كتاب التفسير من صحيح البخاري 134

كتاب التفسير من صحيح البخاري 134

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 134، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

قصة عفريت الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء سليمان عليه السلام

يروي المقطع حديث أبي هريرة عن محاولة عفريت من الجن قطع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمكنه الله منه وأراد ربطه، فذكر دعاء أخيه سليمان: «رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي»، فرده الله خاسئاً. ويبين المقطع معنى اسم الله «الوهاب» وما اختص به سليمان من تسخير الريح والجن، وما وهبه لنبينا من القرآن وللمؤمنين من الإيمان والهداية.

محاولة شيطان حرق النبي ﷺ في الصلاة وإمكان الله منه

يسرد المقطع تضرر الجن من بعثة النبي ﷺ ومحاولة شيطان مارد حرقه أثناء صلاته، فاستعاذ النبي بالله ولعنه وخنقه، وقال: "لولا دعوة أخي سليمان لكان مربوطاً في سارية من سواري المسجد". ويستدل الحديث على جواز الحركة في الصلاة للمصلحة، وجواز لعن الشيطان والاستعاذة فيه، ويوضح طبيعة الجن وقدرتهم على التمثل.

أنواع الجن وقدرتهم على التشكل وقصة سليمان عليه السلام معهم

يذكر المقطع أن الجن ثلاثة أصناف تتشكل بصور حيات وعقارب وحيوانات وطيور وبشر، ويستغلون ذلك لخداع الناس كما يفعل الشيطان مع المحتضر. ويروي قصة خنق النبي صلى الله عليه وسلم لشيطان وربطه، ثم يستعرض قصة سليمان عليه السلام ودعاءه الله أن يهبه ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، فأخضع الله له الجن والريح حتى موته.

