يبيّن الدرس أن من أعظم مقاصد البلاء تمحيص النفوس وكشف حقيقة الناس، فالابتلاء يميز المجاهد الصابر من المدّعي ويترجم الأقوال إلى أفعال. يستدل المحاضر بآيات الاختبار وقصة بني إسرائيل الذين ادّعوا الاستعداد للقتال فلما فُرض عليهم تولّوا إلا قليلاً، فدلّ ذلك على أن البلاء هو الميزان الحقيقي لصدق الإيمان.
يتناول المقطع آيات قرآنية توبخ المنافقين الذين يخلفون عهودهم مع الله عند حلول البلاء، ويبين أن الابتلاء سنة إلهية لتمحيص المؤمنين وإظهار حقيقتهم. كما يستشهد بقصة الإمام أحمد بن حنبل الذي صبر على المحنة فصار إماماً، ويختم بحديث الثلاثة من بني إسرائيل الذين ابتلاهم الله بملك فشفاهم ورزقهم ثم اختبر شكرهم فتباينت مواقفهم.
يسرد المقطع قصة الثلاثة الذين ابتلوا فنجح الأعمى في الشكر والصبر بينما فشل الأبرص والأقرع، ثم يذكر حديث خباب بن الأرت عن صبر السابقين تحت التعذيب. يبين المقطع أن الابتلاء يميز الصادقين في دينهم عن المنافقين، وأن الله لا يعذر من يقيم مع المشركين ولا يهاجر بدينه.
يتناول المقطع موضوع فقه الابتلاء مستنداً إلى قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾. يشير المقطع إلى أن الشيخ أبي همام عبد الله لا سعد يدرّس هذا الفقه في دار الحديث بالشحر.
﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ﴾ فقه الابتلاء، فقه الابتلاء، للشيخ الفاضل أبي همام عبد الله ما سعد، المدرس بدار الحديث بالشحر. فقه الابتلاء. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، أيها الإخوة الكرام المستمعون، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فهذا مجلس من المجالس التي نعقدها في فقه الابتلاء. قد ذكرنا في دروس مضت بعض الحكم وبعض المقاصد من البلاء، وإن شاء الله تعالى في هذا المجلس نذكر حكمة ومقصدا من مقاصد البلاء، لعل الله عز وجل ينفعنا بها. وكذلك إن شاء الله تعالى في دروس لاحقة ننخص بعض هذه الأشياء التي قد أخذناها، ونذكر كذلك بلاء الأنبياء والصالحين وغيرهم من عباد الله. فهذه الحكمة، أو من الحكم ومن المقاصد العظيمة في الابتلاء، أنه تمحيص للنفوس، ومعرفة الصالح من الطالح، والمجاهد من سواه. فهذا مرصد من مقاصد الابتلاء. فقال جل وعلا: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ﴾. حتى نرى ويظهر من منكم المجاهد الصابر المحتسب، الذي يعتمر بما أمرنا وينتهي عما نهينا عنه، من سواه. إذ زعم الإيمان الكل يتقنه، المؤمن والمنافق، والصالح والطالح، سواء. فيفرق الله عز وجل بينهما، ويميز حدهما عن الآخر، ويظهر حقيقة كل منهما على حقيقتها. هو البلاء، كما جاء عن الفضيل بن عياض قال: «إن البلاء يظهر المؤمن من المنافق». وكما قال ربنا جل وعلا: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾. فهذا سواء سؤال استنكاري، فهذا ما كان وليكن. فمن زعم الإيمان، وأنه من أتباع الأنبياء والرسل، وأنه يسير على طريقهم ومنهاجهم، لا بد أن يفتن ويبتلى، ليترجم الأقوال إلى أفعال، وليظهر صدق زعمه من كذبه. أي ليظهر الله ويرى بالبلاء من الصادق في دعواه الإيمان ومن الكاذب. وكما قال ربنا جل وعلا: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾. فلهذا، عباد الله، فإن هذا الاختبار وهذا الامتحان وهذا البلاء، يميز الله عز وجل بين عباده، أهل الحق وأهل الباطل، من يصبر على طاعة الله ومن لا يصبر، من هو ثابت على الحق ومن ليس بثابت. ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾. فلهذا هنا قال الله عز وجل أيضا في الآية التي ذكرنا: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾. أي أنه حسبتم أن تدخلوا حسبتم أن تدخلوا الجنة ولم تبتلوا بالقتال والشدائد، ولا يحصل لكم دخول الجنة حتى تبتلوا، ويرى الله منكم المجاهدين في سبيله والصابرين على مقارعة الأعداء، كما قال ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله. فالزاعمون لحب مثلا الطاعات عند عدم الأمر بها، أو الجهاد والمجاهدين، كما ذكر ربنا جل وعلا عن قوم بني إسرائيل أنهم كانوا يقولون: لو كتب الله عز وجل علينا القتال لقاتلنا. كما حكى ذلك ربنا جل وعلا عن هؤلاء، فقال: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾. تولوا ولم يقاتلوا، ولم أيضا ينفذوا ما كان قالوه من لما كانوا في الرخاء ولما كانوا في اليسر. فلما كتب عليهم القتال تولوا، ولم يستطيعوا أن يطبقوا أمر الله جل وعلا. وهذا تجد في كثير من الناس ممن يدعي أشياء ويقول أشياء، لكن لما يأتي الفعل فتجده يعرض عنه. كما قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾. وقال جل وعلا أيضا عن قوم من هذا القبيل: ﴿ وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا ﴾. معنى رغم ما قطعوا على أنفسهم، هؤلاء نوع من أهل النفاق، قطعوا على أنفسهم عهدا أنهم سيجاهدون ويثبتون عند اللقاء، إلا أن أفعال مواقفهم لما اختبروا وابتلوا بالمواجهة جاءت على خلاف ما قطعوه على أنفسهم، وكانوا قد عاهدوا الله عليه. وقد قال الله عز وجل عن هذا الصنف من الناس: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ﴾. فلهذا تأتي أهمية هذا التمحيص عندما يأتي هذا الاختبار ويأتي الامتحان. وكما قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾. ومما جاء في هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مما ذكره الله عز وجل عن أناس امتحنوا وابتلوا، وجاءهم البلاء العظيم، لكنهم لم يرتدوا عن دينهم، بل صاروا أدخلوا هذا البلاء فصاروا من أعظم الناس. وكما قال بشر المريسي في أحمد بن حنبل، قال رحمه الله: «أحمد دخل الكير فخرج منه ذهبا أحمر». دخل الكير، أي دخل في البلاء، فخرج منه ذهبا أحمر، أي خرج طيبا عظيما، وصار إماما، إمام السنة، رحمه الله. وهكذا يبتل الناس، فما الصابر منهم يجعله الله عز وجل في قادات الناس، وكذلك ممن يحبهم ويقربهم سبحانه وتعالى. فمما جاء في هذا الباب ما جاء عند البخاري ومسلم في ابتلاء الله عز وجل للأعمى والأبرص والأقرع. فقد جاء عند البخاري ومسلم من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى. أراد الله أن يبتليهم، أراد الله عز وجل أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا». فأتى الأبرص، وفي آخر الحديث عندما قص قصتهم، ولا بأس أن نذكرها من باب الفائدة، أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، قد قذرني الناس. قال: فمسحه، فذهب عنه. أي مسح عليه هذا الملك، فذهب عنه ذلك البرص، وأعطي لون حسن، فعطي لون حسن وجلد حسن. فقال له هذا الملك: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل». ثم قال: «قال في الأقرع، وقال له مثل ذلك. قال: فقال: البقر». قال: «أحب المال إليه الإبل». والأقرع قال: «أحب المال إليه البقر». فأعطي الأبرص ناقة عشراء، وأعطي الأقرع بقرة حامل. وقال للأقرع: «أو أعطي الأقرع شعرا حسنا، وأعطي المال وهو بقرة حامل». ثم قال: «يبارك لك فيها». وأتى الأعمى، فقال: «أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. قال: فمسحه، فرد الله إليه بصره. مسحه هذا الملك، فرد الله عز وجل إليه بصره. ثم قال له: أي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطاه شاة ووالدا. فأنتج هذان، وولد هذا صاحب الإبل والبقر، أنتجوا وولدت الغنم، فكان لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من غنم». ثم أنه أتى الأبرص، أي هذا الملك الذي على صورة رجل، أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: «رجل مسكين، تقطعت به الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلغ عليه في سفري». فقال له أي هذا الأبرص: «إن الحقوق كثيرة». فقال له: «كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرا فأعطاك الله؟» فقال: «إنما ورثت كابر عن كابر». أيضا لم يرضى بهذا، بل أنه أراد أن يتكبر، فقال: «ورثت هذا كابر عن كابر». فقال: «إن كنت كاذبا فصيّرك الله إلى ما كنت». وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا الأبرص. فقال: «إن كنت كاذبا فصيّرك الله إلى ما كنت». وأتى الأعمى في صورته، فقال: «رجل مسكين، هو ابن السبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري». فقال: «عليها». فقال هذا الأعمى، الذي عرف بلاء الله عز وجل عليه، وأنه سخر ذلك في مرضاة الله: «قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله». فقال له الملك: «أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك». فانظروا يا عباد الله إلى هذا الابتلاء الذي ابتل الله عز وجل به هؤلاء الثلاثة، فرضي الله عز وجل عن الذي فاز في الاختبار والابتلاء، ولم يفز ذلك الأقرع ولا الأبرص، فخسروا ذلك الاختبار. وأيضا هنا حديث آخر نختم به هذا المجلس، وهو ما رواه البخاري ومسلم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خباب بن الأرت، أنه قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة. قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا يا رسول الله؟ فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه. ما يرده ذلك عن دينه. ويؤتى بأمشاط الحديد فيمشط بها ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه. والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون». فانظروا رحمكم الله إلى هذا الحديث العظيم، الذي بيّن الله عز وجل أن الله ابتلى، بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله ابتلى أقواما من الناس ممن كان قبلنا، ابتلاهم بمثل هذه الأمور العظيمة والتعذيب، لكن ثبتوا على دينهم، لم يردهم ذلك عن دينهم. ولهذا لم يعذر الله عز وجل أناسا وافقوا المشركين وجلسوا معهم وقاتلوا معهم، بعد أن أظهر الله عز وجل الإسلام، ولم يعذرهم على أنهم من المستضعفين. فقال الله عز وجل: ﴿ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ﴾. فلم يعذرهم الله عز وجل على ذلك، وأنهم لم يخرجوا، ولم يخرجوا من هذه البلاد، ولم يتحملوا البلاء، بل أنهم رضوا بما هم عليه من العيش مع المشركين، وأيضا أنهم يوافقونهم في دينهم، أو يوافقونهم في أشياء، ولا يظهرون دينهم وهم جالسون عندهم. فلهذا، عباد الله، فإن هذا البلاء الذي يجعله الله عز وجل في العباد، إنما من آثاره ومن حكمه ومن مقاصده، أن يمحص الله عز وجل من هو صادق في دينه، ومن صادق لله وصادق بأقواله وفعاله، ومن هو كاذب في ذلك. وكما ذكرنا قبل، وهذا كما قلنا خص من تلك الفائدة التي أخذناها من قبل، مثل قول الله عز وجل: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾. فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يجعلنا من عباده الصالحين، وأن يجعلنا ممن يصبر على البلاء ويثبت على دين الله جل وعلا. والحمد لله رب العالمين. ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ﴾ فقه الابتلاء، فقه الابتلاء، فقه الابتلاء، للشيخ الفاضل أبي همام عبد الله لا سعد، المدرس بدار الحديث بالشحر. فقه الابتلاء، فقه الابتلاء.