الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 39، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع تفسير الآية في سورة النساء التي تبيح نكاح الإماء المؤمنات لمن لا يستطيع مهر الحرائر ويخشى على نفسه الوقوع في الفاحشة، مبيناً الشرطين: العجز عن مهر الحرة وخشية العنت، وأن الولد يتبع الأم في الرق، مع التنبيه إلى وجوب تزويج السيد لأمته وعبدِه إذا لم يكن له رغبة فيهما.
يبيّن المقطع الشروط الأربعة لنكاح الأمة: الإيمان، العفة ظاهرا وباطنا، عدم استطاعة نكاح الحرة، وخوف العنت. ويوضح أن العفة الباطنة تُعرف بالتزكية وسؤال من يعرف حالها، مستشهدا بقول النبي ﷺ: "أنتم شهداء الله في الأرض". كما يؤكد وجوب المهر للأمة كالحرة، ويذكر جواز استرقاق العربيات كجويرية بنت الحارث.
يشرح المقطع الشروط الأربعة لنكاح الأمة: الإيمان، العفة، عدم القدرة على نكاح الحرة، وخوف العنت، مع بيان أن الصبر عن نكاحهن أفضل لدرء الدناءة وعتق الأولاد، وأن ولد الأمة يتبعها في الرق إلا إذا أعتقها السيد، ويشير إلى تحريم إكراه الإماء على البغاء مستدلاً بآية سورة النور.
المقطع يذكر اسم الله ويشير إلى فعل الاشتراك، مما يدل على دعوة للمشاركة في ذكر الله أو العمل الجماعي تحت راية الإيمان.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أن محمد العبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم كما بعد قال العلامة سعد رحمه الله تعالى في تفسير سورة النساء في قوله جل وعلا ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن وجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخذان فإذا وحصنا فإن أتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنة منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم قال رحمه الله أي ومن لم يستطع الطول من لم يستطع منكم طولا الطول قال الذي هو المهر لأن الطول المراد به الغنى وهنا أراد به المهر أولي الطول منهم أولي الطول معنى أولي الأموال والغنى وهكذا هنا أراد به المهر ومن لم يستطع منكم طولا أي أن يدفع المهر للمحصنات أي للحرائر قال لنكاح المحصنات أي الحرائر المؤمنات وخاف على نفسه العنت أي الزنى والمشق الكثير وعنى خاف على نفسه أن يقع في الفاحشة فأنا عنده عنت أي مشقة لمن خاف قال الله عز وجل لمن خشي العنة منكم العنت كما ذكر هنا المؤلف وجاء عن الفسرين أي الوقوع في الفاحشة إذا خاف الإنسان على نفسه أن يقع في الفاحشة ولم يستطع أن ينكح المحصنات الحرائر ما عنده مهر يدفع المهر عليه كثير ما يستطاع أن يدفع المهر للحرائر هذا الشرط الأول عن الشرط الأول في نكاح الإيماء أولا أن لا يكون معه مهر الحرة وهذا يدل على أن نكاح الإيماء فيه شيء معنى بعضها العلم يقول أنه لا يجوز إلا بشرطين إلا بهذين الشرطين وأما قوله جل وعلا وأنكحوا الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإيمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله فهذا في إنكاح الإيماء عن أن السيد ينبغي عليه أن ينكح أمتى إن لم تكن له فيه رغبة في إتيانها فإنه يزوجها لا يجعلها بدون الزوج وكذلك العبيد أيضا العبد المملوك أيضا ينبغي على سيده أن يزوجه وفي هذه الآية في نكاح الإيماء للحر للمرأة الحر هل يجوز له أن ينكح الأمة نعم بشرطين ألا يستطيع أن ينكح حرة لماذا لأنه لأن ابنها سيتبعها معنى إذا نكح أمة فابنها يكون عبد مثلها