الدرس في وصفدت الشياطين 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض المقطع الصفات الخلقية للشيطان مبيناً أنه خُلق من مارج من نار مما يثبت أنه من الجن، ويشير إلى قبح صورته مستدلاً بالآية الكريمة. ويؤكد أن معرفة صفات العدو تعين على الحذر منه وصد عدوانه.
يناقش المقطع تخيل الناس للشيطان بصورة مخيفة متأثرين بالتصورات الشعبية والنصرانية، بينما لم يحدد الشرع شكله بدقة سوى قبح رأسه. وينقل بعض المفسرين من الإسرائيليات أن صورته كانت جميلة ثم قبحت بعد اللعن، مع التنبيه إلى عدم الجزم بصحة هذه الروايات.
يذكر المقطع أن الجن لا يُرون بالعين المجردة ولهم قدرة على التشكل في صور البشر والحيوانات كقصة أبي هريرة والكلاب السوداء والحيات. ويبين أن بعض الحيات في البيوت قد تكون من الجن المسلمين العوامر، لذا نهى النبي ﷺ عن قتلها حتى تستأذن ثلاثاً.
يُذكر أن الشيطان يستطيع التشكل في صور حيوانات كالكلب والحية، بينما لم يرد في الكتاب والسنة وصف لشكله الحقيقي. وتعد هذه القدرة من الصفات التي منحها الله له، على أن يتم استكمال الحديث عن صفاته في الدرس القادم.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فقد اقتصرنا في الدروس السابقة على نبذة عن تعريف الشيطان وما يتعلق بهذا، والصراع الذي حصل بين هذا الشيطان وبين نبي الله آدم، وكيف حقد عليه، وقد أقسم بالله عز وجل أنه لا يغوي بنيه من بعده. وفي هذا الدرس -إن شاء الله تعالى- نأخذ بعض صفات هذا الشيطان الرجيم الذي ذكرها ربنا جل وعلا في كتابه، أو ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام في سنته. وهذه الصفات: صفات خلقية، وصفات معنوية. نأخذ الصفات الخلقية التي خلقه الله عز وجل عليها، سواء كان في ذاته، أو اتصف بها، أو وصفها الله عز وجل بها. من ناحية الصفات الحسية التي ذكرها الله عز وجل فيه، أقصد بالحسية أي التي في ذاته في شخصه، وصفات معنوية ذكرها الله عز وجل أيضًا عن الشيطان الرجيم، أو ذكرها نبينا عليه الصلاة والسلام. وهذا أيضًا لأجل أن نعرف هذه الصفات حتى نتعرف على هذا العدو، وكما قلنا: أن الإنسان إذا عرف عدوه، وعرف صفاته، وعرف مداخله، فإنه غالبًا يأمنه ويستطيع أن يصد عدوانه، لأنه عرف هذا الشخص وعرف مداخله، وكذا فلهذا يستعد له ويتهيأ له ويصد هذا العدوان. فهذا الشيطان الرجيم -أيها الإخوة الكرام- مما ذكر من صفاته: أن الله عز وجل خلقه من نار السموم، خلقه من مارج من نار، هذا الشيطان الرجيم خلقه من اللهب، خلقه من لهب النار جل وعلا. وهذا الشيطان الذي نتكلم عليه -كما هو معلوم- هو إبليس، إبليس الشيطان الأكبر، ويقال إنه هو أبو هؤلاء الشياطين، ولهذا الله عز وجل نسب الشياطين إليه وذريته، وقال جل وعلا: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾، فنسب هذه الجنود إليه، ونسب هذه الحرب إليه إلى إبليس، عليه لعنة الله. فلهذا فنحن نتكلم عليه وعلى صفاته، وقد تكون هذه الصفات مشتركة فيه وفي بنيه من الجن، لأنه أصله من الجن، فلهذا خلقه الله عز وجل بالنار، وهذا دليل قوي على أن الشيطان ليس من الملائكة في شيء، لأن هناك من العلماء من يقول: إن الشيطان من الملائكة، من نوع من الملائكة يسمى الجن، لكن هذا ليس صحيحًا، لأن الله عز وجل قد ذكر أنه خلقه من النار، بل هو صرح بنفسه في اعتراضه على رب العالمين، لما قال له: ﴿قَالَ أَنَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾، فتبين من هذا أنه من الجن، كما ذكرنا قبل. فلهذا فكان خلقه كما ذكر الله عز وجل: من مارج من نار، وقال جل وعلا: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾، والمراد به -كما ذكر أهل التفسير- هو اللهب الذي يخرج من هذه النار، خلق الله عز وجل الشيطان أو الجن، خلقهم من هذا اللهب، من لهب النار، فلهذا صار خفيًا عنده خفة، وحتى جعله الله عز وجل مخفيًا لا يراه بنو آدم، وهذا لخلقه، لخفة خلقه، وكذلك أيضًا أمر أراده الله جل وعلا. وأيضًا من الصفات التي ذكرت في الكتاب والسنة: ما ذكر عن صورته، لم يذكر كيفية هذه الصورة، صورة الشيطان وكيف وجهه، وكيف مثلا هل له أيدي أو له كذا، بل ربنا جل وعلا ونبينا عليه الصلاة والسلام لم يذكر، أو لم يذكر في الكتاب والسنة شيء من صفات كيفية خلق الجن، أنا هل هم مثل الإنس في طولهم وفي قصرهم في كذا، في أيضًا شكل الخلقة، هل هم مثل الإنس بوجه ويدين ورجلين، فلم يثبت شيء في هذا فيما ذكره كثير من العلم، وأما الحكايات فهي كثيرة، الحكايات التي ذكرت عن أشكال الجن فهي كثيرة، وقد ذكر صاحب «إكام المرجان» بعض الحكايات، لكن هذا الأمر لا يؤخذ من الحكايات، لأن هذا أمر غيبي، وقد ذكر الله عز وجل لنا أننا لا نرى، فلهذا فلم نرى شكله. لكن الذي ذكره الله عز وجل شيء مما يدل على قبح صورته، وهو ما ذكره سبحانه وتعالى لما ذكر شجرة الزقوم، قال: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾، وهذه الآية تدل على قبح صورته، وأنها صورة قبيحة جدًا، أنها صورة قبيحة جدًا. ولهذا تجد الناس يتخيلون، بل ليس أهل الإسلام بل كان النصارى دائمًا يصورون الشيطان بأنه شيء مخيف، وأنه له أسنان طويلة وكذا، وكذلك أيضًا صار في صورة الناس أن الشيطان شيء قبيح وذا صورة قبيحة، فلهذا إذا أراد الإنسان أو أراد أحد أن يصور الشيطان بصورة برسم، فتجد يذكر أو يرسم شكلًا قبيحًا مفزعًا، لأن هذا الذي وجد في فطر الناس أن هذا الشيطان شيء مخيف، شيء مفزع. ولهذا تجد كثيرًا من الناس حتى من الطفولة يكبر الإنسان على هذا، على أنه يخاف الشيطان، يخاف الجن، كأنه في منظره وفي فطرته وفي قلبه أن هذا الجن شيء مخيف ومنظر قبيح. فلهذا تجد إذا كثير من الناس إذا مر في مكان مظلم يخاف، أحيانًا تحصل له قشعريرة في جسده، أحيانًا شيء من الخوف، شيء من التخيل، يتخيل صورًا مخيفة، وهكذا أحيانًا في المنام تجد الذين دائمًا عندهم هذه التخيلات المخيفة والمفزعة، الرؤى المفزعة، يتخيلون الشيطان أو الجن شيء مفزع، صورة مفزعة. فهذا الذي وقع في واقع الناس أن الشيطان شيء مفزع، لكن الحقيقة الله أعلم، لكن هاي أقصد الحقيقة كيف شكله هذا الله أعلم، لم يذكر الله عز وجل شكل هذا الشيطان، لكن ذكر أن له صورة قبيحة، قال: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾، فالشيطان له رأس قبيح، يشمئز من يرى، يشمئز من يرى، فلهذا فصارت هذه الصورة صورة قبيحة. ذكر بعض العلم من أهل التفسير عن بعض بني إسرائيل: أن الشيطان لما كان مع الملائكة كانت صورته جميلة، وقد ذكر ذلك أيضًا الإمام ابن القيم رحمه الله، على أن بعض السلف ذكر أن الشيطان كان لما كان مع الملائكة كانت صورته جميلة، ولما طرد ولعن صارت صورته قبيحة، لما لعنه الله وطرده وصار شيطانًا رجيمًا ملعونًا، فصارت صورته قبيحة، لأنه لم يخجل ولم يستحي من الله الذي خلقه، فتكبر على الله جل وعلا، وأيضًا تجرأ على الله أنه لا يسجد لآدم، بل أقسم أنه سيغويه، لكن طلب من الله عز وجل أن ينظره إلى يوم يبعثون، فأنظره الله عز وجل، فهذا