الدرس في شرح مقدمة اصول التفسير 28، الدرس الثامن والعشرين : فيه من قوله ( وفي الجملة: من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين ... حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسداً ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يُنبه الشيخ إلى خطورة الابتداع في تفسير القرآن واتباع الهوى، ويبين أن البدع الباطلة تسبب الاختلاف في التفسير. يُضرب مثالًا بتفسير الرافضة لبعض الآيات.
يشرح الشيخ أهمية معرفة تفسير السلف والتمييز بين التفاسير الصحيحة والضعيفة، ويبين طرق معرفة صحة التفسير منها النظر في كلام المفسر في آيات الصفات والإيمان.
يتناول المقطع أخطاء المفسرين وشراح الحديث، ويشدد على أهمية اتباع منهج السلف لتجنب الوقوع في الأخطاء، ويفرق بين الخطأ في الدليل والخطأ في المدلول.
يشير المقطع إلى اكتفاء الكاتب بما كتب حول موضوع علماء أهل السنة، ويختم بحمد الله رب العالمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال رحمه الله تعالى: وفي الجملة، من عدل عن مذهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يقاله، كان مفتئًا؛ بل مبتدعًا، وإن كان مجتهدًا مغفورًا له خطأ. ومراده رحمه الله أن من عدل عن مذاهب السلف، أو مذاهب الصحابة والتابعين، بتفسير القرآن إلى ما يقاله، سواء بالجملة أو بالتفصيل، كما قلنا: بالجملة يعني يقطع في الدليل أو يقطع في المدلول، كما مر معنا تفصيله فيما سبق، فإنه قال: فإذا كان إلى ما يقاله، كان مقطئًا بذلك؛ بل مبتدعًا. ومعنى مبتدع يعني وقوعه في البدعة، وليس هذا على وجه التعيين، ولكن هذا على وجه الوسط. فقوله: «قولها للبدعة»، وإن كنا على القاعدة العامة لا نحكم على القائل بمجرد أنه قال هذا القول بعينه أنه مبتدع؛ لماذا؟ لأنه ربما عنده ما يمنعه من أن يوصل بهذا الوسط، فبعله بدعة. وقوله: «بدعة»، لكنه هو زيد من الناس، ما نقول أنه مبتدع حتى تثبت عليه أوصاف وشروط تستوفى بها، أو يستوفى بها الحكم عليه أنه مبتدع. ففرق بين الفعل وبين الفاعل. قال: «وإن كان مجتهدًا مغفورًا له خطأ»، فهذا لا يخرج أن يكون قوله بدعة، وأن يكون تكلما ما أخطأ فيه بدعة؛ لأنه خرج عن طريق السلف، خرج عن طريق السلف. قال: هذا المقصود بيان طرق العلم ودلته، وطرق الصواب. يعني المقصود هو بيان طرق العلم، وقد مر معنا أن طرق العلم بذلك هو أن يتبع بذلك القرآن والسنة، وكذلك ما سار عليه سلف الأمة. قال: ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم، وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه، كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم، فقد أخطأ بالدليل والمدلول جميعًا. ومر معنا الكلام على هذا المعنى: الدليل والمدلول، فالدليل هو النص الذي يفسر، والمدلول هو المعنى الذي يستدل بذلك الدليل له. قال رحمه الله: معلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها، إما عقلية وإما سمعية، كما هو مبسوط في موضعه. وهل هذه شبهة تغنيه وتبعد عن الحكم عليه بأنه مخطئ، وعن الحكم عليه بأنه قد وقع في البدعة؟ الجواب: لا، فهذا لا يبنيه؛ لماذا؟ لأنه علم بطريق السلف ولم يحرص عليه. قال: والمقصود هنا التنبيه على أسباب الاختلاف في التفسير، وأن من أعظم أسبابه البدع الباطلة التي دعت أهلها إلى أن حرفوا الكلمة عن مواضعها. من أعظم الأسباب الاختلاف في باب التفسير هو كون هذا الذي يفسر عنده بدعة، كما مر معنا أمثلة ذلك بكلام الفلاسفة، وكلام كذلك المعتزلة، وغيرهم كذلك من أهل الأهواء؛ كالرافضة ونحوهن. فبدعتهم دعتهم إلى أن يفسروا القرآن بالهوى. ما مثال ذلك؟ من يعطينا مثال مما سبق؟ ها، من يعطينا مثال؟ ها، شريف، مثال من تفسير أهل البدع؟ ها، طيب، ها، ها: «تبت يدا أبي لهب وتب». نعم، ما الذي فسرها الرافضة؟ نعم، فسروا «يدها» بلهب: أبو بكر، عمر. انظر أين الدليل، وانظر أين المدلول، تفسير بالهوى. العربي إذا قرأ «تبت يدا أبي لهب وتب» يعرف أن «يدها» هذه اليدين: يد ويد. لكنهم قالوا: «يدها» أبو لهب: أبو بكر، عمر. الآية في المشرك، والذي استدلوا به في المغرب. فمن الذي دفعهم إلى ذلك؟ البدعة والشحناء والعداوة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ومثل تفسيرهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، قالوا: أيش؟ قالوا: عائشة. سبحان الله، أين عائشة من هذا؟ هذه قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع قومه. ويأتون ويقولون: البقرة المقصودة بالآية هي عائشة. فمن الذي دفعهم إلى هذا؟ هي البدعة. قال رحمه الله تعالى: وفسروا كلام الله ورسوله، كلام الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بغير ما أريد به، وتأولوه على غير تأويله. فإذا وقع هذا بمثل هذا الشيء الذي هو معلوم البطلان، فكذلك في الأشياء الخفية من باب أولى. مثل الزمخشري، كما مر معنا: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، زعم أن «كلم» هنا: أيش معنى؟ جرحة، «كلم» من الكلم. زعم أنه من الكلم بمعنى جرحة، وهذا باطل. حرّف به كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام في إثبات الكلام لله سبحانه. ولكن هاهنا «كلم» بمعنى: تكلم، من الكلام. ودليله كما قلنا: أوجه كثيرة. ومنها أنه أكد بالمصدر: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، أي: من الكلام. ولو كان من الكلم لكان ماذا؟ ها، إيش تقول؟ مصدره: كلم، «كلم» لو كان من الكلم -من الجرح- لكان إيش؟ «كلم» لكان أن يقول بالآية: «وكلم الله موسى كلمًا»، لكن لم يكن كذلك؛ بل كان: «تكليمًا». وهذا من فوائد المصدر؛ أنه يميز به أصل الفعل. قال رحمه الله تعالى: فمن أصول العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفه، وأنه الحق. وكيف يستطيع أن يعلم ذلك؟ بالرجوع إلى تفسير السلف؛ فلابد له من الاعتناء بتفسير السلف الصالح. قالوا: أن يعرف أن تفسير السلف يقابل تفسير المبتدع، وليس كل من بسط القرآن وتفسيره: الصحيح. وبه تعرف فضل علم أهل السنة؛ فأهل السنة ما يأخذون العلم من أي أحد. لكن الذي ما يعرف طريقة أهل السنة والجماعة، ما يعرف هذا التمييز، ينظر: يأتي إلى المكتبة، ما شاء الله، هذا التفسير طيب، يظهر أنه طيب. كيف عرف أنه طيب؟ رأى ما شاء الله ألوان الكتاب طيبة، رأى ألوان الكتاب طيبة، وربما رأى مجلدات كثيرة، وربما رأى تحقيق كل من كل، ويرى تحت التحقيق تخريج الأحاديث، ويقول: هذا تفسير طيب إن شاء الله؛ لماذا؟ انظر للألوان، انظر بعدد الكتب والمجلدات ونحو ذلك من البهرج الذي هو زخرف القوم، والذي هو زخرف ظاهر. أما أهل السنة، فلا ينظرون: ما هذا التفسير؟ ما مؤلفه؟ كيف كان تفسيره؟ على أي شيء اعتمد؟ إن كان معروفًا، يسألون: ماذا قال في أهل العلم؟ إن كان تفسير قديمًا، فيسأل: ماذا قال في أهل العلم؟ ينظرون: الزمخشري، وحذر منه العلماء؛ إذن، خلاص، نحذر من هذا التفسير. وهكذا منهجهم وقاعدتهم التمييز بين النافع والضعيف، وبين الطيب والخبيث. وهكذا كذلك، إذا كان الإنسان مجهولًا، كان مجهولًا، ما يعرف واحد من المفسرين المعاصرين، قيل لك: هذا تفسير جديد، ويمدحه فلان وفلان، تقول: ننظر، نسأل أهل العلم عنه، تسأل أهل العلم: ينظر أهل العلم في التفسير، هل هذا تفسير يوافق تفسير السلف؟ أم لا يوافق تفسير السلف؟ هل مما يمدح ويمدح ويحمد؟ أم لا؟ ولو كان فلان وفلان أثنى؛ بل العكس، صاحب السنة ينظر: من الذي أثنى على هذا التفسير؟ هل أثنى على هذا التفسير علماء السنة؟ أم أثنى عليه من لا تنقيح عنده، ومن لا تدقيق عنده في هذا الباب؟ فننتبه لهذا؛ فربما جاءت بعض التفاسير المعاصرة -كما قال الغزالي، رحمه الله- بالجملة هي طيبة، لكن فيها أخطاء، فيها بدع، فيها خروج عن منهج السلف، ولو كان صاحبها بالجملة طيبًا، لكن اجتهاده على بعض المخالفات، هذا مما ينبغي أن يفطن له. قال رحمه الله تعالى: ثم أن يعرف بالطرق المبصرة فساد تفسيرهم، بما نصبه الله من الأدلة على بيان الحق. الله عز وجل نصب أدلة يتبين بها الحق، وكذلك هناك طرق مبصرة يعرفها أهل العلم، يعرف بها التفسير الصحيح من التفسير الذي فيه أخطاء، وتحذر. فماذا من هذه الطرق؟ أن يكون العلماء قد ذكروه بعينه، فحذروا منه، أو أذنوا عليه العلماء المعتمدين. ومن هذه الطرق كذلك أنه إذا كان لا يعرف ذلك، أن ينظر الناظر فيه فيبحث، إذا كان طالب علم قوي، ينظر: ماذا قال في آيات الصفات؟ ينظر إذا بحثت آيات الصفات، ووجدت أن الرجل مضبوط، يأتي بكلام أهل السنة. فإذا فاز في الامتحان الأول، تنظر: ماذا قال في آيات الإيمان؟ في مواضع الشبهة التي يستغل بها الوعيدية من القدرية، المعتزلة، تنظر: سليم، نجح في الامتحان الثاني. كذلك تأتي تنظر في مواضع التي عرفت أنها سُرت على تفسير أهل الأهواء. إن كان رافضيًا، فستجد آثار هذا الرافض في ماذا؟ في آيات يفسرها في الهوى. وإن كان كذلك صوفيًا، ستجد ذلك في آيات يفسر في هذه الآيات على الهوى. وهكذا تأتي مثلًا بتفسير الولاية: ماذا يفسر الولاية؟ هل يفسرها بتفسيرها للسنة؟ أم بتفسيرها للهوى؟ تأتي كذلك إلى الآيات التي ربما يستدل بها بعض عباد القبور، مثل آية سورة الكهف، أو يونس، أو غيرها مما قد يستدل به على فتنة القبور، وما كان بمعناها. فهذه بعض الطرق التي عرف بها. كذلك تنظر: هل هذا يحترم ذكر الصحيح؟ أم لا يبالي بذكر الضعيف والصحيح والموضوع؟ هذه من الأخطاء. وهكذا طرق كثيرة تستطيع أن تعرف بها. كذلك ربما تستطيع أن تعرف ذلك بواسطة: من من الذي ينقل عنهم في تفسيره؟ ربما ينقل كثيرًا عن أهل البدع. إذا رأيته ينقل عن أهل البدع، تعرف أن هذا التفسير ليس بسالم من البدع والأهواء. وإذا رأيته لا ينقل عن أهل البدع، ويحرص على النقل عن أهل السنة فقط، فتعرف أن هذا أحسن من غيره، وإن شاء الله سالم. وهكذا، فهذه طرق كذلك. ماذا بما نصبه الله من الأدلة على بيان الحق؟ لكل واحد من هذه الطرق دليل تميز به الصواب من الخطأ. قال: وكذلك وقع من الذين صنفوا بشرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع ممن صنف من شرح القرآن وتفسيره. كذلك مثل ما مر معنا الكلام على من فسر القرآن ووقع في أخطاء، ووقع في هذه المقالب. فكذلك من شرح في الحديث، فإنهم وقعوا في مثل هذا المقالب. ويوجد من شرح الحديث من هو من المعتزلة، ويوجد من شرح الحديث من هو من الأشاعرة، من الأشاعرة والماتريدية. ويظهر ذلك في شروحهم وتفسيرهم للأحاديث. ويوجد منهم كذلك من المتصوفة والقبرية، ويوجد منهم من هو من الرافضة، وهكذا بدع شتى تدخل بهذه الشروح؛ بسبب ماذا؟ بسبب ما سبق التنبيه عليه؛ إما أن يكون الرجل مبتدعًا، فيفسر الحديث بما يوافق بدعته، بما يوافق بدعته. أو يكون مثلًا عنده مذهب يتعصب له. فمثلًا على سبيل المثال، تجد ثلاثة شروح مثلًا نعمل بينها مقارنة: شرح الحافظ ابن حجر لصحيح البخاري، وعمدة القاري كذلك بشرح صحيح البخاري، وشرح القسطلاني كذلك للصحيح البخاري. إذا نظرت هذه الشروح الثلاثة، ستجد أنها تتفاوت بعدًا وقربًا من الصواب، ومن طريقة السلف. فتجد أحسنها الحافظ ابن حجر، إذا شرح الحديث ينقل عن أهل السنة، ينقل عن ابن جرير، ينقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية، ينقل عن ابن القيم، ينقل آثار عن الصحابة، عن التابعين، عن أتباع التابعين، ينقل أحاديث ويحقق فيها: هذا ضعيف، هذا صحيح، هذا فرده شيبة في إسناد المرسل، هذا ذكره عبد الرزاق في إسناد المنقطع، فيحرص على طريقة أهل السنة في شرح الحديث بالجملة. ومع ذلك ما سلم من الخطأ، ما سلم من الخطأ في بعض المواضع، وقع فيما وقع به الأشاعرة في بعض مباحث الصفات، في بعض كذلك مباحث التي فيها باب الكرامات ونحو ذلك. نبه على ذلك المحققون من أهل العلم. تنظر إلى عمدة القاري، تجد فيها غلوًا أعظم، أضل فقط، أخطاء ابن حجر لا شيء أمام أخطاء صاحب عمدة القاري. تجد فيها الانتصار لمذهب الماتريدية، ويحرص على الانتصار لمواضع كثيرة، فلو كذلك الانتصار للمذهب الحنفي بالمسائل الفقهية، والتعقب على الحافظ ابن حجر وغير ذلك. تأتي إلى القسطلاني، تجد كذلك من هذه المخالفات. فإذا ينبغي أن تحذر من التفاسير التي سُرت القرآن على غير طريقة السلف، ومن تبع طريقهم من أهل العلم، وكذلك شروح الحديث. قال: وأما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول، الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول. مرة مر معنا مثل بعض المتصوفة، قال: فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة، لكن هذا ليس دائمًا، إنما أحيانًا يفسرون القرآن بمعاني صحيحة. قال: لكن القرآن لا يدل عليها، مثل كثير من ما ذكره عبد الرحمن السلمي بحقائق التفسير. وهذا ما يسمى أحيانًا بالتفسير الإشاري، وسيأتي إن شاء الله، تنبيه عليه في موضعه. فأحيانًا يذكرون أشياء معناها بالجملة صحيح، لكن ليس من هذه الآية. مثل ما مر معنا في تفسير آية سورة الفلق، أو غيرها من بعض الآيات القرآن، قيل: هذا في أبي بكر، وهذا في عمر، وهذا في كذا. فرقمًا بالجملة صحيح: أولى الناس هذا التفسير عمر، أو أولى الناس هذا التفسير والذي جاء بالصدق وصدق به صحيح أنه أولى به أبو بكر. لكن ليس معنى أنها نزلت فيه، وأن تفسيرها في حقه لا، فهذا مما لم يدل عليه الدليل، وإن كان بالجملة معنى صحيح. لكنه قطعوا بالدليل لا بالمدلول. المدلول: المعنى صحيح، لكن الدليل أن تستدل بهذا الدليل على هذا الشيء، فهذا ليس بصحيح. وكما قلنا: هذا ليس دائمًا، يعني أنهم يصيبون في المدلول ويقطعون بالدليل. ولهذا فمن سلك مسلكهم ولم يأخذ فيه القواعد والقواطع العلمية الصحيحة، يقع في أخطاء كثيرة بسبب التجرع على النصوص بما لم يدل عليه الدليل. قالوا: وإن كان بما ذكروه ما هو معاني باطلة، فإن ذلك يدخل في الصنف الأول. يعني ويرشدك أنه أحيانًا يكون خطأهم من الصنف الأول: الخطأ بالمدلول، بل وربما يقطعون بالدليل والمدلول معًا. قالوا: وفقوا بالدليل والمدلول جميعًا، حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدًا، مثل بعض تفاسير كما قلنا الباطنية، ومن وافقهم من الصوفية. فالحاصل أنه رحمه الله نبه بهذا أن المسلم ينبغي أن يحرص على منهج السلف بالتفسير، وبشرح الحديث. وإما كان عليه علماء أهل السنة. وإن نكتب بهذا القدر، وإلى هنا، والحمد لله رب العالمين.