يستعرض هذا المحور الحكمة من الابتلاء في ثبات العبد على دينه عند نزول الأذى، مبيناً أن الفتنة تميز الصادق من الكاذب، وأن كل نبي ابتُلي بعدو ليظهر دعوة الحق، فمن الناس من يجعل فتنة الناس كعذاب الله فيرتد، ومنهم من يعبد الله على حرف فينقلب على وجهه عند البلاء.
يفصل هذا المحور في تنوع الابتلاء بين فتنة الشهوات والمناصب والمال، مستشهداً بآية يونس وحديث السبعة الذين يظلهم الله وحديث ابن عباس، موضحاً أن المؤمن الحق يصبر في الضراء ويشكر في السراء، بخلاف من يعبد الله على حرفٍ فإذا أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب.
يحلل هذا المحور الآيات القرآنية الواصفة لحال الإنسان عند النعمة والبلاء، مبيناً جحود أكثر الناس للنعمة في الرخاء ولجوءهم لله عند الشدة ثم عودتهم للكفر عند كشف الضر، مؤكداً تميز الصابرين العاملين بالصالحات بوعد المغفرة والأجر الكبير، محذراً من الاستدراج وداعياً للإخلاص والثبات.
وَلَنَبْنُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصِمْ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ فقه الابتلاء فقه الابتلاء للشيخ الفاضل أبي همام عبد الله ما سعد المدرس بدار الحاديث بالشحر فقه الابتلاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن وآله أما بعد أيها الإخوة الكرام المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلازلنا في حلقاتنا في الكلام على فقه البلاء وقد ذكرنا عدة غايات وفوائد ومقاصد في ما يصاب به الإنسان ما يصيبه الله عز وجل به من البلاء ومن هذه أيضا كذلك المقاصد العظيمة التي ذكرت في الآيات أن من البلاء ما يكون فتنة من مقاصد وغايات البلاء ما يكون فتنة لصاحبه أيصبر ويثبت على الحق أم يرتد عن دينه أو ينزلق في أوحال الباطل كما قال جل وعلا ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله كان يتعرض للبلاء بسجن أو يتعرض لظلم بعض الظالمين أو يصيبهم يصيبه منهم مثلا نوع تعذيب أو أذى أو غيرها من هذه الأمور أو مثلا يأخذ ماله أو كذا من هذه الأمور التي يؤذى بها بني آدم في هذه الحياة قال فإذا أوذي في الله مثلا أن يحرم كذلك من عطاء أو من وظيفة أو عمل قال الله عز وجل ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله والعياذ بالله جعل فتنة الناس كعذاب الله أي هذا العذاب أو العذاب الذي يناله من هؤلاء الظالمين مثلا إذا كان هذا ظلما أو غيره من العذاب الذي يصاب به يجعله قد يكون هذا العذاب تلا يبتليه الله عز وجل في جسده يبتليه الله عز وجل في أهله يبتليه الله عز وجل في أولاده فيجعله كعذاب الله الشديد يوم القيامة فيرتد عن دينه كما قال ابن عباس عندما فسر هذه الآية قال فتنته أن يرتد عن دينه إذا أوذي في الله وكما قال أيضا أبو عبد الله القرطبي في تفسيره جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الذي في الله وكذلك أيضا قوله جل وعلا ومن الناس من يعبد الله على حرف أي على شق وطرف فإن أصابه خير اطمعن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وما أكثر هؤلاء الذين يعبدون الله عز وجل على حرف في زماننا ففي أدنى بلاء ينزل بالأمة أو ينزل به فإما يمنى بمال وإما يمنى بمنصب وإما يمنى بغيره من هذه الأمور فتجد يترك شيئا من دينه ويسرع إلى اللحاق بمثل هذه الأشياء أو قد يترك دينه كله مجارات لمن أعطاه من المال أو غيره كما ذكر نبينا عليه الصلاة والسلام كما أخرج الإمام مسلم في حديث العلا بن عبد الرحمن عن نبيه عن نبيه هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا يبيع دينه بعرض من الدنيا وجاء في رواية أحمد وبإسناد صحيح نبي هريرة يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل فانظر رحمك الله إلى هذا الذي أذي في الله ابتلي بمرض ابتلي بفقر