قصة موسى عليه السلام في القرآن 8

قصة موسى عليه السلام في القرآن 8

الدرس في قصة موسى عليه السلام في القرآن 8، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

بداية الوحي لموسى وتلقيه الآيات المعجزة

تلقى موسى عليه السلام الوحي في وادي طوى ورأى معجزات العصا واليد البيضاء. أمره الله بالذهاب إلى فرعون لدعوته إلى دين الله.

طلب معاونته بأخيه هارون في الدعوة

طلب موسى من الله معاونته بأخيه هارون لكونه أفصح لسانًا. يُظهر أهمية وجود معاون في الدعوة إلى الله.

تفاصيل إرسال موسى وهارون لدعوة فرعون وإجابة الله لدعائهما

أرسل الله موسى وهارون لدعوة فرعون إلى عبادة الله، وأجاب دعائهما بتأييده لهما. تطرق إلى الخوف الذي راودهما من فرعون.

الإشارة إلى الدرس القادم حول الحوار بين موسى وفرعون

يشير إلى أن الدرس القادم سيتناول الحوار بين موسى وفرعون ودعوة موسى ورد فرعون عليها. يسلط الضوء على وضوح دعوة موسى وتطاول فرعون.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، في درس أمس، إخواني في الله، كان حديثنا عن قصد موسى عليه السلام إلى بلاد مصر، أراد أن يرجع إلى مصدر رأسه بعدما فارق بلاده لسنوات عديدة. فلبثت السنين في أهل مدين، وأنه عليه السلام سار بأهله واتخذ الخط الساحلي لأنه أيسر وأرفق بمن معه من أهله. على قول ذريته، فوافق أن نزل إلى وادي طوى، وهو الوادي المقدس، من حيث لا يشعر، إذ كانت في هذه الليلة من الغرائب والعجائب ما سمعنا في درس أمس: البرود الشديدة، والظلمة الحالكة، وعدم اشتعال النيران معها. فأبصر عليه السلام نارًا، آنس نارًا عن بعد، فطمع أن يأتيها، علّ وعسى أن يجد فيها هدى من يدله، أو يقتبس نارًا يرجع بها أو بها إلى أهله. لكن الأمر لم يكن لا هذا ولا ذاك، وإنما رجع بأمر عظيم، رجع بالنبوة والرسالة، واستمع إلى خطاب الوحي من الحق جل في علاه. وكان مما أمره الله عز وجل أن أمره بإلقاء عصاه، والتي تحولت إلى تعبان مبين كبير ضخم، وليس فقط في وصف الضخامة، بل كذلك مع سرعة، كأنها جان، والجان نوع من الحيات المشهورة بسرعة الحركة: ضخامة مع سرعة. هذا المنظر الذي رآه موسى عليه السلام ولد عنده الشعور بالخوف، وحق له أن يخاف، وما من أحد في موقفه عليه السلام إلا ويخاف، كطبيعة بشرية أن تجد ثعبانًا، إذا كانت ثعبانًا الذي هو دون ذلك تخشاه، فما ظنك بهذا الوصف؟ ويأتيك من أين؟ يأتيك من عصاك، من عصاك التي في يدك. فهنا قال ربنا: ﴿وَلَّا مُدَبِرًا وَلَمْ يُعَقِبْ﴾، ﴿وَلَّا هَرَبَ مُوسَى وَلَمْ يُعَقِبْ﴾، أي لم يلتفت ولم يرجع، لا إلى العصا، ولم يرجع إلى المحل، ولم يرجع إلى المحل الذي كان فيه الوحي، وذلك لشدة وحول ما رأى عليه السلام. عينه ناداه ربه عز وجل: يا موسى، أقبل، هذا الأمر الأول، ولا تخف، الأمر الثاني، إنك من الآمنين، الأمر الثالث، أعطاه الله عز وجل ضمانة السلامة من عدة أوجه: أقبل ولا تخف إنك من الآمنين، أي لن يمسك شيء أبدًا، فإنك في أمان. رجع موسى عليه السلام إلى محله، طبعًا، وعده ربه، وقال ربنا: سنعيدها سيرتها الأولى. أما الثعبان هذا سيرجع ويعود إلى ما كان عليه، إلى عصا، فهذه الآية الأولى التي أراها الله لموسى. ثم أعطاه الله عز وجل الآية الثانية: واسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء. واسلك يدك، أي أدخل يدك في جيبك، الجيب هي فتحة الرقبة، فتحة الرقبة يسمى جيب، وإن كان المتبادر والمعروف في عرفنا المتأخر أن الجيب هي الأكياس الجانبية، الأكياس الجانبية، لكن في لغة الشرع وما عليه لغة العرب على أن الجيب يطلق على فتحة الرقبة، ومنه الحديث: «نهى رسول الله عن شق الجيوب»، عن شق الجيوب. فالجيب هي فتحة الرقبة، فأمر الله عز وجل موسى بأن يدخل يده إلى داخل جيبه، إلى داخل فتحة الرقبة، وماذا تخرج بطبيعة الحال؟ تخرج بيضاء، بيضاء بياض ليس بالبياض الطبيعي، ليس بالبياض البشري، حتى وصف عند جماعة من المفسرين كأنه قطعة قمر، من شدة البياض، ومنهم من وصفه كأنه مصباح إضاءة في نفسه، مع إضاءة لغيره، من شدة البياض، من غير سوء، وليس هذا عن عاهة، وليس هذا عن برص، لأن من الناس نعم قد يكون في يده بياض شديد، لكن على إثر مرض، لكن هذا حاشا موسى عليه السلام، من غير سوء، إنما هي آية، قال: آية أخرى، هذه آية من آيات الله، تضاف إلى تلكم الآية. ثم قال ربنا عز وجل: فذلك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه، إذن هذه الآيات، الآية الأولى العصا التي ستنقلب إلى حية، واليد إذا أدخلتها في جيبك تخرج بيضاء، هذه آيات من آيات ربك، من مرد منها أنك تذهب بها إلى فرعون، هذا من تبعات الوحي التبليغ، وأنك ستذهب إلى فرعون تبلغه دين الله جل وعلا، كما سيأتي معنا موسى عليه السلام. وبعد أن اطمئن لهذا المقام، واستوعب الكلام، واستشعر بعظيم الموقف، وأنه في الموقف كما يقال الذي لا بد أن يكون فيه، وأنه بجناب الرب عز وجل، وأن الله أوحى إليه برسالة، وأنه لا فرار من ذلك، وأطمئن: إنك من الآمنين، حينها بدأ موسى يخاطب ربه عز وجل بأشياء، بأشياء يرى أنها يحتاج إليها في طريقه إلى دعوة فرعون إلى دين الله عز وجل. قال: رب إني قتلت منهم نفسًا فأخاف أن يقتلون، وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا، فأرسله معي ردءًا أن يصدقوني. فموسى عليه السلام في هذه الآية طلب أمرين، الأول: الخوف من الجريمة المحسوبة عليه، كيف أدخل على فرعون وأدخل إلى قصره، وهم من هم الذين أصدروا القرار بسفك دمي؟ فأنا مطالب من الفراعنة بإهدار دمي، كيف سأبلغه؟ كيف سأكلمه وأنا قد قتلت منهم نفسًا؟ فأخاف أن يقتلون، مباشرة أنا جئت مباشرة القصاص، فهذا الأمر الأول، ما الحيلة في هذه المسألة؟ الأمر الثاني: طلب أن الله عز وجل يعينه بأخيه، فقال سبحانه وتعالى: قال هارون في آية أخرى: «هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري». أراد موسى عليه السلام أن يجد معاونًا معه، يعلم أن هذه دعوة ليس بالأمر السهل، سيصادف بالتكذيب والتكفير، إلى غير ذلك، سأبقى واحدًا لوحدي في مجتمع مليء بالطغيان، فأراد من يعينه في مضمار الدعوة. هارون أخي أشدد به أزري، جعله معي معينًا ووزيرًا وناصرًا، وخاصة في حال تكذيبه، أأنس به، أأنس به. وفي هذه الآية قال: هو أفصح مني لسانًا، ذكر موسى عليه السلام من صفات هارون: مع أنه سيكون معينًا ومؤيدًا وناصرًا لي، كذلك فيه صفة وهي صفة فصاحة: أفصح مني لسانًا. وفي ذلك إشارة إلى أن مما يخدم الدعوة إلى الله عز وجل مقام الفصاحة، وأن من يتولى هذا المقام يتعلم الفصاحة والكلام والأسلوب والبلاغة، فإنها تؤثر في النفوس. ولهذا أنظر لهذه الآية: ذكر موسى عليه السلام أن من إيجابيات هارون لأن يكون وزيرًا معه أنه أفصح مني لسانًا. بقي مسألة: ما وجه فصاحة هارون؟ هناك احتمالات واردة، الاحتمال الأول: دعمًا هذا الاحتمال أشار إليه كثير من المفسرين أن هذا يعيدنا إلى قصة الجمرة، الجمرة التي التقطها موسى عليه السلام في حال صغره، وتذكرون من كان معنا متابعًا للحلقات للدروس الأولى يعلم قصة الجمرة أو الجمرتين الذي خير بينهما لموسى بين الجمرتين وبين اللؤلؤتين حين هم فرعون على قتله، حينما شك فيه مع أنه كان صغيرًا. فبتقدير الله أن موسى التقط الجمرة التي لسعت لسانه، فكان ألثغ، هكذا عبر بعض العلماء، أو كان له ثقل في لسانه، ثقل في لسانه، فهو يرى أن هارون في هذا الباب ينطلق ينطلق في الكلام ما لا أستطيع أنا أن أنطلق به. لكن هذه المسألة بعض العلماء ما يرتضيها، فأولًا على صحة قصة الجمرة، قالوا: نرى أن هذه العاهة لم تستديم مع موسى عليه السلام، وإنما كانت معه نعم قبل النبوة وقبل الرسالة، لكن لما نزل عليه الوحي وأصبح نبيًا رسولًا، فالله عز وجل سلمه من الآفات، لأن كان من طلب موسى عليه السلام: «واشرح لي صدري»، «وحل العقدة من لساني يفقه قولي»، فموسى طلب من ربه هذا، وربنا قد حقق ما سأله موسى عنه. فالأصل أن موسى قد برئ من هذه العاهة، فإذا الاحتمال الأول المذكور، وإن قال به جماعة من المفسرين أن موسى أشار إلى هارون بفصاحة لسانه نظرًا لثقله على قصة الجمرة، فالرد على هذا الاحتمال قالوا: وإن كان قصة الجمرة صحيحة وأنه قد أصابته بلثغ في لسانه، لكن هذا ما استدام معه، وإنما أطلق الله لسانه لما سأل ربه بذلك. يبقى الاحتمال الثاني، وهذا متوقع، وهو: ما وجه فصاحة هارون عن موسى؟ وجه الفصاحة قد علمنا أن موسى عليه السلام انطلق إلى أهل مدين، فكم جلس؟ أقل احتمالات الواردة بنص القرآن عشر سنين، وإذا أضفنا الاحتمالات التي يذكرها العلماء قد تزيد حتى أوصلها بعضهم إلى عشرين سنة. فهنا غياب موسى عليه السلام عن مجتمعه سيضعف عنده جانب اللغة، بخلاف هارون، هارون عليه السلام مستقر في مصر، فهو يتكلم بلغة بني جنسه، لغة بني إسرائيل، متمكن، وأيضًا يعرف لغة المصريين، فهو كذلك متمكن، فهارون عنده التمكن من لغتين: لغة بني إسرائيل، ولغة المصريين. فهكذا بعضهم قرر هذه المسألة بهذا التخريج في مسألة غياب موسى عن أرضه ووطنه، زد على ذلكم أن أدخل على نفسه لغة الشاميين، فربما لم تكن لغته بالسليمة كلغة هارون، فهارون أفصح كما قال موسى عليه السلام: هو أفصح مني لسانًا، فأرسله معي ردءًا أي معينًا ومساعدًا. وفي ذلك إشارة إلى أن الإنسان في باب الدعوة يحتاج لمن يعينه في القيام بحملها، وشد من أزره، وأن الإنسان لوحده لا يستطيع أن يصنع شيئًا أمام هذه الطلبات التي طلبها موسى عليه السلام من ربه. قال ربنا: قد أوتيت سؤلك يا موسى، ما طلبته وما سألته قد حقق الله لك ذلك، كذلك ما كان من: «اشرح لي صدري»، «ويسر لي أمري»، «وحل لي عقدة من لساني يفقه قولي»، كل هذا قد تملك، قد أوتيت سؤلك يا موسى. أما ما يتعلق بأخيك، قال: سنشد عضدك بأخيك، سنشد عضدك بأخيك، وفي ذلك إشارة إلى أن الله عز وجل أنزل الوحي والرسالة، أنزل النبوة على هارون، ولهذا يقول جماعة من المفسرين أن موسى عليه السلام في هذه الساعة التي لا زال فيها في الوادي، وادي الطوى، جبريل نزل على هارون في مصر، جبريل عليه السلام نزل على هارون في مصر، ونزل عليه الوحي، وموسى لا زال في وادي طوى، في الوادي المقدس، ما تحرك. لأن الله قد قال: سنشد عضدك بأخيك، فربنا حقق هذا المراد، وأما ما يتعلق بقتل النفس، قال: سنجعل لكم سلطانًا فلا يصلون إليكما، أما ما يتعلق بقتل النفس، لا تجعل لهذا همًا، بل إن الله عز وجل سيحميك، سيحميك ويبعد عنك كل سوء، مكروه، وسيجعل لك ربنا من السلطان، ومن الحجج والآيات البينات، ما فيه دفاع عنك. وهذا الذي صار، ستأتي معنا قصة موسى مع فرعون، مع طول السنين، ما أحد ناقشه في هذا الموضوع إن ذكر به، لكن ما أحد أخذ بدمه لهذه الجريمة، لأن الله وعد: سنجعل لكم سلطانًا فلا يصلون إليكما. فبهذه الآية، طمأن الله بعدما حقق الله عز وجل