استعانة السحرة بالجن وعدم علمهم بالغيب

يوضح المقطع أن الجن والشياطين لا يعلمون الغيب بل يسمعونه جزئياً فيلقونه على السحرة وأوليائهم، مما يبطل ادعاء السحرة بعلم الغيب ويكشف كذبهم وزيفهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: «باب: هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، إنك أنت الوهاب». قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم -والله أعلم، إسحاق بن إبراهيم إما أن يكون الكوسج أو أنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، لكن غالباً إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وهو إسحاق بن إبراهيم يكون بعده «أخبرنا»، لكن هذا ليس بلازم، لكن غالباً يكون بعده «أخبرنا»، فهذا إما أن يكون هو أو يكون إسحاق بن إبراهيم الكوسج. قال: حدثنا روح. هناك إسحاق بن إبراهيم بن نصر البخاري، قال: حدثنا روح، وهو ابن عبادة، ومحمد بن جعفر، وهو غندر، أبو بكر البغدادي، كان حافظاً كبيراً، أي خاصة في كتابه، كان كتاب محمد بن جعفر حُكم على أصحاب شعبة. قال: عن شعبة، وهو قال عن نفسه أنه لازم شعبة، لازم شعبة عشرين سنة، وهو ملازم لشعبة لأنه كان زوج أمه. شعبة، محمد بن جعفر يعتبر ربيباً لشعبة. قال: عن محمد بن زياد، وهو الجمحي القرشي، أبو الحارث المدني. محمد بن زياد، أبو الحارث المدني البصري، هو أصله مدني جمحي، لكنه سكن البصرة فهو مدني بصري. قال: عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «إن عفريتاً من الجن تفلت علي البارحة، أو كلمة نحوها، ليقطع علي الصلاة، فأمكنني الله منه، وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، فرده خاسئاً». فهذا في تفسير هذه الآية: ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾. فربنا جل وعلا من أسمائه الحسنى «الوهاب»، الذي يهب سبحانه وتعالى من العطايا ما لا يعلمه إلا هو جل وعلا، فهو وهاب سبحانه وتعالى، يهب لعباده من الكافرين، وكذلك أهل الإيمان، ويهب أيضاً هبة خاصة لأهل الإيمان، ويهب كذلك هبة خاصة لأهل الإخلاص والصدق، وكذلك هبة خاصة لأهل الأنبياء. فهذه الريح التي أعطاها الله عز وجل لنبي الله سليمان هي من إعطاء الله عز وجل لأنبيائه، من الآيات التي مثلها آمن به البشر. وأعطى الله عز وجل نبينا عليه الصلاة والسلام هذا الكتاب العظيم، وهذا الكتاب الذي أعجز الفصحاء. وكذلك أيضاً وهب الله عز وجل لعباده الصالحين الإيمان، وهذا من أعظم ما وهبه الله عز وجل لعباده الصالحين، والهداية والثبات عليها على هذا الدين. فربنا جل وعلا وهاب عظيم، يهب كل شيء لعباده مما يكون فيه صلاحهم، وأيضاً يكون فيه من العطاء الذي يجازيهم الله عز وجل به. فلذا فهو وهاب جل وعلا. فمن هذه -كما قلنا- الهبة التي أعطاها الله عز وجل لنبي الله سليمان، ففي هذا الحديث ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أن عفريتاً من الجن تفلت قال: «علي البارحة، أو كلمة نحوها». وجاء في حديث أبي الدرداء في صحيح مسلم أن عفريتاً جاء بنار، فأراد -فقربها عند وجهه- أراد أن يحرقني بها، فكان يقول عليه الصلاة والسلام وهو في الصلاة: «ألعنك بلعنة الله»، وكان يكررها عليه الصلاة والسلام، ويرجع القهقرى. ثم أنه عليه الصلاة والسلام أخذه بيده، أخذه بيده، قال: فقال يا رسول الله، إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله في الصلاة، فقال: «إنه جاءني عفريت ومعه نار أراد أن يحرقني، فلعنته بلعنة الله ثلاثاً فلم يستأخر، قال: فخنقته بيدي، قال: حتى رأيت برد لسانه -معنى لعابه- في يدي». قال: «ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطاً تنظرونه في السارية». وكما قال عليه الصلاة والسلام، فهذا العفريت أراد أن يحرق النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه عفريت مارد، والعفريت غالباً هم مردة الشياطين، وذكران الشياطين، ويكون عندهم قوة أكثر من قوة إناث الجن، فلذا اختاره إبليس بهذه المهمة. لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما أرسله الله عز وجل، الجن تضرروا تضرراً عظيماً: أولاً أن الله عز وجل لم يجعلهم في مقاعدهم التي كانوا عليها، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، أي في السماء، فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً، فالشهب تكاثرت عليهم، فما استطاعوا أن يسمعوا شيئاً من السماء إلا الكلمة والكلمتين. وأيضاً كذلك أن شرهم قل، وأسلم كثير من الجن، وكذلك أيضاً كثير من الكهان والسحرة أسلموا، فلم يعد لهم رواج في ذلك، فصار الحقد في قلوبهم حتى أرادوا أن يحرقوا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد حماه الله عز وجل منهم. فلذا لما جاء هذا الشيطان أراد أن يحرق النبي عليه الصلاة والسلام وهو في صلاته، فقال عليه الصلاة والسلام: «ألعنك بلعنة الله»، أي التي لعنها الله عز وجل، جبريل -أقصد: لعنها الله عز وجل- هذا الشيطان وهو إبليس. فقال عليه الصلاة والسلام: «ألعنك بلعنة الله» ثلاثاً، ثم أنه عليه الصلاة والسلام أخذه وخنقه، فلم يخف منه، وإنما رجع قليلاً لأجل النار. وفي حديث عبد الرحمن بن حبيش أنهم فعلوا ذلك أيضاً، لما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يدعو بعض الجن من نصيبين، فتفلتت عليه الجن من كل مكان، وجاء شيطان مارد وعفريت من عفاريت الجن، أراد -وكانت معه نار- أراد أن يحرق النبي عليه الصلاة عليه وسلم. وإن كان في حديث عبد الرحمن بن حبيش فيه شيء من الضعف، إلا أن له شواهد. فأراد أن يحرق النبي عليه الصلاة والسلام، فجاءه جبريل -أي جاء النبي عليه الصلاة والسلام- وذكر له الدعاء: «أعوذ بكلمات الله التامات من كل بر وفاجر، ومن كل طارق يطرق، إلا طارقاً بخير يا رحمن»، إلى آخر هذا الدعاء الذي ذكر في ذلك الحديث. فلذا بعدما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء هربت الشياطين. وأما هذا الشيطان فقد مسكه النبي عليه الصلاة والسلام حتى حس ببرد لسانه في يده، وهذا من الله عز وجل جعل النبي صلى الله عليه وسلم يراه أمامه، فلذا خنقه عليه الصلاة والسلام. ثم قال: «لولا دعوة أخي سليمان لكان مربوطاً في سارية من سواري المسجد، ولعب به صبيان أهل المدينة». فهنا هذا الحديث فيه قوله: «ليقطع علي الصلاة، فأمكنني الله منه»، فيه جواز الحركة لمصلحة الصلاة، وفيه جواز أيضاً لعن الشيطان في الصلاة. وقد جاء في حديث عثمان بن عبد الله الطائفي الثقفي أن النبي عليه الصلاة والسلام لما اشتكى عثمان من الشيطان يوسوس له في الصلاة، قال: «ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسست ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثاً، ثم قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». وفي هذا الحديث فيه أيضاً جواز أن تقول: «ألعنك بلعنة الله»، أي يخاطب الشيطان، لكن لا يرفع صوته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألعنك بلعنة الله»، أو يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» كما جاء في حديث عثمان وغيره. ففيه جواز لعن الشيطان في الصلاة، وكذلك الاستعاذة منه. وأيضاً كذلك فيه أن هذا من المعجزات التي جعلها -أو الآيات التي جعلها- ربنا سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام، فأمكنه من الشيطان حتى خنقه وأسره، معنى أنه أسره: خنقه فلم يستطع أن يتفلت عليه، حتى وجد برد لسانه بيده، معنى أنه كاد أن يموت. فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يربطه في سارية من سواري المسجد. وهذا أيضاً فيه أن الله عز وجل قد يحول هذا الشيطان إلى صورة، لأن الجن كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، أن الله عز وجل جعل الجن في خفاء، فهم يرون الإنس والإنس لا يرونهم، لكن أحياناً يتمثلون بشيء فيرون بهذه الصورة، أما صورتهم الحقيقية فلا يرون فيها. وأما ما يذكره بعض الناس أنه رأى الجن في صورتهم الحقيقية، فهذا غالباً أنه كذب، وإنما رأى أوهاماً وأشباحاً قد تمثل الجن بها، أما صور الجن الحقيقية وأجسامهم الحقيقية فهذا قد غيب الله عز وجل عن الإنس رؤية أجسامهم: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾. وأيضاً كذلك، لكن قد يتمثل بإنسان، قد يتمثل بحيوان، وقد يتمثل بالحيات والعقارب وغيرها مما يتمثل به. قد جاء حديث أن الجن ثلاثة أصناف، ويحسن -الشيطان الباني- كذلك أن الجن ثلاثة أصناف: منها ما يكون على شكل حيات