تفسير سورة آل عمران من تفسير السعدي 33

تفسير سورة آل عمران من تفسير السعدي 33

الدرس في تفسير سورة آل عمران من تفسير السعدي 33، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

مكر أهل الكتاب وشبهات زواج النبي صلى الله عليه وسلم

يكشف العلامة السعدي مكر طائفة من أهل الكتاب وسعيهم لإضلال المؤمنين عبر بث الشبهات حول زواج النبي صلى الله عليه وسلم بتسع نساء. ويبين أن هذه الأحكام شرعية خاصة به بإذن الله، وأن المؤمنين لا يتأثرون بها لعلمهم بصدق الوحي، بينما يعود مكرهم بالضرر على أنفسهم فقط.

أساليب الكفار في الإضلال وعاقبة إنفاقهم

يستعرض المقطع أساليب الكفار في إضلال المسلمين باستخدام الشبهات والقوة والمال والدعاة التبشيريين، مؤكداً أن يقين الصحابة حال دون نجاحهم. ويشير إلى أن إنفاقهم الأموال لصد الناس عن سبيل الله لا يزيدهم إلا خيبة وحسرة وعذاباً مضاعفاً في الدنيا والآخرة.

خطر التشبه بالنصارى وانحراف الفرق الباطنية

يوضح المقطع كيف اقتفى بعض المتصوفة والباطنية أثر النصارى في الرهبانية والعبادات فانحرفوا عن الإسلام وحرفوا أركانه. كما يبين أن دخول المنافقين كعبد الله بن سبأ كان مكراً للإفساد، وأن اليهود والنصارى لا يرضون عن المسلمين إلا باتباع ملتهم.

