الله تعالى: الباب الخامس: «تفاعل، يتفاعل، تفاعلا». موزونه: «تباعد، يتباعد، تباعدا». وعلامته أن يكون ماضيه على خمسة أحرف، بزيادة التاء أوله، والألف بين الفاء والعين. وبناؤه للمشاركة بين الاثنين فصاعدا. مثال المشاركة بين الاثنين: نحو «تباعد زيد عن عمر». ومثال المشاركة بين الاثنين فصاعدا: نحو «تصالح القوم». وهذا الباب كما قلنا: محله أن يكون الباب الثالث. والمؤلف رحمه الله جعله الباب الخامس. وجعله الباب الثالث أحسن؛ لأن هذا الفعل كما ترون: أفعاله من الأفعال التي أكثر شهرة من أفعال الباب الثالث التي هي في الحقيقة الباب الخامس. وهي أفعال: «وتفاعله». والوزن: «يتفاعل، تفاعلا». موزونه: «تباعد، يتباعد، تباعدا». وقلنا: الموزون دائما أو غالبا يأتي من أشهر أفعال الفعل؛ حتى يحفظ الباب. ويأتي كذلك من أكثر أفعال الباب المتحمل لصفات الباب. فهو أولا من جهة الشهرة. وثانيا من جهة الوزن. وثالثا من جهة صفات الباب. صفات الباب. وقوله: «وعلامته أن يكون ماضي على خمسة أحرف، بزيادة التاء في أوله». وهي تاء؛ لأن أصل الفعل بعد تاء من أوله. «والألف بين الفاء والعين» بعد أصلها. بعد. قال: «وبناؤه للمشاركة». وهذا معنى من معاني هذا الباب. أفعال هذا الباب. والمشاركة كما قال: بين الاثنين فأكثر. ومن معانيه كذلك التظاهر والادعاء. مثل: «تناوم، وتجاهل، وتكاسل». هذا من معاني أفعال هذا الباب. ومن معانيه كذلك التدرج. تقول: «تزايد، وتوارد». ومن معانيه كذلك المطاوعة. من معانيه: المطاوعة. مثل: «تباعد» يعني هو ثمرت بعد، فـ«تباعد» طاوع فعل قبله. وهو الثلاث المزيد بألف: «فاعله». الثلاث المزيد بألف: «فاعله». وما فرق. وما فرق به مشاركة بين اثنين أو بين جماعة. ظاهر: اثنين: «زيد، عمر». وجماعة: «القوم تصالح القوم». وهو من معاني المشاركة. ومن هذه الأفعال وشكلها ليس أي ظاهرها ليس منها، وهو منها: «الدارك، والثاقل». أصلها: «تدارك، وتثاقل». لكن حصل فيها إدغام. حصل فيها إدغام. وسيأتي الكلام على الإدغام في موضعه. فأنت إذا رأيت: «الدارك، والثاقل» وما كان بمعناه، فلا تظنه أنه من باب آخر. لا. هو من نفس الباب. لكن حصل إدغام كما قلنا؛ بسبب وقوع التاء مع أختها القريبة في مخرجها. والتاء غالبا إذا وقعت مثل هذا المعنى، فإنها تدغم من جنس الحرف المذكور. فانظر هنا: الدال حولت التاء إلى دال أخرى. أصل: ويش؟ «تدارك». فصارت: «الدارك». وكذلك: «تثاقل» صارت: «الثاقل». وسيأتي الكلام إن شاء الله عليه في موضعه. طيب. في شيء بهذا إلى هنا إن شاء الله. اشتركوا في القناة.