تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 86

تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 86

الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 86، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تفسير قوله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك} وبيان سياقها في حياة النبي

يشرح المقطع معنى الآية الدالة على كرم الله وقبول التوبة إذا جاء المذنبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته مستغفرين، ويبين جواز طلب الدعاء من الصالحين أحياءً. كما يوضح أن الآية مختصة بحياته ولا تصلح حجةً للاستغاثة به بعد موته.

بطلان الاستدلال بالآية على جواز الاستغاثة بالنبي بعد موته وزيارة قبره

يرد المقطع على دعوى القبورية بأن الآية تشمل ما بعد الوفاة، مبيناً أن السياق يختص بحياته وأن آية {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} تنطبق على من يناديه عند قبره. كما يبطل قصص المنامات لضعف سندها وينقل نهي السلف عن الجلوس عند القبر مؤكداً أن طلب المغفرة من الميت شرك.

الفرق بين التوسل بالأحياء والأموات وحكم تعظيم القبور

يبيّن المقطع الفرق الجوهري بين طلب الدعاء من الحي وهو جائز، وطلبه من الميت عند قبره وهو شرك عند علماء الدعوة النجدية. كما يناقش طبيعة الحياة البرزخية، ويوضح أن السلام على النبي يبلغه من أي مكان، محذراً من تعظيم القبور بدعةً وتشبهًا بالرافضة والصوفية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال العلامة سعدي رحمه الله تعالى عند قوله جل وعلا وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تغوابا رحيما قال ثم أخبر عن كرمه معنى في قوله جل وعلا ولو أنهم الظلم قال ثم أخبر عن كرمه العظيم وجوده ودعوته لمن اقترف السيئات أن يعترفوا ويتوبوا واستغفروا الله فقال ولو أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك أي معترفين بذنوبهم باخعين بها أنهم يأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام لأجل أن يستغفر لهم فيستغفرون الله ويأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم حتى يستغفر لهم وهذا يدل على أن الإنسان إذا جاء تائبا إلى رجل صالح وكذا لا بأس بذلك لأجل أن يدعو له ويستغفر له لأجل أن يدعو له ويستغفر له والطلب الدعاء والاستغفار من الرجل الصالح هو ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث قويس القرن فقال العمر إذا إذا رأيته فقال فاطلب منه أنه يستغفر لك أو يستغفر لك فدل على جواز طلب الاستغفار من الرجل الصالح وليس هذا من التوسل الممنوع بل هو من التوسل الجائز من التوسل الجائز الذي أجازه النبي عليه الصلاة والسلام وأما عن النبي عليه الصلاة والسلام فهو كثير أنهم صحابة يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن يدعو لهم تلك المرأة التي جاءت كما في حديث ابن عباس قال لعطاء لا أريك مرأة من أهل الجنة تلك المرأة السوداء جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقالت يا رسول الله ادعو الله لي أن لا أسرع فإني أسرع وتكشف فادعو الله لي فقال إن شئت دعوت الله لك وإن شئت صبرتي ولك الجنة قالت بل أصبر لكن ادعو الله عز وجل لي يا رسول الله أن لا تكشف فدعا لها النبي عليه الصلاة والسلام أن لا تتكشف وغيرها من الحديث التي جاءت في ذلك وهو أيضا ظاهر هذه الآية ولو أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما أي لتاب عليهم بمغفرته ظلمهم ورحمهم بقبول التوبة فربنا جل وعلا يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات وهو الذي يقبل التوبة عن عبادي ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وقال الله عز وجل قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم مهما ارتكب العبد من ذنوب فجاء مستغفرا فجاء إلى ربه جل وعلا تائبا