تفسير قوله تعالى ود الذين كفروا لو تكفرون

يفسر المقطع الآية الكريمة بأن الكفار يتمنون لو يكفر المؤمنون فيستوون معهم في الكفر والخروج من دين الله. ويؤكد أن هذا المعنى مستفاد مباشرة من نص الآية الدال على شدة حرص الأعداء على ضلال المؤمنين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه. أما بعد: قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى عند قول الله جل وعلا: ﴿ وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ إلى قوله جل وعلا: ﴿ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾. قال: هذا من منة الله على هذه الأمة حيث أخبرهم بمكر أعدائهم من أهل الكتاب، وأنهم من حرصهم على إضلال المؤمنين ينوعون المكرات الخبيثة. فقال: ﴿ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ﴾، والظاهر كما قال بعض المفسرين أنهم من اليهود، لهذا قال: طائفة من بني إسرائيل أو من أهل الكتاب وهم اليهود الذين كانوا في المدينة. وربنا جل وعلا كشف مكرهم. وكما قال المؤلف: قوله هنا ﴿ وَدَّتْ ﴾ أي هذا وده وحرصهم، وهذا الود لا بد فيه من سعي وحرص، لهذا تنوعت أفكارهم في إضلال المؤمنين، وتنوعت طرقهم؛ أنها قد تكون طرقاً سياسية، طرقاً اجتماعية، طرقاً فكرية، وغيرها. ولهذا تجد أنهم يمكرون بعدة أو من عدة جهات، من عدة طرق، واستخدموا أيضاً في الإضلال طرقاً كثيرة، ومنها بث الشبهات كما يفعله الآن النصارى واليهود في قنواتهم وغيره؛ يبثون الشبهات التي يظنون أن أهل الإسلام اشتبهوا بها، أن ينظرون أو يبحثون عن أشياء يظنون أنها متناقضة فيبثونها في الناس، وأكثرها من قبل النساء؛ لأن أصلهم هم معنا يحبون هذه الأشياء لمحبتهم هذه الأشياء، فهم يريدون أن يشبهوا على المسلمين بمثل هذه النساء. فيذكرون مثلاً زواج النبي عليه الصلاة والسلام بتسع: لماذا تزوج تسع أو أكثر، والله عز وجل حرم على المؤمنين أربعاً، وغيرها من هذه الشبهات التي قد تكلم عليها علماء المسلمين، وبينوا أنها ليس فيها شيء من التناقض أبداً، وليس فيها أيضاً شيء مما يعثر على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه، بل ربنا جل وعلا فتح له هذا الباب، وأيضاً كذلك بعد أن أغلقه عليه فتحه بعد ذلك، وقال الله عز وجل: ﴿ حَتَّىٰ إِذَا قَضَىٰ زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ﴾، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾. معنى أنه خصه أيضاً كذلك بالهبة، أي أن تهب المرأة نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه خاصة له عليه الصلاة والسلام أعطاه الله عز وجل إياه. وهذا كله ليس فيه شيء مما يؤثر، بل هذا فقط يكون فيه ردهم على الله، وكذلك أيضاً انتقادهم على الله عز وجل، وهذا ما يكون إلا إضلالاً لهم، ويدل أيضاً على خبثهم، وعلى عدم تصديقهم لله جل وعلا، وهم يعلمون أن القرآن من عند الله سبحانه وتعالى، فكل هذا زيادة في إضلالهم. ولهذا قال الله عز وجل: ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾. فيظنون أنهم يضلون أهل الإسلام، وأهل الإسلام لا يتأثرون بمثل هذه الأشياء؛ لأنهم عندهم علم يقين بصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن هذا القرآن حق لا شك فيه ولا ريب، لهذا فهم ما يشكون في هذه الأمور. فلو، فلو معهم دخلوا بخيلهم ورجلهم وغيره، أو وسعوا أن يشككوا أهل الإسلام في هذا، ما استطاعوا إلا لمن كان قلبه مريض. وكذلك أيضاً يسمع لهم كما قال الله عز وجل: ﴿ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ﴾، أن يستمع لشبههم ولكلامهم فيتأثر بذلك الكلام؛ لأن في قلبه مرض. وأما أهل الإيمان فهم لا يشكون في دين الله عز وجل طرفة عين، ولا يشكون في كتاب الله جل وعلا، بل يعلمون أن كتاب الله حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. لهذا استخدموا مثل هذه الطرق، وبث الشبهات، واستخدموا كذلك إذا كانت عندهم القوة استخدموا أيضاً القوة في قهر المسلمين وإذلالهم، وكذلك استخدموا المال لإغراء بعض أهل الإسلام كما فعلوا في المدينة، فعلوا في المدينة هذا، لكنهم باءوا بالفشل؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم قد بلغ في قلوبهم اليقين، يقين عظيم بدين الله عز وجل، لهذا لم يؤثروا عليهم. وذكر بعض المفسرين عن بعض التابعين وغيرهم أن هذه الآية نزلت في اليهود لما أرادوا أن يغروا بعض الصحابة كعمار بن ياسر وغيره، لكنهم باءوا بالفشل. لكن هذا لم يصح من ناحية الإسناد، لكن المراد هذا: أنهم أرادوا أن يضلوا أهل الإسلام، فتنوعت الطرق التي يفعلونها، وأيضاً المكر الذي كان يمكرونه في المدينة أيضاً من هذا الباب. وأما الآن فمكرهم عظيم، سواء كان اليهود أو النصارى، يمكرون على أهل الإسلام بشتى الطرق كما قلنا، وخاصة بهذه الأموال التي يبثونها في أهل الإسلام ويغرونهم بهذه الأموال، أو يأتون بالتبشيرييين من الأطباء وغيرهم فيدعون أهل الإسلام إلى ذلك. لكن سبحان الله لم يحققوا شيئاً، أو لم يحققوا إلا الشيء اليسير، بخلاف ما حققه أهل الإسلام فيهم؛ فالذين يسلمون من اليهود والنصارى أكثر بكثير ممن يتهود أو يتنصر من المسلمين. لهذا وهذا مصداق قول الله عز وجل: ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾. فهذا إضلال لهم. وهذا كما ذكر بعض المفسرين يفسر بمعنيين: أنهم لو حتى نجحوا في إضلال الناس أو في إضلال بعض المسلمين، فإن هذا ليس فوزاً لهم، وليس أيضاً كذلك نجاحاً لهم، وإنما هذا إضلال فوق إضلالهم؛ فهم إذا أضلوا أحداً من المسلمين فهو زيادة في إضلالهم، زيادة في ضلالهم. وقال بعض العلماء: زيادة في العذاب، زيادة في العذاب الذي يلقونه من الله عز وجل. فكلما بثوا في أهل الإسلام مثل هذه الأشياء، أو كذلك دفعوا في الأموال، كما قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾. فهؤلاء يدفعون هذه الأموال لأجل إضلال المسلمين. الآن مثلاً هذه المنظمات التي غالباً تأتي من الكفار، تجد يدفعون أموالهم، ويأتون بأموال المسلمين أيضاً يأخذونها من بعض الدول على أنهم يفعلون شيئاً من الخير ويقدمون بعض الغذاء، لكن يبثون سمومهم في ذلك، وأيضاً لأجل أن يضلوا أهل الإسلام. لكن هذا لا ينفعهم أبداً؛ لأنهم هم أهل ضلال أصلاً، فلو أخذوا الناس إليهم، وإنما زادوا الضلال فوق ضلالهم، وأيضاً زادوا إثمهم عند الله عز وجل، كما قال الله عز وجل، كما ذكر الله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾. أن كلما كان هذا المال دفعوه في هذه الأمور، يتحسرون عليهم يوم القيامة أنهم لم يدفعوا شيئاً من ذلك؛ لأنه يكون زيادة عليهم عذاب. كما قال الله عز وجل: ﴿ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ﴾. فالله عز وجل يزيدهم عذاباً بسبب هذا المكر وهذا الإضلال الذي يضل به أهل الإسلام. ثم قال: وأنهم من حرصهم على إضلال المؤمنين ينوعون المكرات الخبيثة. فقال: ﴿ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ ﴾. هذا من مكرهم. وأيضاً قبل هذا قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾. وهذا أيضاً من إضلالهم، ومن مكرهم، ومن خبثهم: أنهم يلبسون الحق بالباطل، أو يلبسون الباطل بالحق. معناه: يظهرون الباطل على أنه حق وهو باطل. وأيضاً يأتون من طرق أنهم أهل الإسلام، وأنهم من من يتعبد الله وكذا، فهذا أيضاً من طرقهم التي يضلون بها بعض المسلمين. ولهذا تعثر في وقت ما، تعثر كثير من المتصوفة والباطنية بالنصارى، تعثروا بالنصارى وبعبادات، بعبادة النصارى، حتى صاروا مثلهم، وصاروا أيضاً عندهم رهبانية كرهبانية النصارى. بل بل كان بعضهم يذهب ويسأل بعض هؤلاء الرهبان في أماكنهم. بل ذكروا عن بعض أهل التصوف أنه كان يماشيهم ويمشي معهم يستفيد، ظنا منهم. وهذا جهل، وهذا جهل: هم يظنون أنهم يأخذون منهم محبة الله والارتباط بالله، لكن هذا جهل من هؤلاء. فالنبي عليه الصلاة والسلام غضب لما رأى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى معه صحيفة، قال: «متهوكون فيها يا ابن الخطاب؟» وقال ابن عباس: «والله ما سألكم أهل الكتاب عن كتابكم، أنا لماذا تسألونهم وهم ما يسألونكم عن كتابكم؟» لهذا لا ينبغي للمسلم أنه يسأل أولئك الكفار من أهل الكتاب من اليهود والنصارى. ولهذا كما قلنا: لما ركن هؤلاء إلى النصارى، وأيضاً عملوا مثل ما عملوا من الرهبانية، تأثروا بهم حتى صاروا، أي الباطنية، كفاراً، ليسوا من أهل الإسلام. بل أخذوا عبادات من عبادات النصارى، وأفكاراً من أفكار النصارى، وظنوا أنهم من أهل الإسلام. لهذا تجد أنهم تأولوا الصلاة، وتأولوا الصيام، وتأولوا الحج والزكاة، ففسروها بتفاسير أخرى كما هو معروف من قول الباطنية بشتى فرقهم، سواء كانت الإسماعيلية أو النصيرية أو الدروز أو غيرهم من هؤلاء. وإن كان الدروز أقرب إلى النصارى، معناه هي فرقة نصرانية باطنية، هؤلاء الدروز الذين هم في لبنان. ذكر قال المؤلفون: فقال: ﴿ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ ﴾، أي أوله، ﴿ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ ﴾، أرجعوا عن دينهم آخر النهار. فإنهم إذا رأوكم راجعين، وهم يعتقدون فيكم العلم، استرابوا بديني. انظر إلى هذه الحيل: أن يدخلوا دين الله حتى إذا كان آخر النهار يخرجون، يقولون كأنهم يرون أن هذا الدين لا يصلح، وكأنهم يريدون أن يشككوا أهل الإسلام في دينهم. وقالوا: لولا أنهم رأوا فيه ما لا يعجبهم ولا يوافق الكتب السابقة لم يرجعوا. قال: وهذا مكرهم، والله تعالى هو الذي يهدي من يشاء، وهو الذي بيده الفضل يختص به من يشاء. فخصكم يا هذه الأمة بما لم يخص به غيره. ولم يدر هؤلاء الماكرون أن دين الله حق، إذا وصلت حقيقته إلى القلوب لم يجدد صاحبه على طول المدى إلا إيماناً ويقيناً، كما قال قيصر: وهذا الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب، على أنه لا يرجع عن دينه أبداً. قالوا: لم تزده الشبه إلا تمسكاً بدينه، وحمداً لله وثناء عليه حيث من به عليه. وهذا حال الإسلام: من يدخل هذا الإسلام رغبة في دين الله جل وعلا. وأما من يدخل مكراً وأراد أن يفسد، مثل ما حصل من الروافض، أخزاهم الله، فغالباً دخولهم الإسلام إنما لأجل أن يفسدوا فيه. ومقدمهم عبد الله بن سبأ كان يهودياً، فأسلم، وإسلامه لم يكن إسلام خير ورغبة في دين الله، وإنما أراد أن يفسد في دين الله جل وعلا. لهذا ظهر شره في بداية إسلامه. وقولهم: ﴿ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ وَيُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ﴾. قال: يعني أن الذي حملهم على هذه الأعمال المنكرة الحسد والبغي، وخشية الاحتجاج عليهم، كما قال تعالى: ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ﴾. وربنا جل وعلا بين أنهم يريدون أن أهل الإيمان يكونون مثلهم، حتى قال الله عز وجل: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ﴾. لو أنك على دين الله لكنك تخالف مثلاً معالم الدين، هذا ما يرضيهم، ما يرضيهم إلا أن تتبعهم على ما هم عليه من الكفر بالله جل وعلا. ﴿ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴾ أو ﴿ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَكْفُرُونَ فَتَكُونُونَ سَوَاءً ﴾، أي مثلهم، مثلهم في الكفر والخروج، والخروج من دين الله جل وعلا. فهذا ما يذكر، والله تعالى أعلم.