فلهذا فلا ينبغي للمسلم أنه ينكح الأمة إلا إذا وقع في العنت إذا وقع في العنت فما عنده ما ينكح به الأمة هذا ولو كان متزوج وهو خشي على نفسه ولم يجد حرة يتزوجها أو أنه لا يستطيع أن يتزوج الحرة وما عنده إيماء فإنه يجوز له أن يتزوج الأمة قال فيجوز له نكاح الإيماء المملكات المؤمنات ولهذا بحسب ما يظهر وإلا فالله أعلم فالمؤمن الصادق من غيره فأمور الدنيا مبنية على ظواهر الأمور وأحكام الآخرة مبنية على ما في البواطن أنا يريد أن الإيماء غالبا يقع فيهن الزنا قديما كانت المرأة الكرة ما تزن وإنما الإيماء هن الذين يزنين فلهذا يتوقى الناس نكاح الأمة لكن هذا يقول الشيخ هنا بحسب ما يظهر وعندما دام أنه يعرف أن هذه الأمة عفيفة وبحسب ما ظهر له أو سأل عنها فلهذا يأخذها وخاصة إذا كانت إمرأة يعرف عنها الطاعة والخير قال فأمور الدنيا مبنية على ظواهر الأمور وحكام الآخرة مبنية على ما في البواطن أنا الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم قال فانكحوهن أي المملكات بإذن أهلهن أي سيدهن واحدا أو متعددا قال إن كانت لسيد واحد يتزوجها منه وإن كانت لعدة أشخاص يتزوجها أيضا يستعدينهم جميعا قال وآتوهن وجورهن بالمعروف أي بما تعارف قال ولو كنا إيمان فإنه كما يجب المهر للحرة فكذلك يجب للأمان وهذا يدل على وجوب المهر بل عند المالكية أنه شرط وهو الصحيح لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يجز نكاحا بدون مهر فلهذا لابد من المهر ولو كان شيئا يسيرا كما تقدم في العيات التي تقدم قال فإنه كما يجب المهر للحرة فكذلك يجب للأمان ولكن لا يجد نكاح الإماء إلا إذا كنا محصنات أي عفيفات عن الزنا غير مسافحات أي زانيات علانية ولا متخذات أخدان معنى أي أخلا في السر معنى يأخذون متخذات أخدان معنى لهن أصحاب من الرجال في السر قال فالحاصل أنه لا يجوز للحر المسلم نكاح أمة إلا بأربعة شروط ذكرها الله الإيمان بهن والعف ظاهرا وباطنا وعدم استطاعة طول الحرة وخوف العنت أن تكون مؤمنة أن تكون عفيفة ومعنى قال العفة ظاهرا وباطنا ظاهرا هذا معروف لكن باطنا كيف كيف ستكون يعرف عفتها باطنا من يجيب مساعد كيف سيعرف عفتها باطنا معنى العفة الباطنة وأيضا الزكاة الباطنة أصلا لا يعرفها إلا الله لكن يكون هناك من الأدلة على ذلك هو الثناء الثناء الناس ومن يعرف هذا الشخص أو هذه الأمة يسأل عنها مثلا قريبات لها أو صاحباتها أو مثلا من يعرفها فتعرف معنى علامات الباطن تعرف بالتزكية تعرف بالتزكية أيضا تجد أهل الحديث يقولون في المستور أنه ما عرف ظاهره ولم يعرف باطنه ما عرف ظاهره ولم يعرف باطنه الباطن أصلا ما يعرف إلا الله لكن المراد العلامات ومن ذلك التزكية هذا أشد شيء يعرف به الباطن أن يزك ويثنى عليه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أنتم شهداء الله في الأرض ولما مرت جنازة فأثنى علي خير قال وجبت ولما مرت الأخرى فأثنوا علي شر قال وجبت قال عمر يا رسول الله وما وجبت قال أثنيتم على الجنازة الأولى خيرا فقلت وجبت أي له الجنة والثاني وجبت له النار فقال أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض فلهذا من شروطي هذا أنه يسأل عنها لا يتزوج مثلا أعجبته العماء أعجبه جمالها فقام تزوجها لا بد أولا يعرف أنها مؤمنة لأن الإماء غالبا لما يؤتى بهن كافرات غالبا يؤتى بهن من العدو من الكافرين يعني ما يؤسر امرأة مسلمة ما يجوز له أن يؤسرها وأن تؤسر