الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 140، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يشرح أهمية التحذير من البدع وأهلها في منهج أهل السنة والجماعة، ويبين أن البدع أشد خطرًا من المعاصي. يستند إلى أقوال السلف مثل سفيان الثوري ويبرز ضرورة التحذير لمنع انتشار البدع.
يتحدث عن أهمية التحذير من أهل البدع ومجالستهم وهجرهم، ويشرح أن التعيين في التحذير يكون حسب المصلحة الشرعية. يستدل بآثار السلف الصالح في هجر المبتدعين وعدم تمكين الأسماع لهم.
يُنبه إلى خطورة الاستماع لأهل البدع ومخالطتهم، ويُشدّد على أهمية الابتعاد عنهم وعدم تمكينهم من التأثير على الأسماع والعقول. يُبين خطورة البدع على الدين والمجتمعات ويُشدد على ضررها.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال مؤلف رحمه الله تعالى: وقال سفيان الثوري: من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها، يعني إلى البدعة. لازلنا أخواني في هذا الفصل الأخير من هذه الرسالة الموسومة بشرح السنة لإمام البربهاري رحمه الله تعالى، والذي قد أعد هذا الفصل لذكر آثار السلف المروية في الحث على السنة والتحذير من البدع. وفي هذا الفصل أورد رحمه الله تعالى أثر سفيان، والذي يقول فيه: من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله ووكل إليها، يعني إلى البدعة. وهذه الفقرة تتلاءم وتتواكب مع الفقرات السابقة الماضية السالفة في ذكر تحذير أهل السنة من البدع ومن أهل البدع. وهذا أخواني في الله يترتب على مسائل ننبع عليها، منها أن هذه الآثار تؤيد وتؤصل أن من منهج أهل السنة والجماعة في باب الدعوة والدين التحذير من البدع. وهذه المسألة خفيت على كثير من الناس، لا أقول عند العامة بل لدى بعض من ينتسب إلى الفكر والدعوة، حيث ظن من ظن منهم أن التحذير من البدع ليس بذاك التحذير، وأن ما هو أعظم من البدع وهي المعاصي. فتجد جماعات من الناس، بل بعض من عامة المسلمين، من يرى أن التحذير من المعاصي أولى وأجدر بالذكر، وأنه يعيد ويكرر في أمر المعاصي والموبقات والحرمات والمحرمات، وبينما هو في باب البدع قصر في هذا الجانب. ما أقول قصر، بل ربما همش هذا الجانب، وأخذ يعير على أهل السنة والجماعة لأنهم سلطوا الأضواء على البدع دون المعاصي. وهذا من الغلط المبين، من الغلط الفاحش، من نظر ومن تعرف إلى منهج سلفنا الصالح قديما وحديثا، أنهم يحذرون من البدع أشد من تحذيرهم من المعاصي. بل ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى الإجماع، بل قال: إن الكتاب والسنة والإجماع دل على أن البدع شر من المعاصي، أن البدع شر من المعاصي. فالبدع لها شأن عظيم وشأن خطير على دين الله جل وعلا، لما فيه التطاول على جناب الشريعة، بل كذلك فيه الاعتراض على حكم الله جل وعلا. وهكذا يا عبد الله ما يتعلق بكثير من المزايا والسلبيات، واضمرت معنا في دروس ماضية. هذا ما يتعلق بالأمر الأول، وهو أن من منهج أهل السنة والجماعة التحذير من البدع لما لها من آثار مميتة وأخطار جسيمة على الدين وعلى الشريعة وعلى الملة وأجمع الأمة على التحذير منها. كذلكم مما يترتب على التحذير من البدع مسألة مهمة، وهي أن التحذير من البدع يستلزم منه التحذير من أهل البدع. لأن وجد طائفة أخرى من الناس، قلنا طائفة، الأولى من نازعت أهل السنة والجماعة في التحذير من البدع ورأت أن المعاصي شر، وهذا خلاف الصواب، بل هذا خلاف ما جاء به القرآن والسنة والإجماع، أن البدع الشر من المعاصي. ثم تأتي فرقة ثانية قد يوافقون ويوافقون أهل السنة والجماعة لأن البدع شأنها