فلما رأى آمن مناه بمال أو بغيره ترك ما كان عليه من دين أو ترك ما كان عليه من خير فمثل هؤلاء الذين مثلا إذا رأوا بعض التنصيريين وبعض هؤلاء الذين يدعون إلى النصرانية فهؤلاء بعضهم يأتي مثلا ويحسن على بعض المسلمين ويعطيهم بعض العلاج أو يعالجهم ويعطيهم بعض الأدوى مجانا فتجد بعضهم يتأثر به ويترك دينه مع أن هذا هذا دينه قد كفره الله قد كفر هذا النصران واليهود وغيرهم ربنا سبحانه وتعالى في كتاب الكريم فيترك هذا الجاهل دينه بسبب هذا البلاء الذي أصيب به ثم وجد رخاء ووجد تعاطفا من هؤلاء النصارى فلهذا فإن هذا أيضا من الفتنة معنا بلا يكون عليه فتنة ولهذا قال ربنا جل وعلا وَجَهَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةٍ أَتَصْبِرُونَ فيبتل الله المؤمنين بالكافرين الظالمين هل يجاهدونهم وهل يأمرونهم بالمعروفة إنهونهم عن منكر أو هل يقيمون عليهم الحجة فهذا كله من الابتلاء الذي يبتل الله عز وجل الناس بعضهم البعض أي أهل الإيمان بأهل الكفري وبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال الله عز وجل له كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياذ بن حمار رضي الله عنه أنه قال في حديث طويل فقال الله عز وجل يا محمد إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك فهو ابتلاء من الله جل وعلا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري محمد فرق بين الناس وسيأتي إن شاء الله تعالى معنا أن من مقاصد البلاء التمييز بين المؤمن والكافر وبين الطايع والعاصي وبين من كان متبع للسنة من غيره فالابتلاء يميز كذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى معنا ويقول الله عز وجل كذلك وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا فما من نبي عبر التاريخ كله إلا وابتلاه الله تعالى بعدو من المجرمين يظهر دعوة الحق والتوحيد من خلال جهاده وجهاد جنده وأتباعه وباطله وكفره ولكي تتمايز النفوس والصفوف المؤمنة من الكافر فلهذا فالبلاء الذي هو فتنة له صور كثيرة قد ذكرت في السنة وفي غيرها ومن صور هذا البلاء لأجل أن يتضح العمر من صور هذا البلاء الذي هو فتنة على صاحبه أن يهتلى الشاب المسلم بامرأة ذات منصب وجمال تدعوه وتقول له هيت لك فإن أجابها إلى ما تدعوه إليه هلك وسقط في الفتنة وإن استعصم وأبى مثل ما يحصل في مواقع التواصل من بعض العاهرات الفاجرات التي يدعون الشباب إلى مثل هذه الرذيلة وإلى مثل هذه الأمور التي فيها هلاكهم فهذه إذا قال لها إني أخاف الله رب العالمين وما أقل من يفعل ذلك لكن من وفقه الله عز وجل نجأ وكان ممن يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري مسلم حديث حفص بن عاصم عن نبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم قال سابعة يظلهم الله تعالى يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجل دعتهم رأة ذات منصب وجمال إلى نفسه ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله إني أخاف الله فهذا من صور الابتلاء من صور الابتلاء أيضا كذلك كان يبتلى بالدنيا يبتلى بدنيا بدنيا أو بمال أو بغيره فهذا من الابتلاء الذي قد يخرج الإنسان عن دينه أو قد يتنازل عن نشاء من دينه وإذا بحثنا في كتاب الله الكريم أيها الإخوة عن آيات تشبه هذه الآيات التي تبين هذا العمر لوجدنا أن هذه المسألة تناولها ربنا سبحانه وتعالى بإسحاب وهذا يدلنا على أن البعض من عباد الله عز وجل يعبدون الله تعالى على حسب الظروف التي تمر بهم فلننظر مثلا إلى الآية الثاني عشر في سورة يونس يقول الله عز وجل فيها واصفا لنا حال هذا الإنسان وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زينا للمسرفين ما كانوا يعملون هذا أيضا من الأمور التي من الأمور التي أيضا كذلك تكون لبعض الناس فتنة