ولهذا اختلف الصحابة في أسر أهل الردة فكثير من الصحابة تورع في ذلك ولم يؤسروا وبعضهم قال بالأسر لأنهن كافرات وأيضا هناك قول بعدم أسر العرب لكن الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر العرب أسر بن المسطلق وغيرهم من من من الكفار فهذه جويرية بنت بنت الحارث رضي الله تعالى عنها من بن المسطلق فلما أسر أسرت جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت أريدك أن تساعدني على معنى على العتق فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أتزوجك وأعتقك فوافقت على ذلك فتزوجها النبي عليه الصلاة والسلام بعدقها فأيضا أعتق صفية وجعل عتاقها زواجها فالعرب الصحيح أيضا إذا كانوا كفارا يؤسرون فلهذا فالعمى تأتي من الكفار فلابد إذا أراد أن يتزوجها أن تكون مؤمنة لا يجد له أن تزوجها وهي كافرة والشرط الثاني أن تكون عفيفة أن تكون عفيفة يسأل عنها فإن لم تكن معلنة بالزنى فهذا ظاهر ولا متخذات أخدان أنا ما عندهن أصحاب في السر فهذا أيضا معرفة الباطل وهذا يحتاج إلى سؤال يحتاج إلى تزكية فهذا الشرط الثاني والشرط الثالث عدم استطاعة طول الحرة أي عدم استطاعة دفع المهر الحرة ما يستطيع أن تزوج حرة لأجل المهر كثير ما يستطيع والعمى غالبا يكون المهر يسير فيتزوج بهذا الشرط وأيضا الشرط الرابع خوف العنت خوف العنت أي أن يقع في الفاحشة قال فإذا تمت هذه الشروط جاز له نكاحهن ومع هذا فالصبر عن نكاحهن أفضل لما فيه من تعريض الأولاد للرق ولما فيه من الدناءة والعيب هذا كان مشهورا عند الناس لأن الإماء غالبا كما قلنا يزنين وكنا العرب قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك بعد بعثته كانوا يكرهون الإماء على الزنا كما ذكر الله عز وجل في سورة النور فكان بعضهم يكره إماءه على أن يزنين لأجل المال ولهذا قال الله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردنا تحصنا وهذا صفة كما يسمونها كاشفة ليس إذا لم يردنا تحصنا أنه يتركها تزني لا وإنما هذا سمونها صفة كاشفة ليس لها مفهوم أي أنه لابد أن يمنع آمته من الزنا وكذلك أيضا لا يكرهها هذا أيضا باب أولى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردنا تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم عن إذا أكرهت الأمة ولم تستطع أن مثلا أن تمانع لأجل إكراه سيدها لها فالله عز وجل يغفر لها فلهذا لما يحصل مثل هذا في الإيماء فشرط الله عز وجل العفة شرط الله عز وجل العفة وشرط هذه الشروط في الحرائر أو في الإيماء ولهذا كما ذكرنا قبل لما فيه تعريض الأولاد الرقل لأنه لو تزوج امرأة أمة فأيضا ولدها يتبعها يكون عبد ولدها ما يكون حر يكون عبد إلا إذا اعتقها إذا اعتقها فإن ولدها يكون حر وأما إذا جعلها أمة ولم يعتقها فإن ولدها يكون عبدا مثلها ويعتق على القول الصحيح عند جمهورها العلم إذا مات والده إذا مات والده تكون أمه أم ولد فبعد ذلك يعتقها وتصير حرة وهو حر وأما في حياته فيكون عبدا مثلها قال ولما فيه من الدناءة والعيب وهذا إذا أمكن الصبر فإن لم يمكن الصبر عن الحرام إلا بنكاحهن وجب ذلك ذلك لمن خشي العنة منك فهذا الشرط الرابع أنه يصبر عن الحرام فإن لم يستطع يصبر يجد أنه سيقع في الحرام فإنه يجب عليه أن يتزوج هذه ولو كانت أمه ولهذا قال الله عز وجل أن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم طيب إن شاء الله نكتفل بهذا نكتفل في درس الله اشترك