خطير، لكنهم يخالفون أهل السنة والجماعة أن التحذير يكون من البدع فقط، ما في داعي إلى التحذير من أهلها ومن أعيانها ومن أصحابها ومن حملتها. تجد بعض الفرق يكفينا أن نحذر من الروافض أو من فكر الجهمية ومن فكر كذلك المعتزلة، هذه الأفكار نحذر منها، أما أن نعين ما في داعي، ما في داعي أن نعين ولا أن نشخص. وهذا كذلك على خلاف منهج أهل السنة والجماعة، فإن أهل السنة والجماعة إذا استلزم الأمر منهم إلى التعين عينوا، عينوا وصرحوا وذكروا الأسماء. فما يخفى على خاطر أحد من أهل السنة إلا وقد سمع بأمثال من أمثال هؤلاء المبتدعة النوكة الحمقى، من أمثال بشر المريسي ومن أمثال جعد بن درهم ومن أمثال جهم بن صفوان ومن أمثال حارث المحاسبي والكرابيسي. هؤلاء كيف سمعنا بهم؟ سمعنا بهم من أفواه سلفنا صالح، قد حذروا منهم حذروا منهم بأسمائهم في كل محفل وفي كل مجمع. حتى إن بعضهم لربما يحاول كما فعل مع شعبة مع غيره، أنه طلب منه أن يسكت وأن لا يذكر فلانا ولا فلانا، فوافق على مضض رحمهم الله، وافقوا على مضض، إلا أنه لما رآه أمامه قام، قال: يا فلان ويا فلان ممن ألزموه بالسكوت، والله لا يسعني إلا أن أقول: إن فلانا ضعيف أو أنه مبتدع. فأهل السنة يمكنوا لها البدع بالعيش في هذه الدنيا، يفعلون ما يشاءون في دين الله من التلاعب ومن الحذف والزيادة والنقصان. بل الأمر فيه تعيين، وكما قلنا التعيين هذا إذا اقتضت المصلحة لذلك، الأصل في التعيين هديهم في ذلك كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا». فتأتي بالمجمل، تأتي بالعموم والتعميم، فهذا لا بأس به، وهذا الأفضل إن كان المبتدع بلعته ستردع بمثل هذا التعميم وهذا الإجمال فذاك. أما إذا الأمر استلزم التعيين فإنه يعين، يعين فلان من فلان، هذا ضال، فلان من فلان هذا مبتدع، وذلك إذا كان له فتنة عظيمة في المجتمع أو كانت بدعته لا تعرف ولا تنكشف إلا بذكره، لزم هنا التعيين. وقد ذكر ذلك العلماء في كتبهم، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، بل أثنى رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى على من قوما ليس بمنافقين، قوما ليس بمنافقين، ولكن أخذوا يدعون إلى بدع المنافقين، وما استطاعوا أن يردوا شرهم إلا بالتعيين، عينوهم، فإنهم يعينون إن اضطر الأمر إلى ذلك. فالأمر أخوانكم في الله بين إفراط وتفريط، لا نعين كل شخص كما يفعل بعض الناس، أنه عند أي مخالفة ومن كل من خالف في أي مسألة اجتهادية، مسألة فقهية، مسألة علمية، مسألة عملية، مسألة يسع فيها الاجتهاد، أحيا بعض الناس لا يفرق، من رأى من خالفه شهر به في أي مسألة، أي مخالفة تشهر. لا يا عبد الله، ليس أي مخالفة تشهر. أنظر إلى سلفنا صالح، أنظر لهذه الأسماء التي مرت ذكرها، إنما هي رؤوس ورؤوس لفرق، صحيح هنا أنهم أتباع بالمئات ما ذكروا هم، مشوا ما في داعي أن تذكر كل صغير وكبير، فلا ترفع من شأن هؤلاء النوكة ممن هم أتباع، إنما إن احتاج الأمر إلى ذكر الرأس ذكره، كما ذكروا العلماء الرؤوس وحذروا منهم. وهذا كما قلنا على محض المصالح الشرعية. فهذه مسألة الأولى التحذير من البدع، إن اضطر الأمر التحذير من أهلها. الأمر الثالث وهو التحذير، بعدما نعرف من هم أهل البدع، يستلزم من ذلك التحذير من مجالستهم، وكذلك في ماذا؟ بهجرهم. لأنه يأتي معنا طائفة ثالثة توافقنا على أننا نحذر من البدع، ثم تأتي الطائفة الثانية وتكون معنا في هذا الخط، وقالوا نحذر من أهل البدع، لكن عندما يأتي الأمر إلى باب الهجران يقفون. من نستطيع؟ لا يا عبد الله، الهجر واقع وحاصل، وقد أجمع العلماء كما ذكر ذلك البغوي رحمه الله تعالى، وجماعات من أئمة السنة على أن الهجر هذا من دين الله جل وعلا. وأدل سلفنا الصالح كثيرا وكثيرا جدا، مأخوذ من الكتاب والسنة. ومن ذلك ما ذكر العلماء من قول نبينا عليه الصلاة والسلام: «من سمع بالدجال فلينأ عنه أو فلينأ منه». فحذر نبينا الدجال لما له من الشبهات، فاستفاد العلماء: من كان له شر ومن كان له شبه فإن ماذا؟ يجتنب في مجالسته، فلا يجالس. وكذلك لا يمكن، لا يجالس ولا يمكن، وقد مر ذلك معنا في دروس ماضية. وقلنا: كما قلنا، وهذا موضوع الهجر كما قال: بين إفراط وتفريط، لأنه يفتح لكل منهج ودب في الهجر، فيهجر المجتمع بأسره، ويكون أهل السنة في ضيق وفي معزل عن مجتمعاتهم. ولأنه يلغى هذا الباب كما نرى ما يفعل بعض الجماعات، أنه ماذا؟ فتحوا أبوابهم وفتحوا صدورهم لكل مخالف، بل حتى للمتعنت، حتى للمعاند، حتى للرأس، استقبلوه في مراكزهم وفي مساجدهم وهكذا في منتدياتهم وفي حزبهم وفي أوكارهم وفي طائفتهم وفي فرقهم وفي مذهبهم. لا يعبد الله، لا يتأتى ذلك، وإنهم أهل السنة وجماعة، كانوا يتعبدون الله جل وعلا، ماذا بالتحذير من المبتدعة والتحذير من مجالستهم، وأنهم لا يجالسون وأنهم كذلك لا يمكن لهم لا بالاستماع ولا بالإصغاء. وهذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى ها هنا، قال رحمه الله تعالى: قال سفيان الثوري: من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله. ففي كذلك التحذير من الإصغاء إلى أصحاب البدعة، لا تمكن سمعك يا عبد الله إلى أهل البدعة، ولو كان متفقها خطيبا بليغا، ولو كان قارئا مقرئا، لا يا عبد الله، لا تمكن سمعك أبدا إلى أهل البدعة. وأهل السنة لهم العبارات المأثورة وهكذا الأفعال الحميدة الدالة على بغضهم وعلى هجرهم لأهل البدعة. فرب واحدة ربما كما فعل أيوب السختياني رحمه الله تعالى، أن رجلا قال: أسألك بكلمة، فقال: لا ولا نصف كلمة. ومن من كان ربما يدخل إصبعه في أذنيه حتى لا يسمع من أهل البدعة، فكان لا يمكنون أسماعهم ولا أذهانهم، فضلا عن قلوبهم إلى أهل البدعة. وهذه البلية إخواني في هذه الأزمان، أن كثيرا من الناس مكنوا أسماعهم ومكنوا قلوبهم إلى أهل الأهواء وإلى أهل البدع، وخاصة ونحن في هذا الزمن زمن الانفتاح، تجد بعض الناس من عامة من يسمي هذه المذاهب وهذه الفرق وهذه الأهواء يسميها ثقافة. فإذا به من يدخل في النت أو الانترنت، فيفتح تلكم المواقع الكثيرة، فيرى هذا الموقع الذي يدعو إلى الاعتزال، وذاك الموقع الذي يدعو إلى الرفض، يقول: أدخل إلى هؤلاء وأسمع ما يدعون إليه وما يقولون وما يبثون، أنظر سأستفيد من ثقافته ومن علمهم. وما درى هذا المسكين أنه انغمس إلى مهلكة وإلى أمر عظيم يخرجه عن دين الله جل وعلا، حالا أو آجلا. وهكذا قصة عبد الله، ما يتعلق بالمواقع التلفزيونية وما يتعلق كذلك بهذه القنوات التلفزيونية وما ينبث أصبح أهل بدع لهم المتنفس في هذا الباب، يبثون الكثير من المواقع في الشبكة أو في التلفاز، تحت مسميات عصرية لكن تحت رايات فكرية، كقنوات تبث دين الروافض، وقنوات تبث دين الأشاعرة. وتجد ذلك يشغل هذه القناة وتلك القناة، ويتقفز إلى هؤلاء، حتى رأينا من رأينا قد دخل عليه الرفض ودخل عليه التشيع، من أي من القنوات؟ رأى قناة أول ما فتحها، رأى تلكم الأصوات الجميلة وتلكم الأناشيد المطربة، فأصاغ إليها وأصغى إليها، وظن أنها عبارة عن أناشيد، ثم إذ به يتباكون على آل البيت، فإذا به ينحمس ويتحمس لهذا الفكرة، ثم يتابع فتاواهم، وهم يغيرون في قلبه وفي صدره على جنب الصحابة، حتى خرج من هذه القناة وهو مبغض لأصحاب نبينا عليه الصلاة والسلام. هذا الذي أدى إلى ذلك، والإصغاء إلى أهل البدع، فلا تمكن قلبك يا عبد الله من أهل البدع، علمت أن هذا على منهج منحرف، على منهج ضال، على فكر فاسد كاسد، فعليك يا عبد الله أن تجتنبه وأن لا تصغي إليه. ما قال سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى، بل حتى في باب المناظرة، وقد مر ذلك معنا، ما يتعلق في باب المناظرة، ذكرنا قول العلماء في هذا الباب: هل يفتح المجال للمناظرة أو لا يفتح؟ على أقسام. منهم من أقفل الباب مطلقا، وقال: لا يمكنون حتى في المناظرة، ولا حتى في المناظرة. ومنهم من فتح الباب، وقال: لا بأس في مناظرة هؤلاء، لكن تحت شروط، تحت شروط فيها: أن يكون لذي تناظره عالما، أن يكون لذي تناظره تحت شروط أن يكون كذلك يكون علنا، تناظره يكون لذي يكون عالما. بل حتى سماحة الشيخ الألباني رحمه الله تعالى شدد في أمر المناظرة، وقال: من أراد أن يناظر أهل البدع، لابد له من أمرين اثنين: أن يكون عالما بالسنة، وعالما بالبدعة. هذا لابد منه، عالما بالسنة وعالما بالبدعة، لا يكفي أن تكون عالما بالسنة. نعم قد يكون يأتي من طالب العلم، من عنده إلمام بعلوم الشريعة، متقن لأمر العقيدة، وكذلك لأمر المصطلح، لكن ما عنده إلمام بشبه القوم، فربما يأتون بشبه لا يدري عنها، وما تمكن منها، وما درى ما يتعلق بخلفيتها، فيتعتع فيه، مقام فيه ملأ فيه حشود، فربما بضعفه يضع في الدين، وتذهب السنة. فاشترط العلماء واشدد في أمر المناظرة: لابد لها من شروط. فكل ذلك أخواني فيه حماية لدين المرء، وذلك يا عبد الله، لأن الجلوس مع المبتدعة ذو عظيم، قال أبو قلابة رحمه الله تعالى: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تخالطوهم، فإني لا آمن عليكم أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو أن يلبسوا عليكم كثيرا مما تعرفون أو تعلمون. هذا المبتدع إما أنه يخدعك فيجعلك تقع في ضلالته، تكون مبتدعا معه، وإن لم يستطع على إضلالك وعلى إغوائك، فلا أقل أن يلبس عليك، أن يلبس عليك. وقد مر معنا ما يتعلق بجعد درهم، لما كان على الطريقة، ثم ذهب إلى تلك الفرقة السمانية أو السمنية، وهي فرقة لا تؤمن إلا بالموجود، فناقشوه في وجود الرب جل وعلا. قال: يا جعد، أربك يرى؟ قال: لا، أربك يسمع؟ قال: لا، أربك يلمس؟ قال: لا، أربك يشم؟ قال: لا. قال: يا جعد، أنت لا تعبد ربا، أنت تعبد عدما. هم أقنعوه، لكن لبسوا عليه دينه، فقال: ذهب رحمه الله تعالى، فخرج الجعد وذهب إلى بيته، وجلس أربعين يوما لا يصلي لله، شكا في وجود الله. أنظر هذا الضلال، هذا لمن دخل مع المبتدع، وإن لم يلبسوك ببدعتهم، فلا أقل أن يلبسوا عليك دينك. فأحري بالسلامة يا عبد الله، فالابتعاد من أهل الأهواء، من أمثال الروافض والخوارج والمعتزلة، ممن فاح أمرهم وطار شرهم، فلا يمكنون من أسماعك. أنظر أخواني في الله إلى قول سفيان الثوري رحمه الله تعالى، قال: خرج من عصمة الله. من هذا الذي خرج؟ الآن سفيان رحمه الله تعالى ما يتكلم عن المبتدع، إنما يتكلم في الذي يصغي، يصغي إلى أهل البدع، قال رحمه الله تعالى: من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة خرج من عصمة الله. إذا كان هذا صاحب هذا الذي أصغى فقط للمبتدعة، فإنه يخرج من عصمة الله، فما يظنك بالمبتدع كيف يكون أمره؟ فشأنه أعظم وأخطر. فأخوان في الله، فهذه عبارات تدلك على خطورة البدع في دين الله جل وعلا، وهكذا على خطورة البدع على المجتمعات، وأنها لا يمكن لأمثال هؤلاء ممن طار شرهم وعرف كذلك خبثهم في دين الله سبحانه وتعالى. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.