أن الله عز وجل يرفعه عن الضر الذي هو فيه وأيضا ربنا سبحانه وتعالى يذهب ما كان من بلاء فيه فيبتليه بالرخاء فيبتليه بالغنى فيبتليه كذلك بالمنصب يبتليه بغيرها من هذه الأمور وقد كان في الضراء يدعو الله عز وجل ويعبد الله وكذلك طايعا لله فإذا جاءه المال أسرف فيه وترك ما كان يعهده من العبادات بل قد يضل ويذهب للشهوات والعياذ بالله فيخبرنا الله تبارك وتعالى في هذه الآية عن فئة من الناس قليلة الصبر على المصائب والعذى بمجرد أن يمتحنه الله بضر أو أذى أو مرض فتجد أنه قد أصابته مثلا شدة تراه قلق لما تعرض له ويجزع من ذلك وتجده إلى جانب ذلك يلجأ إلى الله تعالى ليكشف عنه ضره ويلح على الله بالدعاء في جميع أحواله قاعدا وقائما ومتجع وبمجرد أن يفرج الله عز وجل عنه هذا الضرر أو هذا الأذى أو هذه الضائقة ويعافيه الله مما ابتلاه الله به ويكشف عنه هذه الكربة وينفسها عنه برحمته سبحانه وتعالى ليصير كما ذكر في هذه الآية حينئذ هناك فئة من الناس إذا أصابتها شدة من بعد ضراء مستها كالعافية بعد المرض والغنى بعد الفقر والنجاح بعد الفشل واليسر بعد العسر نجدها وقد تكاسلت عن الدعاء وعرضت عنه وعن للحاه فيه وربما عن العبادة برمتها ترك الطاعة واتخذ لنفسه جانبا وأيضا ذهب وتناسى ما كان يفعله في ضراءه وقد ذم الله تبارك وتعالى هذا السلوك وهذه الصفة السلبية من هذه الفئة من العباد لأنها ليست الطريقة المثلى للعبادة فنحن نعبد ربا واحدا يجيب دعوة المضطر يجيب دعوة الدعاء إذا دعاه ودوما الطريقة المتعارف عليها في ديننا إذا قدم إلينا ودوما الطريقة المتعارف عليها أن الله عز وجل يدعى في السراء والضراء جل وعلا وإن دعاه الإنسان في الضراء فإنه لا ينساه في السراء ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلا في حديث حنش صنعاني عن ابن عباس الذي أخرجه الإمام أحمد والترمذي قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة وكذلك من المتعارف عليه بين الناس أن الإنسان إذا قدم إليه معروفا فإنه يشكر هذا الذي قدم له على صنيعه فكيف بنا ونحن نتعامل مع الخلاق العظيم الذي خلقنا فأحسن إلينا وأحسن إلينا وبنا وسير لنا معاشنا وأمورنا كلها فكيف بنا ونحن نتعامل مع خالق كل شيء مع خالق عظيم نواصينا بيده وقادر على أن يهلكنا بغتة دون أن نشعر ويستثنى من هذه الفئة الظالمة التي رزقها الله عز وجل أمعنا فئة رزقها الله عز وجل الهداية والسداد والتوفيق والرشاد فهذه الفئة بريئة من أعمال الأولى ومستثناه وفيها يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي خرجه البخاري مسلم عن أنس عجبا لأمر المؤمن لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا فإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له وإن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن وأيضا من هذه الآيات التي ذكرها ربنا جل وعلا وهي تناسب هذا الموضوع ما ذكره الله عز وجل في سورة يونس عندما ضرب الله لنا مثلا آخرا في الفئة الظالمة نفسها والقليلة الشكر فيقول الله عز وجل وإذا ذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسولنا يكتبون ما تمكرون فهذه الآية لا تختلف معناها ومضمونها عن الآيات التي سبقت فالرحمة هنا كناية عن الرخاء فالرحمة هنا المراد بها الرخاء والضراء المراد به الشدة ليصير معنى الآية الكريمة أن الناس إذا أصابتها شدة من بعد ضراء مستهم كالرخاء بعد الشدة والخصب بعد الجذب والمطر بعد القحت ونحو ذلك يجدهم الله عز وجل وقد تولوا وأعرضوا كما في قوله سبحانه وتعالى إذا لهم مكر في آياتنا وقال مجاهد رحمه الله في معنى قوله أي استهزاء في هذا إذا لهم مكر في آياتنا قال أي استهزاء وتكذيب وتكذيب وإن كان الله عز وجل قد أخر عنه العذاب فيقول قال الله قال بعض المفسرين إنما هو استدراج منه