وعقارب، ومنها ما يكون على شكل حيوانات، أو منها ما يكون طائراً -أو قال: لا، أقصد معنى: منها ما يكون على شكل إنسان، معنى يتشكل بشكل الإنسان-. وهذا كثيراً ما يفعلونه، حتى أنه قد يأتي الرجل يقول له -كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام- أن الشيطان يأتي الرجل أو يبعث، يأتي الشيطان الرجل البدوي ويقول له: «أنا أباك»، أنا عند موته، إذا احتضر الموت الرجل الجاهل مثلاً يأتيه الشيطان ويقول له: «أنا أباك، افعل كذا، اكفر بالله»، فيطيعه، يظن أنه صدق وهو كاذب، وإنما تمثل بأبيه. وهكذا تجد أن الله عز وجل أعطاهم قدرة في التشكل، أعطاهم قدرة في التشكل وفي الطيران. فلذا فهذه كانت آية من آيات الله عز وجل جعلها الله عز وجل على يد نبيه عليه الصلاة والسلام، وأن خنق هذا الشيطان حتى رأى برد لسانه بيده. وأيضاً فيه ربط المجرمين في سواري المسجد حتى يراه الناس، خاصة إذا كان قد آذى الناس، قد آذى الناس. وقد ربط النبي عليه الصلاة والسلام بعض المشركين في سواري المسجد، مثل ما جاء في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط ثمامة بن أثال في المسجد، وهو سيد بني حنيفة. وفيه جواز دخول هؤلاء أهل الشرك وأهل الكفر يدخلون المسجد أسارى. وهل يمكنون من دخول المسجد باختيارهم؟ فهذا محل خلاف بين أهل العلم. فهل يمكن المشرك أن يدخل المسجد باختياره؟ ليس هناك ما يدل على طرده من المسجد، إخراجه، لكن إذا كان فيه ضرر لا بأس. وأما كان فيه مصلحة، مثلاً من دعوته إلى دين الله عز وجل أو هكذا، فما في شيء لو أدخل. وأما كان مثل ما يفعل كثير من الناس الآن من السائحين وغيرهم، تجده يأتي إلى المسجد وينظر في نقوش أو ما يكتب في جدران المسجد، أو بعضهم يصعد إلى المنائر كأنه تراث أو غيرها من هذه الأشياء، فهذا لا يمكن مثل هؤلاء الكفار أن يدخلوا المسجد، لأن الأصل فيهم النجاسة، معنى النجاسة: وإن كانت معنوية، فهم لا يمكنون لدخول هذه المساجد باختيارهم، إنما المشركون نجس، فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا، فالأولى أن لا يدخل، بل قد يكون واجباً إذا كان فيه مضرة على المسجد. وكذلك أيضاً ليست هناك فائدة من دخولهم المسجد. وأما كان لأجل ربطهم أو لأجل دعوتهم إلى دين الله عز وجل، فهذا لا بأس به. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، قال: حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم». دل على أنه سيكون عرضة للرؤية، وهذا أيضاً كذلك من آيات الله عز وجل أنه سيجعل الصحابة يرونه كذلك. ثم قال عليه الصلاة والسلام: «فذكرت قول أخي سليمان: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي». فدعا ربه جل وعلا، وهذا الدعاء هو دعوته التي -معنى التي جاء لها- الله عز وجل لكل نبي، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن لكل نبي دعوة مستجابة. فلما حس سليمان بالذنب الذي حصل منه، وهو أنه ترك صلاة العصر بسبب الخيل التي كانت تعرض عليه، فتاب إلى الله عز وجل وندم، وطلب من ربه جل وعلا أن يهب له ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، فاستجاب الله عز وجل لدعوته، فأعطاه الريح، وهذه الريح لم يملكها أحد من غير سليمان. وكذلك أيضاً أخضع له الجن، وهذا وجه الشاهد: وهو أنه أخضع له الجن، جعل الجن خاضعين له، جعل ربنا سبحانه وتعالى الجن خاضعين لسليمان عليه الصلاة والسلام. فهذا الملك الذي قال -قال هنا نبينا عليه الصلاة والسلام: «فذكرت قول أخي سليمان»- فلم يخضع الجن إلا لذلك النبي الكريم سليمان عليه السلام. أخضع الله عز وجل الجن، وصاروا خَدَماً له، وصاروا خَدَماً له حتى مات، فلما أكلت الأرض -حتى مات، لم يعلموا بموته، فلما أكلت الأرض من ساعته- فسقط، فعرفوا أنه ميت. ﴿فَتَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾. فعرف هؤلاء وعرف غيرهم أنهم لا يعلمون الغيب، وإنما الغيب لله سبحانه وتعالى. فلذا فالساحر الذي يستعين بهؤلاء الجن والشياطين، فهم لا يعلمون الغيب، لكن يسمعون شيئاً من الغيب فيلقونه على أوليائهم، وعلى أيضاً أصحابهم من السحرة والشياطين. فهذا شيء مما يذكر في هذا الحديث. نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم. شكراً