كله يدل على -كما ذكر بعضهم- أنه كانت صورته جميلة ثم تحولت، وهذا الله أعلم، لكن هذا من كتب بني إسرائيل، وكتب بني إسرائيل فيها الصدق وفيها الكذب، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام أجاز التحديث عنهم، قالوا: «وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، كما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام، قالوا: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، وقال أيضًا في البخاري ما حدث به أبو هريرة: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم»، معنى: لا يصدق الإنسان ما يأتون به من أخبار، ولا يكذبهم، إما يصدق في العمر الممدود، فما وافق الشرع، ما وافق شرعنا جزمنا به، وما لم يوافق الشرع لا نجزم به، لا نجزم به، لكن نحن ما نكذبهم، لأنه قد كما ذكر الله النبي عليه الصلاة والسلام قد يكذب المرء شيئًا عن بني إسرائيل، وهم قد جاءوا به من كتبهم التي أنزلها الله، لكن بعض الأشياء المستحيلة التي يذكرونها فبعضها العلم قال أن هذه منكرات ولا تصح، مثل ما يذكرون عن عوج بن عنق وأنه رجل طويل جدًا يأخذ السمكة من الماء ويشويها في الشمس، وغير هذه أيضًا لما ذكروا عن ذي القرنين أنه خرج إلى مكان كانت الشمس خلفه، كانت الشمس خلفه، هذا كلام باطل وكلام غير معقول، فلهذا رد العلماء كما ذكر الحافظ ابن كثير وغيره، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، أشياء كثيرة من هذا القبيل، الذي شيء من المخترعات التي اخترعها اليهود. المهم أن الشيطان لم يذكر الله عز وجل شكلًا له، لكن كما قلنا ذكر أن شكله ورأسه، وأيضًا آية تدل على أنه ليس له رأس واحد بل رؤوس، بل أكثر من رأس، فقال الله عز وجل: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾، كأنه رؤوس الشياطين، شيء مخيف، شيء مفزع، فهذا الذي ذكر الله عز وجل في شكله. وأما أما مثلًا شكل يديه، شكل رجليه، هل فيه يديه، هذه لم تذكر في الكتاب والسنة، ذكرت كما قلنا في حكايات، وذكرت عن بني إسرائيل بعض الأشياء، وأن الجن أقزام وأنهم كذا، لكن هذا لم يأتِ به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، ونحن مثل هذه الغيبيات لا نأخذها إلا من الكتاب والسنة، لا تأخذ هذه الغيبيات إلا من الكتاب والسنة، فما ذكر الله وذكر نبيه عليه الصلاة والسلام صدقنا به وقلنا به، وما لم يذكر الله عز وجل ولم يذكره نبيه عليه الصلاة والسلام لا نقول به أيضًا. ومن هذه الصفات التي ذكرت في الكتاب والسنة: مثل ما ذكرنا أن الله عز وجل ذكر أن الشيطان مخفي لا نراه وهو يرانا، ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، فمن صفات هذا أنه لا يرى الشيطان، الجن لا يرونهم بنو آدم، وإن أيضًا الأمر الآخر من الصفات التي جعلها الله عز وجل فيهم أنهم يتمثلون ويتشكلون بأشياء، إما بشكل إنسان، وهذا جاء في حديث أبي هريرة أنه جاء على شكل إنسان، لما كان أبو هريرة جعله النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة، فجاءه في الليل هذا الشيطان، معنا إما أن يكون نفسه الشيطان إبليس أو أحد جنوده، جاءه على شكل إنسان، فقال لأبي هريرة: أعطني، أنا مسكين وكذا، ويتحجج بالمسكنة والفقر حتى أعطاه أبو هريرة من التمر، وإلا كان أراد أن يسرق أو أخذ بغير إذنه أن يستأذن، فأمسكه أبو هريرة، ثم لما قال أنه مسكين وكذا أعطاه، ثم أخبر النبي عليه الصلاة والسلام لذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعلمه بهذا، فقال: «أما إنه قال: أما أنه سيأتيك الليلة»، وأتاه، ثم إلى آخر الحديث، عندما علمه سورة آية الكرسي وآخرها، قال: «قال صلى الله عليه وسلم: ألا تعلم يا أبا هريرة من تكلم من ثلاث ليالي؟ إنه الشيطان، قال: وهو قد صدقك وهو كذوب». فتمثل في شكل إنسان. وقد جاء في حديث أخرجه أحمد: أن الشيطان على ثلاثة أصناف، صنف مثل ما ذكرهم الله عز وجل لا يُرون، وصنف يتمثل بالناس، وصنف يتمثل بالحيات والعقارب وغيرها، يتمثل بالحيوانات، يتمثل في الكلب، مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الفرق بين الكلب الأسود والأحمر، أو قال: «فاقتلوا الكلب الأسود البهيم ذا النقطتين»، أنا أمر بقتله، فقال: «فإنه شيطان». وفي مرور الكلب في صلاة الإنسان قال: «يقطع صلاة الرجل: المرأة، والحمار، والكلب الأسود»، فقال أبو ذر -أو أبو درد- يا رسول الله، ما بال الكلب، الكلب ما بال الكلب الأسود من الأحمر؟ قال: «الكلب الأسود شيطان». فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه التشكل في صورة كلب. وتشكل في صورة حيات، القصة التي جاءت في صحيح مسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه في الأحزاب، لما كانت أيام الأحزاب، قال: كان شاب من الأنصار قد عرس قريبًا، دخل وتزوج قريبًا، فاستأذن النبي عليه الصلاة والسلام أن يذهب إلى بيته ويرى عروسته، ويرى أيضًا زوجته لأنه حديث عهد بعرس، فأذن له النبي عليه الصلاة والسلام، فلما قرب عند بيته رأى زوجته خارج البيت، رأى زوجته خارج البيت، يعني قد خرجت من البيت من الغرفة التي هو فيها، فأخذ رمحه وأراد أن يرميها، قالت: على رسلك، وانظر ماذا في البيت، فأخذته الغيرة، كيف تخرج من غرفتها، وقد يكون أنها خرجت بدون حجاب، فأخذته الغيرة حتى أراد أن يرمي عليها الرمح، فقالت: على رسلك، وانظر ماذا في البيت، فلما دخل بيته وجد حية على فراشه مطوية، فرماها بالرمح، فرماها بالرمح الذي معه، فتقلبت يسيرًا ثم ماتت، ومات معها، قال أبو سعيد: حتى ما يدري من الذي مات قبل، معنا الحية ماتت والرجوع والفتى هذا الأنصار مات، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن قبيلة من قبائل الجن، أو إن بعض الجن أهل المدينة قد أسلموا، فإذا رأى أحدكم حية في بيته فليستأذنها ثلاثًا، فليستأذنها ثلاثًا، يستأذنها بالخروج، فإن خرجت فبها، وإن لم تخرج فله أن يقتلها، لأنها قد تكون من الجن»، ولهذا سموا هؤلاء الجن العوامر. نهى النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث لبابة بن الحارث في الصحيحين، رأى أنه رأى ابن عمر يتتبع حية خرجت من بيته، فقال: «قد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قتل العوامر حتى تستأذن»، العوامر هي التي تكون في البيوت الحيات، فكان النبي عليه الصلاة والسلام ينهى عن قتلها حتى تستأذن، حتى لا تكون من الجن، فكانوا في المدينة جن أسلموا، فكانوا بعضهم على أشكال حيات، تظهر في البيوت، وهذه الحية كانت من ذلك النوع. فالمهم أن الشيطان يتشكل بأشياء أخرى، لكن شكله الحقيقي لم يذكر في الكتاب والسنة شيئًا عن شكله الحقيقي، لكن يتصور في الحيوانات، في الكلب كما ذكرنا، وفي الحية، وفي غيرها، معناه يتصور في الحيوانات، وتشكل، جعل الله عز وجل له قدرة على التشكل، وهذا من الصفات التي جعلها الله عز وجل فيه، ولعل إن شاء الله نكتفي بهذا، وإن شاء الله نكمل هذه الصفات في الدرس اللاحق، فنكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.