لموسى ما أراد، حينها بعثه الله عز وجل إلى فرعون، فقال: طبعًا تحرك موسى ووصل إلى بلاد مصر، فوجد هنالك هارون في استقباله، وجد هارون في استقباله، وقد جعلهم الله من أهل النبوة والرسالة. طبعًا علق جماعة من السلف، قال: ما هناك أحد أعظم منة على أخيه كمنة موسى على هارون، إذ شفع له عند الله بأن يجعله نبيًا، هذا أعظم منة أخ يطلب من الله أن يجعل أخاه نبيًا مثله، فحقق الله ما أراد، فأ، وأعطى الله هارون النبوة لأن موسى طلبها. قال: ما هناك أحد أعظم منة على أخيه من موسى على هارون، إذ شفع له في النبوة، فالتقى موسى مع هارون في أرض مصر، وعلم ما الذي ينبغي عليهم، وهو في قول تعالى: ﴿إِذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾، ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾. طبعًا هذه الدعوة التي أرسل إليه موسى، أرسل إليه موسى وهارون، ليست بالأمر السهل، إن أمرها جلل وعظيم جدًا، إذا ماذا سيفعلون؟ سيذهبون إلى رجل يأمرونه بعبادة الله، وهذا الرجل ليس أي رجل، هو في الوقت نفسه يقول: «أنا ربكم الأعلى»، «أنا ربكم الأعلى»، كيف سنقنع هذا أولًا ببطلان دعوته، ومن ثم نقنعه بأنه عبد لله؟ ولهذا كان عنده من الخوف العظيم، كان من دعائهما: «ربنا إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى»، نخاف هذا قبل أن يسمع منا أي شيء، أو حتى ما ننتهي من الكلام معه، سيسفك دمنا، سيجعل لنا فرصة للكلام أو التفاوض مع هذا الرجل. فقال: ربنا إني معكما أسمع وأرى، أستعين بكم من عندي، وهي معية الله عز وجل لعباده، إنني معكم أسمع وأرى، فأتياه فقول: إنا رسولا ربك، فأرسل معنا بني إسرائيل، ولا تعذبهم. قد ذكرني إخواني في الله أن من ركائز دعوة موسى عليه السلام الأولى: دعوة فرعون إلى ترك هذه الدعوة الباطلة، ومزاحمة الله عز وجل في ألوهيته وربوبيته، وأن يعرف قدر نفسه بالدخول إلى الإسلام واتباع النبي والأنبياء. والأمر الثاني: أن يرسل معهم بني إسرائيل، يتركهم، خلاص، يرفع يده، هؤلاء ليسوا من شعبه، هؤلاء ليسوا أقباطًا، هؤلاء من بني إسرائيل، يتركهم، أنا أولى بهم، أنا نبيهم، أنا الذي أقوم عليهم، وأرجعهم إلى ما كانوا عليه في بلاد الشام. فبهذا التأييد الرباني لموسى وهارون، انطلقا حتى وصل إلى قصر فرعون، طبعًا كثير من العلماء، ومن المفسرين، عند هذه الفقرة فقط: الدخول على فرعون، لم يكن بالأمر السهل، لم يكن بالأمر السهل، رجل له من النفوذ والسلطنة، وتحكم على بلاد مصر، أعرق البلاد وأقوى البلاد، فما ظنك بقصوره وحراسه وجنده؟ فنقل وتناقل جماعة من المفسرين على أن موسى وهارون: مستطاع أن يدخل إلى فرعون، يعني لا تظن الدخول مباشرة، كان هناك حجاب، وكان هناك حراس، بل بعضهم من المفسرين والمؤرخين يذكرون: الله تعالى أعلم أنهم مكثوا سنتين، سنتين فقط، محاولة أن يدخلوا على فرعون، وما استطاعوا، كلما جاءوا عند الباب ردوا، جاءوا ردوا. خلال هذه الفترة، سواء قلنا بهذه المدة الطويلة أو دونها، ما كان فرعون يعلم بهم، ما كان يعلم بهم، لأنه ما سيدخل عنده كل أحد، يدخل عنده من كان من أهل النفوذ والسلطة، حتى أنهم استيئسوا، ثم في آخر الأمر دخل عليه، الداخل على اختلاف الروايات، وأخبره أن هناك رجالًا يدعون كذا وكذا، حينها، باب الفضول، دعاهم إلى الدخول. وهذه مرحلة تترك إن شاء الله في درس غد، بإذن الله، حول معرفة ما جرى بين موسى وفرعون من الحوار والخطاب، وكيف كانت دعوة موسى واضحة جلية، وكيف كان رد فرعون باجحاف وتطاول على رب العباد. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.