تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 63

تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 63

الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 63، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

عدالة الله وفضله في الجزاء

يشرح المقطع كمال عدل الله تعالى وتنزهه عن الظلم حتى بمقدار ذرة، ويؤكد أن الحسنات تُضاعف والسيئات لا تُزاد إلا بما كسبت الأيدي. كما يشير إلى الموازين القسطية يوم القيامة التي لا تظلم نفساً شيئاً.

عدالة الله في الجزاء ودور النية

يبيّن المقطع أن الله لا يظلم مثقال ذرة، فيضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة بينما السيئة تُكتب بمثلها فقط. ويؤكد أن النية الصادقة المخلصة تعظم أجر العمل الصغير مستشهداً بقصة المرأة التي سقت كلباً فغفر الله لها وأدخلها الجنة.

مضاعفة الحسنات وأثر النية والمحل

يوضح المقطع أن الأجر يتضاعف بحسب إخلاص النية، ومحل العبادة كالمسجد الحرام، ونوع العمل كصبر الصائمين وعفو المظلوم. ويذكر أن الله يمنح أجراً عظيماً بغير حساب، ويثبت العامل على الدين ويهديه الصراط المستقيم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أشهد أن محمد العبد ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال العلامة سعد رحمه الله تعالى عند قول الله جل وعلا إن الله لا يظلم متقال ذرة وإن تكو حسنة يضعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيما فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديدا قال يخبر تعالى عن كمال عدله وفضله وتنزهه عما يضاد ذلك من الظلم القليل والكثير فقال إن الله لا يظلم متقال ذرة أن ينقصها من حسنات عبده أو يزيدها في سيئاته ومثل بالذرة لأنها أصغر شيء أنا لا يعخذ شيء من حسنات العبد ولا أيضا يزيده سيئات إلا بما كسبت يداه إن الله لا يظلم متقال ذرة فنزه الله عز وجل نفسه عن الظلم وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين قال في الحديث القدسي يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا فربنا جل وعلا منزه سبحانه وتعالى عن الظلم بل هو العدل جل وعلا وفعله العدل والفضل جل وعلا فهو سبحانه وتعالى فضله واسع وكما قال ربنا جل وعلا وتمت كلمة ربك قال الله عز وجل وتمت كلمة ربك صدخا وعدلا صدخا في الأقوال وعدلا في الأحكام وقال جل وعلا ونضع الموازين القسطة ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا شيئا هنا نكر في سياق النفي أي لا تظلم أي شيء ما هناك ظلم ونضع الموازين القسطة ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال ذرة فلهذا فربنا جل وعلا لا يظلم الناس ولا يظلم عباده بل هو العدل سبحانه وتعالى قال كما قال تعالى فمن يعمل متقال درة خيرا يره ومن يعمل متقال درة شر يره وكما قال في الحديث القدسي يا عبادي إنما هي أعمالكم احصيها لكم ثم وفيها إياكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه فالعبد كما قال ربنا جل وعلا فللإنسان على نفسه بصيرا هو بصير على نفسه يبصر نفسه إن أراد الخير فالخير عنده وربنا جل وعلا كريم يجزي عن الحسنة بعشر أمثالها كما جاء في الحديث الحسنة بعشر أمثالها وأيضا قال الله عز وجل إني أجزي بالحسنة بعمش عشر أمثالها أو أضاعف وأجزي بالسيئة بمثلها أغفر وما جاء في الحديثة بذرق صحي مسلم فلهذا فربنا جل وعلا يعطي العامل عمله بل يزيده في حسناته ويزيده من فضله سبحانه وتعالى وأما السيئة فهي سيئة واحدة إن هم بها ولم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له سيئة واحدة ولهذا قال هنا إن الله لا يظلم متخال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها السيئة ربنا جل وعلا يعطيها طبعا إذا جاء العب سيئة كتب له سيئة واحدة لا يزيد عليها لكن لو جاء بالحسنة ضاعفها الله عز وجل له عشر حسنات إلى أضعاف كثيرة فلهذا قال إن الله لا يظلم متخال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها إلى عشر أمثالها إلى أكثر من ذلك بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها إخلاصا ومحبة وكمالا فالحسنات التي تضاعف على العشر أحيانا للعمل نفسه يكتب الله عز وجل فيه المضاعف وأحيانا يكون لهيئة العمل أحيانا يكون لهيئة العمل معنى العمل فيه إخلاص فيه محبة فيه صدق فهذا يكتب الله عز وجل له الحسنات الكثيرة ولهذا يقول العلماء أن الرجل قد يدرك بنيته ما لا يدرك بعمله قد يدرك الرجل بنيته ما لا يدرك بعمله معنى النية تكثر الأجر وتكبر العمل وتعظمه النية لها دور في العمل فلهذا إذا كانت مخلصة وصدقا ومحبة فإنها ترفع هذا العمل إلى درجات عظيمة وكما يقول العلماء أيضا رب عمل صغير كبرته النية النية لها دور فذاك أو في تلك المرأة أو الرجل الذي سقى كلبا المرأة البغي التي سقت كلبا شكر الله عز وجل لها فأدخلها الجنة وذاك الرجل الذي لم يعرف بالخير لكنه كان يسر على عباد الله يتجاوز عنهم فرفعه الله عز وجل وأدخله الجنة وغيرها وغيرها من الأمور العظيمة التي تكون النية لها أثر وكذلك أيضا أحيانا يكون المحل الذي تكون فيه العبادة له أثر في تكثير الحسنان مثل مثلا الحرب الصلاة ضاعف فيه إلى مئة ألف صلاة فالمكان أو المحل الذي تكون فيه العبادة أيضا له أثر في زيادة الحسنات فلهذا قال بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها إخلاصا ومحبة وكمالا وحيانا هذه المضاعفة تكون بلا حساب كما ذكر الله عز وجل في الصابرين يعطيهم الله عز وجل أجرهم بغير حساب إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وقال جل وعلا فمن عفى وأصلح فأجره على الله وقال في الصائمين كذلك كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزبه وربنا جل وعلا كريم قال ويؤتي من لدنه أجرا عظيما زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخر وإعطاء البر الكثير والخير الغزير ويؤتي من لدنه أجرا عظيما أن يوفق للعمل والحسنة تولد الحسنة بعدها كما أن سيء تولد سيء فلهذا يكثر أجره فهذا الذي يعمل الحسنات ويعمل بما شرعه الله عز وجل يعطيه الله عز وجل الخير الكثير كما قال ربنا جل وعلا قال ربنا سبحانه وتعالى ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا أنا ثبات لهم في الدين إذا عملوا بما شرعه الله وبما أمروا وتركوا ما نهوا عنه فإنه أولا ثبات لهم في الدين يثبتهم الله عز وجل وهذا من الأجر العظيم الذي يعطيه الله عز وجل عباده أنه يثبتهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم أجرا عظيما أجر عظيم بلا حساب ولا هديناهم صراط مستقيما وهذا هو المطلوب والهداي للصراط المستقيم فلهذا فالنية وحال العامل وغيرها كلها هي التي يكون فيها تكثير الحسنات ومضاعفتها وحيانا كما قلنا بعض الأعمال التي ذكرت في الشرع أن فيها حسنات كثيرة طيب إن شاء الله نكتب بهذا الله تعالى أعلم موسيقى موسيقى موسيقى