سبحانه وتعالى وإمهال حتى يظن الظان من المجرمين أنه ليس بمعذب وإنما هو في مهلة ثم يؤخذ على غرة منه والكاتبون الكرام يكتبون عليه جميع ما يفعله ويحسوه عليه ثم يعرضونه على عالم الغيب والشهادة فيجازيه على النقير والقطمير وهناك الكثير من آيات الله تبارك وتعالى تدل على نفس المعنى ولم يذكرها الله تبارك وتعالى لنا تكرارا وإنما لحكمة جليلة لا يعلمها إلا هو ليذكرنا بها على الدوام ونحن نتلو كتابه الكريم آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيه عنا ومن هذه الآيات الكريمات ما جاء في سورة يهود في قوله جل وعلا ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه ثم نزعناها منه إنه ليأوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور يستثل الله عز وجل الفئة الإيجابية الصابرة ويعدها بمغفرة وأجر كبير كما في قوله جل وعلا إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير وأيضا يقول ربنا جل وعلا في سورة النحل وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون هذه الفئة السلبية من الناس أنظروا بما يصفها ربنا جل وعلا ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون وقوله جل وعلا في الإسراء ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا وقوله سبحانه وتعالى أيضا في سورة الإسراء وإذا مسكم الضر في البحر أضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا وكذلك أيضا قال وإذا نعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا فيأتي الجواب لليه في الآية التي تليها قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا يقول الحافظ بن كثير عند تفسير هذه الآية أي منا ومنكم وسيجزي الله كل عامل بعمله فإنه لا تخفى على الله خافية لا في الأرض ولا في السماء فلهذا فتكرار مثل هذه الآيات الكريمات في كتاب الله عز وجل ليخبرنا تبارك وتعالى عن نقص الإنسان من حيث هو في حالتي السراء والضراء إلا من عصمه الله عز وجل في حالتي السراء والضراء فإذا أنعم الله تعالى على الإنسان بمال وعافية ورزق وفير ونصر ونال من دنياه كل ما يريد ويتمنى ونال من دنياه كل ما يريد ويتمنى يجده مولاه يعرض عن طاعته وعبادته وإذا مسه الضر والشر وما هناك من مصائب محا وبلايا يجده الله عز وجل يجعر إليه بالدعاء انظر إلى هذا الابتلاء الذي ابتل الله عز وجل به الناس فإن كثيرا ممن كان معرضا عن الله جل وعلا فإنه لجأ إلى الله لجأ إلى الله بالدعاء وأيضا بالعبادة وغيرها من هذه الأمور فنسأل الله عز وجل أن يوفقهم لكن لا يكون مثل هؤلاء الذين إذا ابتلوا وإذا كانوا في البلاء دعوا الله عز وجل ولجأوا إليه سبحانه وتعالى وإذا كشف الله عز وجل عنهم هذا البلاء رجعوا إلى ما هم فيه من الكفر والعصيان والأغاني والحشيش والخمر وغيرها من هذه الأمور التي حرمها الله عز وجل فلهذا هناك فئة من الناس تتعامل بهذه الطريقة مع خالقها تبارك وتعالى هذا الإله الفرد الصمد خالقها ورازقها وميسر لها أمورها كلها أليس يستحق الله عز وجل بأن كل الإخلاص في عبادته إلها واحدا لا شريك له أليس هذا الجحود وهذا النقران للجميل جحود بالنعمة وكفر بها فلهذا عباد الله فخلاصة ما نذكره في هذا المقام أن من مقاصد هذه الشريعة أن هذا البلاء قد يكون فتنة لبعض الناس فإما أن يصبر ويتمسك بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أنه يزل في هذا البلاء إما في وقته وإما بعد كشفه فنسأل الله جل وعلا أن يعافينا وأن يسلمنا من كل سون مكروه والحمد لله رب العالمين ولنبنونكم بشيء من الخوف والجوع ولقص من الأموال والأنفس والثمرات فقه الإبتلاك فقه الإبتلاك للشيخ الفاضل أبي همام عبد الله ما سعد المدرس بدار الحديث بالشحر فقه الإبتلاك ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر