ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان

ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان

الخطبة بعنوان ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 17 ذو الحجة 1446هـ الموافق 13 يونيو 2025م ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في حلاوة الإيمان وخصاله

يشرح أهمية حلاوة الإيمان وخصاله الثلاث التي تجعل العبد يستكمل إيمانه، وهي محبة الله ورسوله، وحب المرء لله، وكره العودة إلى الكفر.

تحقيق محبة الله ورسوله وتصحيح الأخطاء

يتناول أخطاء الناس في محبة الله ورسوله، ويوضح أن المحبة تتطلب أعمالًا صالحة وفق الشريعة وليس بالادعاء أو الابتكار.

صفات أهل الإيمان ومنزلتهم يوم القيامة

يصف صفات أهل الإيمان وكراماتهم، ويحذر من الوقوع في الكفر والشرك، مشيرًا إلى منزلتهم يوم القيامة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار». عباد الله، في هذا الحديث العظيم، والذي قال عنه جماعة من المحققين بأنه أصل عظيم من أصول الإسلام، فإنه من دقق في عباراته وتأمل في ألفاظه لا يجد أنه قد اشتمل واحتوى على قواعد جليلة وعلى دلالات عظيمة، حري بكل مسلم ومسلمة أن يتفقه في معانيها وأن يعملوا بمقتضاها. فقوله عليه الصلاة والسلام: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان»، هذه الجملة اجتمعت على فائدتين عظيمتين، أولاهما في بيان أن للإيمان حلاوة ولذة وطعم، وجد بهن حلاوة الإيمان، وأن هذه الحلاوة لا يذوقها أي أحد منا إلا من بلغ في الإيمان مبلغا. فإن العبد كلما استكمل إيمانه كلما اجتهد وجده لهذه اللذة ولهذه الحلاوة، فإن الإيمان فينا يتفاوت بين الناس، فليس الناس فيه سواء، وهذا هو عقيدة أهل السنة والجماعة بأن الإيمان يتفاوت وأنه يزيد وينقص، ﴿وَيَزِيدُ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾. وإن العبد عليه أن لا يقنع بالحالة الإيمانية التي هو عليه، بل عليه أن يستكمل إيمانه وذلك باستكمال خصاله، حتى يصل إلى درجة أنه يجد حلاوة الإيمان. وأمارة ذلك وعلامته أنك يا عبد الله تجد من نفسك التلذذ في فعل الطاعات والاسترواح بفعل العبادات، فتجد أن العبادات هي أنسك وهي بهجتك وهي قرة عينك، كما في الحديث: «وجعلت قرة عيني في الصلاة»، حينها وجدت يا عبد الله حلاوة الإيمان. وفي قول عليه الصلاة والسلام: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان»، فيه الإشارة بضرورة العناية بأعمال القلوب وبالأعمال الباطنية، إذ أن مدار هذا الحديث على ذكر ثلاث خصال هي في الحقيقة من أعمال القلوب. ففي ذلكم إشارة إلى أن المسلم ينبغي أن يعتني بإصلاح قلبه بين الفينة والأخرى، كما أننا نسعى في إصلاح ظواهرنا بإصلاح وأعمال جوارحنا وأقوال ألسنتنا، علينا كذلك أن نسعى في إصلاح قلوبنا وما يتكن في صدورنا. بل علينا أن نعلم أيضا أن إصلاح الباطن أعظم وأهم من إصلاح الظاهر، لأن إصلاح الباطن هو المنشأ في الإرادات والمقاصد، وهو محل نظر الرب في العبد، ولأن صلاح العبد إنما يكمل بصلاح قلبه. وفي الحديث: «إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»، وفي الحديث إشارة إلى ضرورة العناية بقلوبنا وبأفئدتنا وبما يكون في صدورنا. ثم شرع نبينا صلى الله عليه وسلم في ذكر هذه الخصال الثلاث، فقال في بيان أولها: «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما»، معناه أن يكون لله ورسوله المقام الأسمى والجانب الأعلى في قلوبنا وفي أفئدتنا، بأن تمتلئ القلوب محبة وإجلالا وإعظاما وإخباتا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وما دونهما فوسواهما فليس هناك محب في الدنيا توازي أو تداني أو تساوي محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإنها المحبة التي متى ما تحصل عليها العبد قد وصل إلى عبادة جليلة وإلى مقام عظيم من مقامات الدين. إذ أن مقام المحبة محبة الله ورسوله من أجل الطاعات والعبادات التي إن حازها العبد أدخله الله جل وعلا جنات الخلد، فعن طريق محبتك لله ورسوله تصل إلى الدرجات العلا في جنات المأوى. ففي الصحيحين من حديث أنس أن رجلا قال: يا رسول الله متى الساعة؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «وماذا أعددت لها؟» قال: ويلك ماذا أعددت لها؟ فقال الرجل: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: «أنت مع من أحببت، أنت مع من أحببت». الله أكبر، ما أعظمها من منزلة، وما أجلها من قبة، أن تملأ القلوب بمحبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام. ولكن مما ينبغي أن أشير إليه إلى أمرين عظيمين، بل إلى خطأين فادحين تلبس بهما كثير من الناس وهم في غمار هذا المقام مقام المحبة لله والرسول. أما الخطأ الأول ما ذهب إليه بعض الناس في زعمهم أن محبة الله ورسوله إنما هو مقام ينقصر ويقتصر وينحصر في دعوى اللسان من غير دليل عملي ولا برهان واقعي، كحال كثير من المفرطين والمقصرين في دينهم ممن أهملوا فعل الطاعات والأوامر والواجبات وأقبلوا على فعل المعاصي والمحرمات والمنكرات، وهم مع ذلك يزعمون أنهم قد أحبوا الله ورسوله. لا يعبد الله، فإن مقام المحبة إنما يفتقر إلى العمل، يفتقر إلى برهان، روى الإمام الطبراني رحمه الله في معجمه أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قام يتوضأ قام الصحابة وأخذوا يتلمسون الماء المتصاقط من وضوئه عليه الصلاة والسلام، فقال: «ما حملكم على هذا؟» قالوا: حب الله ورسوله، فقال عليه الصلاة والسلام: «من سره أن يحب الله ورسوله، وأن يحبه الله ورسوله، فليصدق الحديث إذا حدث، وليؤد الأمانة إذا أتمن، وليحسن جوار من جاوره». أشار لهم نبينا إلى أن محبة الله ورسوله تفتقر إلى أعمال، تفتقر إلى برهان، فأشار إليهم إلى شيء من هذه الخصال. بل إن محبة الله ورسوله لربما كان برهانها أن تسفك الدماء وأن تزهق الأرواح في سبيلهما، قال جل في علاه: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾. فمقام المحبة لله ورسوله من المقامات العظيمة الجليلة، والتي الوصول إليها لا يكون ادعاء ودعوى، وإنما يكون بعمل وبرهان. وأما الخطأ الثاني من أخطاء الناس في مقام المحبة لله والرسول، فهم قوم علموا أن هذا المقام يحتاج إلى عمل وبرهان، فعملوا، لكنهم ابتدعوا وابتكروا، فأحدثوا أمورا ما أنزل الله بها من سلطان، فأنشأوا طقوسا ومواسم وزيارات وأذكارا مخترعات واجتماعات وخلوات ما أنزل الله بها من سلطان، ثم زعموا أن هذه الطريقة هي التعبير الصحيح للوصول إلى محبة الله ورسوله. وقد أخطأوا بهذا خطأ عظيما، إذ أن الأعمال التي ينبغي أن يكون عليها البرهان في محبتنا لله ولرسوله ينبغي أن تكون من عند الله، قل اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم، العمل بما أنزله الله لا بأفكارنا ولا من عواقفنا ولا باجتهاداتنا. وإن الشريعة العظيمة قد جعلت الأعمال منوطة بالعمل بشريعة ربنا، قال سبحانه: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، فهذا شرط في نيل محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام، أن يكون بالاقتداء، وأن يكون بالاقتفاء، وأن يكون بالاتباع. قال الإمام الحسن رحمه الله: «زعم قوم محبة الله فابتلاهم الله بهذه الآية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، فلا بد من الأعمال، ولا بد أن تكون على سنة نبينا عليه الصلاة والسلام». أقول قولي هذا واستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وأصحابه، وعلى آله وأزواجه وأصحابه. أما بعد، فلا زال عباد الله في ذكر هذا الحديث العظيم، والذي فيه إشارة إلى ما بها نستكمل الإيمان، ومن خلالها يجد المسلم حلاوة الإيمان. فكان معنا في الخصلة الأولى: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الخصلة الثانية: «أن يحب المرء لا يحبه إلا لله»، فإن مما يذكره أهل التربية والسلوك أن الإنسان مدني بطبعه، أي أن الإنسان بطبيعته يخالق غيره ويأنس بأمثاله. فهو يهيئ العلاقات المختلفة ويشيد بالروابط المختلفة التي تربطه بينه وبين غيره، فليزال هذا حاله حتى جاء الإسلام فهذب هذه العلاقات وهذه الروابط، فجعلها عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه. وجه ذلك أن جعل الله عز وجل علاقة الإنسان بغيره ومع من هم من أمثاله تكون قائمة على الدين، فحينها يتحصل العبد على الخير الكثير. فليس العبر يا عبد الله أنك تماشي وأنك تصاحب وأنك تتخذ الأصدقاء والزملاء والأصحاب، ولكن العبر يا عبد الله على ماذا ماشيتهم ولما صاحبتهم. فإن كان ذلك لأجل صلاحهم وفلاحهم وصلاتهم واستقامتهم ولأجل أخلاقهم وآدابهم، فأنعم بها يا عبد الله من صحبة، بل هذه إشارة إلى قوة إيمانك وإلى قوة إيمان الذين اجتمعوا تحتها. لأن هؤلاء آثروا ما يحبه الله من الروابط بينهم على ما في أنفسهم من الروابط التي يريدونها لغيرهم، فلما آثروا ما عند الله على ما عند أنفسهم عظم الله جل وعلا من شأنهم ورفع من قدرهم. فأعطاهم من الكرامات العظيمة ومن المناقب الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، فمن أحب لله وفي الله كانوا من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. وهم الذين يجعل لهم ربنا جل وعلا منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء والأولياء والأنبياء، وهم الذين أوجب الله جل وعلا محبته عليهم، كما قال عليه الصلاة والسلام: «قال الله: وجبت محبتي للمتحابين فيها والمتجالسين فيها والمتباذلين فيها». فتأمل يا عبد الله عظيم هذه الصحبة عندما تماشي الناس لا على أغراض دنيوية ولا على مصالح شخصية ولا على أمر حزبية ولا على أفكار بدعية، وإنما لله وفي الله، كان ذلك دلالة على عظيم إيمانك. قال عليه الصلاة والسلام: «من أحب في الله وأبغض في الله وأع، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان». فكن كذلك يا عبد الله في هذه الدنيا على هذا المنوال في صحبتك في معاشرتك في حبك وفي بغضك، إياك أن يكون حبك أو أن يكون بغضك أو أن يكون تأييدك لغير محبة الله جل في علاه. فإن المرأة يوم القيامة يحشر مع من أحب، يحشر مع من أحب، فالأبرار مع الأطهار، والفجار مع الأشرار، ما كان لله يبقى، وما كان لغير الله يبيد ويفنى. ثم ذكر عليه الصلاة والسلام الخصلة الثالثة: «وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار». عباد الله، إن من عظيم إنعام الله علينا أن جعلنا مسلمين موحدين، معافين من ملة الشرك والكفران، مقبلين على ملة التوحيد والإسلام، ذلك من عظيم إنعام الله علينا. ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم، وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان، جل في علاه. وإن من تمام إيمان أحدنا ومن كمال إسلامه بعد توحيده لربه أن يمتلئ قلبه بالبغض والكراهة لجميع ملل الشرك والكفر كلها، من كانت. ولهذا جاء في روايات صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام: «وأن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا»، فلا دين ولا ملة في أنفسنا إلا وعليها من الكره والبغض، خلا الإسلام، خلا الإيمان. فهذا الذي ينبغي أن يتربى عليه أهل الإسلام، وإن ذلك إنما يكون على حسب تعظيمنا لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، كما قال عليه الصلاة والسلام: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا». فعلى قدر تعظيمنا لله ولرسوله يكون كرهنا وضغبنا لأعداء دينه، لكن لما قل هذا الإعظام وخفيت هذه المعالم الكبار على كثير من أهل الإسلام والإيمان، استسهل الكثير منا الوقوع في الكفر وفي صوره. حتى وجدنا من الناس من ربما يتنادى أو يتمنى أن يعيش تحت حكم كفري ليبرالي أو عمامي أو شيوعي اشتراكي، حتى ينعم بهذه الدنيا. ومن الناس من ربما ينادي بما يسمى بتوحيد الأديان، فيه الإلغاء لجميع الفروقات بين الأديان، فيجوزون للناس أن ينتقل من دين إلى دين كانتقال أحدنا من مذهب إلى مذهب. وذاك آخر لربما استسهل الوقوع في الكفر لأجل دراهم معدودة تنفق عليه، أو بسبب طرائد تمر عليه. يا عبد الله، المؤمن من كان مستمسكا بدينه، إن خير بين أمرين: بين نار ترضى، أو أن يكون كافرا مشركا يهوديا أو نصرانيا، لاختار النار على أن يلاقي الله بكفره وشركه. عباد الله، هذه الخصال الثلاث متى ما استمسك بها العباد، حينها حازوا على أعظم صفات أهل الإيمان، وحينها سنتلذ بحلاوة الإيمان. أسأل الله جل وعلا أن يفعل، وفقنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، يا مجيب الدعوات. اللهم من أراد بلادنا بخير فوفقه لكل خير، ومن أراد بلادنا بسوء الله مشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره. اللهم نجي إخواننا المستضعفين من المسلمين في كل مكان، اللهم نجيهم في أرض اليمن وفلسطين والسودان، اللهم كل إخواننا في غزة، اللهم آمنهم في ديارهم وأوطانهم، اللهم تقبل موتاهم، وداوي جرحاهم، وفك أسراهم، وعاف مبتلاهم. اللهم اجعل لهم مخرجا ومنجا مما هم فيه، يا ذا الجلال والإكرام. اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل، عاجلا غير آجل. اللهم اسقي عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، واسقي بلدك الميت، يا ذا الجلال والإكرام. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وقوموا إلى صلاتكم، رعاكم الله.