مستغفرا فإن الله عز وجل يغفر له كما جاء في الحديث فاستغفروني أغفر له فربنا جل وعلا غفار لمن تاب وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى فربنا جل وعلا رحيم بعباده فيقبل توبتهم ويفرح بتوبة عبده فرحا عظيما حتى مثله النبي عليه الصلاة والسلام بالذي بالذي يضيع راحلته وفيها زاده وشرابه طعامه ثم بعد ذلك حتى أيس منها فاستضل تحت الشجرة منتظر الموت اتجع تحت الشجرة ينتظر الموت فتأتي هذه الراحلة فلا شك أنه سيفرح فرحا عظيما ولله عز وجل مثل لعلى لكن دل على أن الله عز وجل يفرح بتوبة عبده وهذا من رحمته جل وعلا وكرمه وجوده سبحانه وتعالى وشفقته على عباده أنه يقبل توبتهم بل يفرح بتوبتهم ويرحمهم جل وعلا ويغفر لهم هذه الآية لا شك أنها في حياة النبي عليه الصلاة والسلام ولم يقل أحد من المفسرين ومن العلماء المتقدمين أنها عامة سواء كان في حياته أو بعد موته إلا بعض القبورية بعض القبورية كدحلال وأيضا السبكي وجماعة من هؤلاء المخرفين قالوا أن هذه الآية عامة سواء كان النبي عليه الصلاة والسلام حيا أو ميتا قالوا لأن الله عز وجل لم يذكر أن هذا في حياته قالوا ولو أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وذكروا في ذلك أثرا من العثار الباطلة أو قصة من القصص الباطلة وهي أن رجلا جاء إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رب إنك قلت ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وإني جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم لأجل أن يستغفر لي قال ثم نام فرأى النبي عليه الصلاة والسلام يقول له إن الله قد غفر لك أو كما جاء في هذا القصة هذا القصة مجهولة رواها العتبي والعتبي هذا رجل من أهل التاريخ رجل من المؤرخين الذين يجمعون كل شيء يعني الغتو السمين كما يقولون وهو أيضا متهم بالشرب كان يشرب الخم فلهذا فهو ليس بثقة وأيضا زد على ذلك أنه أخباري الأخباريون غالبا لا يصدقون في أخبارهم وزد على ذلك أن هذه عن رجل مجهول قصة عن رجل مجهول وأيضا زد على ذلك أنه منام والمنام لا يأخذ به حكما ورأيت أحسن من رد على هذه الشبهة شبهة القبورية صاحب كتاب صيانة الإنسان صيانة الإنسان عن وساوس الشيخ دحلان هذا الكتاب للسحسواني معنا رجل من الهند من علماء الهند يقال له السحسواني ألف كتاب سماه صيانة الإنسان في الرد على الشيخ دحلان دحلان هذا صاحب النحو على أكثركم يعرفه له حاشية على الأجرمية وهو قبور مخرف ألف كتاب يرد فيه على شيخ محمد عبدالوهاب وعلى خير فرد عليه هذا الهندي ردا طيبا جدا سماه صيانة الإنسان فبعد أن فند بعد أن فند هذه الشبهة وأنها باطلة وأن ما جاء به باطل ذكر أمرا طيبا ليرد على هذه الشبهة قال أولا أنه لم يكن أحد أن هذه الآية عامة في حياته بعد موته وأيضا من فعل السلف لم يكن أحد من السلف يأتي إلى النبي عليه الصلاة والسلام أو يرشد يعني مثلا العلماء يرشدون كل من تاب يأتي إلى القبر ما ثبت شيء من هذا بل حصلت القلاق والمشاكل والفتن العظيم التي تموج كموج البحر ولم يأتي أحد من الصحابة إلى القبر قبر النبي عليه الصلاة والسلام ثم قال رحمه الله قال لو لو لو سلمنا لهم جدلا أن هذه الآية عامة ولو أنهم الظلموا أنفسهم جاءوك قال لو سلمنا لهم جدلا أن هذه الآية عامة أيضا نقول في قوله جل وعلا إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقمون قال أيضا هذه الآية نقول أنها عامة الذي ينادي إنسان من وراء حجره فهو لا يعقل قل بل هذا أولى أن يقال أنها عامة لأنها ليست مخصصة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بل قال الله عز وجل إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون فالذي يأتي إلى القبر وينادي النبي عليه الصلاة والسلام فهو داخل من هؤلاء الذين لا يعقلون لأن هذه الآية نزلت في بني تميم أو بعض بني تميم لما جاءوا وقت الظهر وكانوا ينادون يا محمد يا محمد فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية تأذيبا لهم وإكراما لنبيه عليه الصلاة والسلام لأن هذا الوقت ما ينبغي أن يؤدى الإنسان فينادى وهو في بيته فقال إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبر حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم فلهذا فالذي يأتي إلى القبر وينادي فهو ينادي من وراء الحجرات فهو لا يعقل وهذا جعلها لهم حجة إن قالوا أن هذه الآية عامة نقول أيضا هذه الآية عامة فلهذا فقولهم باطل لا شك في بطلاله وأيضا مخالف لنصوص الكتاب والسنة وهي أن الإنسان أن النبي عليه الصلاة والسلام قد مات فكيف يؤتى حتى يقال له مثلا استغفر لي يا رسول الله فهذا خطأ وإنما هذا في حياته عليه الصلاة والسلام وأما بعد موته فلم يكن أحد من سلف الأمة كان يأتي أما هذه القصص التي يذكرونها فكلها باطلة أصح شيء فيها ما جاء عن مالك الدار عن مالك الدار خاز عمر ولكن الذي حدثه مجهول أنه رجل جاء إلى القبر ونام عند القبر ثم جاءه النبي عليه الصلاة والسلام في المنام وقال له اذهب إلى عمر وقل له أن يستغفر للأمة أو كذا وهذا أيضا كما قلنا منام وعن رجل مجهول كذلك هم أخذوا قول الحافظ بن حجر لما ذكر هذه الحكاية قال واخرج بن أبي شيبة بسناد صحيح إلى مالك الدار الحافظ بن حجر قال إلى مالك الدار لكن بعد مالك الدار الرجل الذي حدث عنه لا يعرف وأيضا هي المنام والمنام لا يأخذ به أحكاما ولو كان هذا الأمر مشروعا وهو إتيان القبر أولا ثم بعد ذلك الاستغفار لكذا فعله أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ولا أرشد إليه بل كانوا ينهون عن من يأتي إلى القبر ومن يجلس عند القبر كما ذكر شيخ الإسلام نتيب رحمه الله الأثار في ذلك عن الحسن بن محمد ابن علي ابن أبي طالب وعن أيضا علي ابن الحسين ابن علي ابن أبي طالب في نهيهم من يجلس في ذلك المكان عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام فلا شك أن كلامهم باطن ولهذا هنا أكد المؤلف رحمه الله على هذا الباب قالوا لهذا المجيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مختص بحياته لأن السياق يدل على ذلك لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء بل ذلك شرك الذي يطلب من النبي صلى الله عليه سلم أن يستغفر له وهو قد مات فهو يشرك بالله لأنه يستغيث ويدعو غير الله وأما طلب هذا الطلب في حياتي فهو قد جاء في هذه الآية واستغفر لهم الرسول أن استغفر لهم الرسول أي استغفر طلب من الله أن يغفر لهم لأن المغفرة ليست عند النبي عليه الصلاة والسلام فلا يأتي أحد مثلا يقول يا رسول الله غفر لي هذا ما يجوز ولا يقول يا رسول الله تب علي أيضا هذا لا يجوز لهذا لما قيل العائشة قومي قاتلها أمها قالت قومي وتوب إلى رسول الله قالت والله لا أتوب إلى رسول الله وإنما أتوب إلى الله فهذه الكلمة صحيحة لكن قال عبد الله المبارك أني لا أجد في نفسي من هذه الكلمة لكن من ناحية صحتها صحيحة التوبة لا تكون إلا لله لا تكون لأحد حتى لو جاء مثلا نسان عند رجل صالح وكذا فقط لأجلي أنه يدعو له يدعو له ويستغفر له يأتي إلى الحي الذي يدعو أما يأتي إلى ميت قد مات لا أعلم من يأتيه فلا يجد لأحد أن يطلب منه شيئا من هذه لأنه ميت أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون فلهذا ففرق بين أن يأتي الرجل أو الرجل الصالح في حياته فيطلب منه الاستغفار وبين أن يأتي إليه في قبره وقد اختلف العلماء في من يأتي إلى القبر ويقول لصاحب القبر يا فلان أو يا ولي الفلان أو سيد الفلان ادعو الله لي فهل هذا شرك أم أنه يعتبر توسل مبتدع وباطل أو أنه وسيل إلى الشرك فمن العلماء من قال أنه شرك لأنه طلب من غير الله جل وعلا يطلب من ميت فهذا يدل على أنه غايد الميت يعتبر غايد هذا متى؟ هذا إذا جاء إلى قبره وطلب منه أما إذا طلب منه وهو بعيد فهذا لا شك أنه شرك لأنه شرك في الربوبية لأنه يعتقد أنه يسمع من كل مكان لكن بعض العلماء يقولون أن الميت يسمع وهذا الذي يأتي يقوم على هذا الاعتقاد يقوم على هذا الاعتقاد أن الميت يسمع فلهذا يطلب منه أن يدعو الله له يقول يا فلان ادعو الله لي فلهذا بعضهم قال أنها وسيلة إلى الشرك وبعضهم أخذ بعضها العلمهم أكثر العلماء خاصة أئمة الدعوة النجدية يقولون أنه شرك لماذا؟ لأنه يدعو غائبا يدعو غائبا وقد أشار الله عز وجل إلى مثل هذا إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فدعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين وهذه آية عامة ليس فيها فرق بين بين غائب بعيد وبين غائب قريب وكل من دعا غير الله عز وجل وهو داخل في هذه الآية لكن هذه الآية في الدعاء إليه لكن مسألتنا في من يجعل هذا صاحب القبر أنه وسيلة إلى الله يقول يا فلان ادعو الله لي لكن يستدل لهم بقول الله عز وجل قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله وأما الحي فقد جاء في الشرع أنه يجوز أنه يقال له ادعو الله لي واستغفر لي وأما الميت فلم يأتي شيء في ذلك فيعتبر حتى لو قلنا أنه يسمع في قبره فإنه ليس معنى أنه يسمع كسماع الأحياء أو أنه حي في قبره مثل ما يقول لبعض الناس مثلا في الحديث الأنبياء حياء في قبورهم ويصلون في قبورهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في موسى فهل معنى هذه الحياة أنها حياة مثل حياة الدنيا لا ليس كذلك ليس كذلك أبدا أيضا حياة الشهداء هل معنى أنها مثل حياة الدنيا لهذه الحياة برزخية لو كانت هذه الحياة مثل حياة الدنيا لكان الصحابة رضي الله عنه يأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام ويكلمونه بل تجد أن الصحابة رضي الله عنه ما فعلوا ذلك حتى السلام السلام عن القبر لم يفعله إلا عبد الله إلا عبد الله بن عمر رضي الله عنه كما قال كما قال عبيد الله بن عمر قال ولم أجد هذا إلا عن عبد الله بن عمر أنا ما وجدت هذا عن الصحابة عن أحد من الصحابة أنه كان يفعل هذا وإنما كان عبد الله بن عمر إذا جاء من الحج مر على القبر فسلم معنى إذا جاء من سفر أو حج سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وسلم على أبي بكر وعلى أبيه وليس سنة وليس أيضا سنة وإنما استحبه بعضها العلم لأجل فعل عبد الله بن عمر ومن ترك فهو مقتدي بالصحابة الآخرين فإنه لم يأتي عن الصحابة أنهم كانوا يأتون ويسلمون على القبر بل السلام يكون في كل مكان السلام يكون في كل مكان كما قال الحسن بن محمد لذاك الرجل ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء الذين في الأندلس في الغرب وأنتم في المدينة ما في فرق بينكم في السلام ذاك يسلم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم وأنت تسلم الذي في المدينة يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام فلهذا بعض الناس الآن لما يذهب إلى العمر أو كذا يحاول وبشتى الطرق أنه يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند القبر هذه ليس مثلا فريضة وليس أمر سنة من تركه مثلا ما في شيء لأن السلام يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم في كل مكان وبعضهم يدخل في الزحام الشديد وكذا ويؤذي نفسه لأجل أن يسلم مع أنه لو سلم في أي مكان لا في شيء لو سلم عند دخوله المسجد يقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك هذا أيضا سلام على رسول الله فلهذا ينبغي أن هذه المسائل كان السلام رحمه الله يتوقونها ويبتعدون عن القبور لكن لما ظهرت الرافضة وعظموا القبور ثم جاءت الصوفية وسارت على منوالهم وعظموا هذه القبور فصار الناس يأتون للقبر بل عندهم من الفرائض عندهم من الفرائض أن الإنسان يأتي إلى القبر فإذا لم يأتي إلى القبر يقولون في قلبه على الصالحين فعنى في قلبه شيء على الصالحين لا يأتي إلى قبورهم فهذا ما يذكر في هذا المقام ونكتف به والله تعالى على ما ترجمة نانسي قنقر